افتتاح قاعة اللغة العربية والثقافة العربية في جامعة الفارابي

تنفيذاً لتوجيهات حاكم الشارقة

افتتاح قاعة اللغة العربية والثقافة العربية في جامعة الفارابي في إطار اتفاقية التعاون الموقعة بين مجمع اللغة العربية بالشارقة وجامعة الفارابي الوطنيّة، شهد معهد الدراسات الشّرقيّة وقسم اللغة العربية في الجامعة حفل افتتاح قاعة اللغة العربية والثقافة العربية في حضور أكاديميّ مكثّف ووسط أجواء طلابيّة وعلميّة متميّزة.

ويأتي افتتاح قاعة اللغة والثقافة العربية تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، الذي وجه بإنشاء القاعة لتضاف إلى سلسلة المبادرات والمكرمات التي يدعم بها سموه كافة مجالات الثقافة والعاملين بها ويعيد من خلالها للغة العربية ألقها وبهجتها، ويعزز من مكانتها وانتشارها بين الأمم.

حضر الحفل رئيس جامعة الفارابي الوطنية الأستاذ الدكتور حانسييت وعميدة كلية الدراسات الشرقية الاستاذة الدكتورة نتاليا وعدد كبير من أساتذة الكلية وعدد من الضيوف المهتمين بالشأن اللغوي، وحضرها من ناحية مجمع اللغة العربية بالشارقة، الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العام للمجمع وماجد الهولي منسق العلاقات العامة، كما حضر الحفل الدكتور محمد كامل المعيني وأحمد الجروان ممثلين عن المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية.

وألقى الدكتور المستغانمي كلمة في الحفل ذكر فيها الجهود التي تبذلها إمارة الشارقة في السّعي للتمكين للسان العربي وذكر جملة الإجراءات والخطوات العمليّة التي نفّذها المجمع بالتنسيق مع كلية الدراسات الشرقية قبل التوصل إلى إنشاء هذه القاعة العلمية العربية الشارقيّة بامتياز التي تحتوي على جميع الوسائل الحديثة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وأحدث الأثاث وهي مزوّدة بمكتبة لغوية متخصصة، خصّص فيها القائمون جانبا كاملا لكتب صاحب السمو حاكم الشارقة وإصدارات المجمع.

كما تحتوي القاعة على لافتات ولوحات فنّيّة تروي تاريخ دولة الامارات العربية المتحدة والعلاقات الدولية القوية التي تجمع بين الدولتين وترسخ جسور التواصل والتقارب بين الثقافتين.

كما قال المستغانمي: إنّ الشارقة أصبحت موئلا للثقافة العربية ومحجا اللغويين ومقصدا لأهل العلم والفنّ يأتونها من كل فج عميق، وأصبح المدّ الثقافي والإشعاع اللغوي الشارقي يزداد انتشارا وذيوعا يوما بعد يوم في شتى البقاع والأصقاع ، وافتتاح القاعة اليوم هو تجسيد عملي للتعاون المثمر بين مجمع اللغة العربية بالشارقة وجامعة الفارابي الوطنية، وهو خطوة تتلوها خطوات تدعم وتسهّل عملية تعليم العربية للناطقين بغيرها، وليس هذا بغريب عن النهج الثقافي الذي رسمه صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي يبذل الغالي والنفيس من أجل التمكين للسان العربي وما أمر المعجم التاريخي الذي يتولاه سموه عن الناس ببعيد.

افتتاح قاعة اللغة العربية والثقافة العربية في جامعة الفارابي

Image 1 of 6

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يعرِّف كوادر الجهات الحكوميّة على مهارات وأساليب “المراسلات الإداريّة”

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يعرِّف كوادر الجهات الحكوميّة على مهارات وأساليب “المراسلات الإداريّة”

في إطار جهوده لتعزيز مكانة اللّغة العربيّة ودعم استعمالها  في شتّى مناحي الحياة، نظّم مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة دورة تدريبيّة متخصصّة حول “المراسلات الإداريّة”، شارك فيها، على مدى يومين في مكتبة المجتمع، 20 موظّفًا وموظّفة من كوادر مختلف مؤسسّات حكومة إمارة الشّارقة. 

واختتمت الدّورة  محاضراتها مساء (الخميس) بحضور كلّ من سعادة محمّد حسن خلف، المدير العامّ لهيئة الشّارقة للإذاعة والتّلفزيون، عضو مجلس أمناء المجمع، والدّكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العامّ للمجمع، اللّذَين سلّما المشاركين في الدّورة شهادات الحضور والمشاركة. 

 وقدّم الدّورة كلّ من الأستاذ الدّكتور الأخضر الأخضري، والدّكتور بهاء الدّين عادل دنديس، الباحثَين في مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، اللّذَين استعرضا أسس صياغة المراسلات الإداريّة ومهاراتها بأسلوب علميّ وعمليّ، حيث تضمّنت الدّورة تدريبات على كتابة الرّسائل الرسميّة، مع التّركيز على الأساليب البيانيّة والبلاغيّة التي تُضفي الاحترافيّة على المحتوى المكتوب، 

بالإضافة إلى  تعريف المشاركين بأهمّ قواعد النّحو والإملاء التي يجب استصحابها عند كتابة الرّسائل الإداريّة، لضمان الدّقة والوضوح في المراسلات الإداريّة، إلى جانب استعراض نماذج عمليّة للرّسائل المكتوبة بشكل احترافيّ.

المراسلات أحد أركان النّجاح في العمل الحكوميّ

وفي تصريحه حول الدّورة، أكّد الدّكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، أهمّية هذه المبادرة التي تأتي تجسيدًا لرؤى وتوجيهات صاحب السموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسميّ، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، في ترسيخ مكانة اللّغة العربيّة كركيزة أساسيّة في البناء المجتمعيّ والمؤسّسي، مشيرًا إلى أنّ الدّورة تعكس الحرص على أن تكون العربيّة لغة العِلم والمعرفة والإدارة.

وقال المستغانمي: “المراسلات الإداريّة الاحترافيّة تُعدُّ جسرًا للتّواصل الفعّال والبنّاء، وتُمثّل أحد أهمّ مقوّمات النّجاح في العمل الحكوميّ؛ فالرّسالة المكتوبة بدقّة وإتقان تفتح آفاقًاً واسعة للتّعاون بين الجهات الحكوميّة، وتطوير عملها، وتُعزّز كذلك من فرص الإبداع والتميّز في ميدان العمل. واللّغة العربيّة، بجماليّاتها وغناها، تُعدُّ أداة قويّة للتّأثير، وهي تُمكّن الرّسالة من الوصول إلى عقل المتلقّي وقلبه بسلاسة ووضوح”.

معارف تساهم في التّطوّر المهنيّ

وأعرب المشاركون في “دورة المراسلات الإداريّة” عن تقديرهم للمعارف التي اكتسبوها والتي ألقت الضّوء على جوانب متعدّدة من فنّ المراسلات الإداريّة وتاريخها، كما أشادوا بالطّرح العلميّ الرّصين الذي قدّمته الجلسات، لافتين إلى أنّها فتحت أمامهم آفاقًا جديدة للتميّز في مجال عملهم.

يوسف أحمد، مدير مكتب الوثائق بالمجلس الاستشاريّ لإمارة الشّارقة، علّق قائلًا: “كانت الدّورة غنيّة بالمعلومات والمهارات العمليّة التي تُعدّ ضروريّة لأي موظّف يسعى للتميّز؛ إذ أتاحت لنا فهمًا أعمق للبروتوكولات والمفردات المستخدمة في المراسلات الإداريّة، مما يُسهم في رفع مستوى الكفاءة المهنيّة لدينا”.

من جانبه، أضاف محمّد السّيد إبراهيم، موظّف في المكتب التّنفيذيّ لرئيس دائرة الشّؤون الإسلاميّة بالشّارقة: “الدّورة قدّمت لنا مفاهيم ومصطلحات لغويّة جديدة وأساسيّة، وأكسبتنا القدرة على التدقيق في استعمال اللّغة واختيار الكلمات بعناية، كما أنّها أبرزت أهمّيّة أن تكون الرّسالة الاحترافيّة متكاملة المضمون والشّكل، مما يُعزّز من قوّة تأثيرها وحضورها”. وفي الختام، أكّد المنظّمون أنّ الدّورة حقّقت أهدافها بنجاح، وأنّها ستكون خطوة مهمّة نحو تعزيز الكفاءة اللّغويّة والإداريّة للموظّفين، وتمكينهم من استخدام اللّغة العربيّة بطريقة تليق بمكانتها كلغة علم وثقافة وإدارة، كما وأعربوا عن أملهم في تطوير برامج علميّة أخرى تساهم في الارتقاء المهنيّ لموظّفي حكومة الشّارقة، بالارتكاز على تعزيز مختلف المهارات المرتبطة بإتقان قواعد العربيّة ومعرفة أساليب استعمالها.

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يعرِّف كوادر الجهات الحكوميّة على مهارات وأساليب "المراسلات الإداريّة"

Image 1 of 34

اقـرأ الـمـزيـد

شراكة بين مجمعي الشارقة ولبنان تؤكد أهمية “المعجم التاريخي”

شراكة بين مجمعي الشارقة ولبنان تؤكد أهمية “المعجم التاريخي”

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة ونظيره في لبنان في ندوة علمية لغوية  بعنوان “ماذا بعد المعجم التاريخي للغة العربية”، نظّمتها “كلية العلوم الإنسانية” في جامعة بيروت العربية، بهدف توجيه الطلاب الجامعيين إلى وجوه الاستفادة من المعجم التاريخي في علوم فقه اللغة، وتاريخها ودراستها، وبحث سبل استثماره من قبل الباحثين والأكاديميين وطلاب الجامعات في الوصول إلى المعاني الصحيحة للجمل وترجمتها بشكل أدقّ، واستثمار المواد المعجمية المجموعة والشواهد اللغوية والأدبية والتاريخية في الدراسات العلمية الحديثة، وأكدت المداخلات التي قدّمت خلال الندوة على أهمية مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” في ربط مختلف أنواع الدراسات العلمية بتاريخ الألفاظ التي يوثقها المعجم عبر العصور.

اتفاقية ثلاثية لتبادل الخبرات الأكاديمية

وشهدت الندوة توقيع اتفاقية لمدة ثلاث سنوات بين مجمع اللغة العربية بلبنان وجامعة بيروت العربية، بهدف تأسيس تعاون ثقافي وعلمي وتربوي في مجال تدريس اللغة العربية وتبادل الخبرات الأكاديمية، وإجراء البحوث المشتركة، وتنظيم الفعاليات الثقافية؛ ووقّع الاتفاقية كل من الأستاذ الدكتور  وائل نبيل عبد السلام، رئيس جامعة بيروت العربية، والدكتورة سارة سالم ضاهر، رئيس مجمع اللغة العربية بلبنان.

فرصة لإحياء التراث اللغوي العربي

وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “يُعد المعجم التاريخي للغة العربية إنجازاً ثقافياً وعلمياً مهماً، تحوّل من كونه حلماً بعيد المنال، إلى واقع ملموس في أيدينا، بفضل جهود وتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة وبفضل كوكبة كبيرة من اللغويين والأكاديميين الذين يعملون في الحقل المعجمي واللغوي في شتى الأصقاع والبقاع”.

وأضاف: “يُمثل مشروع المعجم التاريخي ثمرة جهود جماعية لعلماء وباحثين وخبراء بارزين، وهو يُعيد تشكيل المشهد اللغوي والثقافي، مُتيحاً لنا فرصة ذهبية لإحياء التراث اللغوي العربي وتعزيز الهوية العربية، ولا شك أنه يعد أيضاً مصدراً لا غنى عنه للمتخصصين والأكاديميين في مختلف المجالات الإنسانية واللغوية؛ إذ يُقدم مادة علمية غنية تُسهم في تعميق الفهم والبحث في أصول اللغة وتطوراتها، ويُعزز من قدرات الباحثين على استكشاف آفاق جديدة في دراساتهم اللغوية والثقافية”.

تطور في قطاع المعجميات 

وفي كلمته خلال الندوة، قال البروفيسور وائل نبيل عبد السلام، رئيس الجامعة: “شهد قطاع الدراسات المعجمية التاريخية في السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً بفضل التطورات في تكنولوجيا الكمبيوتر وتوافر كميات هائلة من البيانات النصية الرقمية، مما أتاح للمعجميين إنشاء معاجم تاريخية أكثر شمولاً ودقة من أي وقت مضى”.

وأضاف: “تقدم الجامعة مجموعة واسعة من البرامج الأكاديمية في اللغة العربية، بما في ذلك درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، كما تتبنى الجامعة منهجاً متعدد التخصصات في تدريس اللغة العربية، يجمع بين الدراسات اللغوية والأدبية والتاريخية والثقافية”.

إنجاز تاريخي

من جهتها، أشارت الدكتورة سارة ضاهر، رئيسة مجمع اللغة العربية في لبنان، إلى أن الندوة تأتي ثمرة إطلاق الأجزاء ٦٧ من المعجم التاريخي للغة العربية، الذي يحظى بدعم ورعاية من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية في الشارقة، مؤكدة أنه إنجاز تاريخي يجمع تحت مظلته أكثر من 800 شخص من الباحثين والأكاديميين والفنيين والإداريين، ويسهم في توثيق وتحليل تطور اللغة العربية عبر العصور. 

مصدر غني يثري البحث الأكاديمي

واستضافت الندوة نخبة من الأكاديميين والباحثين في جامعة بيروت العربية، أكدوا خلالها أهمية “المعجم التاريخي للغة العربية” في فتح آفاق جديدة للبحث العلمي، مانحاً العلماء والباحثين نافذة تطل على العلوم اللغوية من منظور تاريخي ومقارن، لافتين إلى أنه يُعتبر مصدراً غنياً يثري البحث الأكاديمي ويُعمِّق الفهم اللغوي، مما يُساعد على تطوير مادة البحث الرصين ويُعزز من قيمة الدراسات اللغوية. 

وأشار المشاركون في الندوة إلى أن المشروع يمثل ركيزة أساسية للدراسات الأدبية، حيث يوفر شواهد تاريخية تغطي مختلف الأقوال والموضوعات، مما يُساعد في تتبع تطور الأدب العربي، ومع اكتماله، سيُصبح المعجم سجلاً شاملاً يُوثق الإرث اللغوي والأدبي والاجتماعي للعرب، مُحققاً بذلك وفاءً للغة العربية ومتطلبات العصر.

توصيات الندوة العلمية وفي هذا السياق، أوصى المشاركون في الندوة بضرورة توسيع نطاق البحث ودمج التكنولوجيا الحديثة في العمل المعجمي، مما يُسهم في تعزيز التوعية والترويج للغة العربية، كما شددوا على أهمية التعاون الدولي وتعزيز الهوية العربية والانتماء الثقافي، وأكدوا أهمية متابعة العمل المعجمي من خلال إنشاء معجم يُساعد في ربط المعجم التاريخي بخريطة حاسوبية، تُعتبر منطلقاً لتطوير البرمجيات وتوجيه الباحثين وطلاب الدراسات العليا نحو استكشاف مجالات بحثية متعددة انطلاقاً من المعجم التاريخي للغة العربية.

شراكة بين مجمعي الشارقة ولبنان تؤكد أهمية المعجم التاريخي

Image 1 of 2

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يضيء على ملامح “الانسجام اللّفظيّ” في القرآن الكريم

في محاضرة علميّة نظّمها مجلس اللّسان العربيّ بالقاعة القاسميّة

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يضيء على ملامح “الانسجام اللّفظيّ” في القرآن الكريم

استضافت القاعة القاسميّة في مجلس اللّسان العربيّ بموريتانيا، مؤخّرًا، محاضرة علميّة بعنوان “ملمح الانسجام اللّفظيّ في بناء السّورة القرآنيّة: وقفة تأصيليّة”، ألقاها عبر تقنية الاتّصال المرئيّ الدّكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، بحضور الأستاذ الدّكتور عبد اللـه الوشمي رئيس مجمع الملك سلمان العالميّ للّغة العربيّة ونخبة من العلماء والباحثين واللّغويين، وأدارها الدّكتور البكاي عبد المالك الأمين العامّ لمجلس اللّسان العربيّ بموريتانيا.

ورحّب الدّكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللّسان العربيّ، بأمين عامّ مجمع اللّغة العربية بالشّارقة والحضور، وقال: “إنّ المجلس أطلق مؤخّرًا برنامج (حديث الطّيف) ضمن مبادراته البحثيّة والعلميّة، بهدف استضافة نخبة من العلماء والباحثين عبر تقنية الاتّصال المرئيّ والمسموع من مختلف أنحاء العالم. واختير الدّكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، الصّرح المعرفيّ الذي يمثل الشّريك الرّئيسيّ لمجلس اللّسان العربيّ، ليكون أوّل ضيف يحاضر في هذا البرنامج العلميّ الرّائد”.

انسجام ونظام لغويّ محكم

وسلّط الدّكتور امحمّد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، الضّوء على الخصائص الفريدة التي تُميّز سور القرآن الكريم، مشيرًا إلى الانسجام البديع والتّنظيم اللّغويّ المحكم الذي يعكس دقّة وإعجازًا لا مثيل لهما. وأوضح أنّ كلّ سورة في القرآن الكريم تتبع محورًا خاصًّا بها، مع اعتماد اختيارات لغويّة مدروسة تتناغم مع هذا المحور.

وقدّم المستغانمي أمثلة توضيحيّة من القرآن الكريم، مثل سورتي النّبأ والنّازعات، لإبرازهذه الملامح، كما نوّه بأنّ الانسجام اللّغويّ لا يقتصر على مفردات كلّ سورة ومحورها فحسب، بل يمتدّ ليشمل العلاقة بين خاتمة السّورة وفاتحة السّورة التي تليها، وهو ما أكّده علماء التّفسير في دراساتهم السابقة، بالإضافة إلى الرّبط بين السّور المختلفة التي تشترك في مفردات، وتراكيب، أو قصص متشابهة.

سورتا النّبأ والنّازعات نموذجًا

وشرح المستغانمي هذا الملمح  التّفسيريّ قائلًا: “افتُتحت سورة النّبأ بتساؤل المشركين عن البعث استهزاءً به وتكذيبًا، وخُتمت بوصف ندمهم على ذلك: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾. كما تتناسب السورة مع سورة النازعات من ثلاثة أوجه: تشابه الموضوع؛ فكلتا السّورتين تتحدثان عن القيامة وأحوالها، وعن مآل المتّقين، ومرجع المكذّبين؛ وتشابه المطلع والخاتمة؛ إذ إنّ مطلع السّورتين يتحدّث عن البعث والقيامة، واختتمت سورة النّبأ بالإنذار بالعذاب القريب يوم القيامة، وسورة النّازعات خُتمت بالكلام عمَّا في أوّلها من إثبات الحشر والبعث، وتأكيد حدوث القيامة، وافتُتحت سورة النّبأ بسؤال المشركين عن الساعة واختلافهم فيها، وخُتمت سورة النّازعات بسؤالهم عن وقتها واستبعادها”. وفي ختام المحاضرة، فُتِح باب الحوار لاستقبال أسئلة العلماء والمتخصّصين، الذين أغنوا النّقاش بمداخلاتهم ووجهات نظرهم، حيث ساهمت هذه التّفاعلات في تعزيز فوائد المحاضرة وإثرائها بالمعلومات النّوعيّة، ممّا أظهر الدّور البارز للحوار العلميّ في تنمية المعرفة وتبادل الخبرات بين الباحثين.

اقـرأ الـمـزيـد

خلال مشاركته في “معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024”

خلال مشاركته في “معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024”

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستشرف مستقبل تعليم العربية في أوروبا

في إطار مشاركته في الدورة الـ33 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، نظَّم “مجمع اللغة العربية” بالشارقة جلسة نقاشية تحت عنوان “تحديات تعليم اللغة العربية في أوروبا”، حاور فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، كلاً من المؤرخة الفرنسية الدكتورة شارلوت كواري، الأستاذة بقسم الدراسات العربية في جامعة ليون ٣، والدكتور أغناطيوس غوتيريث، رئيس قسم الدراسات العربية في جامعة أوتونوما بمدريد.

وأجمع المتحدثون في الجلسة على أهمية اللغة العربية بوصفها جسرا للتواصل الثقافي والحضاري بين الشرق والغرب، مشددين على ضرورة تطوير مناهج تعليمية تلبي احتياجات العصر وتعزز من مكانة اللغة العربية في الساحة الأوروبية، وإعداد جيل جديد من المعلمين الشباب، القادرين على ابتكار أساليب متجددة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

راهن جيد ومستقبل واعد

وفي بداية الجلسة، ألقى الدكتور امحمد صافي المستغانمي كلمة رئيسية أكد فيها أن راهن العربية جيد ومستقبلها واعد، مشيراً إلى أنها تتمتع بخصائص تجعلها لغة عالمية بامتياز، ومشدداً على أن هناك فرقاً جوهرياً بين مجرد تعلم اللغة وبين أن يعيش الدارس في اللغة ومن خلالها، حيث تتجاوز اللغة العربية حدود الكلمات والقواعد لتصبح وسيلة للتعبير عن الهوية والثقافة.

وأضاف: “في هذا السياق، تبرز مبادرات الشارقة الرائدة التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي باللغة العربية وإثراء مكانتها على الساحة الدولية، وتسعى هذه المبادرات إلى تعزيز جسور التواصل بين الشرق والغرب، لفهم احتياجات طلاب العربية خارج إطارها الجغرافي العربي، وتشجيع الأجيال الجديدة على اكتشاف غنى اللغة العربية وتاريخها العريق، من خلال مثل هذه اللقاءات التي نسلط فيها الضوء على تحديات تدريسها والمبادرات المتنوعة لتعزيز حضورها في الحاضر كما كانت حاضرة عبر التاريخ”.

الموسيقى العربية بوابة عشقها للغة

وأشارت الدكتورة شارلوت كواري، في مداخلتها خلال الجلسة، إلى أن شغفها باللغة العربية قد تأصل من خلال إعجابها بالموسيقى العربية، وهو ما دفعها لدراستها كلغة أجنبية إلى جانب لغات أخرى، ولكنها سرعان ما اكتشفت الثراء اللغوي والثقافي الذي تحمله العربية، مما أثار حماسها للتخصص أكثر في علومها.

وحول التحديات التي تواجه تعليم العربية في فرنسا، أوضحت كواري أن المنهجية الفرنسية في التعليم تختلف عن المنهجية التي يتبعها مدرسو العربية، وهو ما يجعل الطلاب الفرنسيين الذين يدرسون العربية يواجهون تحدياً في سهولة الانخراط والتفاعل معها، ما يستدعي تغيير الأساليب التعليمية لتلائم احتياجاتهم.

تقسيم المناهج بحسب أهداف الدراسة

وقالت كواري: “الطلاب لهم غايات وأهداف متعددة من تعلم العربية، فمنهم من يتعلمها للعمل في القطاع الأكاديمي، كتعليم اللغات، ومنهم من يتعلمها ليمارس التجارة، أو يدرس علوم الاقتصاد الإسلامي أو الدراسات التاريخية؛ فالمهارات المطلوبة تختلف بحسب المجالات التي يرغب الطلاب في العمل بها، وهذا يتطلب تقسيم المناهج بما يتناسب مع الفئات المستهدفة واحتياجات الطلاب، لضمان توفير تعليم لغوي يلبي طموحاتهم ويعزز من فرصهم في سوق العمل”.

وعلى الرغم من انخفاض أعداد طلاب قسم اللغة العربية في السنوات الأخيرة، إلا أن الدكتورة شارلوت أكدت أن اللغة العربية تحظى بإقبال كبير كلغة ثانية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالتواصل الحضاري مع العالم العربي. وأضافت أن الطلاب من أصول عربية في فرنسا يواجهون تحديات في إتقان اللغة العربية الفصحى أو حتى العامية كمحادثة، حيث إنهم يفهمون الكثير من المفردات ولكن يجدون صعوبة في نطقها وتركيبها في جمل.

لغة تتجاوز معايير اللغات الأخرى

بدوره، عبر الدكتور أغناطيوس غوتيريث عن انبهاره باللغة العربية، واصفاً إياها بأنها تتجاوز معايير اللغات العادية بما تحمله من رصيد ثقافي وتاريخي عميق مع إسبانيا، منذ عصر الأندلس وما بعده. وأشار إلى أن دراسته اللغة العربية لا تقتصر على كونها تخصصاً أكاديمياً اختاره، بل هي رحلة لاستكشاف الثقافة والتاريخ الإسباني من خلال اللغة العربية، مؤكداً أن هناك تجاهلاً في أوروبا للإسهامات العربية، وأن نشر اللغة والثقافة العربية يعزز الوعي بأهمية الحضارة العربية في تشكيل الحضارة الأوروبية الحديثة.

الشباب جزء من الحل

وذكر غوتيريث أن العديد من الدارسين للعربية في إسبانيا من أصول مغربية، وهم يظهرون رغبة قوية في تعلمها، ومع ذلك، يواجه تعليم اللغة العربية تحديات، منها حاجة القطاع التعليمي إلى جيل جديد من المعلمين الشباب القادرين على ابتكار أساليب تعليمية متجددة تتماشى مع العصر الرقمي وتلبي احتياجات الأجيال الجديدة التي تعتبر الهواتف المحمولة والعالم الافتراضي جزءاً لا يتجزأ من حياتهم. لافتاً إلى أن المساجد في إسبانيا تلعب دوراً مهماً في تعليم اللغة العربية، وأن هناك ضرورة لبناء جسور التواصل مع كافة التجارب التعليمية الناجحة، سواء كانت تقليدية أو معاصرة. وتطرق أغناطيوس إلى الإرث الثقافي العربي في إسبانيا، مشيراً إلى حاجة ماسة لدراسة العدد الكبير من المخطوطات العربية التي لم تُدرس بعد في المكتبات الإسبانية، مؤكداً أهمية أمريكا اللاتينية كمنطقة جغرافية ناطقة بالإسبانية، وضرورة توجيه الاهتمام العربي إليها، لما تمثله من امتداد للثقافة والحضارة الإسبانية التي تتجاوز حدود أوروبا، وتحضر فيها اللغة العربية بشكل كبير من خلال الجاليات ذات الأصول العربية.

المجمع في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2024

Image 1 of 20

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في ميلان رحلة “المعجم التاريخي للغة العربية” مع الذكاء الاصطناعي

خلال مشاركته في المهرجان الدولي السابع للغة والثقافة العربية

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في ميلان رحلة “المعجم التاريخي للغة العربية” مع الذكاء الاصطناعي

شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة السابعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية” في مدينة ميلان الإيطالية، الذي نظمته كلية العلوم اللغوية والآداب الأجنبية ومركز أبحاث اللغة العربية بالجامعة الكاثوليكية، تحت عنوان “اللغة والذكاء الاصطناعي: قيد للماضي أم أفق للمستقبل”، برعاية هيئة الشارقة للكتاب ممثلة في رئيسها سعادة أحمد بن ركاض العامري، وبحضور سعادة محمد حسن خلف عضو مجلس أمناء مجمع اللغة العربية في الشارقة مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة.

ونظّم المهرجان، الذي شارك فيه 35 باحثاً من 18 دولة، جلسة حوارية بعنوان “جهود رقمنة اللغة العربية” استعرض خلالها الدكتور امحمد صافي المستغانمي ورقة عمل حول “المعجم التاريخي للغة العربية والذكاء الاصطناعي: التقنيات المستعملة والنتائج المحققة”، إلى جانب الدكتور وليد غالي، من جامعة الآغا خان بلندن، والذي تناول في حديثه “الفيلولوجيا القديمة ورقمنة الإنسانيات”، وأدارتها ماريا تيريزا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات، في الجامعة الكاثوليكية.

نظام آلي يعزز فهم العربية

وثمَّن الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأيادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في إخراج مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” إلى النور، مشيداً بجهود سموه اللامحدودة في خدمة اللغة العربية ضمن حدودها الجغرافية وفي فضاءاتها العالمية، مشيراً إلى أن المعجم يعتمد على نظام ذكي يعزز فهم اللغة العربية بشكل أعمق، ويسهم في معالجة البيانات وتحليلها بكفاءة عالية، ويساعد الآلة على التفاعل بذكاء مع قواعد بيانات اللغة العربية.

وذكر المستغانمي أن الذكاء الاصطناعي يُسهم بشكل فعال في مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، حيث تم تزويد المشروع بقارئ ذكي يتميز بخوارزميات متطورة وقدرة على التعلم الذاتي والتطوير المستمر، مما يُمكّنه من التعرف على الحروف العربية بدقة عالية. كما تم استخدام ماسح ضوئي ذكي بدقة تصل إلى 99.9%، وهو قادر على فهم الحروف بمختلف أشكالها، ويعمل على تنقية الصور الضوئية تلقائياً لضمان جودة المخرجات.

خوارزميات متطورة مع إشراف بشري

وأضاف المستغانمي أن منصة المعجم مجهزة بنظام بحث ذكي يعتمد على معطيات ديناميكية، مما يساعد في الوصول إلى نتائج دقيقة بأقل زمن ممكن، لافتاً إلى أن محرك التعلم الآلي للمشروع يركز على البيانات والخوارزميات لتقليد طريقة تعلم البشر وتحسين الدقة بشكل تدريجي، مع التأكيد على أهمية الإشراف البشري في جميع مراحل العمل لضمان الجودة والكفاءة.

ميدان بحثي ذو أبعاد تنموية

وفي سياق متصل، أضاء أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة خلال الجلسة، على ما يمثله الذكاء الاصطناعي اليوم من ميدان بحثي خصب، له أبعاد علمية واقتصادية وتنموية. وفي إجابته حول تساؤل “هل استطاعت الآلة فهم اللغة على كافة مستوياتها: تحليلاً وتوليداً، وإبداعاً للأنساق التعبيرية؟”، قال المستغانمي: “اللغة العربية قابلة للمعالجة الآلية، ومهيأة للوصول إلى مستويات متقدمة بشروط ومعايير، ذلك لأن العربية قياسية في كثير من ألفاظها وتراكيبها، وهي لغة معربة، بمعنى أن لها نظاماً اشتقاقياً توليدياً وكتابياً دقيقاً”.

تحديات الآلة في قطاع اللسانيات

وتحدث المستغانمي في الجلسة حول أهم التحديات التي تواجه اللغة في ميدان الذكاء الاصطناعي، فقال: “الخيال جزء أساسي في التفكير البشري، ويتمثل التحدي في كيفية استطاعة الآلة ملء هذه الفجوة، كما أن المجاز جزء أصيل من اللغة، وهو لا يخدم أغراضها الشعرية والإبداعية والتصوير الأدبي فقط، وإنما لا يكاد ينفصم عن صلب أي موضوع أو غرض، والمجاز يبعث في الرسالة اللغوية عاملاً من الالتباس المقصود، الذي لا سبيل إلى إزالته آلياً، أو نقله للمتلقي”.

وأضاف: “المتحدث بلغة طبيعية يضمّن رسالته التي يرسلها إلى المخاطب المعلومات المضافة إلى السياق العام؛ لأنه يفترض أن السامع يشترك معه في معرفة سياق رسالته، وتبقى المادة المكتوبة؛ نصاً كانت أو كلاماً منطوقاً، فارغة من السياق، وبذلك تكون المعلومات المتاحة للآلة، والتي تحاول معالجة اللغة الطبيعية ناقصة نقصاً فادحاً”.

لغة تعكس الفكر والمشاعر

وشدد المستغانمي على أن الإنسان مخلوق دقيق معقّد المواهب والمهارات، وهو أعقد الكائنات الحية على الإطلاق، ودراسة لغته ومحاكاتها ونمذجتها صعب يكاد يصل إلى المستحيل، نظراً لأن لغته تعكس فكره ومشاعره، وهي صدى لوجوده، موضحاً أن المتكلم عادة يفترض أن يكون المتلقي قادراً على استكمال كثير من المحذوفات في رسالته، وملء العديد من الفجوات لامتلاكه معرفة وتحليلاً فطريين، وهذا يعد بدوره تحدّياً كبيراً أمام الآلة.

وحول أهمية تزويد الحواسيب بالبيانات اللغوية القديمة الأصيلة، قال المستغانمي: “كثير من البيانات والنصوص التي تم تغذية الحواسيب بها مكتوبة بلغة معاصرة سهلة ممزوجة باللغات الدارجة والأجنبية، من صحافة وإعلام وأدب حديث، وهذا يجعل ما يتدرب عليه الذكاء الاصطناعي بعيداً عن فهم جماليات استعمال اللغة الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم، وقيل بها الشعر العربي القديم”. واختتم المستغانمي الجلسة بقوله: “البيان والإبانة والتبيين عطاء رباني للإنسان؛ لأن عمليات كبرى تقع في ذهن المتكلم وهو يختار بين البدائل المتاحة، ويتكلم ويصوغ الرسائل اللغوية، وإن طلبنا من الآلة أن تفصح وتبين فقد ظلمناها، وكلفناها عنتا، وحسبها أن تساعدنا في جمع المادة وتخزينها وتحسين وتسريع عرضها”.

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في ميلان رحلة المعجم التاريخي للغة العربية مع الذكاء الاصطناعي

Image 1 of 4

اقـرأ الـمـزيـد

المجمع ينظم بالتّعاون مع مجلس اللّسان العربيّ في موريتانيا، مؤخّرًا، ندوة بعنوان “اللّغة العربيّة والإدارة”

نظّم مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة بالتّعاون مع مجلس اللّسان العربيّ في موريتانيا، مؤخّرًا، ندوة بعنوان “اللّغة العربيّة والإدارة… تجلّيات الوصل والفصل”، وذلك في إطار برنامج عمل أطلقه المجلس تحت عنوان “زيادة في المبنى… وريادة في المعنى”.

وقد شهدت القاعة القاسميّة بمقرّ المجلس أعمال النّدوة، حيث تحدّث فيها كلّ من الوزير السّابق صو آدما والدّكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللّسان العربيّ، بحضور عدد من المسؤولين في دوائر حكوميّة موريتانيّة، والسّفراء والأمناء العامّين والولاة السّابقين، إلى جانب مجموعة من النّواب أعضاء الجمعية الوطنيّة في موريتانيا، وخبراء القانون، وقادة الهيئات العاملة على التمكين للّغة العربيّة.

اللّغة جسر التّواصل والتّفاهم

وفي تعليقه على تنظيم النّدوة، قال الدّكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: “تأتي النّدوة في إطار تعزيز الوعي بإتقان اللّغة العربيّة والعناية بها على مختلف المستويات، انطلاقًا من مستهدفات إنشاء هذا الصّرح الكبير من قبل صاحب السّمو الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، بما يرسّخ مكانة اللّغة العربيّة في القارّة الإفريقيّة ويعزّز دورها”. مشيرًا إلى أنّ النّهوض بواقع اللّغة العربيّة يرتبط بمفاصل الحياة الأكاديميّة والاجتماعيّة والإداريّة والسياسيّة وغيرها؛ وأنّ إتقانها يُعَدّ أداة أساسيّة لنجاح القادة في تعزيز التّواصل البنّاء مع أعضاء الفِرق والجمهور العامّ، إذ تمثّل جسرًا رئيسًا للتّواصل والتّفاهم والإقناع.

دَور اللّغة في نجاح المسؤول الحكوميّ

وأشار الدّكتور الخليل النّحوي إلى أنّ القرآن الكريم يحتوي على مبادئ إداريّة، إذ إنّه يشير إلى أهمّيّة اللّغة كأداة للتّواصل مع النّاس، وذلك في قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليُبيّن لهم﴾، ما يؤكّد أنّ التّواصل مع النّاس وخدمتهم وقيادتهم أمورٌ أساسيّةٌ في الإدارة، ولتحقيق ذلك، يجب أنّ يتمّ الحديث إليهم باللّغة الواضحة التي يفهمونها، لافتًا إلى أنّ اللّغة العربيّة تتمتّع بخصوصيّة إنسانيّة كونيّة، نابعة من حقيقة أنّها اللّغة التي اختارها الله سبحانه وتعالى لمخاطبة البشريّة جمعاء.

وقال: “إنّ عالميّة اللّغة العربيّة تأكّدت على مرِّ العصور، ومن شواهدها في عصرنا هذا أنّه من بين نحو 7200 لغة في العالم تتبوّأ اللّغة العربيّة المركز الرابع بمعيار عدد النّاطقين، والمركز الثّالث كلغة رسميّة، والمركز الثّاني من ناحية الانتشار الجغرافيّ، والمركز الأوّل بمعيار سرعة نموّ عدد المستخدمين على الإنترنت منذ مطلع القرن الحادي والعشرين”.

واقع استعمال العربيّة في الدّوائر الحكوميّة

وفي إطار النّدوة، قدّم الإداريّ واللّغوي الأستاذ محمد فال عبد اللّطيف، عضو ديوان مجلس اللّسان العربيّ، محاضرة عن واقع استعمال اللّغة العربيّة في الدّوائر الحكوميّة الموريتانيّة، عقّب عليها الوزير الأوّل الأسبق السّيد سيدي محمد بوبكر وعدد آخر من الشّخصيّات المشاركة. وفي ختام النّدوة، أصدر المشاركون عددًا من التوصيات المهمّة لتعزيز دور اللّغة العربيّة في الدّوائر الحكوميّة، والتي تهدف إلى تحقيق تطوّر إيجابيّ في استخدام اللّغة العربيّة وتعزيز حضورها في العمل الإداريّ. ومن التّوصيات تطوير برامج تدريبيّة متخصّصة لموظّفي الدّوائر الحكوميّة لتعزيز مهاراتهم في استخدام اللّغة العربيّة في الكتابة والتّواصل الرّسميّ، وتوجيه الجهود لزيادة الوعي بأهمية اللّغة العربيّة وتشجيع الموظّفين على استخدامها بشكل فعّال في الوثائق الرّسميّة والمراسلات.

المجمع ينظم بالتّعاون مع مجلس اللّسان العربيّ في موريتانيا، مؤخّرًا، ندوة بعنوان "اللّغة العربيّة والإدارة"

Image 1 of 7

اقـرأ الـمـزيـد

“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يستعرض في دمشق أهمية المعجم التاريخي وتأثيره على المكانة الحضارية للأمة

خلال ندوة حضرها وزراء ورؤساء مجامع لغوية وعلمية ونخبة من الأكاديميين

“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يستعرض في دمشق أهمية المعجم التاريخي وتأثيره على المكانة الحضارية للأمة

نظّم “مجمع اللغة العربية بالشارقة” بالتعاون مع “مجمع اللغة العربية” في دمشق ندوة نقاشية بعنوان “المعجم التاريخي للغة العربية بين الواقع والمأمول”، تناولت أهمية “المعجم” الذي أطلقه ويرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودوره في حماية اللغة العربية وتأصيل جذورها التاريخية، وتوقفت عند دوره في تشكيل الهوية الثقافية العربية وترسيخ مكانة الأمة الثقافية والعلمية والحضارية على مستوى العالم.

وجاءت الندوة التي استضافتها مكتبة الأسد الوطنية في دمشق، بحضور وزيرة الثقافة في الجمهورية العربية السورية، الدكتورة لبانة مشوح ووزير التربية الدكتور محمد عامر مارديني، و وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم، والمستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان وممثلين عن مجمع اللغة العربية بالشارقة وأعضاء من مجمع اللغة العربية بدمشق وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة وعدد من السفراء والمثقفين وذوي الاختصاص.

وثمّن معالي الدكتور بسّام إبراهيم في كلمته خلال الندوة، جهود مجمع اللغة العربية بدمشق في ترسيخ مكانة اللغة العربية في منظومة التعليم السوري عبر تعريب العلوم والمصطلحات العلمية، وتأليف المناهج باللغة العربية، وأشاد بدور وجهود علماء العربية الذين وصفهم بأنهم مثال وقدوة في الحرص على سلامة اللغة.

منجز حضاري ضخم

بدوره قال رئيس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية الدكتور حسن الشافعي في كلمة له “عن بعد”: “إن إعداد المعجم التاريخي للغة العربية يمثل عملاً حضاريًا علميًا ليس لنا نحن الناطقين بالعربية وحسب، وإنما لسائر اللغات العالمية في عالمنا الحاضر”،  مبيناً أهمية تنسيق الجهود ومواصلة العمل لاستكمال  المعجم التاريخي للغة العربية.

وتناول الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة الدكتور امحمد صافي المستغانمي خطوات مسار تنفيذ مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، مشيرًا إلى التعاون بين مجمع الشارقة ونظرائه في المجامع العربية وتدريب العاملين فيها، وتشكيل لجنتين علميّة وتنفيذيّة تضم كبار الخبراء لوضع الخطط ورسم المسار الزمني للمشروع، وأكد أن المعجم التاريخي للغة العربية العربية سيكون معجم المعاجم ومرجع المراجع للأكاديميين والباحثين واللغويين.

مرجعية عالمية كبرى

وبيّن الأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية الدكتور عبد الحميد مدكور أن هذا المعجم سيمثل عند اكتماله درة المجامع اللغوية قديمها وحديثها، وقال إنه  “يحقق جمعًا كبيرًا لم تشهد اللغة العربية له مثيلًا من قبل، وسيكون مرجعيّة كبرى في مختلف صنوف الإبداع على مستوى العالم”.

ومن جانبه أشار رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور محمود السيد إلى أن المعجم التاريخي للغة العربية جمع كلمات اللغة، وصيغها وتراكيبها من منابعها الحيّة في جميع العصور، وفي ميادين المعرفة كافة، متتبعاً الأصول اللغوية العربية في النقوش العربية القديمة، ولغات الممالك القديمة في بلاد الشام والعراق وغيرهما كالأكادية والآرامية والسريانية، ما يجعل هذا المعجم مصدرًا لدراسات في الدلالات والألفاظ والتراكيب والدراسات المهتمة بإغناء اللغة وزيادة رصيدها ويفسح المجال لإجراء المزيد من البحوث.

إنجاز القرن

واعتبر المدير العلمي للمعجم التاريخي للغة العربية الدكتور مأمون وجيه أن المعجم إنجاز القرن الذي انتظره اللغويون والمثقفون العرب في كل مكان، ولاسيما بعد تعثر عدة محاولات في هذا المجال، قبل أن يتبنى المبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي رعى هذا المشروع من الألف إلى الياء ودعمه بشتى السبل، مشيرًا إلى أن  أبرز ما تميّز به هذا المعجم تفردّه بالتأريخ، فهو سجل لغويٌّ يؤرخ قصة اللغة ويبيّن شجرة النسب اللغويَة لكل كلمة وكيف تفرّعت الأصول وتطورت وانجبت أجيالًا من الألفاظ والدلالات عبر العصور. وصدر عن “المعجم التاريخي للغة العربية حتى اليوم 67 جزءًا تغطي 15 حرفًا من حروف اللغة العربية، وشارك في إعداده نحو 500 باحث ولغوي وأكاديمي من 13 مجمعًا لغويًا، ويشمل آلاف البحوث والدراسات المتعلقة باللغة والنحو والبلاغة والأدب والفكر والفنون وشؤون الاجتماع وجوانب الحضارة وسائر مواطن الإبداع العلمي التي شهدتها اللغة العربية.

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في دمشق أهمية المعجم التاريخي وتأثيره على المكانة الحضارية للأمة

Image 1 of 6

اقـرأ الـمـزيـد

الشّارقة تجمع علماء العربيّة في نواكشوط تحضيراً لإطلاق “المعجم العربيّ الإفريقيّ”

تحت رعاية سلطان القاسمي

الشّارقة تجمع علماء العربيّة في نواكشوط تحضيراً لإطلاق “المعجم العربيّ الإفريقيّ”

امحمد صافي المستغانمي: العربيّة ساهمت في تشكيل الهُويّة الثّقافيّة للشّعوب الإفريقيّة

برعاية كريمة من صاحب السّموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس مجمع اللّغة العربية بالشّارقة، نظّم مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، مؤخّراً، في العاصمة الموريتانيّة نواكشوط، النّدوة التّحضيريّة لإطلاق مشروع “المعجم العربيّ الإفريقيّ”، بمشاركة خبراء ومتخصّصين في صناعة المعاجم اللّغويّة، بهدف اكتشاف وتأصيل العلاقة بين اللّغة العربيّة واللّغات الإفريقيّة، التي بقي أكثرها حتى وقت قريب يستخدم الحرف العربيّ في كتابة النّصوص.

وتحدّث في النّدوة كلٌّ من الدكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللّسان العربيّ بموريتانيا، والدكتور عبد الله محمد عبد المالك، الأستاذ بالمعهد العالي للدّراسات والبحوث الإسلاميّة، وأبو بكر الحاج محمود با، رئيس مجلس إدارة معهد ترقية وتدريس اللّغات الوطنيّة، والدكتور آبو آمادو با، أستاذ التّاريخ بجامعة نواكشوط.

مصدر إلهام وتواصل بين حضارات العالم

وفي حديثه حول النّدوة، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: “في ظلّ التّطوّرات المعاصرة، تبرز الحاجة الماسّة للنّظر في جذور لغتنا العربيّة وتأثيرها العميق على اللّغات العالميّة؛ لهذا يعدّ مشروع (المعجم العربيّ الإفريقيّ) الذي نؤسّس له اليوم، خطوة مهمّة في هذا السّياق، حيث يكشف عن الرّوابط الوثيقة بين العربيّة واللّغات الإفريقيّة، ويؤكّد أنّ العربيّة لم تكن يومًا لغة محصورة في حدود جغرافيّة، بل كانت ولا تزال مصدر إلهام وتواصل بين حضارات العالم”.

وأضاف: “يأتي اهتمام صاحب السّموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، باللّغة العربيّة ليعكس رؤية ثاقبة لأهمية اللّغة كركيزة أساسيّة في الحضارة الإنسانيّة؛ فهي بتاريخها العريق وتأثيرها البالغ، ساهمت في تشكيل الهُويّة الثّقافيّة للشّعوب الإفريقيّة، وما زالت تلعب دورًا محوريًّا في تعزيز التّواصل الحضاريّ بين الأمم، ومن هنا فإنّ النّدوة تؤسّس لا لمجرد مرجع لغويّ يضمّ كلماتٍ ومصطلحاتٍ، بل لجسر معرفيّ يربط بين الحضارات، ويعدّ خارطة تنير دروب المؤرّخين واللّغويّين والأنثروبولوجيّين، ويعزّز فهمنا للتّفاعلات الثّقافيّة والحضاريّة التي شكَّلت عالمنا”.

بحث تنظيم المادّة المعجميّة

وتبادل المشاركون في النّدوة التّحضيريّة لمشروع “المعجم العربيّ الإفريقيّ” وجهات النّظر حول أفضل السّبل لتنظيم المادّة المعجميّة، حيث تم طرح عدّة آليّات مثل التّرتيب حسب الحقول الدّلاليّة أو الأبجديّة، وكذلك اعتماد معجم الألفاظ. وعكست النّقاشات الجهود المبذولة لتعميق الصّلة بين اللّغة العربيّة واللّغات الإفريقيّة، مستفيدين من تجارب معجميّة متنوّعة وغنيّة.

وفي سياق متّصل، تناول المتحدّثون تجربة تدريس اللّغات الإفريقيّة في المناهج التّعليميّة الموريتانيّة، مشيرين إلى أهمّيّة هذه الخطوة في تكوين جيل جديد من مزدوجي اللّغات الذين يساهمون في إثراء البحوث والدّراسات المتعلّقة بالعلاقة بين اللّغة العربيّة واللّغات الإفريقيّة. كما بدأ مجلس اللّسان العربيّ في موريتانيا بتطبيق توصيات مؤتمر اللّغة العربية، الذي تم تنظيمه أخيراً في غامبيا، وكشف عن تراث إفريقيّ ثريّ، استخدم خلاله الأفارقة الحرف العربيّ في التّأليف والتّوثيق والمراسلات، على مدى قرون من الزّمن.

الشّارقة تجمع علماء العربيّة في نواكشوط تحضيراً لإطلاق المعجم العربيّ الإفريقيّ

Image 1 of 3

اقـرأ الـمـزيـد

“مجمع اللغة العربية” بالشارقة يجمع 100 أكاديمي ومتخصص بغامبيا حول واقع “لغة الضاد” ومستقبلها

نظّم ندوة استعرض فيها خمسة أبحاث علمية بالتعاون مع جامعة الأمانة العالمية

“مجمع اللغة العربية” بالشارقة يجمع 100 أكاديمي ومتخصص بغامبيا حول واقع “لغة الضاد” ومستقبلها

امحمد صافي المستغانمي: الشارقة تشد رحالها لكل من يحب العربية ويقدّر ثقافتها

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نظّم مجمع اللغة العربية بالشارقة ندوة علمية في العاصمة الغامبية بنجول بعنوان “اللغة العربية في غامبيا بين الماضي والحاضر” بالتعاون مع جامعة الأمانة العالمية، وإشراف الأمانة العامة للتعليم الإسلامي العربي في غامبيا، ومشاركة خمسة باحثين ناقشوا في أطروحاتهم مواضيع اللغة العربية في عهد ما قبل الاستقلال، في مقارنة مع حضورها في عهد الجمهورية الأولى وقبل تأسيس الأمانة، كما بحثوا تجربة تعليم اللغة العربية في غامبيا.

وجاء تنظيم الندوة، التي حضرها أكثر من 100 أكاديمي وطالب، وأعضاء اللجان التنظيمية والتحضيرية، انطلاقاً من أهمية تطوير العلاقات العربية الأفريقية في مجال نشر اللغة العربية وثقافتها، بهدف رصد وتوثيق جهود المؤسسات القديمة والمعاصرة والأفراد في مجال اللغة العربية بغامبيا، والتعرف على واقعها والتحديات التي تواجهها والحلول المقترحة، إلى جانب تعزيز العلاقات مع المؤسسات الحكومية والأهلية في غامبيا لأجل الارتقاء بلغة الضاد وتعزيز انتماء أفراد المجتمع إلى اللغة العربية. كما تسعى الندوة إلى تعزيز التواصل بين الباحثين والأكاديميين المتخصصين باللغة العربية وفتح المجال أمامهم لتبادل الخبرات والتجارب.

وشارك في إعداد بحوث الندوة عدد من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في علوم العربية وآدابها، والثقافة العربية في القارة الأفريقية، وهم الشيخ عيسى فودي دابو، والدكتور سليمان دانجو، والدكتور عبد القادر سيلا، والدكتور سيد تروالي، والدكتور فودي أبو بكر نيانغ.

رمز الانتماء والتلاحم الثقافي

وفي تعليقه على الندوة، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “تمثل القارة الأفريقية نقطة اهتمام كبير من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتعزيز دور اللغة العربية بين شعوبها، نظراً للروابط القوية والارتباط العميق الذي يظهره أبناؤها مع اللغة العربية، إذ تمثل لهم رمز الانتماء والتلاحم الثقافي على الرغم من تعدد اللغات الأصلية للسكان”.

وأضاف: “تعكس ندوة (اللغة العربية في غامبيا بين الماضي والحاضر) جهود الشارقة لتعزيز علاقات التواصل الثقافي مع مختلف الشعوب والثقافات، وتؤكد دورها الريادي في دعم حضور الثقافة العربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، فالشارقة تشد رحالها متنقلة بين أبناء العالم الذين إن لم ينتموا إلى العربية بألسنتهم أو جنسياتهم، فإنهم يرتبطون بها بأرواحهم، وتجمعهم بها رابطة الدين الإسلامي الذي نزل قرآنه بلسان عربي مبين، أو تجمعهم بلغة الضاد نظرة التقدير إلى الحضارة العربية الراسخة الجذور، التي أرسى معالمها أبناء العربية من مختلف قارات العالم”. واختتمت الندوة بأمسية شعرية تخللتها مساجلات أدبية بين عدد من أعلام الشعر في غامبيا، حيث تم توزيع جوائز تقديرية على الشعراء المتفوقين في الأمسية الشعرية تقديراً لإبداعهم وجهودهم في تعزيز مكانة اللغة العربية في غامبيا.

اقـرأ الـمـزيـد