مسؤولون وأكاديميون موريتانيون يثمّنون دور حاكم الشارقة في رعاية اللغة العربية وتطوير علومها
ثمّن عدد من المسؤولين والأكاديميين وقادة الفكر العربي في العاصمة الموريتانية نواكشوط، جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم سموه للغة العربية، ورعايته لإنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية”، وكل ما يختص بالشأن الثقافي الذي يرسخ مكانة العربية بوصفها لغة عالمية تحفل بتاريخ معرفي وحضاري عريق.
جاء ذلك في الندوة التي شارك فيها مجمع اللغة العربية بالشارقة، ونظّمها مركز اللسان العربي في موريتانيا، حول مشاركة موريتانيا في إنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية”، والتي تحدث خلالها معالي ختار ولد الشيباني، وزير الثقافة والشباب والرياضة في موريتانيا، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي في موريتانيا، والدكتور عبدالحميد مدكور، أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة، وعدد من رؤساء المجامع العربية والأكاديميين والمفكرين المتخصصين بالدراسات اللغوية والمعجمية.
واستحضرت الندوة مجموعة المكاسب التي تم تحصيلها من الإنجاز التاريخي العلمي الكبير، والإجراءات التي اتخذها مجمع اللغة العربية بالشارقة مع شركائه من المجامع العربية لتجاوز التحديات التي اعترضت المشروع، ما نتج عنه إصدار المجلدات ال17 الأولى، كما استعرض المشاركون ما يميز “المعجم التاريخي للغة العربية” في إنجازه عن باقي المعاجم التاريخية للغات الأخرى.
وفي مشاركته خلال الندوة، عبر معالي وزير الثقافة والرياضة والشباب الموريتاني عن تقدير بلاده لجهود الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في النهوض باللغة العربية ورعاية الأدباء والعلماء والشعراء. وقال: “نحتفي اليوم بالمعجم التاريخي للغة العربية، معربين عن استعدادنا الدائم لمؤازرة “مركز اللسان العربي” في موريتانيا، كما أننا نشد على أيدي الباحثين والعلماء الذين بذلوا الكثير من علومهم ووافر اجتهادهم ليقدموا لنا مساهمة مقدرة في هذا الإنجاز العلمي غير المسبوق، والذي ستكون آثاره المستقبلية عظيمة الأثر على اللغة العربية”.
من جهته، أشاد الدكتور امحمد صافي المستغانمي بالدعم اللامحدود والرعاية الفائقة التي حظي ويحظى بها مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كما ثمن الدور الكبير الذي لعبته موريتانيا في المشاركة الفاعلة بإنجاز المعجم، من خلال مركز اللسان العربي، حيث انضمت إلى جهود كبار علماء اللغة العربية والمعجميين من دول عربية شتى، الذين استطاعت إمارة الشارقة أن توحد جهودهم وتستفيد من خبراتهم ومعارفهم في إنجاز المشروع الحضاري والثقافي والعلمي الأبرز في علوم اللغة العربية.
واستعرض الخبراءُ اللّغويّون والمحررون المشاركون عن بعد في الندوة، دور المعجم في مساعدة الباحثين واللغويين في المستقبل على تتبع تاريخ تطور المصطلحات والألفاظ العربية ودلالاتها منذ نشأتها حتى الوقت الحاضر، لإثبات ما تمتاز بها اللغة العربية من مرونة وحيوية على مر العصور. وفي ختام الندوة، نظم مركز اللسان العربي في موريتانيا دورة تدريبية لتحسين مهارات المشاركين في تحرير المعجم، في مجالي التحرير والمراجعة، استفاد منها عشرات الباحثين والعاملين في المشروع الأبرز الذي تتبناه وترعاه إمارة الشارقة، والذي من شأنه خدمة حاضر اللغة العربية ومستقبلها.
خلال ندوة لغويّة نظمها “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في “أبو ظبي للكتاب”
خبراء متخصصون يثمنون دور حاكم الشارقة في استكمال مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”
ثمّن المتحدثون في ندوة حوارية نظمها “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، ضمن مشاركته في الدورة الـ 31 من “معرض أبوظبي للكتاب”، الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لحماية اللغة العربية، مؤكدين أن دعمه الكبير يتجسد في مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، الذي صدر منه 17 مجلداً، ويعمل عليه 300 خبير لغوي يمثلون 11 مجمعاً لغوياً تحت مظلة اتحاد مجامع اللغة العربية، وبإشراف تنفيذي مباشر من “مجمع اللغة العربية بالشارقة”.
وجاءت الندوة، التي عقدت في منصة الشباب بالمعرض، تحت عنوان “دور المعجم التاريخي للغة العربية في توثيق تطوّر المصطلحات عبر العصور والألفاظ المهاجرة”، وشارك فيها كل من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والدكتور محمد الأمين السملالي، الخبير اللغوي بدائرة الثقافة في الشارقة، والدكتور غسان الشيخ، أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله والخبير بالمعجم التاريخي، وأدارها الدكتور عيسى الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج.
واستهل الدكتور امحمد صافي المستغانمي، مشاركته في الندوة مشيراً إلى أن حيثيات العمل في المعجم التاريخي للغة العربية تميزه عن غيره من المعاجم القديمة؛ لأنه يؤرخ لألفاظ اللغة العربية وللسياق الذي تطورت عبره معانيها في مختلف العصور، ليشمل 18 قرناً، تبدأ بتتبع تاريخ ألفاظ العربية منذ ما قبل الإسلام بأربعة قرون، ليكشف مدى ثراء لغة الضاد التي تختزن أكثر من 12 مليون مفردة بيم المستعمل والمهمل.
وبدوره تحدث الدكتور محمد الأمين السملالي، في محور “أثر توثيق ولادة المصطلحات”، في إثباتِ ما تمتاز به اللغة العربية من مرونة وحيوية، من خلال أخذ اللغات الأخرى لتلك المصطلحات واستخدامها في لغاتها، وتطرق إلى تعريف المصطلح بوصفه لغة العلم، وأداة نقل المعنى من السياق العام إلى السياق الخاص لكل علم، ضمن دائرة المختصين به، وأن ثبوت استخدام المصطلح وشيوعه في اللغة يتطلب رسوخه واستقراره في الوسط العلمي الذي ظهر فيه.
أما الدكتور غسان الشيخ فتطرق، في مشاركته، إلى ما يمتاز به المعجم من خصائص متفردة تعزز من أهميته العلمية والمعرفية، وأبرزها الامتداد الزمني الذي يغطيه المعجم ليشمل الألفاظ العربية في مرحلة ما قبل الإسلام بـ 400 سنة، إضافةً إلى دلالة الاتساع الجغرافي للمشاركين في إعداد المعجم، وذلك يكسبه الإجماع لدى كافة العلماء واللغويين، ولدى مختلف مجامع اللغة العربية. يشار إلى أن مجمع اللغة العربية بالشارقة يشارك في الدورة الـ 31 من “معرض أبوظبي للكتاب” الذي يستمر حتى 29 مايو الجاري، ويعرّف رواد المعرض على أنشطته وجهوده من خلال منصة خاصة، يقدم عبرها شرحاً حول مراحل إنجاز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وحول برامج المجمع في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ويعرض فيديوهات تعرّف جمهور المعرض بالصلات التي تربط المجمع بالمجامع العربية ومعاهد تدريس اللغة في المنطقة، ويتيح للجمهور اقتناء العدد الجديد من مجلة “العربية لساني” الفصلية، التي تعنى بتسليط الضوء على العديد من القضايا التي تهم اللغة العربية والأدب العربي المعاصر.
ندوة لغويّة نظمها "مجمع اللغة العربية بالشارقة" في معرض "أبو ظبي للكتاب"
“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يشارك في “معرض أبو ظبي للكتاب” الـ 31 بمنصة تعرض برامجه وإصداراته
يشارك “مجمع اللغة العربية بالشارقة”، في الدورة الـ 31 من “معرض أبوظبي للكتاب”، الذي تنطلق فعالياته في الفترة من 23 وحتى 29 مايو الجاري، ويعرف من خلال منصته، رقم D28، بأنشطته التعليمية والبحثية، وأبرزها مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وبرامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
وخلال مشاركته في المعرض، ينظم المجمع ندوة حوارية تحت عنوان: “دور المعجم التاريخي للغة العربية في توثيق تطور المصطلحات عبر العصور والألفاظ المهاجرة”، في منصة الشباب في المعرض، وذلك يوم الثلاثاء 24 مايو الجاري، عند الساعة 3:00 عصراً، ويشارك فيها كل من الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور محمد الأمين السملالي، الخبير اللغوي بدائرة الثقافة في الشارقة، والدكتور غسان الشيخ، أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله، ويديرها الدكتور عيسى الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج.
وتشمل الندوة سبعة محاور تتناول رحلة مشروع المعجم التاريخي للغة العربية منذ تبلور الفكرة وحتى الشروع في تنفيذها، ودور المعجم في مساعدة الباحثين اللغويين في المستقبل على تتبع تاريخ تطور المصطلحات ودلالاتها منذ نشأتها حتى وقتنا الحاضر، وأثر توثيق “ولادة المصطلحات” في إثبات ما تمتاز به اللغة العربية من مرونة وحيوية، وغيرها. ويقدّم المجمع لضيوف جناحه في المعرض، إصدارات من العدد الجديد لمجلة “العربية لساني” الفصلية، التي تعنى بتسليط الضوء على العديد من القضايا التي تهم اللغة العربية والمشتغلين فيها، إلى جانب عرض سلسلة من الفيديوهات المرئية التي تعرّف بأعمال المجمع وتعاونه مع المجامع العربية ومعاهد تدريس اللغة في المنطقة.
“مجمع اللغة العربية” يعرض جهود إنجاز “المعجم التاريخي للغة العربية” وآليّاته أمام طلبة جامعة الوصل
امحمد صافي المستغانمي: حاكم الشارقة لمّ شمل المجامع العربية ورأب الصّدع العربي.
في إطار التّعريف بالمعجم التّاريخيّ، استضاف “مجمع اللغة العربية بالشّارقة” في مقرّه بالشارقة وفدًا طلابيًّا وأكاديميًّا من جامعة الوصل، ترأّسته الأستاذة رقيّة الجناحي، مساعد عميد شؤون الطلّاب، والأستاذة نوف الصّيعريّ، مسؤول الفعاليّات، وكان في استقبال الوفد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، ورافقه عدد من مسؤولي الإدارات في المجمع في جولة تعرّفوا من خلالها على أقسام المجمع وإداراته.
ونظّم المجمع ضمن الزّيارة، ندوة تعريفيّة عن “المعجم التّاريخيّ للغة العربية”، تحدث خلالها الدكتور امحمد المستغانمي، حول الآلية التي يعمل من خلالها القائمون على المعجم، من محررين وفنيين، وعرض وآلية إنشاء المدونة الحاسوبيّة لقاعدة بيانات المعجم، ودوره في تنمية الآفاق البحثية للطلاب والباحثين.
وتطرّق الدكتور المستغانمي خلال النّدوة إلى الفرق بين “المعجم التّاريخي للغة العربيّة” وغيره من المعاجم التّقليديّة التّراثيّة، إذ قال: “إن المعاجم عادة تُعنى بشرح معاني الألفاظ، أمّا المعجم التّاريخيّ فإنّه يؤرّخ لجميع ألفاظ اللغة العربيّة بالعودة إلى تاريخها القديم ، إذ يعود إلى تاريخ كتابة تلك الألفاظ، والنّقوش القديمة التي كُتبت فيها، والأقوام أو البلاد التي تمت كتابتها في عصرهم، وأنواع الخطوط التي كُتبت بها، ومن ثمَّ البحث عن نظائر ذلك اللفظ في اللغات الساميّة الأخرى كالسّريانيّة والآراميّة والعبريّة والحبشيّة، وكيفيّة كتابته ونطقه في تلك اللغات، ثم يبحث بعد ذلك في استعمال اللّفظ في العربيّة، وأوّل من استعمل تلك الكلمة، وتطوّر استعمالاتها إلى العصر الحديث”.
وأشار الدّكتور المستغانمي إلى جهود صاحب السّموّ الشّيخ الدكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، في رعاية هذا المشروع ولمّ شمل المجامع العربيّة لإنجازه، مؤكدًا أن إنجاز المعجم يُعَدُّ إضافة معرفيّة للمختصّين في اللغة العربية والباحثين في مختلف مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، كما ينتفع منه كل مثقّف محبّ للعربية، يريد الاستزادة من علوم العربيّة ودقائق أسرارها.
بدوره قدّم المهندس باسل حايك، المهندس الفنّي في المجمع مداخلة خلال النّدوة، تناول فيها الآليّة التقنيّة التي تعمل مدونة المعجم التاريخيّ وِفْقها، شارحًا كيفية البحث في محتوى المعجم، ثمّ الطّريقة التي يتعامل بها المتخصصون مع المدوّنة، التي تحتوي حوالي 12 ألف كتاب ومجموعة من الوثائق اللغويّة.
واطلع الوفد خلال الزّيارة على المكتبة التي تحتوي أكثر من 4000 عنوان في علوم العربية والقرآن والتفسير والحديث والفقه، إضافة إلى العلوم الأخرى، كما تعرفوا على المطبوعات النادرة التي تحتويها المكتبة من إصدارات لمجلات عربية أصلية يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من قرن من الزمن. وتأتي زيارة الوفد الطلابي والأكاديميّ من جامعة الوصل، في إطار سعي المجمع للتّعريف بمشروع “المعجم التاريخيّ للغة العربية”، الذي يشارك في إعداده عدد كبير من الباحثين والمتخصصين والتّقنيين، ويسهم في إنجازه أكثر من 11 مجمعاً عربياً، يعملون تحت مظلّة مجمع اللغة العربيّة بالشّارقة.
المجمع يعرض جهود إنجاز "المعجم التاريخي للغة العربية" وآليّاته أمام طلبة جامعة الوصل
استقبل مجمع اللغة العربيّة بالشّارقة الكاتبة الرّوائيّة الجزائريّة أحلام مستغانمي، وتعرّفت خلال الجولة على مرافق المجمع ومكتبته التي أثنت عليها نظرًا لما تزخر به من أنواع المصادر والمراجع، كما اطّلعت على الأجزاء الأولى من المعجم التاريخي للغة العربية، وقد أبدت الرّوائية إعجابها بالجهود الكريمة العظيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة في سبيل دعم العلم والثقافة عامّة وترسيخ اللغة العربية خاصّةً، جاعلًا من إمارة الشارقة منارة ثقافيّة ممتدة النور.
ومما جاء في كلمتها متحدّثة عن صاحب السمو حفظه الله تعالى: “منارة العروبة وآخر قلاعها الدكتور سلطان بن محمد بن صقر القاسمي حاكم الشارقة الشاهقة علمًا وتواضعًا”. تأتي زيارتها في إطار الشخصيات اللُّغوية والأدبيّة التي يستضيفها المَجمع دعمًا للثقافة وخدمة للّغة العربية وآدابها.
الرّوائية أحلام مستغانمي في رُبوع مجمع اللّغة العربية بالشارقة
ترأس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح أمس الأثنين، الاجتماع الدوري للمجمع وذلك في مقره بالمدينة الجامعية في الشارقة.
تناول الاجتماع عددًا من الموضوعات المعنية بأنشطة وجهود المجمع في تنفيذ اختصاصاته الرئيسية للحفاظ على اللغة العربية ودعم كافة مجالاتها وأركانها.
واعتمد صاحب السمو الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة عددًا من المشروعات الجديدة، التي سيعمل على تنفيذها المجمع بالتنسيق مع الشركاء من المؤسسات المعنية باللغة العربية من مختلف أقطار العالم. واستمع سموه إلى شرحٍ مفصل حول سير العمل في المجمع وشؤونه الإدارية المتنوعة حرصًا على توفير البيئة المحفزة للعاملين فيه، وتوفير الخدمات اللازمة لتأدية أدوارهم، وتنفيذ الأنشطة المتنوعة.
وتضمن الاجتماع مناقشة سبل دعم مجامع اللغة العربية في سبيل تحقيق التكامل بين المجامع اللغوية للنهوض بلغة الضاد، والعمل على تعزيز انتشارها العالمي، وللخروج بأفضل المنجزات على مستوى إصدارات المعاجم والدراسات والبحوث. وبحث الاجتماع دعم جهود اللغة العربية في القارتين الأفريقية والأوروبية، بالتزامن مع الانتشار الكبير للغة في الكثير من الدول والإقبال عليها من قبل مختلف الأفراد والمهتمين.
واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على آخر المستجدات في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، الذي كان سموه قد أطلق الأجزاء الـ17 الأولى منه في نوفمبر الماضي خلال افتتاح النسخة الأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ووجه بالحرص على إنجاز أكبر قدر ممكن خلال الفترة القادمة مع الحفاظ على دقة التأريخ والتوثيق. وناقش الاجتماع خطط تطوير مجلة «العربية لساني» التي يصدرها المجمع من حيث المحتوى المعرفي واللغوي وتنويع المجالات والأساليب اللغوية والإعلامية. حضر الاجتماع محمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة.
ضمن فعاليات “المجلس اللغوي” وبالتعاون مع “هيئة الشارقة للتعليم الخاص”
مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني” ويستعرض تجربة 7 أعوام من برنامج “في رحاب سورة”
محمد خلف: البرنامج جزء من رؤية تلفزيون الشارقة لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي
امحمد صافي المستغانمي: حرصنا خلال البرنامج على تقديم تعريفٍ دقيقٍ ووافٍ للسورة القرآنية
الشارقة، 21 أبريل، 2022
نظّم مجمع اللغة العربيّة بالشارقة، بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، اللقاء الثاني من فعاليات “المجلس اللغوي” الشهري، تحت عنوان “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني: من وحي تجربة برنامج في رحاب السورة”، احتفاءً بالشهر الفضيل، بمشاركة كلّ من سعادة محمد حسن خلف، المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، وحضرها نخبة من الأكاديميين والمثقفين والباحثين، وعدد من طلاب الجامعات والجمهور.
وحول نشأة وتطور فكرة برنامج “في رحاب سورة” أوضح المشاركون في الجلسة أنها بدأت في الشهر السابع من عام 2015، ولا يزال البرنامج مستمراً حتى الآن، بإجمالي حلقات قاربت أن تصل إلى 400 حلقة، تناولت على مدى نحو سبعة أعوام محطات في بلاغة البيان القرآني وملامح حول تناسق السور وتناسبها وخصائصها ومعالم كل سورة ومميّزاتها.
إبراز الإعجاز البلاغي والبياني
وأوضح سعادة محمد خلف أن فكرة البرنامج بدأت بدراسة عدد من الأفكار التي تتلقاها “هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون” من الجمهور والنخب المثقفة والأكاديميين المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي، حيث تم اختيار فكرة برنامج “في رحاب سورة” لما لها من أهمية في إبراز الإعجاز البلاغي والبياني للقرآن الكريم، وحاجة الجمهور الماسة إلى استكشاف حقائق المعاني الدقيقة واللطائف التفسيرية التي تثري معارف المشاهدين بواحد من أهم وأشرف العلوم.
وأكد سعادته أن البرنامج يأتي ضمن رؤية تلفزيون الشارقة لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي، الذي يسعى إلى إنشاء حالة مجتمعية مرتبطة بالمعارف الإسلامية والعربية، وهي رؤية استراتيجية تأسس عليها تلفزيون الشارقة، ولا يزل يسعى إلى تطويرها لتكون سمة من السمات التي أسهمت في التواصل البنّاء بينه وبين جمهور المشاهدين في كافة أنحاء العالم.
ولفت سعادة محمد خلف إلى أنّ النهج الذي يسير عليه تلفزيون الشارقة هو نتاج رؤية إعلامية واضحة تتلقى كل الدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يحرص على متابعة حلقات برنامج “في رحاب سورة”، ويثري موضوعاته بملاحظات قيّمة تبرز اهتمام سموه بعلوم اللغة العربية والقرآن الكريم، وعميق اطلاعه على المعارف البيانية والبلاغية في المخزون العلمي والمعرفي في التراث العربي.
دراسة السورة القرآنية
بدوره أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي أن البرنامج يقوم على فلسفة واضحة تقوم على تقديم رؤية تدبرية لسور القرآن الكريم، ومع كثرة البرامج التي تتناول تفسير القرآن الكريم، حرص البرنامج على أن يقدم تعريفاً دقيقاً ووافياً للسورة القرآنية، حيث تشكّل دراسة السورة القرآنية أساساً مهماً لمعرفة مدلولات الآيات التي اشتملت عليها، والتي تتضمن عنوان السورة ومحورها والموضوعات التي ترتبط بهذا المحور، ومعالمها ومميزاتها التي تميزها عن أخواتها في الأسر القرآنية. ولفت الدكتور المستغانمي إلى أهمية أن يتسلح المفسرون لآيات الكتاب العزيز بأدوات اللغة والمعرفة بعلوم القرآن الكريم، وأن ادعاء التفسير التجديدي والتنويري من غير امتلاك الوسائل وعلوم الآلة من نحو وصرف وبلاغة، إضافةً إلى علوم القرآن الكريم عامةً، والتي تؤهّل صاحبها للكتابة أو الحديث عن تفسير آيات القرآن الكريم، هو خطأ كبير في حق المنهج العلمي القائم على المعرفة والدراسة المبنية على الأسس العلمية الصحيحة، مؤكداً أن التنوير والتجديد هو في إيجاد طرائق ووسائل حديثة لفهم النصّ القرآني واستنباط الفوائد منه، لا في إنشاء فهم يتعارض مع أسس اللسان العربي الذي نزل به الذكر الحكيم.
مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم "وقفات تدبّرية مع البيان القرآني"
إعلان الترشّح لــ ...جائزة الشّارقة للدِّراسات اللّغويّة والمعجميّة
الدَّورة الخامسة - 2022
يعلن مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة عن فتـح باب الترشـح لجائـزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة في دورتها الخامسة 2022.
أحدث مجمع اللغة العربية بالشارقة جائزة الدراسات اللغوية والمعجمية، في إطار خطته العلمية الهادفة إلى النهوض باللغة العربية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالدراسات اللغوية والمعجمية.
تروم الجائزة دعم البحث والإنتاج الفكري في مجال الدراسات اللغوية والمعجمية، والإسهام في إبراز الجوانب المعرفية المتعلقة باللغة العربية في إطار رصين وذي قيمة مضافة؛ كما تهدف الجائزة إلى تشجيع الباحثين والمهتمين لتوجيه نشاطهم الفكري والبحثي إلى الموضوعات التي تهمّ مستقبل اللغة العربية والعلوم المرتبطة بها.
تفتح جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية الترشح أمام الباحثين في دورتها الخامسة 2022 بتقديم بحوث في محورين رئيسين ومحددين، هما:
المحور الأول: الدِّراسات الأسلوبيّة في تحليل الخطاب القرآنيّ
المحور الثاني: المعجم المتخصّص في الفنون والعلوم
تُمنح الجائزة لأربعة فائزين: اثنين في الدراسات اللغوية، واثنين في الدراسات المعجمية:
الجائزة الأولى: 30 ألف دولار
الجائزة الثانية: 20 ألف دولار
شروطالترشّح:
ألا يكون العمل المرشح قد مرّ على نشره في طبعته الأولى أكثر من ست سنوات من تاريخ إعلان الجائزة في دورتها الخامسة ؛ أي من يناير 2017 إلى يونيو2022؛
ألا تكون الدراسة قد نالت جائزة مماثلة؛
أن يشارك المترشح في أحد صنفي الجائزة فقط؛
أن يتقدّم المترشّح بعمل واحد فقط؛
لا يجوز أن يرشح للجائزة من سبق له الفوز بها إلا بعد مرور خمس سنوات على السنة التي نال خلالها الجائزة؛
يتم التسجيل في موقع الجائزة shj-arabic-award.shj.ae بإرسال الأعمال المرشحة إلكترونيًا، يقوم أصحابها برقمنتها بصيغة PDF مع إبراز رقم النشر الدولي.
أن يكون كل ترشح مصحوبًا بالوثائق التالية:
طلب خطي؛
ثلاث (3) نسخ ورقية من الدراسة المرشحة لنيل الجائزة؛
السيرة الذاتية للمترشح ونسخة من بطاقته الوطنية، أو نسخة من الصفحات الأولى لجواز السفر؛
صورة شخصية للمترشح خلفيتها بيضاء؛
لا تُعادُ وثائق الترشّح إلى أصحابها، سواء فازوا بالجائزة أم لم يفوزوا.
لا يمكن أن يكون اختيار الفائز بالجائزة محل اعتراض.
آخر موعد لتقديم ملفات الترشح 31 يوليو 2022.
ترسل النسخ الورقية بالبريد المُسجّل إلى مجمع اللغة العربية بالشارقة على العنوان الآتي:
العنوان البريدي :مجمع اللغة العربية بالشارقة – المدينة الجامعية بالشارقة. ص.ب. 1973، الشارقة – الإمارات العربية بالمتحدة
الهاتف: 0097165160400
المنسق التقني للجائزة / م. باسل عبدالرزاق حايك: 00971551716320
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن قارة إفريقيا تحتوي على إرث ثقافي وتراثي كبير في شقيه المادي والمعنوي، شاملاً اللغة العربية والثقافة الإسلامية والكثير من المعارف والفنون والوثائق والمخطوطات التاريخية.
جاء ذلك خلال مداخلة سموه في ندوة “اللغة العربية في القارة الإفريقية” التي أقيمت في دارة الدكتور سلطان القاسمي صباح اليوم الخميس بمشاركة نخبة من علماء اللغة العربية في عددٍ من الدول الإفريقية.
وأشار سموه إلى جهود الشارقة في العمل الثقافي والتعاون الإفريقي الذي بدأ منذ زمن طويل، وتأسست خلالها قاعة إفريقيا في الشارقة التي تعد أقدم المنصات الثقافية وأقيمت فيها الكثير من الفعاليات والأنشطة الثقافية في الإمارة، لافتاً سموه إلى دور معهد إفريقيا في تعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية والثقافية المعنية في التاريخ والثقافة الإفريقية لتوثيق الإرث الثقافي الكبير لإفريقيا.
وأكد سموه على ضرورة التعاون مع المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي ودعم الأدباء والمثقفين وإحياء الأنشطة الثقافية التي تعزز من اللغة العربية وتسهم في الحفاظ عليها واستمرارها وفق أسسها واستخداماتها الصحيحة. موجهاً سموه بدعم الكتاب والأدباء الأفارقة من خلال أحياء الأمسيات والأنشطة الثقافية وطباعة وترجمة إصداراتهم وكتبهم.
ولفت سموه إلى ضرورة تأهيل الأفراد بالعلم الصحيح والنافع وباللغة العربية السليمة مشيراً إلى التعاون الكبير مع العديد من الدول الإفريقية في استقطاب الدارسين للجامعة القاسمية وتخريج الكثير منهم ليصبحوا مؤهلين بالعلم والمهارات اللازمة لخدمة بلدانهم والحفاظ على تاريخها وثقافتها.
وثمن المشاركون في الندوة الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وحرصه على دعم المجالات الثقافية المتنوعة في كافة البلدان ودعمه لإنشاء المعاهد والمراكز اللغوية والثقافية التي من شأنها تعزيز العمل الثقافي والحفاظ على مختلف أنواع الثقافة والتراث الموجودة في إفريقيا.
كما قدم المشاركون نبذة حول تاريخ اللغة العربية في الدول الإفريقية وأهميتها كلغة للتخاطب والتواصل، ومدى انتشارها وأبرز التحديات والمقترحات لتعزيز حضورها واستخدامها. حضر الندوة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وجمال سالم الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، والدكتور أمحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية.
حاكم الشارقة يشهد ندوة اللغة العربية في القارة الإفريقية
حول مؤلف المقالة
تابع صفحتي