
بتوجيهات حاكم الشارقة في <اليونيسكو> مجامع <العربية> تبحث آليات التنسيق
الندوة تأتي في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للغة العربية. من المصدر
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس مجمع اللغة العربية بالشارقة، نظم المجمع بالتعاون مع مندوبية المملكة العربية السعودية في «اليونيسكو»، أول من أمس، ندوة بعنوان «آليات التنسيق بين مؤسسات ومجامع اللغة العربية» في مبنى «اليونيسكو» بالعاصمة الفرنسية باريس، في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للغة العربية.
وتناولت الندوة، التي شارك فيها عدد من العلماء والأكاديميين، آليات التنسيق بين المجامع والمؤسسات اللغوية؛ إذ عمل مجمع الشارقة المنظم للندوة على التجهيز للتنسيق، وتبناه وتكفل بدعوة رؤساء المؤسسات والمجامع اللغوية ممن تربطه بهم اتصالات وثيقة، ومن بينهم رؤساء مجامع: القاهرة والأردن والسعودية والرباط وموريتانيا، ومجامع أخرى.
وركز رئيس اتحاد المجامع العلمية اللغوية، الدكتور حسن الشافعي، في كلمته، على مجالات وآليات التنسيق وأشكاله بين المجامع، واستعرض نبذة تاريخية عن ميلاد المجامع. وأثنى على الدور الذي يقوم به مكتب تنسيق التعليم في توحيد المصطلحات، إذ تعد المصطلحات أمراً يشغل كثيراً من المثقفين واللغويين، لتعددها بين المشرق والمغرب. وقال إن المكتب أنجز أكثر من 45 كتاباً في المصطلحات العلمية البيولوجية والكيميائية، وتحتاج إلى تعميمها على الجامعات والمؤسسات العلمية والفكرية، لتطبق وتعتمد بشكل رسمي.
وتطرق الشافعي للمعجم التاريخي، الذي يدعمه صاحب السمو حاكم الشارقة، وبدأ فعلياً بدعم اللجنة الخماسية القائمة على تنفيذ المعجم وتذليل الصعوبات، ودعم المدونة الحاسوبية التي تعد 80% من المعجم التاريخي، مؤكداً أن إنجاز هذه المدونة سيسهل على الباحثين.
من جانبه، قال أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، الدكتور محمد صافي المستغانمي، إن آليات التنسيق لا تحتاج إلى بحوث وندوات، بقدر حاجتها إلى عمل فوري نبدأ به. وحثّ المؤتمرين على البدء بالتنسيق بمن حضر، إن كان هناك غياب من مجامع أو مراكز أخرى. وأكد أن صاحب السمو حاكم الشارقة كان يهدف، من وراء إنشاء مجمع اللغة العربية بالشارقة، أن يكون همزة الوصل بين المراكز والمؤسسات اللغوية في العالم.
اقـرأ الـمـزيـد
التعريف بجائزة الألكسو/ الشّارقة للدراسات اللّغوية والمعجميّة
أحدثت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ممثّلة في جهازها الخارجي مكتب تنسيق التعريب، بتعاون وشراكة مع مجمع اللغة العربية بالشارقة جائزة الألكسو / الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في إطار خطتهما المشتركة الهادفة إلى النهوض باللغة العربية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالدراسات اللغوية والمعجمية، ومجابهة التحديات التي تواجه الوطن العربي في ميادين الفكر والثقافة.
وقد تفضل صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة، والرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، برعاية الجائزة، وأعطى توجيهاته الكريمة لوضع اللوائح اللازمة لتنظيم عمل الجائزة والمباشرة في الإعلان عنها، تمتينا لأواصر التّعاون العلمي بين مكتب تنسيق التعريب ومجمع اللغة العربية بالشارقة.
تروم جائزة الألكسو / الشارقة إلى دعم البحث والإنتاج الفكري في مجال الدراسات اللغوية والمعجمية، وإنشاء دينامية جديدة تسهم في إبراز الجوانب المعرفية والعلمية المتعلقة باللغة العربية في إطار رصين وذي قيمة مضافة؛ كما تهدف إلى تشجيع الباحثين والمهتمين لتوجيه نشاطهم الفكري والبحثي إلى المواضيع التي تهمّ مستقبل اللغة العربية والعلوم المرتبطة بها.
تُمنح جائزة الألكسو / الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية مرّة كل سنة لمكافأة العلماء واللغويين الذين برهنوا من خلال إنتاجهم عن جدارتهم وتميّزهم في البحث اللغوي والمعجمي والرصد المصطلحي؛ وتشتمل على صنفين، تمنح لفائزيْن عن كل صنف:
الصنف الأوّل: جائزة الألكسو / الشارقة للدراسات اللغوية.
الصنف الثاني: جائزة الألكسو / الشارقة للدراسات المعجمية.
شروط التّرشح للجائزة وتاريخ الترشّح يُعلَنُ عنها في موقع الألكسو وموقع مكتب تنسيق التعريب وموقع مجمع اللغة العربية بالشارقة، ، ويتم تكريم الفائزين في كل عام في اليوم العالمي للغة العربية (الثامن عشر من ديسمبر).
- عدد المترشحين للجائزة في دورتها الأولى: ٦١ مترشحا، كلهم تقدموا ببحوث لغوية ومعجميّة.
- بعد التحكيم الأول استصفت لجنة التحكيم ثمانية عشر بحثا.
- وفي جلسات التحكيم النهائي، حددت لجنة التحكيم المكوّنة من كبار اللغويين في العالم العربي والإسلامي أسماء الفائزين الأربعة بالجائزة: المركز الأول والثاني في كلا الصنفين: اللغويات والمعجميات.
- تمّ التحكيم في مقر الأكاديمية الملكية بالرباط.

تكريم الفائزين في جائزة الألكسو / الشارقة في احتفالية اليوم العالمي للغة العربية باليونسكو ١٨ ديسمبر ٢٠١٧
ضمن المشاريع العلمية واللغوية التي يشرف عليها مجمع اللغة العربية بالشارقة بتوجيه مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، والرّئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، جرت فعاليات تكريم الفائزين بجائزة الألكسو / الشارقة للدّراسات اللغوية والمعجميّة في دورتها الأولى ٢٠١٧ في مقر منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلم (اليونسكو) في باريس.
جرى هذا التكريم تزامنا مع فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في اليوم الثامن عشر من ديسمبر ٢٠١٧ الذي تنظمه المندوبية الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو بالتنسيق مع مجمع اللغة العربية بالشارقة.
خلال حفل التّكريم، ألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة هنّأ فيها الفائزين الذين أبلوا بلاء حسنا، وأظهرت أبحاثهم أصالة في التّفكير، ومنهجيّة علميّة دقيقة، وفكرا لغويّا ثاقبا، وشكر أعضاء لجنة التحكيم الذين سهروا ليالي وأياما في تقييم الأبحاث المشاركة في المسابقة.
حضر فعاليات الحفل إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة، المدير العام لمنظمة اليونسكو السيدة أودري أزولاي.، والمدير العام لمنظمة الألكسو الدكتور سعود هلال الحربي، ومعالي وزير التربية والتعليم لدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور حسين الحمادي، وعدد من الوزراء السابقين، وكوكبة من رؤساء المجامع اللغوية والأكاديميين اللغويين.
وعلى هامش فعاليات تكريم الفائزين الأربعة، في اللغويات والمعجميّات، خصّ صاحب السمو حاكم الشارقة رؤساء المجامع اللغوية بلقاءات خاصة، تعرّف فيها على ظروف عمل المجامع اللغوية، واستمع إلى تفاصيل تتعلق بالمشاريع اللغوية التي يسهم مجمع الشارقة في الإشراف عليها ودعمها وفي مقدمتها مشروع المعجم التاريخي للغة العربية.
شارك في اللقاء الذي خصّصه سموّه لرؤساء المجامع اللغوية والعلمية كلّ من الأستاذ الدكتور حسن الشافعي رئيس اتّحاد المجامع اللغوية والعلمية، والأستاذ محمد خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، وأمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة الدكتور امحمد صافي المستغانمي، ومدير مكتب تنسيق التعريب بالرباط، والأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الأستاذ الدكتور عبد الله الوشمي، ورئيس مجلس اللسان العربي بموريتانيا الأستاذ الدكتور الخليل النحوي، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر الأستاذ الدكتور صالح بلعيد، وآخرون.
وفي إطار الاحتفالية باليوم العالمي للغة العربية، أشرفت اللجنة العربية الدائمة لدى اليونسكو على إقامة ندوة علمية مصاحبة للاحتفال باليوم العالمي بلغة الضاد على مدى يومين كاملين: ١٨ / ١٩ ديسمبر. شارك في تنظيم الندوة مجمع اللغة العربية بالشارقة، وقد شهدت الندوة مداخلات لعدد كبير من الأستاذة اللغويين، وأدلى كل باحث بدلوه في موضوع اللغة العربية والتكنولوجيا المعاصرة، واللغة العربية والتخطيط، وأيضا شارك رؤساء المجامع اللغوية في إثراء موضوع آليات التنسيق بين المؤسسات اللغوية في دعم اللغة العربية والارتقاء بتعميم التحدث والكتابة بها وإتقان مهاراتها.
اقـرأ الـمـزيـد
احتفالية اليوم العالمي للغة العربية تحت شعار اللغة العربية والتقنيات الجديدة
برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة
سالم بن عبد الرحمن القاسمي يشهد الاحتفال باليوم العالمي للغةالعربية بالجامعة القاسمية
برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهد الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، احتفالية اليوم العالمي للغة العربية، والتي نظمها المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، والجامعة القاسمية، وجمعية حماية اللغة العربية، وبمشاركة مجمع اللغة العربية بالشارقة، ومبادرة لغتي، وجمعية المعلمين، ودار المخطوطات الإسلامية، و”كتاتيب”، بمسرح الجامعة القاسمية.
اقـرأ الـمـزيـد

كلمة صاحب السمو سلطان القاسمي الموجّهة إلى مجلس اللسان العربي بموريتانيا
"الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، الدكتور محمد صافي المستغانمي يلقي كلمة صاحب السمو"
بسم الله الرّحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين.
أصحاب السعادة، معالي الوزراء…
أهل الفضل والعلم علماء ورؤساء المجامع اللغوية والعلميّة،
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلا: أتوجّه بالشّكر الجزيل إلى دولة موريتانيا الشّقيقة حكومة وشعبا على حسن صنيعهم باستضافة هذا الحدث اللغوي الهام، وأثمّنُ كلَّ ما قدّمتم وتقدّمون في سبيل العلم عموما، وفي سبيل اللغة العربيّة خصوصا. وإنّها لمناسبةٌ مباركةٌ ميمونةٌ سارّةٌ أن يجتمع هذا الجمع الكريم من العلماء واللّغويين والأكاديميين، وأهل الفضل والنّبل على غاية مثل غايتنا التي حقّقنا جانبا منها اليوم، ألا وهو الافتتاح الرّسمي لمجلس اللّسان العربي بنواكشط ليلتحق بركب المجامع اللغويّة والعلميّة.
قلت: حقّقنا اليوم الخطوة الأولى في سبيل هذا المجمع، والخطوات التّالية تحتاج إلى جدّ واجتهاد وتشمير عن سواعد المثابرة، وفتح لأبواب المبادرة أمام جميع الباحثين والأكاديميين وأهل الإبداع.
أعلمُ – كما تعلمون – أنّ المجامع اللغوية كثيرة ومنتشرة في أغلب البلاد العربيّة، ولكنَّ العبرة ليست بكثرة الأعداد، وإنّما العبرة بالنّتائج والمُخرجات. ماذا قدّمنا للغتنا في الماضي؟ وماذا نُخطّطُ اليوم للنّهضة بها في الأيّام الرّاهنة وفي المستقبل؟
إنّي، أيّها الإخوة الكرام، أضمّ صوتي إلى أصواتكم جميعا، وأُشجّعكم على الأعمال والأنشطة التي تعود بالنّفع على انتشار لغتنا العربية، وتعميم استعمالها، والمحافظة على صفائها وعلوّها وسعتها وثرائها، وتشجيع الإبداع بها. هذه اللغة التي اصطفاها العليم الحكيم لحمل كتابه، ولها من الخصائص والمميّزات ما يجعلُها تتربّعُ فوق عرش اللّغات العالميّة، ولولا ما تتمتّعُ به من خصائص، وما تزدهي به من مزايا، وما يزيّن جيدها من إمكانات ومهارات ما جعلها الله جلّ ثناؤه وعاء لكلمته الأخيرة للبشريّة جمعاء، وعاء للقرآن المعجز الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه.
تُرى ما الذي يتوجّب أن نقوم به تُجاه هذه اللغة العظيمة؟ ما الذي تطلبُهُ منّا وتقتضيه منّا – ونحن أهل الفكر والعلم وأصحاب التّوجيه وأولو النُّهى والحِجى-؟
الجواب يعرفه الجميع، ولكن يحتاج إلى شجاعة أدبيّة، ويحتاج إلى عزم وحزم وتجلّد وصبر؛ لأنّ سبيل تحقيق ما تريد هذه اللغة منّا طويلٌ وشاقّ، والعوائق كثيرة، والمزالقُ متنوّعة، والجوّ العام تكسوه غيوم، وتُلبّدُهُ غياهب هنا وهناك.
إنّ الذي يتوجّبُ علينا فعله: هو أن نُحسن التّخطيط لهذه اللغة، أن نحسن اتّخاذ القرارات الصّحيحة والصّائبة التي تجعل الأجيال الحاضرة، وأجيال المستقبل التي تتقلّبُ في أحضان الانفجار المعلوماتي المتعدد الأبعاد، تستيقظُ إلى عظمة هذه اللغة، وتعي وظيفتها الكبرى في هذا الوجود، وتتحمّل مسؤوليّتها بقوّة أمام الله وأمام التّاريخ.
كثيرةٌ هي المراكز التي تُعنى بتعليم اللغة العربيّة، وكثيرةٌ هي المجامع اللغويّة، وأقسام اللغة العربيّة في الجامعات والكليّات في عالمينا العربي والإسلامي، بل وفي شتّى أقطار المعمورة اليوم، ولكن هل وصلنا إلى قرارات صحيحة وحازمة وشجاعة وموحّدة تخدم اللغة العربيّة؟ هل استطعنا الاتّفاق على صيغ تربويّة مناسبة تتماشى مع المراحل العمريّة لتعليم هذه اللغة العظيمة؟ هل لدينا امتحانات واختبارات تقيس الكفاية اللغويّة كما يفعل الأجانب في الاختبارات العالمية الموحّدة، وهل وهل وهل؟
إنّ الذي يشتكي منه الجسم العربي اليوم هو تشرذم القوى، وتصدّع الرّؤى. إنّ الجهة الغائبة التي ندعوها إلى الحضور، والتي يعدّ حضورها ضروريا بل فريضة وحتميّة هو التخطيطُ اللغوي. وهذا العمل العظيم منوطٌ بكم أيّها العلماء الفقهاء في لغة التّنزيل. إنّ المسؤوليّة جسيمة، والمهمّة عظيمة، تكاد أن تنخلع الرّقابُ أمام ذراها الباسقة، ولكنّنا لا نستكينُ – بإذن الله وتوفيقه- ولا تخور عزائمنا، ولا ننثني أمام الخطوب والرّزايا مهما ادلهمّت غياهبُها.
إنّني لواثقٌ، وأنتم ثلّة قويّة من أهل العلم واللغة، وأنتم أبناء هذه الأمّة التي أعزّها الله بالقرآن، بأنّ لديكم القدرات والإمكانات والخلفيات العلميّة القويّة والواسعة التي تمكّنكم بالنّهضة والارتقاء بهذه اللغة العظيمة، وأن تحسنوا التّخطيط لها، وإنّ الله لموفّقكم، وهاديكم وناصرُكم، وآخذٌ بأيديكم إلى سواء السبيل وما ذلك على الله بعزيز.
دُمتم أوفياء للغة التّنزيل، وبُوركتم يا أهل شنقيط، أهل اللغة والشعر والبيان، وبوركت مجامعنا ومحافلنا اللغوية، وهدانا الله وإيّاكم إلى سواء السّبيل.
اقـرأ الـمـزيـدتأسيس مجلس اللسان العربي بموريتانيا
الوزير الأول الموريتاني يستقبل وفد رؤساء المجامع اللغوية على هامش الافتتاح
بمكرمة سخيّة من صاحب السّمو الشّيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله تعالى، رأى مجلس اللّسان العربيّ بمويتانيا النّور في العاشر من أكتوبر ٢٠١٧م. جاء هذا التأسيس استجابةً لتطلّعات اللّغويّين في البلد الشّقيق موريتانيا الذي عُرِفَ في القديم والحديث بحبّه للّغة العربيّة، وتميُّز أبنائه بالشّاعريّة المِثراءة المِعطاءة حتّى ذاع لدى المثقّفين وعامّة النّاس تلقيبُ موريتانيا: بلد المليون شاعر.
ونظرا لما يتميّزُ به هؤلاء اللّغويّون والأدباء والباحثون في هذا البلد العربيّ الأصيل، جاءت توجيهات صاحب السّمولبذل الجهد في التّعرّف على أحوال علماء اللغة فيه وظروفهم الثّقافيّة واهتماماتهم، وبتوفيق من الله تعالى تَمَّ التّواصلُ مع عدد من الجهات العلميّة والثّقافيّة، وبعد اجتماعات تنسيقيّة مع كوكبة من الأكاديميين واللغويين، تمّ بحمد الله تعالى إنشاءُ مجلس اللسان العربيّ بموريتانيا الذي يرأسه سعادة الأستاذ الدكتور الخليل النحوي الذي ينحدر من أسرة هي من سراة أهل شنقيط علما وأدبا والتزاما.
ومنذ الأيّام الأولى التي شرع فيها مجمع اللغة العربيّة بالشارقة بالتّنسيق مع الدكتور الخليل النّحوي في شأن مجلس اللسان، تمّ الاتّفاق على الخطوط العريضة التي يتوخّى المجلس تحقيقها، وتبلورت هذه الخطوط في شكل رؤية واضحة ورسالة وأهداف منصوص عليها في النّظام الدّاخلي للمجلس.
وجاء في تعريف مجلس اللسان في لائحة قانونه التأسيسي بأنّه هيئة اعتباريّة تضمّ صفوة مختارة من اللغويين الموريتانيين لجمع شملهم، وتسليط الأضواء على أحوالهم واهتماماتهم اللّغويّة، وتحقيق آمالهم وتطلّعاتهم. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، تمّ إنشاء المجلس ليكون مِظلّةً مجمعيّة تشارك مع سائر المجامع اللغويّة والعلميّة مُسجّلا حضور اللّغويين الموريتانيين على الساحتين العربيّة والدّوليّة.
يسعى المجلس الذي اتّخذ من مدينة نواكشط مقرّا له إلى تحقيق جملة من الأهداف منها:
- تشجيع استعمال اللّسان العربيّ، والتّمكين له وطنيّا وإفريقيّا وفي سائر بلدان الأمّة وعبر العالم.
- تيسير قواعد اللّسان العربي، والتّعريف بمكانة اللغة العربيّة ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
- الإفتاء مبادأةً أو استجابة لطلب، بشأن قضايا المصطلحات تعريبا وتنسيقا وتأصيلا.
- تطوير أساليب تدريس اللغة العربيّة لأبنائها والمستعربين.
- التّمكين للسان العربيّ في نظم المعلومات وتقانات التّربيّة المعاصرة.
- تشجيع البحث والتأليف والابتكار في أنظمة اللسان العربيّ وأنساقه ودلالات ألفاظه وسائر علومه وقضاياه.
- التّعاون مع مجامع اللّغة العربيّة وسائر الهيئات العاملة في الحقل اللّغوي الكبير.
هذا، وقد حدّد مجلس اللسان العربي بموريتانيا في لائحة نظامه الأساسي شروط عضويّة المجلس بالنّسبة للرّاغبين في الانخراط فيه؛ فعلاوة على ضرورة كون المترشّح متضلّعا في علوم اللغة العربيّة المتنوّعة، فإنّه ينبغي أن يكون لديه إنتاج علميّ غزير في الحقول اللغوية المختلفة، وأن يكون ذا مكانة علميّة مرموقة في المجتمع، ويشهد بخبرته واستحقاقه لعضوية المجلس عضوان عاملان من المؤسّسين، ويكون ذلك بكتابة شهادة خطّيّة في صلاحيّته وجدارته، وأن تقوم لجنة متخصّصة بدراسة أعماله وإنجازاته، وبعد ذلك يتم دراسة موضوع عضويّته في مؤتمر المجلس، ولا يتمّ قبوله عضوا إلا بعد موافقة الأغلبيّة المطلقة على عضويّته.
تحسن الإشارة إلى أنّ مجلس اللسان منذ تأسيسه، أقام جملة من المناشط العلميّة، والنّدوات اللغويّة منها:
- تنظيم نشاط افتتاحي في اليوم الأخير من شهر رمضان 1438/ 24 يونيو 2017، أشرف عليه وزير الثقافة الناطق الرّسمي باسم الحكومة، ووزير التّعليم العالي، وحضره رئيس المجلس الأعلى للشباب والأمين العام لوزارة الاتصال وعدد مهم من المسؤولين وجمع غفير من النخبة المثقفة في البلد. وقد تضمّن النشاط كلمات رسمية من طرف وزير الثقافة ورئيس المجلس، وعرضا تعريفا بالمجلس وأهدافه، ومحاضرة عن دور اللغة العربية في نشر العلوم في العصور الوسيطة، وقراءات شعرية لمجموعة من أبرز شعراء البلاد.
- تشكيل سبع لجان عمل باشرت عملها تختص كلٌّ منها بحقل من الحقول التالية:
- الثقافة والتراث والنّشر
- التّعليم العالي والبحث العلمي
- الاتّصال والتّوثيق والمعلومات
- تبسيط القواعد وتطوير طرق تدريس العربيّة
- الأساليب والإفتاء اللغوي
- المصطلحات تعريبا وتأصيلا
- تهذيب العاميّة والتّمكين للسان العربي
- تنظيم ندوة مجمعيّة يوم 13 محرم 1439هـ/ 4 أكتوبر 2017 حول العربية بين التحدّيات الآنية والفرص الآتية، شارك فيها معظم قادة المجامع اللغوية والهيئات النّظرية في البلدان العربية وبعض البلدان الإفريقية. وقد حظيت الندوة بحضور رسمي وعلمي كبير.
- تنظيم مسابقة شعرية حول أفضل قصيد عن اللغة العربية.
- تنظيم محاضرة حول ” مزايا اللغة العربية”، قدمها رئيس المجلس يوم الأربعاء 26 صفر 1439هـ/ 15 نوفمبر2017
- تنظيم ندوة عن “تهذيب العامية: الواقع والطموح” غرة جمادى الأولى 1439/ 17 يناير 2018.
- إطلاق البرنامج “لنا العربية” للتمكين للعربية في الوسط الحضري وتطوير مؤشّر قياس مكانة اللغة العربية للغرض المذكور.
- توقيع اتّفاق مع المجموعة الحضرية لمدينة نواكشوط من أجل تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج “لنا العربية”.
- إنشاء أول مكتبة متخصّصة في علوم اللغة العربية في البلد وفتحها أمام الباحثين.
- إنشاء مكتبة رقمية للمجلس، وتصميم برنامج خاص بإدارة المكتبة وفهرستها والبحث فيها.
- إنشاء شبكة بيانات داخلية للبحث وتبادل المعلومات والعمل المشترك داخل مقر المجلس.
- إطلاق موقع المجلس على الشبكة وقناة اليوتوب الخاصة بالمجلس وصفحة التواصل الاجتماعي.
- إنجاز سلسلة من المقابلات الإذاعية والتلفزية حول اللغة العربية ومهمات المجلس.
المشاركة في اجتماعات اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية وبعض الاجتماعات المتخصصة الأخرى في اليونسكو وفي بعض البلاد العربية.
اقـرأ الـمـزيـد
في رحاب مجمع اللغة العربية بالخرطوم
أجرى الأمين العام لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة الدكتور أمحمد صافي المستغانمي زيارة تعارفية إلى مجمع اللّغة العربيّة بالخرطوم للاطلاع على المشاريع اللّغوية والعلمية التي يشرف المجمع على تنفيذها في السودان، وقد لقي ترحيبًا كبيرًا، واجتمع بكبار العلماء الذين ينضوون تحت راية المجمع اللّغوي المستقر الذي يُعَدُّ صرحًا من صروح المؤسسات العلمية والتّربويّة في السودان، والذي يعمل على تسهيل طرائق تعليم اللّغة العربيّة، ويسهم أعضاؤه إسهامًا جادًّا في تعريب المصطلحات وترجمتها، وحل الكثير من المشاكل اللّغوية التي تواجه المجتمع العربي في السودان الشّقيق.
وعلى هامش هذه الزيارة، سَعِدَ الأمين العام بدعوة أخوية استضافه فيها بيت الشعر بالخرطوم الذي هو بعض ثمرات العمل الأدبي والشعري الذي تقوم به الشّارقة خارج دولة الإمارات العربيّة المتّحدة.
ألقى في تلك المناسبة عدد من الشّعراء قصائد رائعة في مواضيع شتّى، ومن جملتها قصائد مدح وثناء تشيد بمكارم صاحب السّمو الشّيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشّارقة راعي الآداب والشّعر والثقافة والفنون في البلاد العربيّة .
اقـرأ الـمـزيـد

مشروع كتابة اللغات الأفريقية بالحرف العربي (مركز يوسف الخليفة)
بتوجيه مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، والرّئيس الأعلى للمجمع، قام الأمين العام للمجمع بزيارة تعارف واستطلاع إلى مجمع اللغة العربيّة بالخرطوم، حيث اطّلع على كثير من المشاريع اللغويّة العلميّة التي يقوم مجمع الخرطوم بتنفيذها، ووقع اتفاقيّة تعاون مع المجمع لتنفيذ مشاريع مستقبليّة.
ومن جهة أخرى، وفي إطار توسيع الخدمات الجليلة التي يقوم بها مركز يوسف الخليفة التابع لجامعة إفريقيا العالمية في خدمة اللغة العربيّة حيث إنّه منذ فترة طويلة يتولّى كتابة وترجمة أجزاء من القرآن الكريم والكتب الأساسيّة التي تحمل الفكر الإسلامي السليم، والتراث الفقهي والتاريخ الإسلامي والأخلاق إلى اللغات الأفريقيّة باستعمال الحرف العربي في كتابة هذه الترجمات تسهيلا على أبناء هذه اللغات والأجناس الأفريقية لقراءة النص القرآني باللغة العربية، وقد أفلح هذا المركز الذي يشرف عليه الأستاذ الدكتور يوسف الخليفة إشرافا مباشرا في ترجمة عدد من أجزاء القرآن الكريم إلى عدد من اللغات الأفريقيّة، وفي هذا الإطار تمّ توقيع مذكّرة تفاهم بين مجمع اللغة العربية بالشارقة وبين مركز يوسف الخليفة لترجمة الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم إلى أربع لغات أفريقية وهي لغة الهوسا، ولغة الفلاني، واللغة السواحيلية، واللغة الصومالية.
وذلك بمكرمة مباشرة من صاحب السمو حاكم الشارقة مساندة منه لهذا المشروع التربوي الهادف، وإيمانا منه بأنّ كتابة اللغات الأفريقيّة بالحرف العربي سيزيد من التعريف باللغة العربيّة، ويقوي تمسك أهلها من الأفارقة بالقرآن الكريم.
اقـرأ الـمـزيـدالخط المباشر : مكالمة حاكم الشارقة حول مجمع اللغة العربية بالشارقة
سلطان القاسمي :
حديقة العالم الإسلامي وحديقة العالم العربي وإدخال الثقافة والعلم في حياتنا اليومية والترفيهية بطريقة ذكية جديدة وممتعة .
ويجب علينا استصلاح المجامع ( اصلاح المبنى – اصلاح الموظفين وباقي النواحي ) والتي هي أداة النجاح في مشروع دعم اللغة العربية .
وعلينا فهم اللغة العربية لكي نستلذ بها وتجعلنا على يقين تام أن القرآن الكريم ليس من كلام البشر .
اقـرأ الـمـزيـد
