حول مؤلف المقالة

كلمة صاحب السمو سلطان القاسمي بمناسبة إنشاء المجمع

كلمة صاحب السمو بمناسبة إنشاء المجمع بتاريخ ١٨ ديسمبر ٢٠١٦ في مناسبة الاحتفال بمناهزات اللغة العربية الذي أشرف عليه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج العربي.

“إنّها لمناسبة سعيدة أن يكون فيها إصدار المرسوم الأميري بإنشاء مجمع اللغة العربية في الشارقة، ولن يكون هذا المجمع فاعلاً بنفسه، نظرا لما يحيط بنا من تغريب في مختلف المجالات، فهذا المجمع سيكون عونًا للمجامع الأخرى في جميع أقطار البلدان العربية، وحتى خارج الأوطان العربية، وكذلك إلى جانب هذا الواجب الملقى على عاتقنا بإنشاء مجمع للغة العربية، فقد تكفلنا بإصدار القاموس التاريخي، حيث إنّ هذا المشروع يحتاج جهدا مكثّفًا فكريًّا ولغويًّا وماديًّا، والآخرون ليس لديهم الإمكانات التي تقدرهم للقيام بذلك، فعند انضمامي مؤخرًّا لعضوية مجمع اللغة العربية في القاهرة، أعلنت عن مسؤوليتي في إصدار هذا القاموس التاريخي”.

وأضاف سموُّه: “لعل أحدكم يتساءل ما الذي أعنيه بالقاموس التّاريخي؟ فهو قاموس نجمع من خلاله المادة اللغوية، ويحتاج لحشد من المفكرين والباحثين والعلماء باللغة، وبتاريخ الكلمة، وكيف تكونت، وسيعتمدون في ذلك على القرآن الكريم والأحاديث النبوية، والشّعر العربي القديم، إلى جانب اللغات السامية”.

وأردف سموه قائلاً: “اللغة بالنّسبة إليّ أنا كما قال القائل: إذا استعبدت أمة ففي يدها مفتاح حبسها بارتباطها بلغتها، فنحن الآن ينطبق علينا قول هذا القائل، فطريق تحريرنا من هذا الحبس ارتباطنا بلغتنا، وما أسهل ذلك، ولن نكون بحاجة لأيٍّ كان، ونحن لسنا بحاجة إلى معركة، ولا سلاح، إنما نحتاج إلى فكر عميق صادق مؤمن بهذه اللغة التي هي لغة جبريل عليه السّلام، ولغة القرآن الكريم، ولذلك أكرمنا الله تعالى بهذا العقل، وهذا الدين، وكذلك أكرمنا بهذه اللغة التي ما إن أردنا جمع كل لغات العالم لا تأتي بقدر حرف واحد من حروفها”.

وأثناء كلمته أورد سموُّه جملة من الأمثلة حول نماذج من الكلمات العربية ومعانيها ككلمة (تنافس) التي تعني تسابق، وكيف أنّها مشتقة من النّفس، حيث كانوا قديما يغطسون في برك الماء حتى يبقى فيه أكثرهم تحمّلاً لكتْم أنفاسه، ومن هنا جاءت لفظة (يتنافسون)، وجرت لتستخدم على كل من يتسابق في مختلف الميادين، وكذلك أورد سموّه مجموعة من المعاني لكلمة (سعى)، مستشهدا في ذلك بآيات القرآن الكريم، وأبيات من الشّعر العربي، حيث إنها تعني أحيانا الاهتمام بتحصيل أمر ما، وتعني أحيانًا المشي الذي يتخلّله عَدْوٌ.

وفي ختام حديثه، أثنى سموه على جهود مجامع اللغة العربية حول العالم، وأكّد أنّها تحتاج إلى دعم أكبر من المسؤولين في قطاعات التربية والتعليم والثقافة، مشيرا إلى أنّ مشروع حماية اللغة العربية، والنّهوض بها جزء من المشروع الثقافي الذي يضم التراث والمسرح والشعر والكتاب والفنون وغيرها.

اقـرأ الـمـزيـد

الخط المباشر: د.محمد صافي المستغانمي يتحدث عن مجمع اللغة العربية بالشارقة

الخط المباشر: الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة الدكتور أمحمد صافي المستغانمي يتحدث عبر الخط المباشر من الشارقة عن عزم وإرادة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على دعم وتعزيز اللغة العربية لأنها وعاء القرآن الكريم.
وبيَّن أنَّ لب لبابه أن يصدر المعجم التاريخي للغة العربية بالإضافة إلى الكثير من الأهداف الكبيرة والعظيمة الأخرى التي تهدف إلى دعم وتعزيز أطر التعاون مع المجامع والمراكز اللغوية والعلمية في العالمين العربي والإسلامي.
 
وقال الدكتور أمحمد صافي المستغانمي أن مجمع اللغة العربية بالشارقة يسعى إلى تحفيز وحثّ الجميع للنهوض باللغة العربية  فعلًا وعملًا واجتهادًا، وذلك بأن نسهل اللغة العربية على من يريد أن يتعلمها، وسوف يقدم مجمع اللغة العربية بالشارقة كل ما تحتاجه عملية النهوض والتحفيز هذه وقد جاء ذلك بتوجيهات من سمو الشيخ سلطان القاسمي.
 
وطرح الجمهور سؤالًا:  ما هو الفرق بين مَجْمَعْ و مُجَمَّعْ ؟ وما هو الصحيح استخدامه في هذا الموضوع ؟
 
فأجاب الدكتور محمد صافي المستغانمي أنّ: – المَجْمَعْ هو اسم مكان من فعل جَمَعَ وهو الصحيح من الناحية اللغوية، استشهادًا بالقرآن الكريم (( حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ))، وقد روي في الحديث (( فضرب بيده صلى الله عليه وسلم مَجْمَعَ ما بين عنقي وكتفي )) أي حيث يجتمعان، فنقول لغويًا : مَجْمَعْ على وزن مَفْعَلْ ، مَبْدَأ ، مَصْعًدْ إلى غير ذلك …
مُجَمَّعْ : إن صحت الكلمة أقول أنها بعيدة لأنها اسم مفعول ل جَمَّعَ ، يُجَمِّعُ ، مُجَمَّعْ.
 
أما الكلمة الصحيحة فهي مَجْمَعْ وهي مستعملة في القرآن الكريم والمجامع اللغوية وفيها جهابزة الألفاظ، فقالوا مَجْمَعْ حيث تم تسمية مَجْمَعْ اللغة العربية بالشارقة ، مَجْمَعْ اللغة العربية بالقاهرة ، مَجْمَعْ اللغة العربية بالاردن وهكذا …. والله أعلم.
 
 
 
اقـرأ الـمـزيـد