ندوة حوارية بعنوان المعجم التاريخي للغة العربية تحدّيات وحلول – معرض عمّان الدولي

تعرّف خلالها جمهور “عمّان الدّولي للكتاب” على أهميّة المعجم التاريخي للغة العربية

“مجمع اللغة العربية بالشّارقة” يسلّط الضوء على أهمّ التّحدّيات والحلول في مشروع العربيّة الأكبر.

     شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في الدورة الـ 21 من “معرض عَمّان الدولي للكتاب” الذي يستمر إلى العاشر من الشهر الجاري، في ندوة حوارية ضمن فعاليات المعرض، نظّمها المجمع الأردني للغة العربية تحت عنوان “المعجم التاريخي للغة العربية: تحدّيات وحلول”.

وتحدث الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي لمشروع المعجم، في الندوة التي أدارها الدكتور محمد السعودي، أمين عام المجمع الأردني  للغة العربية.

    وسلطت الندوة أضواء على دور المعجم التاريخي للغة العربية في بلورة علم المصطلحات في شتّى الفنون والعلوم، والفوائد والمقاصد التي يحقّقها المعجم ومراحل إعداده وعدد العاملين فيه من باحثين وخبراء، وأهمّ التّحدّيات التي برزت في مسيرة العمل والحلول التي تم اقتراحها لتذليل الصّعوبات وفق خطة زمنية لاستكمال إنجاز المعجم التاريخي الذي أُنجز منه سبعة عشر مجلّداً للحروف الخمسة الأولى من أحرف اللغة العربيّة.

     وبيّن الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي الدور الكبير للدعم الذي يوليه صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمشروع المعجم وأثره في سير العمل بهمّة كبيرة، إضافةً إلى حماس المشاركين في إعداد المعجم انطلاقا من إدراكهم لما يمثله من قيمة حضارية وعلمية وضرورة تاريخيّة؛ لأنه سيكون ديواناً لألفاظ الأمّة وتعابيرها، وديوانا لأشعارها ونصوصها الأدبيّة واللغوية، وسجلاّ لتاريخها العريق المجيد.

وأشار أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة إلى أن المعجم يغطي مختلف عصور اللغة العربية ويفيد الباحثين في معرفة الكلمات والعبارات التي كانت رائجة في كل عصر وكانت توظف في كلام العرب اليومي وفي إبداعاتهم الأدبية من شعر ونثر في مختلف حقول التأليف.

واستطرد الدكتور المستغانمي متحدثاً حول مزايا اللغة العربية وخصائصها، لافتاً إلى أنها تمتلك من المميزات ما يجعلها تحتل مكانة مرموقة بين اللغات العالمية لما تتمتع به لغة الضاد من تقنيات وخصائص توليد المفردات واشتقاق المعاني والألفاظ، بالإضافة إلى مرونتها وتنوع أوزانها وصيغها وقدرتها على التطور ومواكبة مستجدات العلوم الحديثة.

وفي سياق تقديمه للندوة أشاد الدكتور محمد السعودي، أمين عام المجمع الأردني للغة العربية، بمبادرة ومتابعة صاحب السّمو حاكم الشارقة لسير مراحل إعداد مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، مشيرا إلى أن هذا المعجم سيصبح بعد استكماله مرجعا لعشّاق اللغة العربية والراغبين في التعمق في فنونها وتراثها وجذورها التراثية الغنية، وقد أصبح فعليا واقعا بعد عقود من التّنظير والتّسويف.

وبدوره تحدث الدكتور مأمون وجيه حول مزايا المعجم العديدة، وأبرزها رصده لتاريخ الكلمات العربية وتتبعه لميلاد الألفاظ من خلال البحث في مراجع تشمل أقدم النصوص، ومنها تلك التي وردت في النقوش العربية القديمة الجنوبية المكتوبة بالخط المسند، والنقوش الشمالية الثمودية، حيث يتتبع المعجم استعمالات الألفاظ القديمة وتطور دلالاتها وما طرأ عليها في جميع العصور، وكذا يحفل المعجم بنظرات مقارنة بين اللفظ العربيّ ونظائره في الساميات مع ضرب أمثلة وشواهد لذلك.

      وأشار إلى أن المعجم يمثل ضرورة حضارية لخدمة لغة الأمة وذاكرتها وضرورة لغويّة لأنّه يتتبع ألفاظ العربيّة المستعملة منذ نشأتها الأولى إلى الوقت الحاضر، وضرورة تاريخية، لأنه يؤرّخ لأحداث الأمة العربية في مختلف عصورها، منذ عصر النقوش القديمة على جدران الكهوف والجبال والمغارات مروراً بالعصر الجاهلي حتى عصر التدوين وكتابة العلوم وتوثيق الفنون والآداب والمعارف التي أثرت لغة الضاد ومفرداتها.

      وتطرق المتحدثون في الندوة إلى أربعة تحديات ضمن مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، تتمثل في كيفية الإحاطة بمخزون التراث العربي، وتحدي الاستفادة من الجانب التّكنولوجي الذي تم من خلال توثيق المراجع التي يعتمد عليها المعجم في مدوّنة لغوية تحتوي على أكثر من مليار كلمة، يسهل على الباحثين العاملين في إنجاز المعجم البحث فيها وفق منهج التحرير المعجمي. وأشار المتحدثون أيضا إلى تحدي التكلفة المالية الكبيرة للمشروع والتي تم تجاوزها بفضل رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة للمشروع، وأخيرا تحدي توحيد الجهود من خلال التنسيق بين المجامع اللغوية العربيّة وجمع كلمتها في الشارقة ومصر والأردن وسوريا والجزائر وتونس والسودان وموريتانيا والمملكة السعودية وليبيا، وتشكيل فريق من اللغويين في العالم العربي والإسلامي، للقيام بمهمة التحرير المعجمي التي تسير بصورة منظمة وفقا لخطة العمل والمنهج المرسوم لها.

ندوة حوارية بعنوان المعجم التاريخي للغة العربية تحدّيات وحلول – معرض عمّان الدولي

Image 1 of 5

اقـرأ الـمـزيـد

صدور العدد الأول من مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة

تضمن 20 مقالةً ودراسةً حول جماليات العربية وأسرارها

العدد الأول من “مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة” يتناول دور الإمارة الثقافي

أطلق “مجمع اللغة العربية بالشارقة” العدد الأول من “مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة” التي صدرت هذا الشهر في حلّة جديدة، لتمثل لسان حال المجمع، وتقدم لعشاق اللغة العربية محتوى علميّا لغويّا وأدبيّا رصينا يلبّي شغفهم بالاطلاع على الجديد من الدراسات والمقالات التي تكشف أسرار جماليات لغة الضاد، وعمق معانيها وطبيعة التّحديات التي نجحت في التغلب عليها على مرّ العصور وكرّ الدّهور.

واستهل مواد العدد الأول الـدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، ورئيس تحرير المجلة، الذي كتب افتتاحية بعنوان: “الشارقة قلعة علمٍ ومنارة ثقافةٍ وصرح معرفةٍ“، تطرّق فيها إلى مكانة الشارقة الرائدة عالميّا في الميدان الثقافي واللغويّ، وبعد أن طاف بالقراء حول ما بناه العرب من حضارة وعلم في الأندلس، انتقل إلى الحديث عن الشارقة بقوله: “يكفي الشارقة فخراً أنها عاصمة الكتاب دون منازع، وحاضرة الثقافة دون مقارع، وهو لقب مستحق قطفته عن جدارة واستحقاق، ومنذ أربعين ربيعاً وهي تحفل بالكتاب، ويأوي إليها جيوش المثقفين، ويحتمي بحماها العلم، وتستظل بظلالها الوارفة الفنون”.

وأشار أمين عام المجمع في افتتاحية المجلة إلى الرعاية المباشرة التي أولاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الذي صدر منه حتى الآن سبعة عشر مجلداً، للأحرف الخمسة الأولى من حروف العربية، وأشاد بدور الشارقة في إنشاء بيوت الشعر في العالم العربي، ودعمها لمجامع اللغة العربية في عدد من الدول العربية والإفريقية.

وتضمن العدد الأول من المجلة تغطية إخبارية موسعة لندوة “اللغة العربية في القارة الإفريقية” التي أقيمت في دارة الدكتور سلطان القاسمي، بمشاركة نخبة من علماء اللغة العربية في عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب خبر حول زيارة الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي لمجمع اللغة العربية بالشارقة.

كما تضمن العدد في أبوابه المختلفة التي امتدت على أكثر من 80 صفحة، مجموعة من المقالات والنصوص والدارسات، ومنها في باب “إبداعات أدبية” مادة بعنوان “المقامة التنالية” للباحث هشام الدقاق، وفي باب “لغويات” دراسة للدكتور نبيل قصاب باشي بعنوان “الدراسات اللغوية في غريب الحديث النبوي الشريف”.

وفي مسعى للربط بين أهمية مخزون القراءة لمن يرغبون في امتلاك ناصية الإبداع والكتابة، تضمن العدد مقالةً للدكتور سعيد سهمي بعنوان “القراءة أفقاً للكتابة: كيف تبني القراءة الكاتب العميق”، وتحت عنوان “المُثَنَّيات في التراث اللغوي”، نطالع دراسةً لغويةً للباحث الدكتور إبراهيم سند إبراهيم، تليها قصيدة في مديح العربية للشاعر حمدي هاشم حسانين.

كما تضمن العدد دراسة للدكتور خليل خلف سويحل بعنوان “الاستدعاء الثقافي في مسرحية الصراع بين الظلام والنور”، للمؤلف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فيما تناول الدكتور محمد حراث إشكالية الضاد والظاء عند اللغويين العرب، في مقارنة تسهل على القارئ التفريق بين الحرفين واستخداماتهما في الكلمات، أما الدكتور كريم الطيبي فيتناول في قراءة جديدة كتاب “الإمتاع والمؤانسة”، لأبي حيان التوحيدي.

ونطالع في المجلة قصيدة للشاعر محمد الهادي سال بعنوان “يا أيها الحاكم سلطان”، وفي أبياتها إشارة إلى المشروع الحضاري لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ يقول الشاعر:

من فيض سلطان من عمت فواضله

أضحى المحال كخيط في يد الغرر

لولاه كان غذاء العقل منقطعا

عن ساحة الفهم في الآصال والبكر

قد وطد المجد .. عين العزم شاهدة

وأكرم القلب بالإخلاص والفكر

واحتوى العدد على نصوص شعرية أخرى ودراسات ومقالات، بينها قراءة حول الملامح الدرامية في الشعر العربي للباحث محمد عبدالله ولد عمارو، ودراسة بعنوان “إبراهيم السامرائي ومنهجه في سعة العربية” للكاتب حسن الربيح، وكتب الباحث الدكتور خالد برادة مقالة بعنوان “حول الإبداع والتجديد في الشعر العربي”. ومن وحي المعجم التاريخي للغة العربية، تناول الباحث رفيق سربيس “التصحيف المضاعف” في مقالة قصيرة له، أما الدكتور معتز وسام المحتسب فتناول في دراسة اختتمت بها المجلة عددها الأول موضوع الإضمار على شريطة التفسير في القرآن الكريم، محددا مفهومه وصوره عبر أمثلة من آيات الذكر الحكيم.

اضغط هنا لقراءة كل إصدارات المجمع

اقـرأ الـمـزيـد

مجمعا اللغة العربية بالشارقة والخرطوم يناقشان واقع اللغة العربية وطموحها

المستغانمي يؤكد ضرورة رعاية المعلم وتأهيله باستمرار بوصفه معلماً للأجيال

مجمعا اللغة العربية بالشارقة والخرطوم يناقشان واقع اللغة العربية وطموحها

شارك “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في الندوة التي نظمها “مجمع اللغة العربية بالخرطوم” في جامعة النيلين، تحت عنوان “اللغة العربية الواقع والطموح”، تحدث فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، وحضرها الدكتور الهادي آدم محمد إبراهيم، مدير جامعة النيلين، والدكتور بكري محمد الحاج، رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم، وأدارتها الدكتورة سلوى عثمان أحمد، عميد كلية الآداب في جامعة النيلين.

وتضمنت الجلسة تقديم ورقة بعنوان “العربية .. أزمة لسان أم إنسان”، للدكتورة ازدهار عبد الرحمن السيد، العميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة أم درمان الإسلامية، وأخرى حول “التحسين والتقبيح في الخطاب النقدي الأدبي”، للدكتور عزالدين علي مختار، الأستاذ بقسم اللغة العربية في جامعة النيلين.

وفي مداخلته، عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، بالغ الاهتمام والرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لواقع اللغة العربية ومستقبلها، لاسيما في القارة الإفريقية، لافتاً إلى أن الجهود التي تبذل في سبيل تمكين اللغة العربية هي جهود مقدّرة، خصوصاً مع ما نشهده من حالة التآزر والتعاون بين مجامع اللغة العربية التي من شأنها أن تؤتي ثمارها.

واقترح الدكتور المستغانمي أن تنسق الهيئات والجهات والمؤسسات القائمة على اللغة العربية جهودها من مجامع ومراكز للغة العربية، إضافة ًإلى ضرورة تطبيق القرارات التي وضعتها المجامع من أجل تفعيل آليات عملية لخدمة اللغة العربية على أرض الواقع.

وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن واقع مميز للغة العربية بمعزل عن تحسين أوضاع المعلم، فمعلم اللغة العربية يحتاج إلى عناية فائقة وتأهيل مستمر؛ لأن تأسيس معلم محب وشغوف باللغة العربية، ماهر في أساليب عرضها للطلاب، من شأنه أن يؤسس أجيالاً من الأدباء واللغويين والطلاب الناشئين على حب العربية.

وأوصى المستغانمي بتعزيز تضافر الجهود لإنجاز ما وصفه بـ”مشروع القرن” الذي يحظى بدعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، والمتمثل في “المعجم التاريخي للغة العربية”، مثمناً جهود مجمع اللغة العربية في الخرطوم في الإسهام في إنجاح هذا المشروع، راجياً أن تثمر هذه الجهود عن إنجاز المشروع العظيم الذي يؤرخ لتاريخ الألفاظ العربية واستعمالها عبر العصور.     وفي كلمة لهما خلال الندوة، توجه كل من الدكتور بكري محمد الحاج، رئيس مجمع اللغة العربية بالخرطوم، والدكتور الهادي آدم محمد إبراهيم، مدير جامعة النيلين، بالشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة على كريم دعمه ورعايته ومبادراته التي تسهم في دعم اللغة العربية، وتمكين حضورها بين لغات العالم.

مجمعا اللغة العربية بالشارقة والخرطوم يناقشان واقع اللغة العربية وطموحها

Image 1 of 5

اقـرأ الـمـزيـد

لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة “المجالس اللغوية”

لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة “المجالس اللغوية”

“مجمع اللغة العربية” يضيء على أسرار “الكاتب المبدع”

نظم مجمع اللغة العربية بالشارقة، اللقاء الثالث من “المجالس اللغوية” الشهرية، تحت عنوان “فن الكتابة والترسل… كيف تصبح كاتباً مبدعاً” استضاف فيه الدكتور عبد الستار الشيخ، الكاتب والمؤرخ وعضو مشارك في “المعجم التاريخي للغة العربية”، بحضور الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمعلمين وطلبة الجامعات، وحاوره الباحث هشام سعيد.

وفي مستهل الجلسة، أكد الدكتور عبد الستار الشيخ أن العلم والإخلاص والتواضع هي أركان الكاتب الناجح المبدع، وأن كثرة القراءة تعد عاملاً رئيساً من عوامل اتساع آفاق الكاتب لتقديم الجديد والمبدع الذي يفيد عالم القراء، ويثري المكتبة الإنسانية بالعلوم النافعة.

صحبة المبدعين

ولفت الشيخ إلى أن اطلاع الكاتب على مختلف العلوم والمعارف عامل يرسخ في الكاتب شخصية المؤلف الموسوعي الذي يغني أفكاره التي يكتب بها، مؤكداً ضرورة مجالسة العلماء والمبدعين من الكتاب وعدم الاكتفاء بقراءة نتاجاتهم العلمية، حيث يمثل تلقي العلم عنهم عاملاً بارزاً في توضيح غرائب العلوم، واكتساب الفوائد والتجارب العملية التي اكتسبوها خلال حياتهم، والأخذ بالنصائح التي تعزز خبرات الكاتب وتنير أمامه طريق الإبداع.

وأضاف أن الكتابة نعمة وموهبة وهمة، فمن أراد أن يكون له شأن في الكتابة لا بد أن يلازم القلم والقراءة، فالقراءة والقلم هما العنصران اللذان قرنهما الله تعالى في أول خطاب أنزله على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، إذ يقول سبحانه وتعالى ﴿اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم﴾.

المبدع الحقيقي

وأشار الدكتور عبد الستار إلى أهمية تواضع طالب العلم مع العلماء واحترامهم ليكتسب العلم منهم وينهل من علومهم، مؤكدا أن تقدير العالم هو من تقدير العلم، وأن هذا التقدير يؤدي بالطالب إلى الوصول لمرحلة الإبداع في الكتابة، لأنه المبدع الحقيقي هو الذي يكتسب العلوم عمن هو أعلى منه وأدنى ومثله، لأن العلم ليس حكراً على أحد، وهو منهل لا ينضب مهما استزاد منه الإنسان، وأن إخلاص الكاتب للفكرة والعلم الذي يكتب فيه يسهم في إثراء عنصر الإبداع لديه.

ونوه الشيخ إلى أن لكل كتاب خطة وخارطة عمل تختلف عن الآخر، وذلك بحسب نوع الكتاب الذي يكتبه، فالرواية تختلف تماماً عن كتابة المصنفات العلمية التي تحتاج إلى مراجع وتوثيقات منهجية. مشيراً إلى أن القارئ الشغوف بقراءة الموسوعات في أي تخصص كان يمكنه أن يرتب قراءته وينظمها، بحيث يضع دفتراً مقسماً على قوالب موضوعية ثم يدون الفوائد التي يطالعها في كل موضوع، وهذا ما يزوده في نهاية المطاف بكم كبير من المواد العلمية التي تشكل محتوى غنياً لكتاب مستقل.

وحول أهمية إتقان الكاتب لقواعد النحو والإعراب، أوضح الشيخ أن القراءة المستمرة لكبار العلماء والمبدعين تصقل قلم الكاتب، وهذا يغنيه عن قراءة قواعد اللغة العربية، فالقواعد التي يحتاجها الكاتب هي قواعد تطبيق وليست قواعد معرفة نظرية.

أمانة الكلمة

وحول الكتابة المنتشرة في هذا العصر على وسائل التواصل الاجتماعي، لفت الدكتور عبد الستار إلى أن الكلمة أمانة، وأن عبارة يكتبها الشخص عبر هذه التقنيات يقرؤها الآلاف أو الملايين أحياناً، وهذا يحمل الإنسان مسؤولية كبيرة أمام الله أولاً ثم أمام الثقافة والمعرفة، بأن لا يخط عليها إلا ما ينفع ويفيد. وثمن الحضور الأمسية التي أضاءت على أفكار تسهم في تأسيس أجيال محبة للقراءة ولديها شغف صحبة الكتب بوصفها أدوات الرقي الحضاري والإنساني. كما توجهوا بالشكر إلى مجمع اللغة العربية على الجلسات العلمية التي تتيح للجمهور الاستفادة من كوكبة العلماء والباحثين الذين يثرون “المجالسة اللغوية” بتجاربهم ومعارفهم في شتى أبواب اللغة العربية وآدابها.

لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة "المجالس اللغوية"

Image 1 of 23

اقـرأ الـمـزيـد

مسؤولون وأكاديميون موريتانيون يثمّنون دور حاكم الشارقة في رعاية اللغة العربية وتطوير علومها

في ندوة شارك بها “مجمع اللغة العربية” بالشارقة

مسؤولون وأكاديميون موريتانيون يثمّنون دور حاكم الشارقة في رعاية اللغة العربية وتطوير علومها

     ثمّن عدد من المسؤولين والأكاديميين وقادة الفكر العربي في العاصمة الموريتانية نواكشوط، جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم سموه للغة العربية، ورعايته لإنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية”، وكل ما يختص بالشأن الثقافي الذي يرسخ مكانة العربية بوصفها لغة عالمية تحفل بتاريخ معرفي وحضاري عريق.

جاء ذلك في الندوة التي شارك فيها مجمع اللغة العربية بالشارقة، ونظّمها مركز اللسان العربي في موريتانيا، حول مشاركة موريتانيا في إنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية”، والتي تحدث خلالها معالي ختار ولد الشيباني، وزير الثقافة والشباب والرياضة في موريتانيا، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي في موريتانيا، والدكتور عبدالحميد مدكور، أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعدد من رؤساء المجامع العربية والأكاديميين والمفكرين المتخصصين بالدراسات اللغوية والمعجمية.

واستحضرت الندوة مجموعة المكاسب التي تم تحصيلها من الإنجاز التاريخي العلمي الكبير، والإجراءات التي اتخذها مجمع اللغة العربية بالشارقة مع شركائه من المجامع العربية لتجاوز التحديات التي اعترضت المشروع، ما نتج عنه إصدار المجلدات ال17 الأولى، كما استعرض المشاركون ما يميز “المعجم التاريخي للغة العربية” في إنجازه عن باقي المعاجم التاريخية للغات الأخرى.

وفي مشاركته خلال الندوة، عبر معالي وزير الثقافة والرياضة والشباب الموريتاني عن تقدير بلاده لجهود الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في النهوض باللغة العربية ورعاية الأدباء والعلماء والشعراء. وقال: “نحتفي اليوم بالمعجم التاريخي للغة العربية، معربين عن استعدادنا الدائم لمؤازرة “مركز اللسان العربي” في موريتانيا، كما أننا نشد على أيدي الباحثين والعلماء الذين بذلوا الكثير من علومهم ووافر اجتهادهم ليقدموا لنا مساهمة مقدرة في هذا الإنجاز العلمي غير المسبوق، والذي ستكون آثاره المستقبلية عظيمة الأثر على اللغة العربية”.  

من جهته، أشاد الدكتور امحمد صافي المستغانمي بالدعم اللامحدود والرعاية الفائقة التي حظي ويحظى بها مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كما ثمن الدور الكبير الذي لعبته موريتانيا في المشاركة الفاعلة بإنجاز المعجم، من خلال مركز اللسان العربي، حيث انضمت إلى جهود كبار علماء اللغة العربية والمعجميين من دول عربية شتى، الذين استطاعت إمارة الشارقة أن توحد جهودهم وتستفيد من خبراتهم ومعارفهم في إنجاز المشروع الحضاري والثقافي والعلمي الأبرز في علوم اللغة العربية.

واستعرض الخبراءُ اللّغويّون والمحررون المشاركون عن بعد في الندوة، دور المعجم في مساعدة الباحثين واللغويين في المستقبل على تتبع تاريخ تطور المصطلحات والألفاظ العربية ودلالاتها منذ نشأتها حتى الوقت الحاضر، لإثبات ما تمتاز بها اللغة العربية من مرونة وحيوية على مر العصور. وفي ختام الندوة، نظم مركز اللسان العربي في موريتانيا دورة تدريبية لتحسين مهارات المشاركين في تحرير  المعجم، في مجالي التحرير والمراجعة، استفاد منها عشرات الباحثين والعاملين في المشروع الأبرز الذي تتبناه وترعاه إمارة الشارقة، والذي من شأنه خدمة حاضر اللغة العربية ومستقبلها.


اقـرأ الـمـزيـد

ندوة لغويّة نظمها “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في “أبو ظبي للكتاب”

خلال ندوة لغويّة نظمها “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في “أبو ظبي للكتاب”

خبراء متخصصون يثمنون دور حاكم الشارقة في استكمال مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”

      ثمّن المتحدثون في ندوة حوارية نظمها “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، ضمن مشاركته في الدورة الـ 31 من “معرض أبوظبي للكتاب”، الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لحماية اللغة العربية، مؤكدين أن دعمه الكبير يتجسد في مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، الذي صدر منه 17 مجلداً، ويعمل عليه 300 خبير لغوي يمثلون 11 مجمعاً لغوياً تحت مظلة اتحاد مجامع اللغة العربية، وبإشراف تنفيذي مباشر من “مجمع اللغة العربية بالشارقة”.

وجاءت الندوة، التي عقدت في منصة الشباب بالمعرض، تحت عنوان “دور المعجم التاريخي للغة العربية في توثيق تطوّر المصطلحات عبر العصور والألفاظ المهاجرة”، وشارك فيها كل من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والدكتور محمد الأمين السملالي، الخبير اللغوي بدائرة الثقافة في الشارقة، والدكتور غسان الشيخ، أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله والخبير بالمعجم التاريخي، وأدارها الدكتور عيسى الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج.

واستهل الدكتور امحمد صافي المستغانمي، مشاركته في الندوة مشيراً إلى أن حيثيات العمل في المعجم التاريخي للغة العربية تميزه عن غيره من المعاجم القديمة؛ لأنه يؤرخ لألفاظ اللغة العربية وللسياق الذي تطورت عبره معانيها في مختلف العصور، ليشمل 18 قرناً، تبدأ بتتبع تاريخ ألفاظ العربية منذ ما قبل الإسلام بأربعة قرون، ليكشف مدى ثراء لغة الضاد التي تختزن أكثر من 12 مليون مفردة بيم المستعمل والمهمل.

وبدوره تحدث الدكتور محمد الأمين السملالي، في محور “أثر توثيق ولادة المصطلحات”، في إثباتِ ما تمتاز به اللغة العربية من مرونة وحيوية، من خلال أخذ اللغات الأخرى لتلك المصطلحات واستخدامها في لغاتها، وتطرق إلى تعريف المصطلح بوصفه لغة العلم، وأداة نقل المعنى من السياق العام إلى السياق الخاص لكل علم، ضمن دائرة المختصين به، وأن ثبوت استخدام المصطلح وشيوعه في اللغة يتطلب رسوخه واستقراره في الوسط العلمي الذي ظهر فيه.

أما الدكتور غسان الشيخ فتطرق، في مشاركته، إلى ما يمتاز به المعجم من خصائص متفردة تعزز من أهميته العلمية والمعرفية، وأبرزها الامتداد الزمني الذي يغطيه المعجم ليشمل الألفاظ العربية في مرحلة ما قبل الإسلام بـ 400 سنة، إضافةً إلى دلالة الاتساع الجغرافي للمشاركين في إعداد المعجم، وذلك يكسبه الإجماع لدى كافة العلماء واللغويين، ولدى مختلف مجامع اللغة العربية. يشار إلى أن مجمع اللغة العربية بالشارقة يشارك في الدورة الـ 31 من “معرض أبوظبي للكتاب” الذي يستمر حتى 29 مايو الجاري، ويعرّف رواد المعرض على أنشطته وجهوده من خلال منصة خاصة، يقدم عبرها شرحاً حول مراحل إنجاز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وحول برامج المجمع في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ويعرض فيديوهات تعرّف جمهور المعرض بالصلات التي تربط المجمع بالمجامع العربية ومعاهد تدريس اللغة في المنطقة، ويتيح للجمهور اقتناء العدد الجديد من مجلة “العربية لساني” الفصلية، التي تعنى بتسليط الضوء على العديد من القضايا التي تهم اللغة العربية والأدب العربي المعاصر.

ندوة لغويّة نظمها "مجمع اللغة العربية بالشارقة" في معرض "أبو ظبي للكتاب"

Image 1 of 8

لمشاهدة الندوة بالكامل الرجاء اضغط هنا

اقـرأ الـمـزيـد

المجمع يشارك في “معرض أبو ظبي للكتاب” الـ 31 بمنصة تعرض برامجه وإصداراته

ينظم جلسة حوارية حول المعجم التاريخي للغة العربية

“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يشارك في “معرض أبو ظبي للكتاب” الـ 31 بمنصة تعرض برامجه وإصداراته

يشارك “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، في الدورة الـ 31 من “معرض أبوظبي للكتاب”، الذي تنطلق فعالياته في الفترة من 23 وحتى 29 مايو الجاري، ويعرف من خلال منصته، رقم D28، بأنشطته التعليمية والبحثية، وأبرزها مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وبرامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

وخلال مشاركته في المعرض، ينظم المجمع ندوة حوارية تحت عنوان: “دور المعجم التاريخي للغة العربية في توثيق تطور المصطلحات عبر العصور والألفاظ المهاجرة”، في منصة الشباب في المعرض، وذلك يوم الثلاثاء 24 مايو الجاري، عند الساعة 3:00 عصراً، ويشارك فيها كل من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور محمد الأمين السملالي، الخبير اللغوي بدائرة الثقافة في الشارقة، والدكتور غسان الشيخ، أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله، ويديرها الدكتور عيسى الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج.

وتشمل الندوة سبعة محاور تتناول رحلة مشروع المعجم التاريخي للغة العربية منذ تبلور الفكرة وحتى الشروع في تنفيذها، ودور المعجم في مساعدة الباحثين اللغويين في المستقبل على تتبع تاريخ تطور المصطلحات ودلالاتها منذ نشأتها حتى وقتنا الحاضر، وأثر توثيق “ولادة المصطلحات” في إثبات ما تمتاز به اللغة العربية من مرونة وحيوية، وغيرها. ويقدّم المجمع لضيوف جناحه في المعرض، إصدارات من العدد الجديد لمجلة “العربية لساني” الفصلية، التي تعنى بتسليط الضوء على العديد من القضايا التي تهم اللغة العربية والمشتغلين فيها، إلى جانب عرض سلسلة من الفيديوهات المرئية التي تعرّف بأعمال المجمع وتعاونه مع المجامع العربية ومعاهد تدريس اللغة في المنطقة.

اقـرأ الـمـزيـد

المجمع يعرض جهود إنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية” وآليّاته أمام طلبة جامعة الوصل

نظم ندوة تعريفيّة حول المعجم وآلية إنجازه

“مجمع اللغة العربية” يعرض جهود إنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية” وآليّاته أمام طلبة جامعة الوصل

  • امحمد صافي المستغانمي: حاكم الشارقة لمّ شمل المجامع العربية  ورأب الصّدع العربي.

في إطار التّعريف بالمعجم التّاريخيّ، استضاف “مجمع اللغة العربية بالشّارقة” في مقرّه بالشارقة وفدًا طلابيًّا وأكاديميًّا من جامعة الوصل، ترأّسته الأستاذة رقيّة الجناحي، مساعد عميد شؤون الطلّاب، والأستاذة نوف الصّيعريّ، مسؤول الفعاليّات، وكان في استقبال الوفد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، ورافقه عدد من مسؤولي الإدارات في المجمع في جولة تعرّفوا من خلالها على أقسام المجمع وإداراته.

ونظّم المجمع ضمن الزّيارة، ندوة تعريفيّة عن “المعجم التّاريخيّ للغة العربية”، تحدث خلالها الدكتور امحمد المستغانمي، حول الآلية التي يعمل من خلالها القائمون على المعجم، من محررين وفنيين، وعرض وآلية إنشاء المدونة الحاسوبيّة لقاعدة بيانات المعجم، ودوره في تنمية الآفاق البحثية للطلاب والباحثين.

وتطرّق الدكتور المستغانمي خلال النّدوة إلى الفرق بين “المعجم التّاريخي للغة العربيّة” وغيره من المعاجم التّقليديّة التّراثيّة، إذ قال: “إن المعاجم عادة تُعنى بشرح معاني الألفاظ، أمّا المعجم التّاريخيّ فإنّه يؤرّخ لجميع ألفاظ اللغة العربيّة بالعودة إلى تاريخها القديم ، إذ يعود إلى تاريخ كتابة تلك الألفاظ، والنّقوش القديمة التي كُتبت فيها، والأقوام أو البلاد التي تمت كتابتها في عصرهم، وأنواع الخطوط التي كُتبت بها، ومن ثمَّ البحث عن نظائر ذلك اللفظ في اللغات الساميّة الأخرى كالسّريانيّة والآراميّة والعبريّة والحبشيّة، وكيفيّة كتابته ونطقه في تلك اللغات، ثم يبحث بعد ذلك في استعمال اللّفظ في العربيّة، وأوّل من استعمل تلك الكلمة، وتطوّر استعمالاتها إلى العصر الحديث”.

وأشار الدّكتور المستغانمي إلى جهود صاحب السّموّ الشّيخ الدكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، في رعاية هذا المشروع ولمّ شمل المجامع العربيّة لإنجازه، مؤكدًا أن إنجاز المعجم يُعَدُّ إضافة معرفيّة للمختصّين في اللغة العربية والباحثين في مختلف مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، كما ينتفع منه كل مثقّف محبّ للعربية، يريد الاستزادة من علوم العربيّة ودقائق  أسرارها.

بدوره قدّم المهندس باسل حايك، المهندس الفنّي في المجمع  مداخلة خلال النّدوة، تناول فيها الآليّة التقنيّة التي تعمل مدونة المعجم التاريخيّ وِفْقها، شارحًا كيفية البحث في محتوى المعجم، ثمّ الطّريقة التي يتعامل بها المتخصصون مع المدوّنة، التي تحتوي حوالي 12 ألف كتاب ومجموعة من الوثائق اللغويّة.

واطلع الوفد خلال الزّيارة على المكتبة التي تحتوي أكثر من 4000 عنوان في علوم العربية والقرآن والتفسير والحديث والفقه، إضافة إلى العلوم الأخرى، كما تعرفوا على المطبوعات النادرة التي تحتويها المكتبة من إصدارات لمجلات عربية أصلية يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من قرن من الزمن. وتأتي زيارة الوفد الطلابي والأكاديميّ من جامعة الوصل، في إطار سعي المجمع للتّعريف بمشروع “المعجم التاريخيّ للغة العربية”، الذي يشارك في إعداده عدد كبير من الباحثين والمتخصصين والتّقنيين، ويسهم في إنجازه أكثر من 11 مجمعاً عربياً، يعملون تحت مظلّة مجمع اللغة العربيّة بالشّارقة.

المجمع يعرض جهود إنجاز "المعجم التاريخي للغة العربية" وآليّاته أمام طلبة جامعة الوصل

Image 1 of 14

اقـرأ الـمـزيـد

سلطان يترأس الاجتماع الدوري لمجمع اللغة العربية

الشارقة (وام)

ترأس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح أمس الأثنين، الاجتماع الدوري للمجمع وذلك في مقره بالمدينة الجامعية في الشارقة.

تناول الاجتماع عددًا من الموضوعات المعنية بأنشطة وجهود المجمع في تنفيذ اختصاصاته الرئيسية للحفاظ على اللغة العربية ودعم كافة مجالاتها وأركانها.

واعتمد صاحب السمو الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة عددًا من المشروعات الجديدة، التي سيعمل على تنفيذها المجمع بالتنسيق مع الشركاء من المؤسسات المعنية باللغة العربية من مختلف أقطار العالم. واستمع سموه إلى شرحٍ مفصل حول سير العمل في المجمع وشؤونه الإدارية المتنوعة حرصًا على توفير البيئة المحفزة للعاملين فيه، وتوفير الخدمات اللازمة لتأدية أدوارهم، وتنفيذ الأنشطة المتنوعة.

وتضمن الاجتماع مناقشة سبل دعم مجامع اللغة العربية في سبيل تحقيق التكامل بين المجامع اللغوية للنهوض بلغة الضاد، والعمل على تعزيز انتشارها العالمي، وللخروج بأفضل المنجزات على مستوى إصدارات المعاجم والدراسات والبحوث. وبحث الاجتماع دعم جهود اللغة العربية في القارتين الأفريقية والأوروبية، بالتزامن مع الانتشار الكبير للغة في الكثير من الدول والإقبال عليها من قبل مختلف الأفراد والمهتمين.

واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على آخر المستجدات في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، الذي كان سموه قد أطلق الأجزاء الـ17 الأولى منه في نوفمبر الماضي خلال افتتاح النسخة الأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ووجه بالحرص على إنجاز أكبر قدر ممكن خلال الفترة القادمة مع الحفاظ على دقة التأريخ والتوثيق. وناقش الاجتماع خطط تطوير مجلة «العربية لساني» التي يصدرها المجمع من حيث المحتوى المعرفي واللغوي وتنويع المجالات والأساليب اللغوية والإعلامية. حضر الاجتماع محمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة.

سلطان يترأس الاجتماع الدوري لمجمع اللغة العربية

Image 1 of 11

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني” ويستعرض تجربة 7 أعوام من برنامج “في رحاب سورة”

ضمن فعاليات “المجلس اللغوي” وبالتعاون مع “هيئة الشارقة للتعليم الخاص”

مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني” ويستعرض تجربة 7 أعوام من برنامج “في رحاب سورة”

  • محمد خلف: البرنامج جزء من رؤية تلفزيون الشارقة لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي
  • امحمد صافي المستغانمي: حرصنا خلال البرنامج على تقديم تعريفٍ دقيقٍ ووافٍ للسورة القرآنية

الشارقة، 21 أبريل، 2022

نظّم مجمع اللغة العربيّة بالشارقة، بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، اللقاء الثاني من فعاليات “المجلس اللغوي” الشهري، تحت عنوان “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني: من وحي تجربة برنامج في رحاب السورة”، احتفاءً بالشهر الفضيل، بمشاركة كلّ من سعادة محمد حسن خلف، المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، وحضرها نخبة من الأكاديميين والمثقفين والباحثين، وعدد من طلاب الجامعات والجمهور.

وحول نشأة وتطور فكرة برنامج “في رحاب سورة” أوضح المشاركون في الجلسة أنها بدأت في الشهر السابع من عام 2015، ولا يزال البرنامج مستمراً حتى الآن، بإجمالي حلقات قاربت أن تصل إلى 400 حلقة، تناولت على مدى نحو سبعة أعوام محطات في بلاغة البيان القرآني وملامح حول تناسق السور وتناسبها وخصائصها ومعالم كل سورة ومميّزاتها.

إبراز الإعجاز البلاغي والبياني

وأوضح سعادة محمد خلف أن فكرة البرنامج بدأت بدراسة عدد من الأفكار التي تتلقاها “هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون” من الجمهور والنخب المثقفة والأكاديميين المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي، حيث تم اختيار فكرة برنامج “في رحاب سورة” لما لها من أهمية في إبراز الإعجاز البلاغي والبياني للقرآن الكريم، وحاجة الجمهور الماسة إلى استكشاف حقائق المعاني الدقيقة واللطائف التفسيرية التي تثري معارف المشاهدين بواحد من أهم وأشرف العلوم.

 وأكد سعادته أن البرنامج يأتي ضمن رؤية تلفزيون الشارقة لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي، الذي يسعى إلى إنشاء حالة مجتمعية مرتبطة بالمعارف الإسلامية والعربية، وهي رؤية استراتيجية تأسس عليها تلفزيون الشارقة، ولا يزل يسعى إلى تطويرها لتكون سمة من السمات التي أسهمت في التواصل البنّاء بينه وبين جمهور المشاهدين في كافة أنحاء العالم.

ولفت سعادة محمد خلف إلى أنّ النهج الذي يسير عليه تلفزيون الشارقة هو نتاج رؤية إعلامية واضحة تتلقى كل الدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يحرص على متابعة حلقات برنامج “في رحاب سورة”، ويثري موضوعاته بملاحظات قيّمة تبرز اهتمام سموه بعلوم اللغة العربية والقرآن الكريم، وعميق اطلاعه على المعارف البيانية والبلاغية في المخزون العلمي والمعرفي في التراث العربي.

دراسة السورة القرآنية

بدوره أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي أن البرنامج يقوم على فلسفة واضحة تقوم على تقديم رؤية تدبرية لسور القرآن الكريم، ومع كثرة البرامج التي تتناول تفسير القرآن الكريم، حرص البرنامج على أن يقدم تعريفاً دقيقاً ووافياً للسورة القرآنية، حيث تشكّل دراسة السورة القرآنية أساساً مهماً لمعرفة مدلولات الآيات التي اشتملت عليها، والتي تتضمن عنوان السورة ومحورها والموضوعات التي ترتبط بهذا المحور، ومعالمها ومميزاتها التي تميزها عن أخواتها في الأسر القرآنية. ولفت الدكتور المستغانمي إلى أهمية أن يتسلح المفسرون لآيات الكتاب العزيز بأدوات اللغة والمعرفة بعلوم القرآن الكريم، وأن ادعاء التفسير التجديدي والتنويري من غير امتلاك الوسائل وعلوم الآلة من نحو وصرف وبلاغة، إضافةً إلى علوم القرآن الكريم عامةً، والتي تؤهّل صاحبها للكتابة أو الحديث عن تفسير آيات القرآن الكريم، هو خطأ كبير في حق المنهج العلمي القائم على المعرفة والدراسة المبنية على الأسس العلمية الصحيحة، مؤكداً أن التنوير والتجديد هو في إيجاد طرائق ووسائل حديثة لفهم النصّ القرآني واستنباط الفوائد منه، لا في إنشاء فهم يتعارض مع أسس اللسان العربي الذي نزل به الذكر الحكيم.

مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم "وقفات تدبّرية مع البيان القرآني"

Image 1 of 13

اقـرأ الـمـزيـد