الندوة الثانية في الشارقة للكتاب 41: أكاديميون ورؤساء مجامع: سلطان القاسمي الراعي الأول للغة العربية

خلال ندوة نظمها مجمع اللغة العربية في “الشارقة الدولي للكتاب”

أكاديميون ورؤساء مجامع: سلطان القاسمي الراعي الأول للغة العربية

أكد المتحدثون في ندوة “إنجازات مجمع اللغة العربية” على الدور الكبير الذي تلعبه الشارقة في دعم اللغة العربية بصورة غير مسبوقة، امتثالاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والمتمثلة بشكل واضح في مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الذي أبصر النور أخيراً بعد سبعة عقود من وضع فكرته، نيابةً عن الأمة العربية.

جاء ذلك، في الجلسة الحوارية، التي استضافت كلاً من الدكتورة سارة ضاهر، رئيسة جمعية “بالعربية للغة والتحديث”، والأستاذ الدكتور بكري محمد الحاج، رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم، في اليوم الثاني من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي افتتحت دورته الحادية والأربعين تحت شعار “كلمة للعالم”.

وفي معرض حديثها عن التحديات المعاصرة التي تواجه اللغة العربية، شددت الدكتورة سارة ضاهر على ضرورة حل للأخطاء التي يرتكبها الكثير من المتحدثين بلغة الضاد، خاصةً من قبل الأشخاص الذين يخاطبون الرأي العام، من الإداريين والدبلوماسيين والإعلاميين، وما يتطلبه الأمر من وضع ضوابط لاستخدامهم للغة بغرض حمايتها وتعزيزها.

وأشارت ضاهر إلى خلل كبير، يتمثل في نفور الكثير من الطلاب في المدارس اللبنانية من مناهج النحو والصرف لشعورهم  بأنهم ينتقلون لعالم آخر خلال حصصها الدراسية، رغم قدرتهم على استخدام الفصحى التي يعاملونها كوسيلة لاجتياز الامتحانات دون الرغبة في استخدامها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما تعززه جمعية “بالعربية للغة والتحديث” عبر وضعها اختبارات كفاءة لغوية، لعدة مستويات، عامة، وإعلامية لصناع المحتوى، وأخرى للتخصصات المختلفة، ورابعة لمدرسي اللغة العربية.

وأكدت ضاهر على قدرة هذه المشاريع على الاستمرار بسبب الدعم الذي يقدمه مجمع اللغة العربية في الشارقة، لتشجيع كافة الجهود التي ترسخ استخدام اللغة بصورة سليمة في الحياة العامة.

من جانبه، وضح رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم محمد بكري الحاج ، طبيعة الجهود التي أداها مجمع اللغة العربية في الشارقة على أكمل وجه، حتى بات حلقة وصل بين المجامع اللغوية في العالم العربي، مستدلاً على ذلك برعايته لمشروع المعجم التاريخي الذي توحدت فيه نشاط عشرة مجامع لغوية، في مشروع قومي كانت اللغة العربية بحاجة ماسة له، لتوثيق تاريخ مفرداتها، ومراحل تطور عبر العصور، وهو الحلم الذي نجحت الشارقة أخيراً في تحقيقه، بعد أن طرح فكرته المستشرق أوجست فيشر لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، قبل أن يحول اندلاع الحرب العالمية الثانية دون اكتماله. وأضاف الحاج: “هذا المعجم جسد رغبة وحلماً صارت واقعاً، استطاع صاحب السمو حاكم الشارقة على استكماله، ففيما فشلت الدول العربية باتساعها فيه لم يقدم اي دعم له سوى الشيخ سلطان نيابة عن الأمة العربية”. وختم الحاج مشاركته في الندوة بتقديم الشكر لمرسوم صاحب السمو بتقديم عضوية مجمع السودان في مجمع الشارقة، في تتويج معنوي للدعم المادي السخي الذي يسد به الصعوبات المالية التي واجهت مجمع اللغة العربية في السودان خلال الأعوام الأخيرة.

الندوة الثانية في الشارقة للكتاب 41: أكاديميون ورؤساء مجامع: سلطان القاسمي الراعي الأول للغة العربية

Image 1 of 10

اقـرأ الـمـزيـد

الندوة الأولى: خبراء لغويون وأعضاء مجامع خلال مشاركتهم في “الشارقة للكتاب” 41

المعجم التاريخي” يمثل صدارة معرفية عربية رائدة في الصناعة المعجمية

أعادت جلسة “المعجم التاريخي للغة العربية… رسالته الثقافية والحضارية” زوّار الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى ذاكرة 18 قرناً جمعها المعجم، ليتوّج دور العرب في الإنتاج الثقافي والمعرفي، ويربط أبناء العربية بلغتهم، ويمثّل عودة للعرب إلى صدارتهم العلمية والمعرفية في الصناعة المعجمية.

وتحدّث خلال الجلسة كلّ من الدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي للمعجم التاريخي، عضو مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة، والدكتور خليل النحوي، رئيس مجلس اللّسان العربي بموريتانيا، والدكتور محمد السعودي، أمين عام مجمع اللغة العربيّة بالأردن، وأدارها الدكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربيّة بالشارقة، والرئيس التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي، وحضرها جمع من اللغويّين وخبراء اللغة العربيّة من دول عربيّة وأجنبيّة.

وفي تقديمه للجلسة، قال الدكتور امحمّد صافي المستغانمي: “إنّ الشارقة ترسم المشهد الثقافي العربي العالمي، بما تحظى به الثقافة العربية من رعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تكفّل بإخراج مشروع المعجم التاريخي للغة العربية” مهما كلّف من جهد ومال”.

وفي كلمة له حول ما يميّز المعجم التاريخي للغة العربية، أوضح الدكتور خليل النحوي، أنّ المعجم متميّز عن غيره من المعاجم بسمات، رئيسة تتمثّل في كون المشروع يمثّل عودة للعرب إلى صدارتهم العلميّة والمعرفيّة في الصناعة المعجميّة، بوصفهم مؤسّسي المنهج العلمي الرائد في علم المعاجم، والذي استفادت منه أمم العالم والحضارات المتقدمة، وهو مشروع عربي يتوّج دور العرب في الإنتاج الثقافي والمعرفي.

وأضاف: “يمتاز المعجم التاريخي بجمعه مجامع اللغة العربية تحت مظلّة واحدة تقودها إمارة الشارقة، حيث يمثّل وحدة عربية ثقافية تُحسب لإمارة الشارقة. إضافة إلى تفوّقه على المعاجم اللغوية التاريخية العالمية بسرعة وتيرة الإنجاز والعمل، ففي العام 2021، تمّ إنجاز 17 مجلّداً، تضمّنت ما يزيد على 2000 جذر، وهي حصيلة عمل عامين، وها نحن بعد عام واحد فقط نطلق 19 مجلّداً جديداً تشتمل على أكثر من 4200 جذر”.

وفي حديثه حول منهجية المعجم التاريخي للغة العربية، أكّد الدكتور مأمون وجيه أنّ العرب فقدت رصيداً كبيراً من تراثها المعجمي بانقطاع حركة التأليف في القرن الرابع الهجري، حيث حفلت الحضارة العربية بعد ذلك التاريخ بالتطوّر والتنوّع في مختلف القطاعات الحياتية والمعرفية والعلمية التي عبّروا عنها بألفاظ ومصطلحات أَثْرَت اللغة، ولم تُدوَّن في معاجم متخصّصة تتبع تاريخ مدلولاتها، وهذا ما يميّز المنهجية التي قام عليها المعجم.

وأشار الدكتور وجيه إلى أنّ المعجم التاريخي يعتمد على منهجية جمع النصوص الحيّة جمعاً جغرافياً يشمل مختلف مناطق استعمال اللغة العربية، عن طريق مدونة إلكترونية، ثمّ رصد المادّة اللغوية المتعلّقة بالجذر في آلاف الوثائق، والبحث في دلالات النصوص، ثمّ ردّ كلّ دلالة إلى عصرها، والتي يعود بعضها إلى عصر ما قبل الإسلام، حتى عصرنا الحاضر.

وحول قيمة المعجم التاريخي للغة العربية في العصر الحديث، أوضح الدكتور محمد السعودي، أنّ المشروع له قيمة في حاضرنا من خلال إسهامه في رفع رصيد اللغة العربية على الشبكة العنكبوتية، التي غدت تقنيات الذكاء الاصطناعي مسهماً بارزاً في تحديد الألفاظ التي تحتويها لغات العالم عليها. وأكّد أنّ المعجم أبرز ألفاظاً في العربية تعود في تاريخها إلى لغات موغلة في القدم، مثل الحضارة الفينيقية القديمة، ومع ذلك فقد أمدّتها اللغة العربية بميزة البقاء، حتّى إنّها تستخدم في لهجات عربية عامية بنفس أصول دلالاتها القديمة، وهو ما يبرز قيمة المعجم التاريخي في حفظ التراث اللغوي العربي ومعرفة جذوره وامتداداته في حضارات الأمم الأخرى.

الندوة الأولى: خبراء لغويون وأعضاء مجامع خلال مشاركتهم في "الشارقة للكتاب" 41

Image 1 of 6

اقـرأ الـمـزيـد

سلطان القاسمي يطلق 19 مجلداً جديداً من المعجم التاريخي للغة العربية

أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مقر “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، صباح اليوم الثلاثاء، 19 مجلداً جديداً من “المعجم التاريخي للغة العربية”، وذلك بحضور أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء المجمع من رؤساء اتحادات ومجامع 14 مجمعاً لغوياً من 12 دولة.

وتغطي المجلدات الـ 19 الجديدة من المعجم التاريخي للغة العربية أربعة أحرف هي (الحاء والخاء والدال والذال)، ليصبح العدد الكلي للحروف التي تمّ تحريرها إلى حدّ الآن 9 أحرف، من الهمزة إلى الذال، وبذلك ارتفع عدد المجلدات المنجزة من المشروع إلى 36 مجلداً، تم إصدارهم وتجليدهم وإخراجهم وطباعتهم في منشورات القاسمي بالشارقة، وذلك في إنجاز تاريخي غير مسبوقٍ يضاف إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم اللغة العربية.

ورحّب صاحب السمو حاكم الشارقة بالحضور من أعضاء المجمع من مختلف الدول، مشيداً بما قدموه من جهود كبيرة في العمل على المعجم التاريخي الذي يعتبر أحد الإنجازات القيّمة التي يجب العمل والبناء عليها لنشر وتعلم وتعليم اللغة العربية، وتناول سموه أهمية المجامع اللغوية في الحفاظ على اللغة العربية، وقيادتها للأفكار التي تجعل العربية في مكانها الصحيح دراسةً وحفظاً وتعلماً وتعليماً.

وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة عن وقفٍ يُخصصُّ لدعم هذه المجامع على أداء رسالتها على الوجه الأكمل، على أن يكون الوقفُ بإمارة الشارقة، لافتاً سموه إلى أهمية إقامة مراكز خاصة تعود ملكيتها للمجمع الذي فيه، حيث أن هذا نوعٌ من المدّ لإبقاء هذه اللغة موجودة في الواقع العربي، وهو جزء من المسؤولية التي يضطلع بها سموه على نحو خاص.

وتناول سموه الجهود الكبيرة في دعم تعلم اللغة العربية بالشارقة، متناولاً سموه رؤية وفكرة إقامة الجامعة القاسمية التي جاءت تتويجاً لجهود سموه في دعم اللغة العربية والإسلام قائلاً // قمنا هنا في الشارقة بإنشاء الجامعة القاسمية، وهذه جامعةٌ خاصةٌ بي أنا، وهي تخرّج أعداداً كثيرة من الطلبة من اليابان إلى الأميركيتين //.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة أهمية الحفاظ على التقاليد العربية والأصالة في أي مكان وزمان من كافة أفراد المجتمع، لأن ذلك جزء يتكامل مع التحدث باللغة العربية ويظهر الانتماء والأصالة، لافتاً سموه إلى أنه يجب أن تكون اللغة العربية ظاهرةً وواضحةً في مظهرنا وإيماننا وعقيدتنا.

وقال سموه // لقد عملنا على إقامة المؤسسات الخاصة باللغة العربية، وثبتناها بمراسيم وقوانين وذلك للمحافظة عليها، وحتى لا نجعلها في مهب الريح، ونجعل العاشقين لهذه اللغة هم المسؤولون عنها //.

واختتم سموه كلمته بالحديث عن تاريخ الشارقة العريق، حيث جاء ذكرها في تقرير القائد الذي بعثه الأسكندر الأكبر عند مجيئه الى فارس سنة 331 ق. م، مشيراً سموه إلى اهتمام الشارقة وأهلها باللغة والأدب والشعر، وأدوارهم في دعم ونشر العلم والمعرفة.

ومن جانبهم، تحدث عدد من الحضور من أعضاء المجمع، مقدمين شكرهم وتقديرهم الكبيرين إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على ما ظل يقدمه لدعم جهود اللغة العربية والارتقاء بها، عبر متابعة سموه الدائمة، وتوجيهات سموه الثاقبة، مما جعل المعجم التاريخي للغة العربية يرى النور بعد أن كان حلماً، وجعل الشارقة قبلةً للثقافة واللغة ولكل أهل العلم.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد أطلق الأجزاء الـ17 الأولى من “المعجم التاريخي للغة العربية” في افتتاح الدورة الـ40 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2021، مع إطلاق سموه الموقع الرسمي للمعجم، ليكون متاحاً أمام الجمهور، والذي يمكن من خلاله للباحثين والمهتمين تصفُّح المجلدات المنجزة، والبحث عن الجذور والمداخل، بالإضافة إلى إمكانية تصفُّح المدونة الرقمية للمعجم، وما تحويه من كتب وعناوين تم الاعتماد عليها لإعداد الأجزاء الأولى من المعجم، وأسماء المحررين والخبراء ورؤساء المجامع اللغوية العربية المشاركين في المشروع.

سلطان القاسمي يطلق 19 مجلداً جديداً من المعجم التاريخي للغة العربية

Image 1 of 20

اقـرأ الـمـزيـد

سلطان القاسمي يترأس مجلس أمناء مجمع اللغة العربية بالشارقة

ترأس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح اليوم الثلاثاء، اجتماع مجلس أمناء المجمع، وذلك في مقره بالمدينة الجامعية.

ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة في بداية الاجتماع بالحضور من الأعضاء، مشيداً سموه بجهود المجمع خلال الفترة الماضية في مختلف مجالات دعم اللغة العربية والاهتمام بها وبتوثيقها والبحث العلمي فيها، وما تحقق منها.

وخلال الاجتماع، وقّع صاحب السمو حاكم الشارقة بصفته الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة قراراً بشأن تشكيل أعضاء المجمع.

ونصّ القرار على أن يشكّل مؤتمر مجمع اللغة العربية بالشارقة من الأعضاء التالية أسماؤهم:

1- الأستاذ الدكتور عبد الله الوشمي أمين عام مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.

2- الأستاذ الدكتور الخليل النحوي رئيس مجلس اللسان بموريتانيا.

3- الأستاذ الدكتور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر.

4- الأستاذ الدكتور محمد سليمان سلمان السّعودي أمين عام مجمع اللغة العربية الأردني.

5- الأستاذ الدكتور بكري محمد الحاج رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم.

6- الأستاذ الدكتور محمود أحمد السيد رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق.

7- الأستاذ الدكتور عبد الفتاح الحجمري مدير مكتب تنسيق التّعريب بالرّباط.

8- الأستاذ الدكتور حسن عبد الرحمن السلوادي رئيس مجمع اللغة العربية الفلسطيني.

9- الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الشّيباني نائب رئيس مجمع اللغة العربية بليبيا.

10- الأستاذ الدكتور محمد حسين آل ياسين رئيس المجمع العلمي العراقي.

11- الأستاذ الدكتور صلاح فضل رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

12- الدكتور عيسى الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج.

13- الأستاذ الدكتور عبد السلام عيساوي عميد كلية الآداب واللغة العربية جامعة منّوبة.

14- الأستاذ الدكتور مأمون وجيه المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي.

وتكون مدّة العضويّة في المجمع ثلاث سنوات، قابلة للتّجديد لمدّة أو مدد مماثلة، ويجوز إعادة تعيين من انتهت مدّة عضويّتهم.

وناقش الاجتماع مسيرة مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمجهودات التي يقوم عليها، ضمن جهوده لتحقيق أهدافه المرسومة، بما يشمل عدداً من المشروعات والمبادرات الخاصة باللغة العربية، وإنجازاته خلال الفترة الماضية.

كما تناول الاجتماع خطط المجمع المستقبلية في تطوير تعلم وتعليم ونشر اللغة العربية والتعاون مع عدد من المؤسسات المعنية بها، مما يسهم في توسيع أنشطة المجمع، والارتقاء بمختلف الأعمال لخدمة اللغة العربية.

حضر الاجتماع، كل من: الأستاذ الدكتور أحمد الضّبيبن مدير جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية سابقاً، والأستاذ الدكتور إبراهيم السّعافين رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الشارقة سابقاً، والأستاذ الدكتور عبدالله بن سيف التّوبي مدير مركز التعريب والترجمة والاهتمام باللغة العربية بسلطنة عمان، والدكتور امحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشّارقة، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.

سلطان القاسمي يترأس مجلس أمناء مجمع اللغة العربية بالشارقة

Image 1 of 8

اقـرأ الـمـزيـد

صدور العدد الثاني من مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة

في العدد الثاني تنشر مقالات نخبة من اللغويين والأكاديميين

مجلة “مجمع اللغة العربية بالشارقة” تضيء على جملة من  قضايا اللغة والأدب والإعجاز البياني

صدر العدد الثاني من مجلة “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، محتفياً بكتابات كوكبة من علماء اللغة العربية والبلاغة والأدب والشعراء المبدعين الذين أثروا المكتبة العربية بمصنفاتهم، وكانت لهم مناهجهم العلمية التي حققت أثراً ملموساً في حركة التأليف العربية.

وقدّم العدد الجديد من المجلة مقالات لنخبة من الكتاب والأكاديميين حول جهود البحث المعجمي والتحديات التي تعترضه، ونبذاً من التاريخ المعرفي للمكتبات العالمية، ومقتطفات من روائع الشعر العربي، وقضايا معرفية في اللغة والأدب والبلاغة القرآنية.

فصاحة المثقف

واستهل الدكتور امحمد صافي المستغانمي موضوعات العدد بمقالة افتتاحية حملت عنوان “فصاحة المثقّف وثقافة الفصيح”، أطلّ من خلالها على كتاب “كنز الرواة المجموع من درر المجاز ويواقيت المسموع” للثعالبي، وتناول روعة تأليف الثعالبي لكتابه الذي جمع فيه جملة الكتب التي قرأها على شيوخه، ونوّه فيه بأسلوب كتابته الفريدة وبلاغة جمله وكلماته.

وأشار المستغانمي إلى وفاء الثعالبي لشيوخه في هذا الكتاب، حيث يترجم لهم باحترام وتوقير، ويذكر شمائلهم وصفاتهم الطيبة، ومآثرهم الحميدة، وينوه بانقطاعهم للعلم وانشغالهم بالتعليم، مشيداً بالموسوعية التي تميز بها الثعالبي، أسوة بعلماء العرب السابقين، حيث كان له باع كبير في علوم اللغة والأدب والبلاغة والتفسير والحديث والفقه وأصوله، وغيرها من علوم الأصول والفروع. 

مكتبة الأسكوريال

وضمن توثيقه وبحثه حول دور “مكتبة الأسكوريال” في “حفظ كتب التراث العربي” كتب إبراهيم شعبان مصطفى حول تاريخ المكتبة الإسبانية، وتميزها باحتوائها مجموعة ضخمة من أنفس كتب التراث العربي التي تبحث في شتى علوم المعرفة، وقصتها المثيرة مع المخطوطات الإسلامية القابعة في خزائنها.

واستعرضت المجلة في عددها الجديد أبرز جهود المجمع ومشاركاته في المؤتمرات والملتقيات المحلية والدولية، إضافة إلى استضافته رئيس مجلس اللغة العربية في دمشق، ضمن فعاليات “المجلس اللغوي”، وسلطت الضوء على جهود الشارقة في إنجاز مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”.

أثر التصحيف

ومن وحي المعجم التاريخي، كتب الأستاذ رفيق سربيس مادة علمية حول “أثر التصحيف في التأريخ المعجمي”، سلط فيها الضوء على ضرورة أن يتأكد العاملون في التاريخ المعجمي من الكلمات الغريبة وزناً ومعنى، فلا يؤرَّخ لها إلا بعد التحقق ومراجعة أهل الاختصاص.

وفي باب “لغويات”، طاف الدكتور محمود كحيلة على موضوع “إعجاز البيان في دراما القرآن”، حيث ذكر عدداً من مظاهر عبقرية اللغة العربية، في إمكانية الوصول إلى المعاني المرجوة بأقل الكلمات، لضمان تحقيق إيقاع سريع لما يصاغ من حوار، مستشهداً بنماذج من آيات القرآن الكريم.

ماضٍ مغدق وحاضر مقلق

وفي مقال خاص بالمجلة، كتب الدكتور صالح بلعيد، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، حول “العربية بين الماضي المغدق والحاضر المقلق”، حيث أكد أن العربية، وعلى الرغم من كونها لغة نامية ومتطورة ولها مميزات تمكِّنها من استقبال مستحدثات الحضارة التقنية والإيفاء بمتطلباتها، إلا أنها تحتاج إلى الإدارة الفاعلة واستثمار التراث العربي والاستعانة والتفاعل مع معطيات الفكر الحضاري المعاصر.

جدلية الروائي واللغة

وفي الأدب والنقد، ارتحلت مجلة “المجمع” مع “جدلية العلاقة بين الروائي واللغة” للباحث خلف أبو زيد، والتي تناول من خلالها “لغة الفن الروائي عند نجيب محفوظ نموذجاً”، الذي يصفه بأنه رائد الرواية العربية، الذي بسط اللغة وطوَّعها للعامة، وقرَّبها من الوجدان الشعبي، دون أن يلتفت إلى الإغراءات التي حاولت أن تدفعه إلى الكتابة بالعامية.

شيطان الكتابة

وفي “الأدب والنقد” أيضاً، كتب الدكتور هاني حجاج مقالة حول “شيطان الكتابة وألاعيبه”، طوّفَ فيها على عدد من كبار الكتاب في العالم،  ودوّن عاداتهم وطقوسهم في الكتابة، في حديث ماتع تجوّل فيه مع المتنبي حينما كان ينظم شعره وهو يمشي، وجرير عندما يشعل سراجه ويعتزل الجميع، إلى العقاد عندما يبتعد عن الضوضاء، ومع غريبي الأطوار، كالكاتبة فرانسين بروس، التي لم تكن تستطيع الكتابة إلا عندما ترتدي “بيجاما” زوجها، لأنها ترتاح أكثر في الملابس الرجالية. كما قدم العدد الثاني من مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة، سلسلة من المقالات والأبحاث منها:”عقود الغرب في معارضة لامية العرب”، للدكتور عبد العزيز الحربي، رئيس مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية، و”محنة القلق في شعر باسم عباس”، للدكتورة نورا مرعي، و”نصوص الرحلات الأندلسية من مصادر المعجم التاريخي، للكتاني حميد، وقصائد “وَحَيِّ الوفاء” للدكتور عاصم مفلح، و”زمردة لتعب العالم”، لعبد الحميد حسن.

اضغط هنا لقراءة كل إصدارات المجمع

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللغة العربية بالشارقة يضيء على “دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري” في البرتغال

سلسلة حوارات أدبية حول “الروايات التاريخية” و”الترجمة” والموروث الشعبي ضمن “أيام الشارقة الأدبية”

“مجمع اللغة العربية” يضيء على “دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري” في البرتغال

أكد المتحدثون في جلسة “دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري”، التي شارك بها مجمع اللغة العربية بالشارقة ضمن فعاليات “أيام الشارقة الأدبية” في البرتغال، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، أن المعجم التاريخي للغة العربية سيكون أحد أكبر مراجع تعزيز التواصل الحضاري بين العرب والأمم كافة، من خلال منهجه العلمي الرائد في تتبع تاريخ الألفاظ، واكتشاف جذورها وارتباطاتها بالثقافات القديمة واللغات الأخرى.

وتحدث في الجلسة كل من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لـ”مجمع اللغة العربية بالشارقة”، والدكتور عبد الفتاح الحجمري، مسؤول مكتب تنسيق التعريب بالرباط، اللذين أكدا الدور الرائد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم علاقات التواصل الثقافي بين إمارة الشارقة والمراكز الأكاديمية والثقافية العالمية، والتي تعد جامعة كويمبرا من أبرزها.

وأكد المستغانمي أنّ المعجم التاريخي هو أعظم مشروع للغة العريية على مر التاريخ وأن الفوائد التي يشتمل عليها المعجم في البحث عن العلاقات بين ألفاظ اللغة العربية واللغات الأخرى، واكتشاف ما فيها صلات وروابط، يجعل منه شاهدًا على إسهام لغة الضاد في التعارف بين الأمم والحضارات، إذ يؤرخ للهجات السامية التي استقت أصولها من العربية واستقلت بضروب من التغيير في بعض الجوانب البنيوية والتراكيب عبر الزمن.

وأشار المستغانمي إلى واحدة من عناصر إسهام المعجم في التواصل الحضاري بين ثقافات العالم، وهي عنايته بالألفاظ الأعجمية التي نطقت بها العرب على مناهجها وقواعدها وأخضعتها لقياس اللغة العربية ونظامها.

بدوره أكد الدكتور عبد الفتاح الحجمري أن المعجم التاريخي للغة العربية ليس للعرب فقط وإنما للعالم أجمع وذلك لأن العربية على مر التاريخ لم يستخدمها العرب فقط بل استخدمتها أقوام وحضارات في حياتها ودراساتها وعلومها، ولفت إلى أن العربية لغة بذل وعطاء، فهي تستقي من الحضارات واللغات الأخرى المعرَّب من الألفاظ، وكذلك فإننا نرى الحضارات واللغات الأخرى استقت من العربية ما أصبح متجذراً في ألفاظها واستعمالاتها، وهذا وافر وواضح للدارسين في شتى اللغات العالمية.

وخلال الجلسات قال الدكتور دلفين لياو، نائب مدير جامعة كويمبرا “قبل أربع سنوات قدمت الجامعة شهادة الدكتوراة الفخرية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تقديراً لمجهوداته القيمة عالمياً في مجالات الثقافة والأدب والتواصل الحضاري، وما كان لافتاً لنا ذلك الوقت أن صاحب السمو حاكم الشارقة لم تكن الشهادة أكبر اهتماماته وكان ما يؤكد عليه هو ضرورة التواصل الحضاري بين الجانبين والحوار والتبادل الثقافي والعلمي والأدبي، ووقتها قمنا بغرس بذرة لشجرة نخيل في حرم الجامعة تكريماً لزيارة حاكم الشارقة ونعلم كم سيستغرق الوقت لنرى ثمار عرس تلك النخلة، ولكن الشارقة أرتنا اليوم وخلال السنوات الأربع الماضية غراس ثقافتها وانفتاحها العلمي بأكثر مما كنا نتوقع”.

وخلال النقاشات مع الحضور دعا البروفيسور خوسيه بيدرو، عميد كلية اللغات في جامعة كويمبرا إلى دعم تدريس اللغة العربية في الجامعة وأيضاً في مختلف الجامعات الأوروبية بوصفها لغة عالمية لا يمكن بدونها فهم التاريخ الحقيقي للمنطقة والعالم ولا التعرف على حضارة عريقة لنا معها كبرتغاليين وأوروبيين مشتركات تاريخية كبيرة.

الروايات التاريخية

وفي إطار برنامجها الثقافي ضمن “أيام الشارقة الأدبية” بالبرتغال، نظمت هيئة الشارقة للكتاب سلسلة جلسات حوارية حول “الهوية الإماراتية وحضور التاريخ في الروايات المحلية” التي تحدث فيها آنا ماريا ماتشادو، والدكتورة مريم الهاشمي، و”ترجمة الأدب البرتغالي إلى اللغة العربية”، بمشاركة غيث الحوسني، وألبرتو سيسمونديني، إضافة إلى جلستي: “الهوية في النصوص المسرحية، بين المحلية والعالمية” شارك فيها سعيد الحناكي، وجواو جوفيا مونتيرو، و”الموروثات الشعبية السائدة في الإمارات والبرتغال” تحث فيها إبراهيم الهاشمي، وباولو سيلفا بيريرا.

وأكد المتحدثون خلال جلسة “الهوية الإماراتية وحضور التاريخ في الروايات المحلية” أن الروايات التاريخية هي عمل فني لا ينقل التاريخ حرفياً، بل ينقل رأي المؤلف، مشيرة إلى ضرورة أن يكون الروائيون في الروايات التاريخية على دراية تامة بالماضي والحاضر، وأن يتوقعوا المستقبل، إضافة إلى وعيهم الكامل بالهدف من العودة إلى الوراء والتأمل في الماضي من خلال القدرة على تحليل الأحداث.

بدورهم، أشار المشاركون في جلسة “ترجمة الأدب البرتغالي إلى اللغة العربية” إلى المكانة الرائدة التي احتلها الأدب البرتغالي في الشارع الأدبي والثقافي العربي، حيث تحظى نخبة من المفكرين والأدباء البرتغاليين من أمثال خوسيه ساراماغو، الحائز على جائزة نوبل للأدب، بمنزلة رفيعة وتفضيل كبير بين المثقفين العرب.

وأشار سعيد الحناكي في جلسة “الهوية في النصوص المسرحية، بين المحلية والعالمية” إلى أن أي نص أدبي هو انعكاس لأحداث اجتماعية رئيسة يختبرها المؤلفون؛ وهي الظروف التي أثرت وتؤثر فيهم، لافتا إلى أن المواقف المجتمعية كثيراً ما تتحول إلى نتاجات أدبية بارزة تحدث أثراً عميقاً في الحراك الثقافي والأدبي العالمي.

من ناحيته، ناقش إبراهيم الهاشمي في جلسة “الموروثات الشعبية السائدة في الإمارات والبرتغال” طبيعة العادات الموروثة في الثقافة الإماراتية وتنوعها، والبيئة التي نشأت فيها، مبرزاً من خلال الأمثلة ما تعكسه تلك الموروثات من قيم أخلاقية انتقلت عبر العصور.

مجمع اللغة العربية بالشارقة يضيء على “دور المعجم التاريخي في التواصل الحضاري” في البرتغال

Image 1 of 32

اقـرأ الـمـزيـد

“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يناقش تعزيز اللغة العربية لدى الطلاب في المدارس

استضاف رئيس مجمع اللغة العربية في دمشق

“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يناقش تعزيز اللغة العربية لدى الطلاب في المدارس

نظّم “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، بالتعاون مع “هيئة الشارقة للتعليم الخاص”، في مكتبة المجمع، جلسةً حواريةً ضمن فعاليات المجلس اللغوي التي تُنظّم شهريًا، استضاف خلالها الدكتور محمود أحمد السيد، وزير التربية والتعليم السوري الأسبق، رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق.

 وجاءت الجلسة بعنوان “تعليم اللّغة العربية بين الواقع والمأمول .. كيف نمكّن للسان العربي لدى أبنائنا وبناتنا؟”، التي أدارها الباحث هشام سعيد، وتحدث في بدايتها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، الذي عرّف الجمهور على جوانب من سيرة  رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق، وجهوده اللغوية.

وحول أسباب ضعف تحصيل اللغة العربية لدى طلاب المدارس، أشار السيد إلى أن مؤشرات ذلك الضعف واضحة وتتمثل في كثرة الأخطاء النحوية والإملائية، وضعف مخزون الحفظ، وعدم تمثّل المهارات اللغوية، والإهمال والقصور لدى الطلاب في القراءة الحرة.

وأوضح أن بعض الباحثين أعادوا سبب ضعف التحصيل في اكتساب مهارات اللغة العربية في المدارس إلى تركيز المعلمين على تلقين الطلاب قواعد النحو، بينما يرى آخرون أن السبب يكمن في طرق تدريس النحو التي تتبع في معظمها الأسلوب القياسي من خلال سرد القواعد النحوية وضرب الأمثلة عليها بشواهد من النصوص العربية دون تعزيزها لدى الطلاب بالمهارات.

ورأى الدكتور محمود أحمد السيد أن عدّة عوامل تؤثر في مستوى اهتمام الطلاب وخاصة الأطفال باللغة العربية، أبرزها التربية التقليدية والمفاهيم السائدة التي تنظر إلى اللغة العربية بوصفها مجموعة أحكام، وتعتبر أن التمكّن منها يعني إتقانها، في حين أن إجادة وحفظ القواعد لا يكفي ما لم يتمكن الطالب من تطبيقها والمطالعة المستمرة للنصوص الأدبية الرفيعة التي تسهم في إنشاء الملكة اللغوية.

وشدد السيد على أهمية مراجعة مناهج تدريس اللغة العربية في المدارس وفق أبحاث علمية تنظر إلى الأولويات وتعيد ترتيب الأهداف التعليمية من منهج اللغة العربية، بحيث تصبح المعرفة في المقدمة، ويليها تكوين المهارات بالممارسة وتكرار الأمثلة على الطلاب لتعزيز حضور اللغة العربية وقواعدها في أذهانهم وزيادة الوعي بها.

وقال: “ينبغي للمناهج أن تُبنى في ضوء أبحاث علمية، وما يستخدم في الحياة بكثرة يعد أساسياً، ولابد من إعداد النشء لروح العصر”.

وأكد ضيف المجلس اللغوي الرابع لمجمع اللغة العربية بالشارقة على أهمية التركيز في المدارس على القضايا الجوهرية والوظيفية في اللغة العربية والابتعاد عن تعقيد أساليب تدريسها وعدم الانشغال بالمسائل الخلافية وتركها للأكاديميين والمختصين، وأن على معلمي اللغة العربية أن يتمثلوا الأهداف المرسومة لمختلف أقسام المنهج لترسيخ اللغة العربية في وعي الطلاب. وتناول رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق تنوع الرؤى التي تعرّف مفهوم اللغة وأوضح أنها تشمل الإشارات والإيماءات والحركة واللغة الشفاهية واللغة المكتوبة، وعرض شواهد من الشعر العربي تحكي عن الإيماءات والإشارات غير المنطوقة وكيف عبّر عنها الشعراء في قصائدهم.

“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يناقش تعزيز اللغة العربية لدى الطلاب في المدارس

Image 1 of 14

اقـرأ الـمـزيـد

ندوة حوارية بعنوان المعجم التاريخي للغة العربية تحدّيات وحلول – معرض عمّان الدولي

تعرّف خلالها جمهور “عمّان الدّولي للكتاب” على أهميّة المعجم التاريخي للغة العربية

“مجمع اللغة العربية بالشّارقة” يسلّط الضوء على أهمّ التّحدّيات والحلول في مشروع العربيّة الأكبر.

     شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في الدورة الـ 21 من “معرض عَمّان الدولي للكتاب” الذي يستمر إلى العاشر من الشهر الجاري، في ندوة حوارية ضمن فعاليات المعرض، نظّمها المجمع الأردني للغة العربية تحت عنوان “المعجم التاريخي للغة العربية: تحدّيات وحلول”.

وتحدث الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي لمشروع المعجم، في الندوة التي أدارها الدكتور محمد السعودي، أمين عام المجمع الأردني  للغة العربية.

    وسلطت الندوة أضواء على دور المعجم التاريخي للغة العربية في بلورة علم المصطلحات في شتّى الفنون والعلوم، والفوائد والمقاصد التي يحقّقها المعجم ومراحل إعداده وعدد العاملين فيه من باحثين وخبراء، وأهمّ التّحدّيات التي برزت في مسيرة العمل والحلول التي تم اقتراحها لتذليل الصّعوبات وفق خطة زمنية لاستكمال إنجاز المعجم التاريخي الذي أُنجز منه سبعة عشر مجلّداً للحروف الخمسة الأولى من أحرف اللغة العربيّة.

     وبيّن الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي الدور الكبير للدعم الذي يوليه صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمشروع المعجم وأثره في سير العمل بهمّة كبيرة، إضافةً إلى حماس المشاركين في إعداد المعجم انطلاقا من إدراكهم لما يمثله من قيمة حضارية وعلمية وضرورة تاريخيّة؛ لأنه سيكون ديواناً لألفاظ الأمّة وتعابيرها، وديوانا لأشعارها ونصوصها الأدبيّة واللغوية، وسجلاّ لتاريخها العريق المجيد.

وأشار أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة إلى أن المعجم يغطي مختلف عصور اللغة العربية ويفيد الباحثين في معرفة الكلمات والعبارات التي كانت رائجة في كل عصر وكانت توظف في كلام العرب اليومي وفي إبداعاتهم الأدبية من شعر ونثر في مختلف حقول التأليف.

واستطرد الدكتور المستغانمي متحدثاً حول مزايا اللغة العربية وخصائصها، لافتاً إلى أنها تمتلك من المميزات ما يجعلها تحتل مكانة مرموقة بين اللغات العالمية لما تتمتع به لغة الضاد من تقنيات وخصائص توليد المفردات واشتقاق المعاني والألفاظ، بالإضافة إلى مرونتها وتنوع أوزانها وصيغها وقدرتها على التطور ومواكبة مستجدات العلوم الحديثة.

وفي سياق تقديمه للندوة أشاد الدكتور محمد السعودي، أمين عام المجمع الأردني للغة العربية، بمبادرة ومتابعة صاحب السّمو حاكم الشارقة لسير مراحل إعداد مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، مشيرا إلى أن هذا المعجم سيصبح بعد استكماله مرجعا لعشّاق اللغة العربية والراغبين في التعمق في فنونها وتراثها وجذورها التراثية الغنية، وقد أصبح فعليا واقعا بعد عقود من التّنظير والتّسويف.

وبدوره تحدث الدكتور مأمون وجيه حول مزايا المعجم العديدة، وأبرزها رصده لتاريخ الكلمات العربية وتتبعه لميلاد الألفاظ من خلال البحث في مراجع تشمل أقدم النصوص، ومنها تلك التي وردت في النقوش العربية القديمة الجنوبية المكتوبة بالخط المسند، والنقوش الشمالية الثمودية، حيث يتتبع المعجم استعمالات الألفاظ القديمة وتطور دلالاتها وما طرأ عليها في جميع العصور، وكذا يحفل المعجم بنظرات مقارنة بين اللفظ العربيّ ونظائره في الساميات مع ضرب أمثلة وشواهد لذلك.

      وأشار إلى أن المعجم يمثل ضرورة حضارية لخدمة لغة الأمة وذاكرتها وضرورة لغويّة لأنّه يتتبع ألفاظ العربيّة المستعملة منذ نشأتها الأولى إلى الوقت الحاضر، وضرورة تاريخية، لأنه يؤرّخ لأحداث الأمة العربية في مختلف عصورها، منذ عصر النقوش القديمة على جدران الكهوف والجبال والمغارات مروراً بالعصر الجاهلي حتى عصر التدوين وكتابة العلوم وتوثيق الفنون والآداب والمعارف التي أثرت لغة الضاد ومفرداتها.

      وتطرق المتحدثون في الندوة إلى أربعة تحديات ضمن مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، تتمثل في كيفية الإحاطة بمخزون التراث العربي، وتحدي الاستفادة من الجانب التّكنولوجي الذي تم من خلال توثيق المراجع التي يعتمد عليها المعجم في مدوّنة لغوية تحتوي على أكثر من مليار كلمة، يسهل على الباحثين العاملين في إنجاز المعجم البحث فيها وفق منهج التحرير المعجمي. وأشار المتحدثون أيضا إلى تحدي التكلفة المالية الكبيرة للمشروع والتي تم تجاوزها بفضل رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة للمشروع، وأخيرا تحدي توحيد الجهود من خلال التنسيق بين المجامع اللغوية العربيّة وجمع كلمتها في الشارقة ومصر والأردن وسوريا والجزائر وتونس والسودان وموريتانيا والمملكة السعودية وليبيا، وتشكيل فريق من اللغويين في العالم العربي والإسلامي، للقيام بمهمة التحرير المعجمي التي تسير بصورة منظمة وفقا لخطة العمل والمنهج المرسوم لها.

ندوة حوارية بعنوان المعجم التاريخي للغة العربية تحدّيات وحلول – معرض عمّان الدولي

Image 1 of 5

اقـرأ الـمـزيـد

صدور العدد الأول من مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة

تضمن 20 مقالةً ودراسةً حول جماليات العربية وأسرارها

العدد الأول من “مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة” يتناول دور الإمارة الثقافي

أطلق “مجمع اللغة العربية بالشارقة” العدد الأول من “مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة” التي صدرت هذا الشهر في حلّة جديدة، لتمثل لسان حال المجمع، وتقدم لعشاق اللغة العربية محتوى علميّا لغويّا وأدبيّا رصينا يلبّي شغفهم بالاطلاع على الجديد من الدراسات والمقالات التي تكشف أسرار جماليات لغة الضاد، وعمق معانيها وطبيعة التّحديات التي نجحت في التغلب عليها على مرّ العصور وكرّ الدّهور.

واستهل مواد العدد الأول الـدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، ورئيس تحرير المجلة، الذي كتب افتتاحية بعنوان: “الشارقة قلعة علمٍ ومنارة ثقافةٍ وصرح معرفةٍ“، تطرّق فيها إلى مكانة الشارقة الرائدة عالميّا في الميدان الثقافي واللغويّ، وبعد أن طاف بالقراء حول ما بناه العرب من حضارة وعلم في الأندلس، انتقل إلى الحديث عن الشارقة بقوله: “يكفي الشارقة فخراً أنها عاصمة الكتاب دون منازع، وحاضرة الثقافة دون مقارع، وهو لقب مستحق قطفته عن جدارة واستحقاق، ومنذ أربعين ربيعاً وهي تحفل بالكتاب، ويأوي إليها جيوش المثقفين، ويحتمي بحماها العلم، وتستظل بظلالها الوارفة الفنون”.

وأشار أمين عام المجمع في افتتاحية المجلة إلى الرعاية المباشرة التي أولاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الذي صدر منه حتى الآن سبعة عشر مجلداً، للأحرف الخمسة الأولى من حروف العربية، وأشاد بدور الشارقة في إنشاء بيوت الشعر في العالم العربي، ودعمها لمجامع اللغة العربية في عدد من الدول العربية والإفريقية.

وتضمن العدد الأول من المجلة تغطية إخبارية موسعة لندوة “اللغة العربية في القارة الإفريقية” التي أقيمت في دارة الدكتور سلطان القاسمي، بمشاركة نخبة من علماء اللغة العربية في عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب خبر حول زيارة الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي لمجمع اللغة العربية بالشارقة.

كما تضمن العدد في أبوابه المختلفة التي امتدت على أكثر من 80 صفحة، مجموعة من المقالات والنصوص والدارسات، ومنها في باب “إبداعات أدبية” مادة بعنوان “المقامة التنالية” للباحث هشام الدقاق، وفي باب “لغويات” دراسة للدكتور نبيل قصاب باشي بعنوان “الدراسات اللغوية في غريب الحديث النبوي الشريف”.

وفي مسعى للربط بين أهمية مخزون القراءة لمن يرغبون في امتلاك ناصية الإبداع والكتابة، تضمن العدد مقالةً للدكتور سعيد سهمي بعنوان “القراءة أفقاً للكتابة: كيف تبني القراءة الكاتب العميق”، وتحت عنوان “المُثَنَّيات في التراث اللغوي”، نطالع دراسةً لغويةً للباحث الدكتور إبراهيم سند إبراهيم، تليها قصيدة في مديح العربية للشاعر حمدي هاشم حسانين.

كما تضمن العدد دراسة للدكتور خليل خلف سويحل بعنوان “الاستدعاء الثقافي في مسرحية الصراع بين الظلام والنور”، للمؤلف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فيما تناول الدكتور محمد حراث إشكالية الضاد والظاء عند اللغويين العرب، في مقارنة تسهل على القارئ التفريق بين الحرفين واستخداماتهما في الكلمات، أما الدكتور كريم الطيبي فيتناول في قراءة جديدة كتاب “الإمتاع والمؤانسة”، لأبي حيان التوحيدي.

ونطالع في المجلة قصيدة للشاعر محمد الهادي سال بعنوان “يا أيها الحاكم سلطان”، وفي أبياتها إشارة إلى المشروع الحضاري لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يقول الشاعر:

من فيض سلطان من عمت فواضله

أضحى المحال كخيط في يد الغرر

لولاه كان غذاء العقل منقطعا

عن ساحة الفهم في الآصال والبكر

قد وطد المجد .. عين العزم شاهدة

وأكرم القلب بالإخلاص والفكر

واحتوى العدد على نصوص شعرية أخرى ودراسات ومقالات، بينها قراءة حول الملامح الدرامية في الشعر العربي للباحث محمد عبدالله ولد عمارو، ودراسة بعنوان “إبراهيم السامرائي ومنهجه في سعة العربية” للكاتب حسن الربيح، وكتب الباحث الدكتور خالد برادة مقالة بعنوان “حول الإبداع والتجديد في الشعر العربي”. ومن وحي المعجم التاريخي للغة العربية، تناول الباحث رفيق سربيس “التصحيف المضاعف” في مقالة قصيرة له، أما الدكتور معتز وسام المحتسب فتناول في دراسة اختتمت بها المجلة عددها الأول موضوع الإضمار على شريطة التفسير في القرآن الكريم، محددا مفهومه وصوره عبر أمثلة من آيات الذكر الحكيم.

اضغط هنا لقراءة كل إصدارات المجمع

اقـرأ الـمـزيـد

مجمعا اللغة العربية بالشارقة والخرطوم يناقشان واقع اللغة العربية وطموحها

المستغانمي يؤكد ضرورة رعاية المعلم وتأهيله باستمرار بوصفه معلماً للأجيال

مجمعا اللغة العربية بالشارقة والخرطوم يناقشان واقع اللغة العربية وطموحها

شارك “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في الندوة التي نظمها “مجمع اللغة العربية بالخرطوم” في جامعة النيلين، تحت عنوان “اللغة العربية الواقع والطموح”، تحدث فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، وحضرها الدكتور الهادي آدم محمد إبراهيم، مدير جامعة النيلين، والدكتور بكري محمد الحاج، رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم، وأدارتها الدكتورة سلوى عثمان أحمد، عميد كلية الآداب في جامعة النيلين.

وتضمنت الجلسة تقديم ورقة بعنوان “العربية .. أزمة لسان أم إنسان”، للدكتورة ازدهار عبد الرحمن السيد، العميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة أم درمان الإسلامية، وأخرى حول “التحسين والتقبيح في الخطاب النقدي الأدبي”، للدكتور عزالدين علي مختار، الأستاذ بقسم اللغة العربية في جامعة النيلين.

وفي مداخلته، عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، بالغ الاهتمام والرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لواقع اللغة العربية ومستقبلها، لاسيما في القارة الإفريقية، لافتاً إلى أن الجهود التي تبذل في سبيل تمكين اللغة العربية هي جهود مقدّرة، خصوصاً مع ما نشهده من حالة التآزر والتعاون بين مجامع اللغة العربية التي من شأنها أن تؤتي ثمارها.

واقترح الدكتور المستغانمي أن تنسق الهيئات والجهات والمؤسسات القائمة على اللغة العربية جهودها من مجامع ومراكز للغة العربية، إضافة ًإلى ضرورة تطبيق القرارات التي وضعتها المجامع من أجل تفعيل آليات عملية لخدمة اللغة العربية على أرض الواقع.

وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن واقع مميز للغة العربية بمعزل عن تحسين أوضاع المعلم، فمعلم اللغة العربية يحتاج إلى عناية فائقة وتأهيل مستمر؛ لأن تأسيس معلم محب وشغوف باللغة العربية، ماهر في أساليب عرضها للطلاب، من شأنه أن يؤسس أجيالاً من الأدباء واللغويين والطلاب الناشئين على حب العربية.

وأوصى المستغانمي بتعزيز تضافر الجهود لإنجاز ما وصفه بـ”مشروع القرن” الذي يحظى بدعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، والمتمثل في “المعجم التاريخي للغة العربية”، مثمناً جهود مجمع اللغة العربية في الخرطوم في الإسهام في إنجاح هذا المشروع، راجياً أن تثمر هذه الجهود عن إنجاز المشروع العظيم الذي يؤرخ لتاريخ الألفاظ العربية واستعمالها عبر العصور.     وفي كلمة لهما خلال الندوة، توجه كل من الدكتور بكري محمد الحاج، رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم، والدكتور الهادي آدم محمد إبراهيم، مدير جامعة النيلين، بالشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة على كريم دعمه ورعايته ومبادراته التي تسهم في دعم اللغة العربية، وتمكين حضورها بين لغات العالم.

مجمعا اللغة العربية بالشارقة والخرطوم يناقشان واقع اللغة العربية وطموحها

Image 1 of 5

اقـرأ الـمـزيـد