مجمع الملك سلمان للغة العربية.. قرارٌ راشد وفاتحة عصرٍ واعد للغة الضّاد

المجمع ليس بدعة في دنيا مشروعات المملكة اللغوية العظمى

إنّ البصمات الكُبرى والقرارات العُظمى يكتبُها العظماء بحروفٍ من ذهبٍ على صفحات المجد، ويذكرُها التّاريخ أبدَ الآبدين، وتجني ثمارها الأجيال، وإنّ القرار الملَكيّ السّامي بإنشاء مجمع الملك سلمان العالمي لخدمة اللغة العربيّة خُطوةٌ وثّابةٌ لمستقبل اللغة العربيّة المشرق في دنيا تتلاطمُ فيها أمواج اللغات الأجنبيّة العاتية.

لقد وُلِدَ هذا المجمعُ عظيماً ليُؤدِّيَ رسالةً عُظمى، ويُبلّغَ أمانةً كُبرى، ويُدرِكَ قمّةً قعساء في أرضٍ هي مهدُ العروبة والإسلام، وإذا كانت الكائناتُ الحيّة تمرُّ بمراحل الولادة فالفطام فالصّبا فالشّباب فالكهولة ثُمّ الشّيخوخة؛ فإنّ المشروعات الإنسانيّة الحيويّة الكُبرى التي تبني الإنسان، وتُشيّدُ القيم، وتُحافظُ على ثوابت الأمّة ومقوّماتها، وتحمي ذاكرة الشّعوب، تُولَدُ عظيمةً كبيرةً بالأهداف المنوطة بها، والأغراض السّامية التي تُخطّطُ لتنفيذها، ومن هذه المشروعات المؤثّرة مجمع الملك سلمان العالمي.

إنّ العالَميّة مَلْمحٌ مُميّزٌ، وخطٌّ أصيلٌ بارزٌ جميلٌ وضّاءٌ يُزيّنُ جبينَ هذا المجمع المبارك ويُجلّيه للنّاظرين، واللغة العربيّة بموروثها الحضاري العظيم، وتَرِكَتِها الثقافيّة المتنوّعة الزّاخرة بالأدبٍ الرّصين، والحافلة بالشّعرٍ العذبٍ الزّلال، والمُترعة بالخُطَبٍ الجزلة القويّة، والمُزيّنة بالرّسائل الفنّيّة التي هزّت وجدان القارئين في أحقابٍ من التّاريخ، والمُزخرفة بالوصايا التي أدّبت الأجيال، والفلسفة الأصيلة البانية، والحِكمٍ البالغة، والفقه الرّشيد، والفتوحات العلميّة في شتى الفنون والمجالات، قلت: إنّ لغةً تحوي في بطونها ملايين العناوين ممّا جادت به قرائحُ العلماء، واهتزّت به صُنوجُ الشّعراء، وغنّته حناجرُ الرّجّازين، وتفنّنت في تلحينه مهاراتُ الحُداة المنشدين في كل شبرٍ من الأرض العربيّة الطيّبة لجديرةٌ بأنْ يُقيّضَ الله العليم الحكيم لها مَنْ يخدمها عالميّاً، ويُذلّل الصعاب أمام مَنْ يتعلّمها، ويمهّدُ السّبل أمام مُحبّيها وعاشقيها والمتواصلين بها، وها هو ذا مجمع الملك سلمان العالمي يلبّي خدماتها عالميّا، ويرفع عقيرته في دنيا الإعلام والثقافة واللغات والمحافل والمجامع. نحن للعربيّة حُماتُها الأشاوس، وعن حماها كُماتُها المُنافحون، وعن عرينها ذائدون، ولَنَبْذُلُنَّ الوُسْعَ، ولنُضَحُنَّ في سبيل تعليمها وتيسيرها ونشرها بالغالي والنّفيس.

إنّ اللغة الحسناءَ، والعربية الغيداء تستحقُّ من يُغالي في مهرها، ومن يُعرّفُ بشأنها، ويُذلّلُ لها الطّريق في دنيا اللغات العالميّة واللهجات العاميّة التي ذاعت وشاعت مُتّكئةً على أنواع التّجارات، وشتى أصناف المنافع الدّنيوية في أسواق المال والأعمال. إنّ المقوّمات التي تمتلكها اللغة العربيّة الشريفة، والتّقنيات التي تحتويها، والجماليّات التي تتفرّدُ بها والخصائص التي تنمازُ بها عن أخواتها السّاميّات وشقيقاتها اللاتينيّات لجديرةٌ أن يقف عندها الواصفون، وقمِنةٌ بأن ينحني في محرابها هُواةُ الأدب وعُشّاق الفصاحات، وشُداةُ البلاغات.

العربيّةُ تحتاجُ إلى من يُعرّفُ بها فقط، ولا تحتاج إلى من يُزكّيها فعِطرُها الورديّ المسكيّ وأريجُها الفوّاحُ الزّكيُّ يسبقها بالأميال، وينتشرُ في العمران والصّحارى والسّهول والحزون والبوادي دون استئذان، ولا تحتاج إلى من يُجمّلُها أو يُزيّنُها بالمساحيق المصطنعة لأنّ قسمات وجهها وبريقَ عَيْنَيْها ونصاعةَ جبينها، وتورُّدَ خدَّيْها وبهاءَ طلعتها ورشاقة قدّها، كلُّ أولئك من صفاتها ونعوتها يبهرُ المُطالعين ويسُرُّ النّاظرين ويفتنُ أولي النّهى والحجى.

أقول إنّ العالميّة صفةٌ ذاتيّةٌ في العربيّة، وإذا جاء مجمع الملك سلمان يُنادي بالعالميّة فبالأصل نادى، وإلى الأرومة تعصّب، وإلى طيب النّحيزة أوى، وما جاء على الأصل فلا يُسألُ عنه. ومن المنتظر أن تُقامَ جسورٌ بين أبناء العربيّة في كل مكان. إنّ العربيّة رَحِمٌ تجمعُ بين أبنائها، وآصرةٌ قويّةٌ ووشيجةُ قُربى تُوحّدُ بين أنسبائها وأصهارها، وما أكثر المشروعات اللغوية التي تفيض بها عقول المبدعين هنا وهناك في أطراف الغبراء، ولا يسمع عنها المتخصصون فضلاً عن عامّة النّاس.

وما أكثر الإمكانات التي يجودُ بها العالم العربيّ فقهاً بالعربيّة، ودرايةً بشؤونها، وإبداعاً في تعلّمها وتعليمها، ولا يعرف عنها الآخرون شيئاً. يحتاج العرب إلى حُسن التّسويق للغتهم، وجودة التّعريف بها، والتّرويج لأساليبها، وإتقان فنّ تقديمها للآخرين. وفي هذا البحر العظيم، تصبُّ عالميّة مجمع الملك سلمان – حفظه الله ورعاه -، ووفّقه وسدّد خطاه في سبيل نفع العربيّة وأبناء العربيّة.

قد يقول قائلٌ: ما أكثر المجامع اللغوية اليوم! ونقول له: ما أكثر قضايا العربيّة في دنيا النّاس! وهل يستطيعُ مجمعٌ مهما ضمّ بين جنباته من علماء جهابذة ومُفلقين مصاقعة من حُماة الضاد المتقنين الخِرّتين المَهَرة العارفين بأوابدها وشواردها المحبّين لنشرها وتعليمها وتيسير قضاياها للعالمين. هل يسْطيعُ مجمعٌ أو مجمعان أن يفعلا ذلك في عالم تتكالبُ فيه الأمم في رهان الحضارات، وتتسابقُ فيه الشعوب في ميادين الانتشار والذّيوع والهيمنة وبسط النّفوذ؟ أوَ يستطيع مجمعٌ أو مركزٌ لغوي هنا أو هناك أن يُترجم ما تفرزه عقول بني الإنسان اليوم؟ أوَ يقدرُ مجمعٌ أو محفلٌ لغوي في هذه الدّولة أو تلك أن يكفي شعوب العربيّة ومُحبّيها ويُلبّيَ طلبات الرّاغبين في تعلّمها في جميع شؤونهم التّعلّميّة والتّواصليّة والإعلاميّة؟ الجواب قطعاً: لا.

إنّ للمجامع اللغوية أدواراً لا يُنكرُها إلا العاشُون الأعْشَوْنَ، ولا يجحدُها إلا المُبغضون الشّانئون للغة الضاد. وحين تسْطعُ شمسُ مجمع ينافح عن لغة الضّاد في أيّ مَرْبَعٍ من العالم، فإنّ ردّ الفعل الطبيعي عند العربي الأصيل أن يُرحّب ويبارك، ويُثَمّنَ ويُفاخر، وأن يجتهد في إسداء النّصح للموجّهين والمسؤولين، وبتآزر الجهود وتعاضد القوى فإنّ المشروعات تؤتي ثمارها، وينفع جناها.

إنّ أصحاب البحوث اللغوية العلميّة الجادّة ينتظرون بشَغَفٍ وحبٍّ فيّاض مثل هذه المراكز النورانيّة والمحافل التّبصيريّة التي تحتفي بأهل العلم وآل الآداب وشُداة الفنون، وإنّ المشروعات العلميّة تحتاج إلى بيئات ثقافيّة متطوّرة صالحة للبحث، مُشجّعة للإنتاج، مُحفّزة للتّنقيب في شؤون هذه اللغة المعطاءة المثراءة الخصبة الولود، ولا يخفى، وهذا من باب التّذكير بالبدهيّات، على أولي النّهى وأرباب الفكر السّديد والرأي الرّشيد أنّ الإنتاج المعرفيَّ يتطوّرُ حين تنتشر اللغة السليمة بين أبنائها، والعكس صحيح حيث إنّ التّطور العلميّ والتّقدّم الحضاريّ يساعدان على نشر الذّوق اللغوي السليم، وينمّيان الذائقة المجتمعيّة العامّة، والشعوب تعيش أزهى أيّامها، وتحتفلُ بأروع فتراتها وعهودها حين يزدهر الأدب، وتشيع الثقافة، وتروج عطور المعارف في الربوع والمغاني والرّحاب.

والإنسان بفطرته مؤثّرٌ ومتأثّر، والذي لا يتأثّرُ هو من جلمود الصّخر أقسى، ومن شديد الحَجَر أعتى، واللغة وسيلة التأثير، وجسر التّواصل بين أبناء الأمّة الواحدة، ومَعْبَرُ التّحاور بين الشعوب والأمم، والعرب إذا أرادوا أن يفيقوا من غفوتهم اللغويّة، ويَصْحوا من سُباتهم اللساني، ويهبّوا إلى رسالتهم المباركة فعليهم أن يسْتمسكوا بحبل اللغة الغرّاء التي لا يُدانيها في الأكوان لسان، ولا يُشاكلُها بيانٌ، ولا تُضاهيها في دنيا العالمين قديماً وحديثاً لغةٌ من اللغات ولا لهجة من اللهجات.

إنّ العربيّة ليست لغةً للتواصل وحسب، وإنّما هي منظومةٌ للتّعبير، ووسيلة للتأثير، وآلةٌ للتّمكين، وبوصلةٌ للتّوجيه، وخزّانٌ مليءٌ بالقيم، وسِجِلٌّ حافلٌ بالمبادئ، وقِرْطاسٌ مُترَعٌ بالتّوجيهات النّاصحة والحكم البالغة التي تصنع الإنسان وتبارك عمره وتزكّيه.

وغيرُ خافٍ أيضاً على أهل الثقافة وبُناة المعرفة أنّ ألفاظ الحضارة وأسماء المخترعات ومصطلحات الانفجار التكنولوجي الحديث لا بدّ لها من قوالبَ لغويّة سليمة تحملُها، ولا بدَّ لها من صيغٍ وأبنية تكون عنواناً عليها. فمَنْ ذا يصنعها؟ ومن ذا يخترعها ويُبدعُها؟ ومن ذا يُبديها للعالمين ويقدّمها للقارئين والمتكلّمين إذا لم تنصهرْ مادّتها وتُطبَخْ في محاضن المجامع اللغوية؟

إنّ رسالة المجامع اللغوية العربيّة العلمية شريفةٌ شَرَفَ هذه اللغة المباركة، وكريمةٌ كَرَمَ الأصل العربي النقيّ، وضرورتها من ضرورة العيش الحضاري والتّطوّر التكنولوجي، واللغة التي لا تتجدّدُ ولا تزدهر فإنّها لا محالة تتقهقر وتندثر، ويُكبّرُ عليها أبناؤها وأعداؤها أربع تكبيرات، ويُحنّطونها في مدافن اللغات واللهجات البائدة، والعربيّةُ ليست من اللغات التي تموت، كيف وروح الحياة تسري في كيانها، ودماءُ البهجة والازدهار تجري في عروقها؟ كيف وقد وَسِعت كتاب الله لفظاً وغاية، فكيفَ تضيق اليوم عن مصطلحات ومخترعات؟

إنّني من آصرة العروبة التي تجمعني بكل العرب، ومن وشيجة الإسلام التي تربطني بجميع المسلمين، وتمثيلاً لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أرفعُ التبريكات العطرة، وأزج التّحيات الصادقة من صاحب السّمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إلى أخيه ملك المملكة العربية السعودية المبجّل الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله تعالى -، وإلى وليّ عهده الأمين، ونبارك لجميع أبناء المملكة الأشقاء في كل شبر من ربوعها الطاهرة المقدّسة بهذا المولود السعيد الميمون المبارك الذي جاء يخدم العربية في منبتها الأصيل، في حجازها ونجدها وتهامتها، وجميع ربوعها، وفي أقطار العالم جميعاً.

وليس هذا المحفل اللغوي ببدع في دنيا المشروعات العظمى، فلطالما احتفلت المملكة بالمؤسسات اللغوية والمنارات التربوية والأكاديميات العلميّة، والصّروح المعرفيّة، وهي يوماً بعد يوم تُسطّرُ ملاحم البناء وإلياذات التّشييد، وتعزفُ سمفونيّات التعمير من أجل بناء الرجل الصالح والمواطن المثقف والعربي الشهم الأبي.

اضغط هنا لقراءة الخبر من المصدر

اقـرأ الـمـزيـد

برنامج أماسي – مجلة العربية لساني .. في عددها الثالث

برنامج أماسي – مجلة العربية لساني .. في عددها الثالث

اقـرأ الـمـزيـد

‫التّرشّح لجائزة الألكسو-الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية – الدورة الرابعة 2020

إعلان
التّرشّح لجائزة الألكسو-الشارقة للدّراسات اللّغوية والمعجمية
الدورة الرابعة 2020

تعلن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومجمع اللغة العربية بالشارقة عن فتـح باب الترشـح لجائـزة الألكسو – الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الرابعة 2020

أحدثت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وجهازها الخارجي مكتب تنسيق التعريب، بتعاون وشراكة مع مجمع اللغة العربية بالشارقة جائزة للدراسات اللغوية والمعجمية، في إطار خطتهما المشتركة الهادفة إلى النهوض باللغة العربية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالدراسات اللغوية والمعجمية.

تروم الجائزة دعم البحث والإنتاج الفكري في مجال الدراسات اللغوية والمعجمية، والإسهام في إبراز الجوانب المعرفية المتعلقة باللغة العربية في إطار رصين وذي قيمة مضافة؛ كما تهدف الجائزة تشجيع الباحثين والمهتمين على توجيه نشاطهم الفكري والبحثي إلى المواضيع التي تهمّ مستقبل اللغة العربية والعلوم المرتبطة بها.

 تفتح جائزة الألكسو -الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية الترشح أمام الباحثين في دورتها الرابعة 2020 بتقديم بحوث منشورة أو غير منشورة بصيغة رقمية في محورين رئيسيين ومحددين وهما:

  • المحور الأول: الدراسات النحوية الحديثة وخدمة اللغة العربية
  • المحور الثاني: معاجم علوم اللغة: ترجمة أو تأليفا أو دراسة

 

تُمنح الجائزة لأربعة فائزين: اثنين في الدراسات اللغوية واثنين في الدراسات المعجمية:

  • الجائزة الأولى: 30 ألف دولار
  • الجائزة الثانية: 20 ألف دولار

 

شروط الترشّح:

  • ألا يكون العمل المرشح قد مرّ على نشره في طبعته الأولى أكثر من ست سنوات من تاريخ إعلان الجائزة في دورتها الرابعة ؛ أي من يناير 2015 إلى يونيو 2020.
  • ألا تكون الدراسة قد نالت جائزة مماثلة.
  • أن يشارك المترشح في أحد صنفي الجائزة فقط.
  • أن يتقدّم المترشّح بعمل واحد فقط.
  • يتم التسجيل في موقع الجائزة alecso-sharjah.shj.ae بإرسال الأعمال المرشحة إلكترونيًا، يقوم أصحابها برقمنتها بصيغة PDF مع إبراز رقم النشر الدولي.
  • أن يكون كل ترشح مصحوبًا بالوثائق التالية:
    1. طلب خطي؛
    2. أربع (٤) نسخ ورقية من الدراسة المرشحة لنيل الجائزة.
    3. السيرة الذاتية للمترشح ونسخة من بطاقته الوطنية، أو نسخة من الصفحات الأولى لجواز السفر.
  • لا تُعادُ وثائق الترشّح إلى أصحابها، سواء فازوا بالجائزة أم لم يفوزوا.
  • لا يمكن أن يكون اختيار الفائز بالجائزة محل اعتراض.
  • آخر موعد لتقديم ملفات الترشح 30 يونيو 2020.
  • ترسل النسخ الورقية بالبريد المُسجّل إلى مكتب تنسيق التعريب على العنوان الآتي: 

    العنوان البريدي : مكتب تنسيق التعريب – 82، زنقة واد زيز. ص.ب. 290، أكدال – الرباط، المملكة المغربية

    الهاتف: ‪+212 (0) 537 772 422‬

    الفاكس : ‪+212 (0) 537 772 426‬

    البريد الإلكتروني : ‪award@arabization.org.ma

    الفيسبوك :

    www.facebook.com//مكتب-تنسيق-التّعريب-423710904425913

    https://www.facebook.com/alecso.sharjah.award/

اقـرأ الـمـزيـد

الحفل الختامي للوفد الكوري

اختُتِم اليوم بمجمع اللغة العربية بالشارقة دورة تعليم اللغة العربية لطلبة جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية الكورية، وذلك بموجب الاتفاقية المبرمة بين الجهتين، وقد شهد هذا الحفل سعادة الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، وسعادة الأستاذ خالد بن بطي الهاجري مدير عام إدارة المدينة الجامعية بالشارقة، والشيخ شيرزاد عبدالرحمن أمين عام مجمع القرآن الكريم بالشارقة، والدكتورة نبيلة، مشرفة الوفد.

وقد أشاد الأمين العام بنجاح هذه الدورة العلمية التي دامت شهرا كاملا، تشرب من خلالها الطلاب ثقافة وحضارة إمارة الشارقة الباسمة.

وتعد هذه التجرية الفريدة من نوعها تجسيدا واضحا لمقولة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله ورعاه: “وهبت نفسي للعربية” حيث وجه سموه برعاية وتكفل مثل هذه الدورات التي تخدم اللغة العربية وتحببها لغير الناطقين بها في شتى الدول الأجنبية.

وتم خلال الاحتفال تكريم إدارة المدينة الجامعية؛ لتعاونهم مع المجمع خلال فترة استضافة الوفد، كما تم تسليم شهادة شكر للمشرفين على الوفد من جامعة هانكوك، وقد تبع ذلك تكريم للطلبة، ومنحهم شهادات إتمام الدورة كل حسب مستواه.

وقد أعرب الطلبة خلال الحفل عن مدى استفادتهم من الدورة، وقدموا رسائل شكر لجميع القائمين على هذه الدورة.

اقـرأ الـمـزيـد

توقيع مذكرة تعاون بين مجمع اللغة العربية والجامعة الإسلامية للتكنولوجيا ببنغلاديش

استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس مجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح الاثنين، عمر جاه مدير الجامعة الإسلامية للتكنولوجيا في بنغلاديش، والوفد المرافق له، وذلك في مجلس سموه الأدبي بدارة الدكتور سلطان القاسمي.

ورحب سموه بالوفد الضيف، متمنياً لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني إمارة الشارقة، ومقدماً لهم فكرة عامة حول ما تحويه الدارة من معارف تاريخية وجغرافية فريدة ومتميزة، متمثلة في مخطوطات وخرائط وصور وكتب، كما استعرض أمامهم أهداف مجلس سموه الأدبي، الذي يتطلع من خلاله إلى عقد لقاءات فكرية يدعى لها أبرز المفكرين والأدباء، وتسهم بشكل فاعل في تطوير المفاهيم الأدبية والفكرية التي تخدم هويتنا، وتعلي من شأن ديننا ومجتمعاتنا، وبين سموه جهود مجمع اللغة العربية بالشارقة المحلية والإقليمية والدولية، في خدمة اللغة العربية والقائمين عليها.

كما شهد صاحب السمو حاكم الشارقة، توقيع مذكّرة تعاون بين مجمع اللغة العربيّة بالشّارقة، والجامعة الإسلاميّة للتكنولوجيا ببنغلاديش، متضمنة الرغبة في تطوير العمل الأكاديمي، وتوثيق أواصر التّعاون في مجال البحث اللٌغويّ، ودعم ومساندة المشاريع العلميّة المتميّزة في خدمة اللغة العربيّة، والمتمثلة في إنشاء معمل اللغة الرقمي وقاعة تدريس ذكية بالجامعة الإسلامية للتكنولوجيا ببنغلاديش. وقد مثل الطرفين في التوقيع على بنود المذكرة، كلٌّ من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة، وعمر جاه مدير الجامعة الإسلامية للتكنولوجيا.

اقـرأ الـمـزيـد

المجمع يستقبل وفدًا كوريًا جنوبيًا من جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية

يستضيف طلاب الجامعة في دورة مكثفة للغة العربية على مدار شهرٍ متواصل

مَجْمَع اللغة العربية في الشارقة يستقبل وفدًا كوريًا جنوبيًا من جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية

نظم مَجْمَع اللغة العربية في الشارقة، الخميس الماضي، حفل استقبال لوفد من جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية، أكبر الجامعات في كوريا الجنوبية المختصّة بتدريس اللغات العالمية، يضم عدداً من طلاب الجامعة المنتسبين إلى دورة تعليم مكثفة في اللغة العربية في الشارقة تستمر على مدار شهرٍ متواصل.

 

يأتي ذلك، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، في شهر مايو الماضي، بهدف دعم قسم اللغة العربية في جامعة هانكوك، بتوجيهاتٍ من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبالتزامن مع اختيار الشارقة العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019.

ونصّت المذكرة على تبادل الخبرات الأكاديمية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتدريب المدرّسين وإرسال الأساتذة المُختصّين لإعطاء دوراتٍ مكثّفة والتعاون في مجال البعثات الطلابية وتقديم منحٍ دراسية للطلاب المتفوّقين، إلى جانب تنفيذ الدورات المكثّفة للمحاضرات المخصّصة للطلاب وتنظيم اللقاءات العلمية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وفي كلمةٍ له خلال الحفل، قال الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة، الدكتور أمحمد صافي المستغانمي: “يأتي هذا الحفل اليوم، كإحدى ثمار مذكّرة التفاهم بيننا وبين جامعة هانكوك، والتي جاءت استجابةً لرؤية وتوجيهات وتطلّعات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأنّه من الواجب نشر اللغة العربية في كل مكان، وبذل الغالي والنفيس في سبيلها، وللتأكيد على أن العربية لها من يُدافع عنها، ومن هؤلاء صاحب السموّ حاكم الشارقة، الذي يقدّم لها الدعم السخيّ، بوصفها جسرًا للتواصل والتآلف والمحبة والتعاون، حتّى يفهم الآخرون عقلية وتاريخ العرب وحضارتهم العظيمة”.

وأضاف: “أحيي الطلبة على اختيارهم الشارقة، فهي اليوم، وبشهادة الجميع من المشرق والمغرب، عاصمةٌ للغة العربية، وعاصمةٌ عالمية للكتاب، وعاصمةٌ للثقافة. وعمّا قريب سنقطف ثمرات يانعة لتعلّم لغة الضاد عبر هذه الإمارة العربية الرائدة في شتى نواحي العلم والمعرفة والثقافة، وفي دولة الإمارات المعروفة باهتمامها الاستثنائي ببناء الإنسان ونشر التسامح”.

بدورها قالت د. يون أون كيونغ، مشرف الوفد الكوري من جامعة هانكوك: “نشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على تقديم كل الدعم لتعليم اللغة العربية في كوريا الجنوبية، وعلى الكرم الذي تغمرنا به الشارقة عند زيارتنا لها، وعلى إتاحة الفرصة لطلابنا للمشاركة في دورة تعليم اللغة العربية في مجمع اللغة العربية في الشارقة، وذلك وفقًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها، بناءً على توجيهات صاحب السمو”.

وتابعت: “نشعر بالسعادة والفخر، لأنها الدورة الأولى من نوعها، وهي فرصة عظيمة، لتشجيع طلابنا على تعلّم اللغة العربية، ليفهموا الحضارة العربية والإسلامية، ويكون ذلك حلقة وصلٍ بين كوريا الجنوبية والعالم العربي”.

وتحدّث الطلاب الكوريون عن تجاربهم مع تعلّم اللغة العربية، وعن حماسهم للتعمّق فيها وإتقانها من خلال مجمع اللغة العربية في الشارقة، وأكّدوا أهميّة هذه الدورة في تعزيز العلاقات المتميّزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية.

يشار إلى أن مجمع اللغة العربية في الشارقة، مؤسسة حكومية أكاديمية، تُعنى بقضايا اللغة العربية ودعم المجامع اللغوية العلمية في العالَمَينِ العربي والإسلامي، وهي همزة وصل للحوار الثقافي والبحث اللغوي والمعجمي بين الباحثين في شتّى دول العالم.

ويعمل المجمع على رعاية الأعمال البحثيّة والمشاريع العلميّة المتعلّقة باللّغة العربيّة، ورعاية برامج تسهيل تعلّم اللغة العربية، وتحفيز الناشئين على التعامل بها، والإبداع في فنونها وأجناسها الأدبية، والإشراف والتخطيط والرّعاية المادّيّة لإنجاز المعجم التاريخي للغة العربيّة.

كما يتولى المجمع مهام النّهضة بالجانب المصطلحي وتهذيبه، والإشراف على إصدار قواميس ومعاجم لغوية عصريّة تلبّي احتياجات المتحدّث باللّغة الفصيحة والكاتب بها في العصر الحديث، ومدّ جسور التّعاون، وتنسيق الجهود مع المجامع اللّغوية العلميّة في العالمين العربي والإسلامي للوصول إلى مخرجات معرفيّة هادفة وواعدة، إضافة إلى التّواصل مع رجالات الفكر واللغة والثّقافة والآداب والعلوم الإنسانيّة في شتّى دول العالم.

اقـرأ الـمـزيـد

التدريب العملي الثاني الخاص بالتحرير المعجمي في الجزائر

انطلقت فعاليات التدريب العملي الثاني الخاص بالتحرير المعجمي في الجزائر بتاريخ 03-01-2020، وحظي التدريب بنجاح عالي المستوى، وقامت الجهات الإعلامية الجزائرية بتغطية هذا الحدث العظيم الذي يمتد إلى مشروع الأمة العظيم “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي لطالما انتظرته أمتنا العربية والإسلامية لسنوات طويلة.

 

اقـرأ الـمـزيـد

زيارة الدكتور محمد ولد اعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

زار مجمع اللغة العربية بالشارقة  الدكتور محمد ولد اعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم  والأستاذ عبدالحق حايف مدير مكتب المدير العام، وقد تعرف الزوار على أنشطة المجمع وآخر تطورات صناعة المعجم التاريخي.

وتعرض الوفد في زيارته إلى الجوانب التي يهتم بها مركز اللسان بمجمع اللغة العربية لتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها من حيث الأساليب التعليمية المتبعة والمناهج المعتمدة والبحث عن سبل تطوير هذه الأساليب.

 

اقـرأ الـمـزيـد

امحمد صافي المستغانمي: “المعجم التاريخي مشروع عملاق”

       الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة لـ أخبار الدار: “المعجم التاريخي للغة العربية مشروع عملاق يؤرخ لألفاظ اللغة العربية منذ نشأتها الأولى، ويرصد تطورها على مدار 17 قرناً، بدءا من العصر الجاهلي، ومرورا بالإسلامي، فالعباسي، ثم الدول والإمارات، وانتهاء بالعصر الحديث”.

       وقد تبنّاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي منذ عام  2006 تحت مظلة اتحاد المجامع اللغوية العلمية في مصر ووفر له كل الدعم.

اقـرأ الـمـزيـد

حاكم الشارقة يشهد تكريم الفائزين بجائزة الشارقة الألكسو في دورتها الثالثة، ويفتتح المقر الجديد للمركز التربوي للغة العربية

أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية في الشارقة عن إطلاق باكورة التحرير المعجمي للمعجم التاريخي للغة العربية الذي يجتهد في إنجازه أكثر من ثلاثمئة عالم وأستاذ وباحث في أنحاء العالم العربي، يعملون بكل تفان وإخلاص، واعداً سموه وبإذن الله تعالى أن يتم في السنة القادمة إطلاق عدد من أجزاء المعجم التاريخي للغة العربية.

 

جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها صباح أمس الأربعاء أمام حضور حفل تكريم الفائزين بجائزة الشارقة الألكسو للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الثالثة وحفل افتتاح المقر الجديد للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، وذلك تزامناً مع الاحتفالات باليوم العالمي للغة العربية.

 

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل كلمته: “في البداية هذه تحية طيبة مباركة أرفعها إلى اللغة العربية في يومها العالمي البهيج متضرعاً إلى الله الكريم أن يهيئ لها حماةً يذودون عن عرينها ويرفعون رايتها خفاقة عالية، ويعودون بها إلى الواقع العملي رداً جميلاً”.

وأضاف سموه: “إنه لا يخفى عليكم أن اللغة أساس وحدة الأمة، ومرآة حضارتها، وذاكرتها التاريخية، وهي ديوان حكمها وأمثالها، وسجل أشعارها وأخبارها، وتزيد الأمة العربية على غيرها من الأمم أن لغتها هي وعاء للقرآن الكريم، الذي هو مظهر إعجازها، وذروة بلاغتها، وحامل دستورها الخالد”.

إن المتابع للأحداث في عالمنا العربي اليوم، يجد أن سهاماً تسدد للعربية، لا إلى حروفها وألفاظها، وإنما إلى نظامها اللغوي الذي يحمل قيمها وحضارتها ودينها وتاريخها.

 

وقد ظهرت قديماً وحديثاً محاولات للنيل من اللغة الفصيحة، دعوات تلبس ثوب الدفاع عن اللهجات العامية تارة بحجة سهولتها، وأطواراً بحجة صعوبة النحو، ومنها ما يتقمص ثوب الثورة على الجمود والأسلوب العربي القديم، وثمة من يروج إلى أن تأخر العرب مرده إلى التزامهم بلغتهم القديمة، ويعتقد أنه من أراد العلا والتمدن والالتحاق بركب الحضارة المتطورة، فعليه باللغات الأجنبية، وهذا كلام بعيد عن الصواب.

 

وأكد صاحب السمو الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية في الشارقة أن الذي يتخلى عن لغته يعيش منبت الأصل عن جذوره، منقطع الوشيجة مع أهله وعشيرته، مقطوع الصلة مع ماضي أمته وحاضره، وسيلفظه التاريخ ولو بعد حين، ولا شك أن الناجح المفلح هو الذي يعض على لغته بالنواجذ، يتعلمها ويحرص على استعمالها، ويجتهد في المحافظة عليها لأنها حاملة تاريخه، وذاكره أمته، ومقوم أساسي من مقومات شخصيته، ولا يمنعه ذلك أن يخوض في دراسة العلوم العصرية والإجادة والتميز فيها.

 

وأردف سموه قائلاً: “إيماناً منّا بأن الأجيال الحالية والقادمة بحاجة إلى أن تعيش كريمة عزيزة، ها نحن نجتهد في تقديم كل ما هو نافع ومفيد لأمتنا في حاضرها ومستقبلها، ورغبة للمحافظة على اللغة الفصيحة، أنشأنا هذه الجائزة (الشارقة /‏‏ الألكسو) بالتنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، شحذاً لهمم اللغويين المبدعين، ودفعاً لحركة التأليف في اللغويات والمعجميات”.

“فهنيئاً للفائزين في الدورة الثالثة من الجائزة، وشكراً للذين شاركوا ببحوثهم وكتاباتهم، وشكراً للجنة العلمية على ما قامت به من جهود طيبة مباركة في الاختيار والدراسة والتقييم وفرز النتائج بكل نزاهة وموضوعية”

وزفّ صاحب السمو حاكم الشارقة بشارة للعرب كافة ولأهل اللغة العربية خاصة قائلاً: “نحن في اليوم العالمي للغة العربية، لا يفوتنا أن نضع بين أيديكم بشارة كنا قد انتظرناها سوياً سنين طوالاً، فكما وعدناكم في السنة الماضية وفي مثل هذا اليوم، أن التحرير المعجمي للمعجم التاريخي للغة العربية سيبدأ خلال العام 2019، فها نحن أولاء نبشركم بأنه وفي هذا اللحظة التي أقف بين أيديكم، يجتهد أكثر من ثلاثمئة عالم وأستاذ وباحث في أنحاء العالم العربي، يعملون بكل تفان وإخلاص في تحرير المعجم الذي طال انتظاره، وإني لأراه قريباً بإذن الله وتوفيقه، وهذه باكورة عمل المجدين المخلصين من أبناء العربية، ونعدكم أننا سنلتقي في السنة القادمة بإذن الله وفي مثل هذا اليوم، لنطلق عدداً من الأجزاء من المعجم التاريخي للغة العربية، وهو مشروع العرب جميعاً، تحت مظلة اتحاد المجامع العربية في القاهرة”.

واختتم سموه كلمته قائلاً: “نسأل الله لكل العاملين في هذا المشروع الحضاري التوفيق والسداد، وجعل الله كل ذلك في ميزان حسناتكم جميعاً، ودمتم أوفياء للغة العربية”.

بعدها ألقى الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة كلمة أوضح فيها دور الشارقة الكبير بتوجيهات كريمة من حاكمها في خدمة اللغة العربية وأهلها، معدداً مجالات العناية التي يحيط بها سموه هذه اللغة في جميع أقطار الوطن العربي سواء من مجامع لغوية أو بيوت شعر أو مراكز تعليم وتثقيف وغيرها الكثير.

عقب ذلك دعي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يرافقه الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم للتفضل بتكريم الفائزين بجائزة الشارقة الألكسو للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الثالثة والتي تقام بتنظيم من مجمع اللغة العربية في الشارقة بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، حيث حصل على المركز الأول في الدراسات اللغوية الدكتور شوقي بوعناني عن كتابه “مبدأ الانسجام في تحليل الخطاب القرآني من خلال علم المناسبات”، بينما حصل على المركز الثاني الدكتور حميد الزيتوني عن كتابه “المعجم القرآني بين الاشتراكين المعنوي واللفظي”، وقد حصل على المركز الأول في الدراسات المعجمية الدكتور الحبيب النصراوي عن كتابه”في المعجمية العربية تنظيراً وتطبيقاً”، بينما حصل على المركز الثاني بدرية بنت براك العنزي عن كتابها “نحو بناء معجم للمتلازمات اللفظية في المعاجم العربية المعاصرة”.

 

كما تفضل سموه بتكريم الجهات الداعمة للجائزة والمتعاونة معها.

وتثميناً للدور الكبير الذي تلعبه جائزة الشارقة الألكسو للدراسات اللغوية والمعجمية في خدمة اللغة العربية قال الدكتور محمد ولد أعمر مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في كلمة له بهذه المناسبة: “ببالغ السعادة أتشرف اليوم بمشاركتكم احتفالية اليوم العالمي للغة العربية، كما أعتزّ، في الآن ذاته، بهذا اللقاء التكريمي لثلة من الباحثين الفائزين بالدورة الثالثة لـجائزة الألكسو-الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية”.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية في الشارقة قد افتتح قبل ذلك وتزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية المقر الجديد للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة حيث تفضل سموه بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري معلناً بذلك تدشين المبنى.

ثم تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بإطلاق البوابة الإلكترونية للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج.

وبهذه المناسبة ألقى الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة كلمة قدم خلالها أسمى آيات الشكر والعرفان، وعظيم الامتنان، إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على إيلاء اللغة العربية جل اهتمامه، وخلاصة اعتزازه، وعلى مكرمته السامية بإهدائه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج مبنى مستقلاً بكافة تجهيزاته في مقره الجديد بالمدينة الجامعية في الشارقة.

من جانبه قال الدكتور علي بن عبدالخالق القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج في كلمة له بمناسبة افتتاح المركز: “هذه لحظة سيقبُسها التاريخ ليأنس بها قارئوه، هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة العزيزة، بقيادتها الرشيدة، قبلة الإنجازات، ومنبع العزائم، ورفّة القلوب، وهي تهفو دائماً إلى هذا الوطن الجميل، وهذا موقف ستذكره الأجيال، فتبهرهم هالته، هنا في الشارقة الزاهرة، بشيخها وأميرها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حيث يحق للعربية الجميلة أن تهنأ بعلاه.

 

اقـرأ الـمـزيـد