
“مجمع اللّغة العربيّة” بالشّارقة يحتفي بتخريج 11 طالبة وطالبًا إيطاليًّا تعلّموا العربيّة
“مجمع اللّغة العربيّة” بالشّارقة يحتفي بتخريج 11 طالبة وطالبًا إيطاليًّا تعلّموا العربيّة
● امحمّد صافي المستغانميّ: اللّغة العربيّة لمن يعيشها والانغماس اللّغويّ الحقيقيّ يتحقّق عندما يُصبح الكتاب أنيسًا ونديمًا .
● وائل فاروق: كَرَمُ صاحب السّموّ حاكم الشّارقة ومشاريعه لنشر الثّقافة العربيّة لا تنقطع.
احتفى “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” في مقرّه بتخريج وفدٍ طلّابيٍّ وأكاديميٍّ من جامعة القلب المُقدّس الكاثوليكيّة بميلانو، إيطاليا، يضمّ 11 طالبة وطالبًا. ونظّم المجمع برنامجًا لغويًّا وثقافيًّا وسياحيًّا مكثّفًا، بهدف تعزيز مهارات الوفد المشارك في اللّغة العربيّة وربْطهم بثقافتها الحيّة، وتعريفهم بتاريخ إمارة الشّارقة ومعالمها التّاريخيّة، ضمن برنامجٍ أوسعَ للتّعاون بين المجمع والمؤسّسات الأكاديميّة الدّوليّة، في إطار رؤية المجمع لتعزيز مكانة اللّغة العربيّة عالميًّا، وتطوير كفاءات مُعلّميها، وترسيخ حضور الشّارقة كعاصمةٍ للثّقافة العربيّة.
وأقام المجمع فعاليًةً تكريميّةً للوفد الإيطاليّ الزّائر، بحضور الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، وسعادة خالد بن بطّي الهاجريّ، مدير عامّ المدينة الجامعيّة، والدّكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثّقافيّ العربيّ في الجامعة الكاثوليكيّة، والدّكتورة أليزيا فيريرو، أستاذة قسم اللّغات الأجنبيّة. وقام الدّكتور المستغانميّ برفقة سعادة خالد بن بطّي الهاجريّ ومعلّمات “مركز اللّسان العربيّ” بتكريم الطّالبات والطّلّاب المشاركين وتوزيع الهدايا التّذكاريّة عليهم، واختُتمت الفعاليّة بصورةٍ جماعيّةٍ لفريق العمل وأعضاء الوفد، تلتها مأدبةُ غداءٍ في مقرّ المجمع.
وفي كلمته خلال الحفل، رحّب الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ بسعادة خالد البطّي الهاجريّ، مدير عامّ المدينة الجامعيّة، والطّلّاب والطّالبات وأعضاء المجمع. وقال: “نشكر صاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الّذي يُكرِم ضيوف الإمارة، ونُثمّن هذا اللّقاء العلميّ التّربويّ الثّقافيّ، الّذي جمع طلّاب جامعة القلب المقدّس الكاثوليكيّة في ميلانو”.
الّلغة العربيّة لمَن يعيشها
ووَجّهَ الدّكتور المستغانميّ رسالة للطلّاب، قائلًا: “اللّغة العربيّة لمَن يعيشها؛ العَيْش في رحاب اللّغة والانغماس اللّغويّ والتّفاعل هو مفتاح إتقان العربيّة، لكن هذا لا يتوفّر دائمًا؛ ولهذا نصيحتي للإخوة والأخوات هي القراءة. إذا كنت صاحبًا للكتاب فأنت تعيش ثقافة هذا الكتاب وثقافة كاتبه، وتستفيد من أفكاره، وتعيش عمرَه وخلاصة تجربته، ولهذا فإنّ الانغماس اللّغويّ يتحقّق عندما يصبح الكتاب أنيسًا وسميرًا ونديمًا ومصاحبًا في الحِلّ والتّرحال، في السّفر والإقامة. مباركٌ لكم هذا التّخرّج وإلى المزيد من التألّق والتّفوّق”.
ممارسة الّلغة وتعزيز التّبادل الثّقافيّ
من جانبه، أعرب سعادة خالد بن بطّي الهاجريّ، عن سعادته بتخرّج الوفد، مخاطبًا الطّلّاب الإيطاليّين: “في ثقافتنا العربيّة، من يعيش بيننا ثلاثةَ أيامٍ وثلاثَ ليالٍ، يُصبح من أصحاب البيت، ولهذا أنتم أصحاب البيت ونحن ضيوفكم، ونحن سعداء بكم لأنّكم من صفوة المجموعات الطّلّابيّة الّتي ثابرت على تعلّم اللّغة العربيّة في المجمع، وأنتم محظوظون لأنّكم تدرسون هذه اللّغة في إمارة الشّارقة الباسمة، لأنّ حاكمها هو راعي الثّقافة في الوطن العربيّ، والهدف ليس فقط تعلُّم مفردات اللّغة، بل المشاركة في تعزيز عمليّة التّبادل الثّقافيّ”.
بدوره، قال الدّكتور وائل فاروق: “لا يمكن أن نبدأ كلامنا إلّا بشكر صاحب السّموّ حاكم الشّارقة، الذي لا ينقطع كرمه؛ لأنّ مشاريعه الثّقافيّة وجهودَه لنشر الثّقافة العربيّة لا تنقطع، وكرمُه واصلٌ إلينا من الخير الكثير الّذي يقوم به في خدمة الثّقافة العربيّة، ونشكركم على الكرم الّذي غمرتمونا به، من استضافةٍ واحتفاءٍ، وسماحةِ الوجه وانفتاحِ القلب. لقد عاملتمونا كإخوةٍ وأحبّةٍ، وما أثّر في نفوسنا هذه المحبّة الغامرة التي لقيناها منكم، فشكرًا لكم، ونتمنّى أن نعود كمشاركين وفاعلين في العمل من أجل خير اللّغة العربيّة تحت قيادتكم”.
منهجُ مبتَكرٌ لتعليم العربيّة انطلاقًا من بِنْيتها الذّاتيّة وفي اليوم السّابق لحفل التّخرّج، قدّم الدّكتور وائل فاروق محاضرةً لمعلّمات “مركز اللّسان العربيّ” التّابع للمجمع، أكّدَ فيها أنّ الاعتماد على اللّغات الأجنبيّة في تعليم اللّغة العربيّة لغير النّاطقين بها يؤدّي إلى إضعاف الفهم العميق للّغة ويشوّه صورتها الثّقافيّة والدّينيّة. وشدّدَ على أنّ تعليم العربيّة يجب أن ينطلقَ من داخل بِنْيتها، وأن يُقدَّم بلُغَتها منذ المراحل الأولى، باستخدام أساليب تعليم اللّغات الأجنبيّة، لا عبْر ترجمة مصطلحات النّحو والصّرف، الّتي تقتل -حسب وصْفه- روح اللّغة، وتؤدّي إلى أخطاء كارثيّة في فهم الأدب العربيّ والنّصوص الإسلاميّة.
وخلال المحاضرة، استعرض الدّكتور فاروق منهجًا تعليميًّا جديدًا طوَّرَه مع الدّكتورة فيريرو تحت عنوان “الكَلِم الحيّ” (Le parole in azione)، يتكوّن من خمسة أجزاءٍ، تُدرّس في الأجزاء الثّلاثة الأولى منها اللّغة العربيّة من المبتدئ حتّى المتقدّم، فيما يتناول الجزء الرّابع النّحو والصّرف، ويُركّز الجزء الخامس على تعليم اللّغة العربيّة في الإعلام.
وأوضحَ فاروق أنّ النّموذج التّقليديّ الّذي يعتمد على القواعد والتّرجمة لَم يعُد مناسبًا للاحتياجات التّعليميّة الحديثة؛ إذ يؤدّي إلى صعوبة في المحادثة والتّعبير الكتابيّ وفهم النّصوص السّمعيّة. وبيّنَ أنّ المنهج الجديد يعالج هذه الإشكاليّات عبر الانتقال من التّمرين والتّجربة إلى الفهم المجرَّد، وتقديم المفاهيم من خلال الممارسة والتّكرار، لا من خلال التّعريفات النّظريّة المعزولة، فالنّحو العربيُّ لا يُقدّم “كينوناتٍ” بقدْرِ ما يُبلور علاقاتٍ، ممّا يجعله أساسًا لفهم رؤية الثّقافة العربيّة للإنسان والعالم. وأشارَ إلى أنّ المنهج يبدأ بالتّدرّج من الحروف؛ الأسهل إلى الأصعب، مرورًا بالتّراكيب البلاغيّة والصّرف بطُرقٍ غير مباشرةٍ، تعتمد على تنمية الأذُن اللّغويّة لدى المتعلّم، ضمن سياق متكامل يجمع مهارات الاستماع، والمحادثة، والقراءة، والكتابة، وفهم النَّصّ.
أسبوعٌ عامرٌ بالمحبّة والمعرفة
وخلال حفل التّخرّج، ألقت ميلا فانتينالي، الباحثة في دكتوراه الأدب العربيّ المعاصر بإيطاليا، كلمةً بالنّيابة عن أعضاء الوفد، قالت فيها: “يُشرّفني أن أقفَ أمامكم في حفل الختام، وأودّ أن أشكرَ صاحب السّموّ حاكم الشّارقة، ومدير عامّ مجمع اللّغة العربيّة، ومدير عامّ المدينة الجامعيّة، والجامعة الكاثوليكيّة على هذا الأسبوع المكثّف العامر بالمحبّة والدّراسة والتّبادل الثّقافيّ، حيث زُرنا مختلِف معالم إمارة الشّارقة، عاصمة الثّقافة العربيّة، وكانت تجربةً جميلةً استفدنا منها على كافّة الأصعدة، ونشكركم على هذه الفرصة والاستضافة”. وعرض الطّلّاب مقطعًا مصوَّرًا، قاموا بتصويره كهديّة شكرٍ وامتنانٍ على الاستضافة، عبّروا فيه عن مشاعرهم وسعادتهم بالتّعرّف على ثقافة الشّارقة ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة وتاريخها، وعلى جماليّات اللّغة العربيّة، وبتلك الفرصة المميّزة بالمشاركة في مدّ جسور الحوار الثّقافيّ بين إيطاليا ودولة الإمارات، كما أهدوا لوحتين فنّيّتين بالخطّ العربيّ إلى المجمع، كتبوها بأنفسهم وحملت توقيعاتهم، بالإضافة إلى تقديم عددٍ من الهدايا لمعلِّمات “مركز اللّسان العربيّ” التّابع للمجمع، كما غنّت ميلا فانتينالي برفقة زميلها أليساندرو أغنيّة “أؤمن”.
اقـرأ الـمـزيـد
مجمع اللغة العربية يستقبل طلاباً وأكاديميين إيطاليين في برنامج لغوي وثقافي متكامل
مجمع اللغة العربية يستقبل طلاباً وأكاديميين إيطاليين في برنامج لغوي وثقافي متكامل
امحمد صافي المستغانمي: نؤمن بأن تعلم العربية لغير الناطقين بها لا يقتصر على الكلمات والقواعد بل هو رحلة لفهم ثقافة الأمة وتاريخها
استقبل مجمع اللغة العربية بالشارقة وفداً طلابياً وأكاديمياً من الجامعة الكاثوليكية في إيطاليا، يضم 11 طالباً وطالبة، برفقة الدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في الجامعة الكاثوليكية بإيطاليا، في زيارة تستمر على مدار أسبوع كامل، حتى 17 أبريل الجاري، يشارك الوفد خلاله في برنامج لغوي وثقافي وسياحي مكثف، يهدف إلى تعزيز مهاراتهم في اللغة العربية وربطهم بثقافتها الحيّة، وتعريفهم بتاريخ إمارة الشارقة ومعالمها التاريخية.
وتأتي الزيارة في إطار التعاون الأكاديمي والثقافي بين المجمع والمؤسسات التعليمية العالمية، ضمن مساعي مجمع اللغة العربية بالشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية عالمياً، وتوفير بيئة تعليمية حيوية تجمع بين تعلم اللغة والانغماس في بيئتها الثقافية.
رحلة لغوية في ثقافة الأمة وتاريخها
وفي تعليقه على الزيارة، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “نفخر بالشارقة أرضاً تجمع الناس من أصقاع المعمورة على حبّ العربية، ومرآةً تعكس تاريخ الأمة العربية وإشراق حضارتها على العالم؛ فهي في ظلّ قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أصبحت منارة تضيء دروب عاشقي لغة الضاد، والباحثين عن سرّ فصاحتها وسحر بيانها”.
وأضاف المستغانمي: “نؤمن في مجمع اللغة العربية بالشارقة بأن تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ينبغي ألا يقف عند حدود النحو والصرف، ولا عند فهم التراكيب والجمل، بل يتعداها إلى الانغماس في أعماق الثقافة، والتعرف على تاريخ الأمة العربية وحضارتها. وهذا هو مبتغانا من استقبال هذه الوفود، بحيث تكون زيارتهم للشارقة رحلة لغوية ومعرفية وثقافية، يكتشفون فيها اللغة من خلال الحياة، ويتذوقونها من خلال التجربة”.
غرس بذور العربية وثقافتها في المجتمع الغربي
بدوره، أكد الدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في الجامعة الكاثوليكية بإيطاليا، أن استضافة مجمع اللغة العربية بالشارقة لطلبة المعهد تمثل استثماراً في المستقبل، وغرساً لبذور اللغة العربية وثقافتها في المجتمع الغربي. وقال: “الطلبة الذين سيعيشون تجربة الانغماس اللغوي هنا، سيعودون إلى بلادهم محمّلين بخبرة إنسانية وعلمية تعزز ارتباطهم بالعربية وتدفعهم للاستمرار في تعلّمها والدفاع عن قضاياها”.
وقال فاروق: “لا نبحث عن دارسين فقط، بل عن محبّين يؤمنون بأن العربية حضارة وروح” وأضاف: “اللغة بدون ثقافة تتحول إلى رموز صامتة، أما العربية فهي بحر واسع، ولا يبحر فيه إلا من امتلك قارب الثقافة؛ لهذا سيكون للبرنامج الثقافي دور جوهري في إحياء اللغة في نفوس الطلبة، وربطهم بعالمها العربي الحي”.
رحلات ثقافية وسياحية
وإلى جانب البرنامج الأكاديمي، ينظّم المجمع سلسلة من الزيارات الثقافية لتعريف الوفد الإيطالي على أبرز المعالم الحضارية في إمارة الشارقة، ومنها “بيت الحكمة” و”مجمع القرآن الكريم”، إلى جانب “متحف الحضارة الإسلامية”. كما تشمل الرحلات جولات سياحية في مدينة خورفكان ورحلة إلى “جزيرة النور” مما يتيح للطلاب فرصة التفاعل المباشر مع الثقافة الإماراتية، والتعرّف على تنوع بيئاتها الاجتماعية والجغرافية.
تبادل معرفي وتجربة فريدة
وعبّر الطلاب عن تطلعهم للمشاركة في المحاضرات والزيارات، التي تتيح لهم التعرف على اهتمام إمارة الشارقة باللغة العربية، كما أعربوا عن تقديرهم لجهود المجمع في تنظيم هذا البرنامج الأكاديمي والثقافي، مؤكدين أن هذه التجربة ستسهم في تطوير لغتهم، وتعزيز فهمهم للهوية الثقافية العربية والإماراتية.
وأشارت الطالبة ماتيلدا فيراري، خريجة الجامعة الكاثوليكية في ميلانو، إلى أن شغفها بالأدب العربي يقودها للتركيز على تحليل نصوص أدبية متنوعة من القديم والحديث، إلى جانب اهتمامها بأدب الأساطير والثقافة الإماراتية، وعبّرت عن سعادتها الكبيرة وتطلعها إلى تعلم اللغة العربية الفصحى في الشارقة.
أما الطالبة ميلا فانينالي، الباحثة في دكتوراه الأدب العربي المعاصر بإيطاليا، فأشارت إلى أن زيارة الشارقة ستعزز رصيدها المعرفي والثقافي. وأضافت أن البرنامج سيسهم في صقل تجربتها الأكاديمية، وتعزيز انخراطها في المجتمع الإماراتي، مما يجعلها أكثر احترافية في إيصال المعلومات والمعارف لطلبتها مستقبلاً. ويعتمد مجمع اللغة العربية بالشارقة في تدريسه للوفد الطلابي الإيطالي أسلوباً تفاعلياً مبتكراً، حيث سيقوم بتوزيع قصاصات ورقية على الطلبة، تحتوي كل واحدة منها على سؤال مستوحى من مواقف الحياة اليومية، للإجابة عنه، مما يفتح أبواب النقاش بين الطلاب والمعلمين بطريقة محفزة تعزز من مهارات التفكير والتعبير، وتشجع على استخدام اللغة في سياقات حقيقية.
اقـرأ الـمـزيـد
حاكم الشارقة يستقبل طلبة دراسات اللغة العربية في جامعات النمسا
المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة
في 12 فبراير 2024/ استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية، صباح اليوم الاثنين، وفد طلبة دراسات اللغة العربية في جامعات النمسا، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة بالحضور في إمارة الشارقة التي تهتم وتضم الكثير من التاريخ والآثار المرتبطة باللغة العربية، مشيراً سموه إلى أن مجلس الدارة يستضيف فيه سموه المثقفين والأدباء والمختصين وتتم فيه مناقشة موضوعات مختلفة ثقافية وعلمية وتاريخية وتجتمع فيه المحبة والإخلاص والدين القيم، وللغة العربية نصيب من هذه النقاشات للحصول على مخرجات مفيدة تعزز من فهم الناس للغة العربية وتنفعهم.
وألقى مضر عبدالرحمن الخوجة الأمين العام لمؤسسة هامربورغشتال، كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال، مشيداً بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في الاهتمام باللغة العربية وتأسيس الكليات والمجامع العربية والإسلامية ما جعل الشارقة منارة وشعلة للعلم والمعرفة تبهر كل من يزورها.
وعرف الخوجة بوفد الطلبة دارسي اللغة العربية في الجامعات النمساوية المختلفة والذي يضم 15 طالباً من 5 جامعات في النمسا، ينتمون لعدة كليات مختلفة منها الدراسات العربية والعلوم الإسلامية والقانون والترجمة، مشيراً إلى أن الطلبة عبروا عن إعجابهم من ما تضمه إمارة الشارقة من علوم ومعرفة خاصة باللغة العربية تساهم في تعزيز اللغة عند دارسيها.
واستمع صاحب السمو حاكم الشارقة من الأمين العام لمؤسسة هامربورغشتال والوفد المرافق له لشرحٍ عن جهود الجامعات النمساوية في تدريس اللغة العربية وبدايتها التاريخية من قبل المؤسسين للجامعات، مشيراً إلى أن جمهورية النمسا تمتلك أكثر من 700 معلم يدرّسون أكثر من 100 ألف طالب وطالبة تعاليم الإسلام واللغة العربية.
وسينتظم الطلبة، الذين ينتمون إلى مختلف الدول الأوروبية ويدرسون في النمسا، في دورة مكثفة في اللغة العربية وآدابها يقدمها لهم مجمع اللغة العربية بالشارقة لتحسين مستوياتهم في فروع اللغة، إلى جانب تنظيمه عدد من الزيارات إلى معالم ومؤسسات اللغة العربية والقرآن الكريم في الشارقة للتعرف على ما تقدمه من خدمات متنوعة لخدمة تعليم وتعلم ونشر اللغة العربية وتاريخها.
وفي نهاية اللقاء قدم الوفد شكره وتقديره إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على الدعم الكبير الذي ظل يقدمه سموه للطلبة في أوروبا لتعلم اللغة العربية وفتح أبواب الشارقة بكافة مؤسساتها المختصة باللغة العربية أمامهم مما يجعلهم خير سفراء للشارقة يعبرون عن مكانتها العلمية ورعايتها لطلبة العلم والمعرفة في كل مكان.
وتسلم سموه من وفد الجامعات النمساوية عدداً من الاصدارات الخاصة والهدايا التذكارية، ملتقطاً سموه مع الوفد الصور الجماعية. حضر الاستقبال بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من محمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، خالد بطي الهاجري مدير عام المدينة الجامعية في الشارقة، والدكتور أمحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، وأوميت فورال رئيس الهيئة الدينية الإسلامية الرسمية في جمهورية النمسا، وهامر هامربورغشتال رئيس مؤسسة هامربورغشتال، وعدداً من عمداء وطلبة كليات الجامعات النمساوية.
اقـرأ الـمـزيـد
“مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” يستضيف وفداً أكاديمياً وطلّابياً من النمسا في برنامج لتعلّم العربية
يتضمن حصصاً دراسية وجولات للتعريف بالثقافة الإماراتية والعربية
“مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” يستضيف وفداً أكاديمياً وطلّابياً من النمسا في برنامج لتعلّم العربية
في إطار جهوده لنشر اللغة العربية عالمياً، استقبل مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة وفداً أكاديمياً وطلابياً برئاسة الدكتور فيليب رئيس مؤسسة هامربورغ شتال في النمسا، وضم 15 طالباً نمساوياً وأربعة أكاديميين متخصصين باللغة العربية والدراسات الشرقية، في زيارة تعليميّة وثقافيّة تستمرّ عشرة أيام، حيث كان في استقبالهم الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، وعدد من أعضاء الهيئة العلمية والإدارية.
وجهة عالمية لدراسة اللغة والثقافة العربية
وحول زيارة الوفد للشارقة، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “يشهد التعاون بين مجمع اللغة العربية بالشارقة ومؤسسة هامربورغ شتال النمساوية تطوراً مستمراً منذ انطلاقة (مؤتمر الشارقة الأول لدراسات اللغة العربية في أوروبا) الذي نظمه المجمع نهاية العام المنصرم، وتناول خلاله واقع اللغة العربية في اوربا ودورها في التواصل الثقافي بين الشرق والغرب، حيث أصبح المجمع وجهة لدارسي اللغة العربية والمؤسسات الأكاديمية العالمية، للتعلم والتعمق في الفروع المعرفية وعلوم اللسان العربي، والاستفادة من البرامج والأنشطة التي يقدمها المجمع، والتعرف على الثقافة والحضارة الإماراتية، وزيارة المعالم السياحية والتاريخية في الشارقة”.
بيئة داعمة لغير النّاطقين باللّغة العربيّة
وتأتي الزيارة في إطار التّعاون العلميّ والثقافيّ بين المجمع و”مؤسسة هامربورغ شتال” النّمساويّة، لتوفّير بيئة داعمة للطّلاب غير الناطقين باللّغة العربيّة، وتمكّينهم من تعزيز مهاراتهم في التواصل اللّغوي من خلال الحوار والمحادثة، ضمن مسارين؛ الأول علميّ مع الأساتذة خلال الدّروس التّعليميّة، والثاني ثقافيّ وترفيهيّ مع المرافقين من الناطقين باللّغة العربيّة خلال الجولات التي يتضمّنها برنامج الزّيارة.
واستهلّ الوفد الطلابيّ النّمساويّ برنامجه بزيارة “مجمع اللّغة العربيّة” حيث اطلع على مكتبته وجميع مرافقه العلمية، وتعرّف على الصّفوف الدّراسيّة المجهّزة بأحدث الأدوات والوسائل التّعليميّة، وتعرف ايضا على جهود المجمع في إنتاج المعجم التاريخي للغة العربية ، تلتها زيارة إلى “مجمع القرآن الكريم بالشارقة” حيث تجوّل الوفد في مرافقه ومتاحفه السّبعة، ومركز البحوث والدّراسات الإسلاميّة الّذي يحتضته، كما اطّلعوا على عدد من المخطوطات النّادرة، تلتها زيارة إلى “مسجد النّور”.
مسار الدّروس العلميّة
ويتضمن البرنامج توزيع الطلاب على مجموعتين؛ الأولى للمستوى المبتدئ، والثّانية للمستوى المتوسط، في درسين منفصلين يومياً؛ الأول من السّاعة التّاسعة والنصف حتّى الحادية عشرة صباحاً، والثّاني من الحادية عشرة والنصف حتّى الواحدة ظهراً لكلٍّ منهما.
ويركّز المستوى المبتدئ على تعليم المشاركين في المجموعة الأولى ضبط مخارج الحروف العربيّة، وإمدادهم بمجموعة واسعة من المفردات والقواعد النحويّة بهدف دعم حصيلتهم اللّغوية واستخدامها عمليّاً أثناء الحصص الدراسيّة، في حين يدعم المستوى المتوسط مهارات المشاركين في المجموعة الثانيّة في التّواصل اللّغوي، من خلال تدريبهم على النّطق السليم أثناء المحادثة والحوار، ونصوص القراءة والاستماع الّتي ستثري مفرداتهم وتنمّي مهاراتهم في التّحدثّ والكتابة، بالإضافة إلى مناقشة جملة من الموضوعات حول الثقافة العربيّة والإماراتيّة.
مسار الجولات الثقافيّة
ولترسيخ المفاهيم والجوانب التي يناقشها الطلاب في الدّروس العلميّة، يتضمّن البرنامج مجموعة من الزّيارات الثقافيّة الصباحيّة والمسائيّة إلى عدد من الوجهات والمعالم الأكاديميّة والثقافيّة في إمارة الشارقة، أبرزها “دارة الدّكتور سلطان” و”القصباء”، و”الجامعة القاسميّة” و”السّوق المركزيّ”، و”أكاديمية الشّارقة للفنون الأدائيّة” و”بيت الحكمة”، و”جامعة الشّارقة” و”والزاهية سيتي سنتر”.
وانطلاقاً من إيمان المجمع بالطّرائق والوسائل التعليميّة الحديثة الّتي تؤّكد على أهميّة التّعليم من خلال التّرفيه، يشمل البرنامج اصطحاب الطلبة النّمساويّين في رحلة إلى خورفكان، ورحلة سفاري قبل متابعة باقي الزّيارات إلى “مسجد الشّارقة”، ليختتم البرنامج مسار الجولات بزيارة إلى “أكاديميّة البحوث” و”جزيرة النور”. وأشاد الوفد بالجهود التي يبذلها المجمع للحفاظ على اللغة العربية وتمكين غير الناطقين بها ونشرها، وبالفرص التي يوفرها للمتعلمين من مختلف الجنسيات، معرباً عن رغبته في مواصلة التعاون مع المجمع في المستقبل، وتوسيع نطاق البرامج والأنشطة التي تهدف إلى تعليم اللغة العربية وتعريف العالم بثقافتها وتاريخها وحضارتها.
اقـرأ الـمـزيـدمجمع اللغة العربية يفتح أبوابه أمام طلبة وكوادر أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية
للاستفادة من الدورات اللّغوية التي ينظمها “مركز اللسان العربي”
“مَجْمع اللغة العربية” يفتح أبوابه أمام طلبة وكوادر “أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية”
وقّع مَجْمعُ اللغة العربية بالشارقة اتفاقية تعاون مع أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، بهدف استقبال طلاب وكوادر الأكاديمية غير العرب لتعليمهم اللغة العربية، ضمن الدورات اللغوية التي يطلقها مركز اللسان العربي التابع للمجمع، بالإضافة إلى فتح مجالات التعاون بين الجهتين على مختلف المستويات.
وجاء توقيع الاتفاقية في مقر المجمع بالشارقة، حيث وقعّها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والبروفيسور بيتر بارلو، المدير التنفيذي لأكاديمية الشارقة للفنون الأدائية.
وتأتي الاتفاقية ضمن رؤية مجمع اللغة العربية بالشارقة لتعزيز التمسك باللغة العربية، حيث يتطلع الجانبان إلى إكساب طلاب وكوادر الفنون المسرحية والأدائية غير العرب مهارات أساسية في اللغة العربية، واستخدام قواعدها الصحيحة في أعمالهم للمساهمة في تعزيز الوعي تجاه اللغة، بالإضافة إلى دعم مكتبة المسرح العربي بنصوص باللغة العربية الفصيحة.
وعلى هامش حفل التوقيع، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية أهمية التعاون والتكامل المؤسسي بين المجمع باعتباره المؤسسة الحكومية الأكاديمية المعنية بقضايا اللغة العربية في العالمَين العربي والإسلامي، وبين أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، التي تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.
وقال د. المستغانمي: “إن الاتفاقية تصب في دعم مشروع الشارقة الثقافي، وتأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، مؤكداً على أن التحاق طلاب وكوادر أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية غير العرب بدورات اللغة العربية التي أطلقها المجمع، يحقق الأهداف التي أنشئ لأجلها، كما يضمن تخريج فنانين على اتصال وثيق باللغة العربية، الأمر الذي ينعكس على جودة الأعمال الفنية الهادفة، ويجعلها في الوقت ذاته مساهمة في نشر جماليات العربية في أوساط الجمهور، لما للفن والمشتغلين به من تأثير ومقدرة على التخاطب مع المجتمع وإيصال الرسائل الإيجابية بلغة سليمة وجاذبة للمتلقي.
ومن جانبه قال بروفيسور بيتر بارلو، المدير التنفيذي لأكاديمية الشارقة للفنون الأدائية: “لدى الأكاديمية مسؤولية تجاه الحياة الفنية والثقافية والاقتصادية للمجتمعات عامة حيث نسعى جاهدين لإيجاد أفضل الوسائل لطلبتنا وموظفينا حتى يتمكنوا من تقديم أعمال مميزة وقوية من مختلف الثقافات، وترسي شراكتنا مع مَجْمع اللغة العربية المسار المشترك للاحتفاء بفنون الأداء والإنتاج في المنطقة”.
اقـرأ الـمـزيـدمركز اللسان العربي يواصل تقديم دورات اللغة العربية لغير الناطقين بها التابع لمجمع اللغة العربية
اقـرأ الـمـزيـد
مجمع اللغة العربية.. أكاديمية لغوية
مجمع اللغة العربية.. أكاديمية لغوية
روابط للخبر:
الإمارات – موقع جريدة الخليج
مجمع اللغة العربية.. أكاديمية لغوية
الإمارات – جريدة الخليج
سلطان القاسمي مسيرة حكيمة حافلة بالإنسانية
مجمع اللغة العربية.. أكاديمية لغوية
الشارقة – قناة الشرقية
لقاء مع رشا أبو جهين -معلم ومنسق لغوي في مجمع اللغة العربية بالشارقة
اقـرأ الـمـزيـد

الحفل الختامي للوفد الكوري
اختُتِم اليوم بمجمع اللغة العربية بالشارقة دورة تعليم اللغة العربية لطلبة جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية الكورية، وذلك بموجب الاتفاقية المبرمة بين الجهتين، وقد شهد هذا الحفل سعادة الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، وسعادة الأستاذ خالد بن بطي الهاجري مدير عام إدارة المدينة الجامعية بالشارقة، والشيخ شيرزاد عبدالرحمن أمين عام مجمع القرآن الكريم بالشارقة، والدكتورة نبيلة، مشرفة الوفد.
وقد أشاد الأمين العام بنجاح هذه الدورة العلمية التي دامت شهرا كاملا، تشرب من خلالها الطلاب ثقافة وحضارة إمارة الشارقة الباسمة.
وتعد هذه التجرية الفريدة من نوعها تجسيدا واضحا لمقولة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله ورعاه: “وهبت نفسي للعربية” حيث وجه سموه برعاية وتكفل مثل هذه الدورات التي تخدم اللغة العربية وتحببها لغير الناطقين بها في شتى الدول الأجنبية.
وتم خلال الاحتفال تكريم إدارة المدينة الجامعية؛ لتعاونهم مع المجمع خلال فترة استضافة الوفد، كما تم تسليم شهادة شكر للمشرفين على الوفد من جامعة هانكوك، وقد تبع ذلك تكريم للطلبة، ومنحهم شهادات إتمام الدورة كل حسب مستواه.
وقد أعرب الطلبة خلال الحفل عن مدى استفادتهم من الدورة، وقدموا رسائل شكر لجميع القائمين على هذه الدورة.
اقـرأ الـمـزيـد