الشارقة، 22 سبتمبر 2023،
نظّم “مجمع اللّغة العربيّة بالشارقة” ندوةً لغويّةً علميّةً بعنوان “اللغة العربيّة والعوالم الجديدة” بالتّعاون مع “مجمع اللّغة العربيّة الأردني” خلال مشاركته في الدّورة الـ22 من “معرض عمّان الدّولي للكتاب” الذي انطلق في 21 ويستمر حتّى 30 سبتمبر الجاري في العاصمة الأردنيّة، حيث ناقشت الندوة التّحدّيات الّتي تواجه تعميم استخدام اللّغة العربيّة في مختلف مناحي الحياة، والحلول العمليّة للتّغلّب عليها.
وشهدت النّدوة الّتي أقيمت بالتّعاون مع “مجمع اللّغة العربيّة الأردني” مشاركة كلٍّ من الدّكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة والمدير التّنفيذي لمشروع المعجم التّاريخي للّغة العربيّة، والدّكتور محمّد السّعودي، أمين عام مجمع اللّغة العربيّة الأردنيّ، والدّكتور إبراهيم السّعّافين، عضو مجلس أمناء مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة وعضو مجمع اللّغة العربيّة الأردنيّ.
وناقشت الندوة سبل توثيق أواصر التّعاون العلميّ والمعرفيّ بين مجامع اللّغة العربيّة بشكل عام، لا سيّما بين “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة”، و”مجمع اللّغة العربيّة الأردنيّ”، مسلّطةً الضوء على أهميّة استخدام اللّغة العربيّة في جميع المجالات وعلى كافّة المستويات العلميّة والطبيّة والبرمجيّة، وضرورة تعزيز دورها ومكانتها في الفضاء الرقمي والافتراضي وعلى منصّات التّواصل الاجتماعي.
وقال الدّكتور امحمد صافي المستغانمي: “اللّغة العربيّة مكوّنٌ أساسيٌ من مكوّنات الهويّة والثقافة العربيّة، والشاهدة على تاريخنا العريق وحضارتنا المجيدة التي استفادت من الإرث العلميّ والأدبيّ والثقافيّ العالميّ، ونجحت بتطويره وتسخيره لابتكار علوم وفنون واستكشاف عوالم جديدة، بالإضافة إلى ترك بصمتنا في تاريخ الحضارة البشريّة”.
وأضاف: “مع التحدّيات الّتي تعرقل تعميم استخدام لغة الضّاد، كان لا بدّ من تنظيم هذه النّدوة الّتي تؤكّد أنّ هذه اللّغة الأصيلة قادرة على مواكبة أحدث ما توصّلت إليه العلوم والمعارف الإنسانية والإضافة عليها وتطويرها، وفي هذا المقام، نشيد بالجهود المباركة لصاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، في دعم اللّغة العربيّة وحمايتها وتعزيز حضورها بين الأجيال الناشئة”.
بدوره، قال الدّكتور محمد السّعودي، أمين عام مجمع اللّغة العربيّة الأردنيّ: “نرحب بمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة في (معرض عمّان الدّولي للكتاب) ويسعدنا التّنسيق المشترك لتنظيم هذه النّدوة العلميّة التي أثرت رؤى تعزيز استخدام اللّغة العربيّة وأكّدت على مكانتها ودورها الثقافيّ والمعرفيّ الرائد على المستوى العالمي”.
وعلى هامش مشاركته في الحدث الثّقافيّ الرائد، استعرض “مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة” مشروع الإمارة الثقافيّ وجهودها في حماية اللّغة العربيّة، مسلّطاً الضوء على أحد أبرز المنجزات اللغويّة والعلميّة في تاريخ الحضارة العربيّة؛ “المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة” الذي يشرف المجمع على إدارة لجنته التنفيذيّة ويضمّ عشرة مجامع لغويّة حرّرت حتّى الآن 9 حروف في 36 مجلداً. يشار إلى أن “مجمع اللّغة العربيّة” بالشّارقة حقق إنجازات كبيرة من خلال التّنسيق بين المجامع اللغويّة وتأسيس مظلّة مشتركة لدعم أعمالها وأنشطتها، بهدف تعزيز اللّغة العربيّة وحمايتها وترسيخ مكانتها بين اللّغات العالميّة، بالإضافة إلى تأسيس “مركز اللّسان العربيّ” لتعليم اللّغة العربيّة لغير النّاطقين بها، وإطلاق “المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة”؛ المشروع المعرفيّ الذي يؤرّخ لألفاظ لغة الضّاد ويبيّن أساليبها وتطوّر دلالاتها عبر أكثر من 17 قرناً.
ندوة علميّة لـ "مَجمع العربيّة بالشارقة" في "عمّان للكتاب"
اقـرأ الـمـزيـد
خلال فعاليات المجلس الّلغوي السّادس بالمجمع
أمين عام مجمع الّلغة العربيّة بالشّارقة يستعرض دقّة المفردة وجماليّات المعاني في القرآن الكريم
الشارقة، 18 سبتمبر 2023
دعا سعادة الدّكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع الّلغة العربيّة بالشّارقة، معلمي الّلغة العربيّة إلى أن يغرسوا في وعي طلابهم ما تختزنه لغة القرآن الكريم من دقّة في معانيها وبيانها، والتنبّه إلى أنّ كلّ لفظٍ في العربيّة له كيانه وخصائصه، ولا وجود لأيّ تشابه في معاني الألفاظ أو تكرار، بدليل ما يحويه كتاب الله الكريم من مفردات يستخدمها النصّ القرآنيّ بمعانٍ غير متشابهة حسب سياقها.
جاء ذلك في جلسة حواريّة بعنوان “وقفةٌ معجميّةٌ في البيان القرآنيّ”، نظّمها “مجمع الّلغة العربيّة بالشّارقة”، في مكتبته، وهي السّادسة ضمن فعاليات المجلس الّلغوي التي تُنظّم كل شهرين، وتركّزت حول المفردات القرآنيّة وتحليل معانيها، وأدار الجلسة الباحث الدّكتور بهاء الدّين عادل دنديس.
دقّة معاني مفردات القرآن
وقال أمين عام المجمع: “إنّ النصّ القرآنيّ يحمل جمالياته ودقّة مفرداته التي تحدّثت عن نفسها قبل أن يأتي المفسّرون وعلماء البيان بشروحاتها وتحليلاتها، وإنّنا عندما نقرأ الكثير من الآيات القرآنيّة نلاحظ تصويرها للمعاني باستعمال مفردات لا ترادف فيها أو تشابه في المعنى”.
وأشار إلى أنّ المعنى في الذّكر الحكيم مقدّم على الفواصل وأنّ الكلمات تتّسق مع بعضها ولها درجات من المعاني، وأعطى مثالاً على كلمة الصّراط التي وردت 46 مرّة في القرآن الكريم، وفي كلّ مرّة تأتي لتأكيد معنى في سياق يجعلها مناسبة للموضع الّذي وردت فيه.
اجتهاد المعاجم
وبيّن أنّ تاريخ المعاجم الّتي استنطقت التّراث العربيّ حافلٌ بالاجتهاد، وفيها ما يتتبّع جذور الكلمات وعلاقاتها بالسّور القرآنيّة، وتقدّم دروسًا في ثراء الّلغة العربيّة، وأشار إلى أنّ المعجم الّذي جمع أصول الكلمات العربيّة أكثر من غيره هو معجم “مقاييس الّلغة” لأحمد بن فارس.
وقال: “يمكن تحليل عدد من مفردات النصّ القرآنيّ في سياق تدّبر الآيات والتّعرف على دلالاتها من خلال معاني الّلفظ القرآني، مثل الصّراط والمزّمّل والمدّثّر وقسمة ضيزى، وغيرها من المفردات الّتي تكشف أن كلّ سورة قرآنيّة يمثّل عنوانها سلسلة من المعاني والدّلالات تعكس مفرداتها ودقّتها التّعبيريّة، و مهما تناولنا مفردات من آيات القرآن الكريم فإنّها تؤّكد لنا الدقّة المتناهية والعوامل المشتركة والتّجاذب الّلفظي والهندسة البنائيّة في الذّكر الحكيم”.
تجاذب لفظي
وأشار إلى أنّ التّجاذب الّلفظي فيما بين الكلمات يظهر في استخدام كلمات مختلفة لوصف نفس المفهوم بدرجات متباينة، مثل القول الّلين والقول الثّقيل والقول المعروف والقول السّديد والقول الكريم، وأن كلّ قول يشير إلى درجة مختلفة من المعنى، مثل قوله الله تعالى في سورة الإسراء “وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً”.
وأضاف أن هدف المفسّرين للنّصّ القرآنيّ في السّابق لم يكن الاهتمام بدراسة النّصّ القرآنيّ دراسةً شموليّة تكامليّة، وأن أغراض التّفسير لم تصل إلى حدود تبيين دلالات المفردات وجذورها ودقّتها وجمال الاتّسّاق فيها، وأنّ الاهتمام لديهم كان ينصبُّ على تبيين معنى المفردة في سياقها فقط، أمّا الدّراسات الحديثة، فإنّها تنظر نظرة شاملة وتقارن وتبيّن اتّساق نصوص القرآن الكريم، وانسجام الألفاظ في كل سورة.
وختم الدّكتور امحمد صافي المستغانمي حديثه بالإشارة إلى أنّ معرفة الشّعر العربيّ قديمه وحديثه، تُكسب القارئ فصاحة، لكنّها لا تتفوّق على ما تحويه لغة القرآن الكريم من فصاحة وبيان، “لأنّ من يقرأ القرآن وهو واعٍ يُدرك الفرق بين الكلمات والمعاني ويُدقّق في حقائقها”.
اقـرأ الـمـزيـد
100 ألف دولار تُوزَّع على الفائزِينَ الأربعة بمحورَي الجائزة.
- محور الدّراسات اللّغوية: “البحوث التي تناولت تعزيز تعلّم اللّغة العربيّة وتعليمها لأبنائها ولغير أبنائها”.
- محور الدّراسات المعجميّة: “صناعة المعجم اللّغويّ -دراسةً وتأليفاً-“.
وجّه “مجمع اللّغة العربيّة بالشارقة” دعوته للعلماء والباحثين والأكاديميّين والمتخصّصين في علوم اللّغة العربيّة للمشاركة في الدّورة السّادسة من “جائزة الشارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة”، الجائزة الأبرز من نوعها في الوطن العربيّ والعالم، وتأتي هذه الدعوة في إطار أهداف المجمع الرّامية لتكريم جهود اللّغويين، واستمالتهم لإبراز جوانب اللغة الجماليّة وميادينها المعرفيّة، وتوجيه جهودهم البحثيّة والفكريّة نحو الارتقاء بحاضرها ومستقبلها.
محاور الجائزة
وتُحدّد الجائزة مواضيع جديدة لمحاورها كلَّ عام، حيث اختارت “البحوث التي تناولت تعزيز تعلّم اللّغة العربيّة وتعليمها لأبنائها ولغير أبنائها” ضمن محور “الدّراسات اللّغوية”، و”صناعة المعجم اللّغويّ -دراسةً وتأليفاً-” ضمن محور “الدّراسات المعجميّة”، وذلك لتكريم البحوث اللّغوية التي تسهم في تطوير وتنمية أساليب تعلّم اللّغة العربيّة وتعليمها وتحسين فهمها، واستخدامها ضمن المحور الأول، والاحتفاء بالبحوث والدّراسات التي تتناول تأليف وتدقيق المعاجم اللّغويّة وتطويرها، بالإضافة إلى تعزيز فهم اللّغة العربيّة من خلال توثيق ألفاظها ودراسة وتحليل مفرداتها وتراكيبها.
100 ألف دولار مجموع الجوائز
وتُمنح الجائزة التي يبلغ قدرها 100 ألف دولار (أكثر من 367 ألف درهم)، مناصفة بين محورَي الدّراسات اللّغوية والدّراسات المعجميّة، لأربعة فائزين، حيث يحصل كلٌّ من الفائزَين بالمركز الأوّل في كلّ محور على 30 ألف دولار (أكثر من 110 آلاف درهم)، في حين ينال كلٌّ من الفائزَين بالمركز الثّاني من كلّ محور 20 ألف دولار (أكثر من 73 ألف درهم).
هوية ثقافية أصيلة
وقال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشارقة: “تمثّل الجائزة واحدة من ثمار رؤية صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه النهوض باللّغة العربية، وتعزيز مكتبة دراساتها وأبحاثها اللّغوية والمعجميّة، فالعربية لغة حيّة وتاريخها عميق، ولا يتوقّف التّوصل إلى جديد في ميدان دراساتها، خاصّة وأنّ المؤسسات الأكاديميّة والجامعات العربيّة تزخر بالعديد من الباحثين والدّارسين الجادّين، والعاملين على إضافة مدوّنات بحثيّة جديدة في اللّغة إلى المكتبة العربيّة”.
وأضاف: “تُجسّد الجائزة رؤية مجمع اللّغة العربيّة بالشارقة وجهوده في الحفاظ على لغتنا وهويتنا العربيّة، وإرثنا وتراثنا الثّقافي الغنيّ، وتُجسّد التزامنا بدعم مقوّماتها وتعميق فهمها، وتسهيل تعلّمها وتعليمها على الصّعيد اللّغويّ، والنّهوض بصنعتها سواء من ناحية التّأليف أو الدّراسة على الصّعيد المعجميّ، لهذا سنواصل جهودنا في دعم وتطوير بحوث اللّغة العربيّة وتشجيع الباحثين وطلبة الجامعات على دراستها، وتكريم جهودهم وإنجازاتهم التي تسهم بالارتقاء بحضارتنا العريقة من خلال هذه الجائزة”.
شروط التّرشّح للجائزة ويقتضي التّرشّح للدّورة السّادسة من الجائزة التي تستقبل طلبات التّرشّح حتى 15 أغسطس 2023، ألّا يمرّ أكثر من سبع سنوات على تاريخ نشر العمل المرشّح، وألّا يكون العمل قد نال جوائز مماثلة في مجال الدّراسات اللّغويّة والمعجميّة، ولا يحقّ للمترشّح أن يتقدم إلى كلا المحورَين، ولا أن يتقدم بأكثر من عمل، كما لا يحقّ للفائز بجائزة الشارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة أن يترشّح إليها مرة أخرى إلا بعد مرور خمسة أعوام، ويكون التّسجيل من خلال الموقع الرسميّ للجائزة على الرابط التالي: shj-arabic-award.shj.ae على أن يقوم المرشّحون بتحويل الأعمال إلى صيغة PDF مع إبراز رقم النّشر الدوليّ.
اقـرأ الـمـزيـد
وفد برئاسة الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، يزور الجامعة
“مجمع اللغة العربية” يبحث سبل التّعاون مع “جامعة الفارابي الوطنية” في كازاخستان
لتوطيد الروابط والشراكات الأكاديمية مع المؤسسات التعليمية في دول وسط آسيا
- جانسييت توينيبايف: الترجمة تسهم بتعزيز الحوار والتبادل الثقافي والعلمي والمعرفي
- امحمد صافي المستغانمي: المبادرة نواة للتعاون والعمل المشترك الذي يعزز الشراكات المعرفية
- محمد كامل المعيني: المبادرات المشتركة توطد علاقات الصداقة والأخوة بين الجانبين
الشارقة، 13 يونيو 2023،
توجه وفد ثقافي أكاديمي من إمارة الشارقة إلى “جامعة الفارابي الوطنية” في كازاخستان، لبحث سبل التعاون الأكاديمي والثقافي المشترك بين “مجمع اللغة العربية في الشارقة” و”قسم الدراسات الشّرقيّة” بالجامعة، وضم الوفد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور محمد كامل المعيني، رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية، واستقبله الدكتور جانسييت توينيبايف، رئيس الجامعة الفارابي الوطنية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
دعم تعليم اللغة العربية في الجامعات والمراكز اللغويّة في كازاخستان
وجاءت الزيارة في إطار جهود المجمع الرامية لدعم تعليم اللغة العربية في الجامعات والمراكز اللغويّة في كازاخستان، ودراسة إمكانية ترجمة المخطوطات وتبادل الخبرات التّعليميّة، بالإضافة إلى مناقشة خطط زيارات طلاّبيّة إلى الشارقة، للتّعرّف على الثقافة العربية والإماراتية، وجهود الإمارة ومجمع اللغة العربية في إطلاق مشروع “المعجم التاريخي للغة العربيّة” وأهميته في تعزيز التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب وتيسير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
واطّلع أعضاء الوفد على “مكتبة الفارابي” الحافلة بشتى الكتب والمصادر المعرفية والعلميّة بعدد من اللغات العالمية، إلى جانب مجموعة كبيرة من المخطوطات العربية، وغيرها من الكتب في مختلف اللغات الأجنبية، وزار وفد المجمع “المتحف الوطني” في كازاخستان الذي يضمّ قطعاً من أعظم مقتنيات التراث الكازاخي الذي يعكس تاريخ هذه الدولة التي شكلت الحضارة الإسلامية ملامح ماضيها وحاضرها.
امحمد صافي المستغانمي: المبادرة نواة للتعاون والعمل المشترك الذي يعزز الشراكات المعرفية
وأشار المستغانمي إلى أهمية زيارة جامعة الفارابي الوطنية في كازاخستان، والتعرف على مكتبتها وأقسامها المتنوعة، لا سيما “قسم الدراسات الشّرقيّة”، و”المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية”، موضحاً أن تلك الزيارات واللقاءات تأتي في إطار مشروع الشارقة الثقافي والحضاري الذي يستند إلى الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يؤكد أهمية الثقافة ودور الكتاب في بناء الإنسان، ويحرص على دعم تعليم اللغة العربية، ونشر رسالة السلام والتسامح في جميع بلدان العالم.
وقال: “ناقشنا جملة من المواضيع مع الدكتور جانسييت توينيبايف، رئيس جامعة الفارابي، الذي قدم عدداً من المقترحات، حيث سيشكل هذا اللقاء نواة للتعاون المشترك والعمل الذي يعزز الشراكات المعرفية ويرتقي بآفاق تعليم اللغة العربية ونشر الثقافة والأدب بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان، وسنحرص على اتخاذ إجراءات عملية في إطار التعاون بين (مجمع اللغة العربية) و(جامعة الفارابي الوطنية في كازخستان)، وبحث سبل إجراء تدريب للطلاب الكازاخيين في الشارقة”.
محمد كامل المعيني: المبادرات المشتركة توطد علاقات الصداقة والأخوة بين الجانبين
من جانبه، أكد الدكتور محمد كامل المعيني، رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية في الإمارات، أهمية المبادرات التي يطلقها المعهد بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة لدعم تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وتوطيد علاقات الصداقة والأخوة الراسخة بين الإمارات وكازاخستان.
جانسييت توينيبايف: الترجمة تسهم بتعزيز الحوار والتبادل الثقافي والعلمي والمعرفي
بدوره، رحب الدكتور جانسييت توينيبايف، رئيس جامعة الفارابي الوطنية، بالوفد الإماراتي، مؤكداً أهمية برامج تبادل الأساتذة والمعلمين والطلبة، وتنظيم مؤتمرات وندوات ولقاءات مشتركة بين الجانبين، موجهاً الدعوة للمتخصّصين في اللغتين العربية لزيارة كازاخستان، وأشار بأنه سيدرس إرسال متخصصين يتقنون اللغة العربية إلى الشارقة لتعزيز معرفتهم بالتراث العربي والإماراتي.
وقال: “من خلال هذا التعاون سنشارك في تطوير اللغة في كلا البلدين، فمكتبة الفارابي الوطنية حافلة بالكتب والمصنفات والمخطوطات التي ألفها علماء عرب ومسلمون عن الثقافة العربية، وستسهم ترجمة الأعمال والمخطوطات القديمة المكتوبة باللغة العربية إلى اللغة الكازاخستانية، والمصنفات المكتوبة باللغة الكازاخستانية إلى العربية، بتعزيز الحوار والتبادل الثقافي والعلمي والمعرفي بين الجانبين”. يشار إلى أن “مجمع اللغة العربية” بالشارقة حقق إنجازات كبيرة من خلال التنسيق بين المجامع اللغوية، وتأسيس مظلة مشتركة لدعم أعمالها وأنشطتها بهدف تعزيز اللغة العربية وحمايتها وترسيخ مكانتها بين اللغات العالمية، بالإضافة إلى تأسيس “مركز اللسان العربي” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإطلاق “المعجم التاريخي للغة العربية”، المشروع المعرفي الذي يؤرّخ لألفاظ لغة الضاد ويبين أساليبها وتطور دلالاتها عبر أكثر من 17 قرناً.
اقـرأ الـمـزيـد
بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة
مجمع اللغة العربية بالشارقة يدعم معهد الدراسات الشرقيّة في جامعة جاجيلونيان البولندية
- امحمد المستغانمي: مبادرات حاكم الشارقة تسجل تاريخاً مفصلياً في مسيرة النهوض باللغة العربية على المستوى العالمي
كراكوف، بولندا 01 يونيو، 2023
بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، قدّم مجمع اللغة العربية بالشارقة مكرمة لـ “معهد الدراسات الشرقيّة” بجامعة ياجيلونسكيفي في مدينة كراكوف البولندية، بهدف دعم جهوده في تعليم اللغة العربية، والنهوض بدوره في مسيرة الجامعة التي تأسست في العام 1364، وتعد أقدم جامعة في بولندا، وثاني أقدم جامعة في أوروبا الوسطى.
وتضمنت المكرمة توفير مستلزمات تقنية حديثة لأغراض البحث، والطباعة، والتوثيق، وغيرها من المعدات والآلات، لخدمة الهيئة التدريسية للمعهد وطلبته، وتطوير بنيته التحتية، التي توفر سنوياً خدمات لمئات من الدارسين الذين يتوافدون من بولندا وبلدان الاتحاد الأوروبي لتعلّم اللغة العربية.
جاء ذلك خلال زيارة لوفد من المجمع، ضم سعادة محمد حسن خلف، عضو مجلس أمناء مجمع اللغة العربية بالشارقة، ومدير عام هيئة الشّارقة للإذاعة والتلفزيون، والدّكتور امحمد صافي المستغانمي أمين عامّ مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة، وماجد الهولي مدير قسم العلاقات العامّة بالمجمع، وكان في استقبال الوفد عميد كلية اللغات والفيولوجيا الأستاذ الدّكتور ولاديسلو ويتاليز، والأستاذة الدّكتورة باربارا ميخالاك رئيسة قسم اللّغة العربيّة في جامعة ياجيلونسكي بكراكوف.
واطّلع وفد المجمع على الجهود المبذولة لتدريس اللغة العربية والمناهج المُتّبعة لتعليم الناطقين بغيرها في المعهد، وتعرّف على المرافق التعليميّة والبحثيّة للجامعة وما تشتمل عليه مكتبتها من مراجع ومصادر بحث تخدم الباحثين والطلبة الدارسين للغة العربية، حيث تجوّل الوفدُ في المتحف العلمي الفلكي، وقاعة الاحتفالات، والمكتبة الرئيسة للجامعة، والخاصة بالمعهد.
وحول المكرمة ونتائج الزيارة، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأمين العامّ للمجمع: “تسجّل مبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تاريخاً مفصلياً في مسيرة النهوض باللغة والثقافة العربية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، فهذه المكرمة وغيرها من الجهود التي وجه بها سموه، أحدثت فارقاً كبيراً في راهن اللغة العربية، وشكّلت رسائل عميقة للدول والمؤسسات والأفراد للعمل والتعاون لخدمة لغة الضاد، باعتبارها إحدى ركائز الهُوية الثقافيّة العربيّة والقاعدة التي تتشكل منها مشاركة العرب في النتاج المعرفي الإنساني”.
وأضاف المستغانمي: “كانت نتائج لهذه الزيارة لواحدة من الجامعات العريقة في أوروبا والعالم، نتائج مثمرة، نتطلع من خلالها إلى دعم مساعي وجهود معهد الدراسات الشرقية في خدمة وتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، فنحن مؤمنون أن التعاون والعمل المشترك مع المعهد سينهض بمستوى وجودة تعليم العربية، خاصة وأننا في مجمع اللغة العربية بالشارقة نجحنا في إرساء مناهج وأساليب ميسّرة ومتطوّرة لتعليم العربية، ولدينا كوادر مؤهلة قادرة على بذل إمكاناتها والمشاركة بخبراتها في توجيه خطوات المعهد نحو الوصول لأهدافه في فتح المجال أمام الطلبة الأوروبيين للتعرف على جوهر الثقافة العربيّة من بوابة اللغة”.
من جانبها وجهت الدّكتورة باربارا الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة لدعمه ورعايته المتواصلة للمؤسسات التعليمية العريقة واهتمامه بتعزيز تواصل ثقافات العالم مع الثقافة العربية وتاريخها المعرفي والإبداعي، وقالت: “سعداء بتوطيد العلاقات بين مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة وبين جامعة ياجيلونسكي في كراكوف، حيث نتطلع دائماً إلى تمكين ومساعدة الطلاب والطالبات من تعلّم اللغة العربية، والارتقاء بجودة ومناهج تدريسها، ولا شك أن التعاون مع المجمع سيحقق هذه الأهداف ويتيح أمامنا المزيد من الفرص لتكون اللغة بوابة تعرّف على الثقافة العربية بصورة عامة”. يشار إلى أنّ جامعة ياجيلونسكيفي ممثلة بكلية اللغات والفيلولوجيا قدمت قبل ثلاث سنوات تكريماً خاصاً لصاحب السمو حاكم الشارقة، الرّئيس الأعلى للمجمع، بمنحه الميداليّة الفخريّة للجامعة؛ التي تعدّ من المؤسسات العلمية العتيقة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
اقـرأ الـمـزيـد
أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي المدير العلمي لـ “موسوعة التفسير البلاغي”، أن هذه الموسوعة التي أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء السبت الماضي، الموافق 8 إبريل 2023، المجلدات الـ 9 الأولى منها، تمثل إنجازاً مهماً في دراسة مفردات وآيات الذكر الحكيم وستسهم في تعريف القارئ بالأساليب البلاغية التي يتضمنها النص القرآني، وتعميق الفهم الصحيح والواضح للآيات وبيان جماليات اللفظ القرآني المحكم.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة العلمية لمشروع الموسوعة الذي يرعاه صاحب السمو حاكم الشارقة، ويتبنى إصداره قسم الدراسات والبحوث في مجمع القرآن الكريم بالشارقة ويتولى أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة إدارة اللجنة المكلفة بإنجازه، ليضاف إلى المشروعات البحثية والموسوعية الكبرى التي تتبناها إمارة الشارقة في مجال دراسات اللغة العربية.
وناقشت اللجنة في اجتماعها الذي احتضنته مكتبة مجمع اللغة العربية بالشارقة، وترأسه أمين عام المجمع خارطة العمل التي توجه المحكّمين وفرق الباحثين والمساهمين في إعداد الموسوعة حرصاً على توحيد الضوابط العلمية وترسيخ المسار المنهجي الذي يؤطر العمل على استكمال أجزاء الموسوعة لتضم سور القرآن الكريم كاملة، ضمن منهج تفسير بلاغي يستهدف تقديم عمل مرجعي جديد لمكتبة الدراسات والتفاسير القرآنية.
وأشار الدكتور امحمد صافي المستغانمي، إلى أن اللجنة العلمية لمشروع “موسوعة التفسير البلاغي”، تحرص على أن تشكل الموسوعة إضافة مهمة لكتب وموسوعات التفسير وأن تتيح للباحثين والدارسين الفرصة لتحليل الآيات القرآنية بأسلوب دقيق ومتقن، وتمكن سائر القراء من فهم الرسالة التي يحملها القرآن الكريم للبشرية جمعاء من خلال ذكر الصلة بين مناسبة نزول السّورة أو الآية والمعنى الإجمالي لها، وتقديم شرح موجز للألفاظ القرآنية مع الوقوف عند الفروق المعجمية فيها والمتشابهات اللفظية بالاستعانة بمراجع كتب التفسير والبلاغة. وراجعت اللجنة العلمية لمشروع الموسوعة مجموعة من المعايير والضوابط التي أقرتها كمنهج للعمل مشيدة بمن يعملون في المشروع من علماء البلاغة والتفسير والخبراء في تحليل النص القرآني وعرض أعضاء اللجنة رؤاهم وتصوراتهم حول ما يتوقعه القارئ والباحث في العصر الراهن من “موسوعة التفسير البلاغي”، وما يضعه ذلك التوقع أمام فريق العمل المشارك في إعداد الموسوعة من مسؤولية تجاه توضيح المعاني الكامنة في النص القرآني وعرضها بأسلوب بلاغي يعتمد الوضوح والدقة، والجمع بين العودة إلى المراجع وكتب التفاسير والاجتهاد المعاصر ومراعاة ما يتيحه القرآن الكريم للباحثين والمفسرين في كل العصور والأزمنة، من إمكانيات لتأمل وتفسير مفرداته ودلالات آياته الكريمة.
مجمع اللغة العربية بالشارقة يقود جهود استكمال موسوعة التفسير البلاغي
حول مؤلف المقالة
تابع صفحتي