مجمع اللغة العربية بالشارقة يستشرف مستقبل تعليم العربية في أوروبا
في إطار مشاركته في الدورة الـ33 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، نظَّم “مجمع اللغة العربية” بالشارقة جلسة نقاشية تحت عنوان “تحديات تعليم اللغة العربية في أوروبا”، حاور فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، كلاً من المؤرخة الفرنسية الدكتورة شارلوت كواري، الأستاذة بقسم الدراسات العربية في جامعة ليون ٣، والدكتور أغناطيوس غوتيريث، رئيس قسم الدراسات العربية في جامعة أوتونوما بمدريد.
وأجمع المتحدثون في الجلسة على أهمية اللغة العربية بوصفها جسرا للتواصل الثقافي والحضاري بين الشرق والغرب، مشددين على ضرورة تطوير مناهج تعليمية تلبي احتياجات العصر وتعزز من مكانة اللغة العربية في الساحة الأوروبية، وإعداد جيل جديد من المعلمين الشباب، القادرين على ابتكار أساليب متجددة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
راهن جيد ومستقبل واعد
وفي بداية الجلسة، ألقى الدكتور امحمد صافي المستغانمي كلمة رئيسية أكد فيها أن راهن العربية جيد ومستقبلها واعد، مشيراً إلى أنها تتمتع بخصائص تجعلها لغة عالمية بامتياز، ومشدداً على أن هناك فرقاً جوهرياً بين مجرد تعلم اللغة وبين أن يعيش الدارس في اللغة ومن خلالها، حيث تتجاوز اللغة العربية حدود الكلمات والقواعد لتصبح وسيلة للتعبير عن الهوية والثقافة.
وأضاف: “في هذا السياق، تبرز مبادرات الشارقة الرائدة التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي باللغة العربية وإثراء مكانتها على الساحة الدولية، وتسعى هذه المبادرات إلى تعزيز جسور التواصل بين الشرق والغرب، لفهم احتياجات طلاب العربية خارج إطارها الجغرافي العربي، وتشجيع الأجيال الجديدة على اكتشاف غنى اللغة العربية وتاريخها العريق، من خلال مثل هذه اللقاءات التي نسلط فيها الضوء على تحديات تدريسها والمبادرات المتنوعة لتعزيز حضورها في الحاضر كما كانت حاضرة عبر التاريخ”.
الموسيقى العربية بوابة عشقها للغة
وأشارت الدكتورة شارلوت كواري، في مداخلتها خلال الجلسة، إلى أن شغفها باللغة العربية قد تأصل من خلال إعجابها بالموسيقى العربية، وهو ما دفعها لدراستها كلغة أجنبية إلى جانب لغات أخرى، ولكنها سرعان ما اكتشفت الثراء اللغوي والثقافي الذي تحمله العربية، مما أثار حماسها للتخصص أكثر في علومها.
وحول التحديات التي تواجه تعليم العربية في فرنسا، أوضحت كواري أن المنهجية الفرنسية في التعليم تختلف عن المنهجية التي يتبعها مدرسو العربية، وهو ما يجعل الطلاب الفرنسيين الذين يدرسون العربية يواجهون تحدياً في سهولة الانخراط والتفاعل معها، ما يستدعي تغيير الأساليب التعليمية لتلائم احتياجاتهم.
تقسيم المناهج بحسب أهداف الدراسة
وقالت كواري: “الطلاب لهم غايات وأهداف متعددة من تعلم العربية، فمنهم من يتعلمها للعمل في القطاع الأكاديمي، كتعليم اللغات، ومنهم من يتعلمها ليمارس التجارة، أو يدرس علوم الاقتصاد الإسلامي أو الدراسات التاريخية؛ فالمهارات المطلوبة تختلف بحسب المجالات التي يرغب الطلاب في العمل بها، وهذا يتطلب تقسيم المناهج بما يتناسب مع الفئات المستهدفة واحتياجات الطلاب، لضمان توفير تعليم لغوي يلبي طموحاتهم ويعزز من فرصهم في سوق العمل”.
وعلى الرغم من انخفاض أعداد طلاب قسم اللغة العربية في السنوات الأخيرة، إلا أن الدكتورة شارلوت أكدت أن اللغة العربية تحظى بإقبال كبير كلغة ثانية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالتواصل الحضاري مع العالم العربي. وأضافت أن الطلاب من أصول عربية في فرنسا يواجهون تحديات في إتقان اللغة العربية الفصحى أو حتى العامية كمحادثة، حيث إنهم يفهمون الكثير من المفردات ولكن يجدون صعوبة في نطقها وتركيبها في جمل.
لغة تتجاوز معايير اللغات الأخرى
بدوره، عبر الدكتور أغناطيوس غوتيريث عن انبهاره باللغة العربية، واصفاً إياها بأنها تتجاوز معايير اللغات العادية بما تحمله من رصيد ثقافي وتاريخي عميق مع إسبانيا، منذ عصر الأندلس وما بعده. وأشار إلى أن دراسته اللغة العربية لا تقتصر على كونها تخصصاً أكاديمياً اختاره، بل هي رحلة لاستكشاف الثقافة والتاريخ الإسباني من خلال اللغة العربية، مؤكداً أن هناك تجاهلاً في أوروبا للإسهامات العربية، وأن نشر اللغة والثقافة العربية يعزز الوعي بأهمية الحضارة العربية في تشكيل الحضارة الأوروبية الحديثة.
الشباب جزء من الحل
وذكر غوتيريث أن العديد من الدارسين للعربية في إسبانيا من أصول مغربية، وهم يظهرون رغبة قوية في تعلمها، ومع ذلك، يواجه تعليم اللغة العربية تحديات، منها حاجة القطاع التعليمي إلى جيل جديد من المعلمين الشباب القادرين على ابتكار أساليب تعليمية متجددة تتماشى مع العصر الرقمي وتلبي احتياجات الأجيال الجديدة التي تعتبر الهواتف المحمولة والعالم الافتراضي جزءاً لا يتجزأ من حياتهم. لافتاً إلى أن المساجد في إسبانيا تلعب دوراً مهماً في تعليم اللغة العربية، وأن هناك ضرورة لبناء جسور التواصل مع كافة التجارب التعليمية الناجحة، سواء كانت تقليدية أو معاصرة. وتطرق أغناطيوس إلى الإرث الثقافي العربي في إسبانيا، مشيراً إلى حاجة ماسة لدراسة العدد الكبير من المخطوطات العربية التي لم تُدرس بعد في المكتبات الإسبانية، مؤكداً أهمية أمريكا اللاتينية كمنطقة جغرافية ناطقة بالإسبانية، وضرورة توجيه الاهتمام العربي إليها، لما تمثله من امتداد للثقافة والحضارة الإسبانية التي تتجاوز حدود أوروبا، وتحضر فيها اللغة العربية بشكل كبير من خلال الجاليات ذات الأصول العربية.
خلال مشاركته في المهرجان الدولي السابع للغة والثقافة العربية
مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في ميلان رحلة “المعجم التاريخي للغة العربية” مع الذكاء الاصطناعي
شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة السابعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية” في مدينة ميلان الإيطالية، الذي نظمته كلية العلوم اللغوية والآداب الأجنبية ومركز أبحاث اللغة العربية بالجامعة الكاثوليكية، تحت عنوان “اللغة والذكاء الاصطناعي: قيد للماضي أم أفق للمستقبل”، برعاية هيئة الشارقة للكتاب ممثلة في رئيسها سعادة أحمد بن ركاض العامري، وبحضور سعادة محمد حسن خلف عضو مجلس أمناء مجمع اللغة العربية في الشارقة مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة.
ونظّم المهرجان، الذي شارك فيه 35 باحثاً من 18 دولة، جلسة حوارية بعنوان “جهود رقمنة اللغة العربية” استعرض خلالها الدكتور امحمد صافي المستغانمي ورقة عمل حول “المعجم التاريخي للغة العربية والذكاء الاصطناعي: التقنيات المستعملة والنتائج المحققة”، إلى جانب الدكتور وليد غالي، من جامعة الآغا خان بلندن، والذي تناول في حديثه “الفيلولوجيا القديمة ورقمنة الإنسانيات”، وأدارتها ماريا تيريزا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات، في الجامعة الكاثوليكية.
نظام آلي يعزز فهم العربية
وثمَّن الدكتور امحمد صافي المستغانمي الأيادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في إخراج مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” إلى النور، مشيداً بجهود سموه اللامحدودة في خدمة اللغة العربية ضمن حدودها الجغرافية وفي فضاءاتها العالمية، مشيراً إلى أن المعجم يعتمد على نظام ذكي يعزز فهم اللغة العربية بشكل أعمق، ويسهم في معالجة البيانات وتحليلها بكفاءة عالية، ويساعد الآلة على التفاعل بذكاء مع قواعد بيانات اللغة العربية.
وذكر المستغانمي أن الذكاء الاصطناعي يُسهم بشكل فعال في مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، حيث تم تزويد المشروع بقارئ ذكي يتميز بخوارزميات متطورة وقدرة على التعلم الذاتي والتطوير المستمر، مما يُمكّنه من التعرف على الحروف العربية بدقة عالية. كما تم استخدام ماسح ضوئي ذكي بدقة تصل إلى 99.9%، وهو قادر على فهم الحروف بمختلف أشكالها، ويعمل على تنقية الصور الضوئية تلقائياً لضمان جودة المخرجات.
خوارزميات متطورة مع إشراف بشري
وأضاف المستغانمي أن منصة المعجم مجهزة بنظام بحث ذكي يعتمد على معطيات ديناميكية، مما يساعد في الوصول إلى نتائج دقيقة بأقل زمن ممكن، لافتاً إلى أن محرك التعلم الآلي للمشروع يركز على البيانات والخوارزميات لتقليد طريقة تعلم البشر وتحسين الدقة بشكل تدريجي، مع التأكيد على أهمية الإشراف البشري في جميع مراحل العمل لضمان الجودة والكفاءة.
ميدان بحثي ذو أبعاد تنموية
وفي سياق متصل، أضاء أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة خلال الجلسة، على ما يمثله الذكاء الاصطناعي اليوم من ميدان بحثي خصب، له أبعاد علمية واقتصادية وتنموية. وفي إجابته حول تساؤل “هل استطاعت الآلة فهم اللغة على كافة مستوياتها: تحليلاً وتوليداً، وإبداعاً للأنساق التعبيرية؟”، قال المستغانمي: “اللغة العربية قابلة للمعالجة الآلية، ومهيأة للوصول إلى مستويات متقدمة بشروط ومعايير، ذلك لأن العربية قياسية في كثير من ألفاظها وتراكيبها، وهي لغة معربة، بمعنى أن لها نظاماً اشتقاقياً توليدياً وكتابياً دقيقاً”.
تحديات الآلة في قطاع اللسانيات
وتحدث المستغانمي في الجلسة حول أهم التحديات التي تواجه اللغة في ميدان الذكاء الاصطناعي، فقال: “الخيال جزء أساسي في التفكير البشري، ويتمثل التحدي في كيفية استطاعة الآلة ملء هذه الفجوة، كما أن المجاز جزء أصيل من اللغة، وهو لا يخدم أغراضها الشعرية والإبداعية والتصوير الأدبي فقط، وإنما لا يكاد ينفصم عن صلب أي موضوع أو غرض، والمجاز يبعث في الرسالة اللغوية عاملاً من الالتباس المقصود، الذي لا سبيل إلى إزالته آلياً، أو نقله للمتلقي”.
وأضاف: “المتحدث بلغة طبيعية يضمّن رسالته التي يرسلها إلى المخاطب المعلومات المضافة إلى السياق العام؛ لأنه يفترض أن السامع يشترك معه في معرفة سياق رسالته، وتبقى المادة المكتوبة؛ نصاً كانت أو كلاماً منطوقاً، فارغة من السياق، وبذلك تكون المعلومات المتاحة للآلة، والتي تحاول معالجة اللغة الطبيعية ناقصة نقصاً فادحاً”.
لغة تعكس الفكر والمشاعر
وشدد المستغانمي على أن الإنسان مخلوق دقيق معقّد المواهب والمهارات، وهو أعقد الكائنات الحية على الإطلاق، ودراسة لغته ومحاكاتها ونمذجتها صعب يكاد يصل إلى المستحيل، نظراً لأن لغته تعكس فكره ومشاعره، وهي صدى لوجوده، موضحاً أن المتكلم عادة يفترض أن يكون المتلقي قادراً على استكمال كثير من المحذوفات في رسالته، وملء العديد من الفجوات لامتلاكه معرفة وتحليلاً فطريين، وهذا يعد بدوره تحدّياً كبيراً أمام الآلة.
وحول أهمية تزويد الحواسيب بالبيانات اللغوية القديمة الأصيلة، قال المستغانمي: “كثير من البيانات والنصوص التي تم تغذية الحواسيب بها مكتوبة بلغة معاصرة سهلة ممزوجة باللغات الدارجة والأجنبية، من صحافة وإعلام وأدب حديث، وهذا يجعل ما يتدرب عليه الذكاء الاصطناعي بعيداً عن فهم جماليات استعمال اللغة الفصحى التي نزل بها القرآن الكريم، وقيل بها الشعر العربي القديم”. واختتم المستغانمي الجلسة بقوله: “البيان والإبانة والتبيين عطاء رباني للإنسان؛ لأن عمليات كبرى تقع في ذهن المتكلم وهو يختار بين البدائل المتاحة، ويتكلم ويصوغ الرسائل اللغوية، وإن طلبنا من الآلة أن تفصح وتبين فقد ظلمناها، وكلفناها عنتا، وحسبها أن تساعدنا في جمع المادة وتخزينها وتحسين وتسريع عرضها”.
مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في ميلان رحلة المعجم التاريخي للغة العربية مع الذكاء الاصطناعي
خلال ندوة حضرها وزراء ورؤساء مجامع لغوية وعلمية ونخبة من الأكاديميين
“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يستعرض في دمشق أهمية المعجم التاريخي وتأثيره على المكانة الحضارية للأمة
نظّم “مجمع اللغة العربية بالشارقة” بالتعاون مع “مجمع اللغة العربية” في دمشق ندوة نقاشية بعنوان “المعجم التاريخي للغة العربية بين الواقع والمأمول”، تناولت أهمية “المعجم” الذي أطلقه ويرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودوره في حماية اللغة العربية وتأصيل جذورها التاريخية، وتوقفت عند دوره في تشكيل الهوية الثقافية العربية وترسيخ مكانة الأمة الثقافية والعلمية والحضارية على مستوى العالم.
وجاءت الندوة التي استضافتها مكتبة الأسد الوطنية في دمشق، بحضور وزيرة الثقافة في الجمهورية العربية السورية، الدكتورة لبانة مشوح ووزير التربية الدكتور محمد عامر مارديني، و وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم، والمستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان وممثلين عن مجمع اللغة العربية بالشارقة وأعضاء من مجمع اللغة العربية بدمشق وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة وعدد من السفراء والمثقفين وذوي الاختصاص.
وثمّن معالي الدكتور بسّام إبراهيم في كلمته خلال الندوة، جهود مجمع اللغة العربية بدمشق في ترسيخ مكانة اللغة العربية في منظومة التعليم السوري عبر تعريب العلوم والمصطلحات العلمية، وتأليف المناهج باللغة العربية، وأشاد بدور وجهود علماء العربية الذين وصفهم بأنهم مثال وقدوة في الحرص على سلامة اللغة.
منجز حضاري ضخم
بدوره قال رئيس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية الدكتور حسن الشافعي في كلمة له “عن بعد”: “إن إعداد المعجم التاريخي للغة العربية يمثل عملاً حضاريًا علميًا ليس لنا نحن الناطقين بالعربية وحسب، وإنما لسائر اللغات العالمية في عالمنا الحاضر”، مبيناً أهمية تنسيق الجهود ومواصلة العمل لاستكمال المعجم التاريخي للغة العربية.
وتناول الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة الدكتور امحمد صافي المستغانمي خطوات مسار تنفيذ مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، مشيرًا إلى التعاون بين مجمع الشارقة ونظرائه في المجامع العربية وتدريب العاملين فيها، وتشكيل لجنتين علميّة وتنفيذيّة تضم كبار الخبراء لوضع الخطط ورسم المسار الزمني للمشروع، وأكد أن المعجم التاريخي للغة العربية العربية سيكون معجم المعاجم ومرجع المراجع للأكاديميين والباحثين واللغويين.
مرجعية عالمية كبرى
وبيّن الأمين العام لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية الدكتور عبد الحميد مدكور أن هذا المعجم سيمثل عند اكتماله درة المجامع اللغوية قديمها وحديثها، وقال إنه “يحقق جمعًا كبيرًا لم تشهد اللغة العربية له مثيلًا من قبل، وسيكون مرجعيّة كبرى في مختلف صنوف الإبداع على مستوى العالم”.
ومن جانبه أشار رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور محمود السيد إلى أن المعجم التاريخي للغة العربية جمع كلمات اللغة، وصيغها وتراكيبها من منابعها الحيّة في جميع العصور، وفي ميادين المعرفة كافة، متتبعاً الأصول اللغوية العربية في النقوش العربية القديمة، ولغات الممالك القديمة في بلاد الشام والعراق وغيرهما كالأكادية والآرامية والسريانية، ما يجعل هذا المعجم مصدرًا لدراسات في الدلالات والألفاظ والتراكيب والدراسات المهتمة بإغناء اللغة وزيادة رصيدها ويفسح المجال لإجراء المزيد من البحوث.
إنجاز القرن
واعتبر المدير العلمي للمعجم التاريخي للغة العربية الدكتور مأمون وجيه أن المعجم إنجاز القرن الذي انتظره اللغويون والمثقفون العرب في كل مكان، ولاسيما بعد تعثر عدة محاولات في هذا المجال، قبل أن يتبنى المبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي رعى هذا المشروع من الألف إلى الياء ودعمه بشتى السبل، مشيرًا إلى أن أبرز ما تميّز به هذا المعجم تفردّه بالتأريخ، فهو سجل لغويٌّ يؤرخ قصة اللغة ويبيّن شجرة النسب اللغويَة لكل كلمة وكيف تفرّعت الأصول وتطورت وانجبت أجيالًا من الألفاظ والدلالات عبر العصور. وصدر عن “المعجم التاريخي للغة العربية حتى اليوم 67 جزءًا تغطي 15 حرفًا من حروف اللغة العربية، وشارك في إعداده نحو 500 باحث ولغوي وأكاديمي من 13 مجمعًا لغويًا، ويشمل آلاف البحوث والدراسات المتعلقة باللغة والنحو والبلاغة والأدب والفكر والفنون وشؤون الاجتماع وجوانب الحضارة وسائر مواطن الإبداع العلمي التي شهدتها اللغة العربية.
مجمع اللغة العربية بالشارقة يستعرض في دمشق أهمية المعجم التاريخي وتأثيره على المكانة الحضارية للأمة
ضمن فعاليات المؤسسات والهيئات العربية باليوم العالمي للغة العربية
مجمع اللغة العربية بالشارقة يشارك في احتفاء “اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية” بالمعجم التاريخي للغة العربية
شارك “مجمع اللغة العربية” بالشارقة، في الحفل الذي نظّمه اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، في مقره بمدينة 6 أكتوبر في مدينة القاهرة، احتفاء بالمنجزات التي تحققت في مسيرة “المعجم التاريخي للغة العربية”، المشروع الحضاري النهضوي الكبير الذي أطلقه ويرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وجاء الاحتفال، الذي انطلق تحت عنوان “عصر ازدهار المعجمية العربية”، في سياق الفعاليات التي نظمتها المجامع اللغوية في كافة الأقطار العربية احتفالاً باليوم العالمي للغة العربية، الذي صادف 18 ديسمبر الجاري، حيث يعد “مشروع المعجم التاريخي للغة العربية” أحد أبرز وأهم المشاريع العلمية اللغوية العربية في العصر الحديث، وداعماً رئيسياً للثقافة العربية، والأكاديميين والدارسين والمثقفين العرب على حد سواء، إذ يسهم في تأريخ ألفاظ اللغة العربية، وضبط مراحل استعمالها أو إهمالها، وتطوّر دلالاتها ومبانيها عبرَ العصور، إلى جانب دوره الكبير في ربط الكلمات والمعاني بجذور الهوية العربية ومسار تطورها.
وترأس وفد مجمع اللغة العربية بالشارقة في الحفل، الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، المدير التنفيذي لمشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، الذي ألقى كلمة نقل فيها تهاني وتبريكات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، إلى أهل مصر والأمة العربية جمعاء، وبلّغ علماء اتحاد المجامع تحيات صاحب السمو الخالصة وتبريكاته لهم بمناسبة إطلاق المجلدات الجديدة في المرحلة الرابعة، واليوم العالمي للغة العربية، وثمّن عالياً ما يقوم به علماء الاتحاد من جهود طيبة ومشاريع علمية تصب كلها في خدمة اللغة العربية والتمكين لها.
وحضر الاحتفال جمع من اللغويين والأكاديميين والباحثين والعلماء، تقدّمهم الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، رئيس اتحاد المجامع اللغوية، والأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور الأمين العام للاتحاد، والدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، والأستاذ الدكتور عبد الوهاب عبد الحافظ، القائم بأعمال رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعدد من رؤساء أقسام اللغة العربية في جامعات الأزهر ودار العلوم وغيرها من المؤسسات الأكاديمية.
وساهم بعض المشاركين بالاحتفال بقصائد شعرية، تغنوا فيها بالماضي العريق للغة العربية وحاضرها الحافل ومستقبلها الطموح، وأكدوا أن العربية لغة العصر وكل العصور، وقادرة على استيعاب التحولات والمستجدات على الصعد الثقافية والعلمية والتقنية والتعبير عنها بكفاءة عالية.
وكانت أحدث منجزات مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية” إطلاق 31 مجلداً جديداً تغطي 6 أحرف هي “الراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد”، ليصبح العدد الكلي للحروف التي تم تحريرها إلى الآن 15 حرفاً، من الهمزة إلى الضاد، وليرتفع بذلك عدد المجلدات المنجزة من المشروع إلى 67 مجلداً، تم إصدارها عن منشورات القاسمي بالشارقة.
بدأ محمع اللغة العربية بالشارقة فعاليات تدريب محررين جدد على مدونة المعجم التاريخي وذلك تحضيرًا للمرحلة الخامسة التي أعلن فيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (حاكم الشارقة) والرئيس الأعلى للمجمع العمل على إكمال المعجم التاريخي لنصل إلى ما يقارب 110 مجلدًا، بمشيئة الله.
وتأتي هذه الفعاليات لتكون دورًا فعّالًا في إنجاح الخطة المعتمدة لهذه المرحلة.
استعرض الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الإنجازات التي حققها المجمع في المجال اللغوي والصناعة المعجمية العربية، وجهوده في إدارة اللجنة التنفيذية لـ”المعجم التاريخي للغة العربية”، المشروع الأضخم في تاريخ الحضارة العربية الذي يوثق مفردات العربية وتاريخها الثقافي والعلمي والحضاري.
جاء ذلك في ندوة علمية بعنوان “المعجم التاريخي من الفكرة إلى التنفيذ” خلال “ملتقى الصناعة المعجمية العربية” الذي نظمه “مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية” في مقره بالعاصمة السعودية ضمن احتفاليته بإطلاق عدة مشاريع علمية ولغوية واستعراض تجارب معجمية محلية وإقليمية، بالتزامن مع فعاليات المعرض.
وتضمنت مشاركة “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في فعاليات “معرض الرياض الدولي للكتاب 2023” الذي يتواصل حتى 7 أكتوبر المقبل بـ”جامعة الملك سعود”، في الجناح (F22)، عرض المجلدات الـ36 التي تم تحريرها من “المعجم التاريخي للغة العربية”، بالإضافة إلى الأعداد الأخيرة من “مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة” التي تتضمن مجموعة من الدّراسات والبحوث والمقالات الأدبيّة واللّغويّة والمعجميّة، وتسلط الضوء على جهود المجمع في التواصل والتعاون مع أبرز المراكز اللغوية والبحثية والأكاديمية في الوطن العربي والعالم.
وقال الدكتور امحمد صافي المستغانمي: “إن حضارة أي أمة وإرثها العلمي ومنظومتها الثقافية تبدأ بلغتها، فاللغة هي الشاهدة على منجزات الأمم والشعوب وحاملة تراثها وماضيها ومستقبلها، ولهذا تعد الصناعة اللغوية والمعجمية من أهم مجالات الدراسات العلمية والأكاديمية المعنية بالحفاظ على اللغة وتتبع تطورها عبر العصور”، وتوجه بالشكر لصاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، على دعمه المتواصل ومتابعته الشخصية لجهود حماية اللّغة العربيّة ومشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”.
وأضاف: “لضمان الحفاظ على اللغة العربية والتغلب على التحديات التي تواجهها، وفي الوقت نفسه للمساهمة في الحضارة الإنسانية بشكل فعال، يمكن الاستفادة من التجربة الناجحة لمشروع الإمارة الثقافي والحضاري، لا سيما في مجال تعميم استخدام لغة الضاد، ولهذا نحرص على تقديم مشروع (المعجم التاريخي للغة العربية) خلال كبرى الأحداث والفعاليات الثقافية الإقليمية والدولية”.
وتضمن برنامج المجمع في الحدث لقاءات مع عدد من ممثلي “مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة”، و”مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية”، حيث تمت مناقشة الأهداف المشتركة المتمثلة بالمشاركة في تعزيز دور اللغة العربية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والتأكيد على أهميتها في الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية. يشار إلى أن “مجمع اللغة العربية” بالشارقة حقق إنجازات كبيرة من خلال التنسيق بين المجامع اللغوية وتأسيس مظلة مشتركة لدعم أعمالها وأنشطتها، بهدف تعزيز اللغة العربية وحمايتها وترسيخ مكانتها بين اللغات العالمية، بالإضافة إلى تأسيس “مركز اللسان العربي” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإطلاق “المعجم التاريخي للغة العربية”؛ المشروع المعرفي الذي يؤرّخ لألفاظ لغة الضاد ويبين أساليبها وتطور دلالاتها عبر أكثر من 17 قرناً.
"مجمع الشّارقة" يناقش دور "المعجم التّاريخيّ" في إثراء الدراسات اللغوية والمعجمية العربية
– رئيس المجلس الأعلى للّغة العربيّة الپروفيسور صالح بلعيد.
– الأستاذ باسل عبد الرزاق حايك.
– الأستاذ رفيق سربيس.
سيدي بلعباس 25 ديسمبر 2022
أكد المشاركون في دورة تكوينية حول المعجم التاريخي للغة العربية التي عقدت يوم الأحد 25 ديسمبر بمدينة سيدي بلعباس على أهمية توسيع مشاركة الباحثين الجامعيين في مشروع المعجم التاريخي للغة العربية من أجل إثراء البحث عن العلاقات بين ألفاظ اللغة العربية واللغات الأخرى.
وأبرز المتدخلون في هذا الملتقى أهمية إشراك محررين جدد في منصة المشروع لاكتشاف ما في اللغة العربية من صلات وروابط على مر التاريخ وإبراز إسهام لغة الضاد في التعارف بين الأمم والحضارات عبر الزمن.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد أهمية هذه الدورات التكوينية المتواصلة من أجل “تحيين المعلومات ومراعاة المستجدات على مستوى منصة المشروع والتحكم فيها” مُنوّها ب “إسهام المعجم التاريخي للغة العربية في التواصل الحضاري بين ثقافات العالم”. و أشار إلى أهمية المرافقة التي تقوم بها اللجنة التنفيذية لمجمع اللغة العربية بالشارقة واللجنة العلمية في القاهرة، مؤكدًا على ضرورة التزام جميع المحرّرين والخبراء بمعايير العمل المنصوص عليها في المنهج المقرّر لدى المجلس العلمي التّابع لاتحاد المجامع اللغويّة العلمية العربيّة.
و من جهته أبرز الأمين العام لمجمع اللغة العربية للشارقة والمدير التنفيذي للمعجم التاريخي للغة العربية الدكتور أمحمد صافي المستغانمي أن المجلدات ال 19 الجديدة من المعجم التاريخي للغة العربية تغطي أربعة أحرف هي الحاء والخاء والدال والذال ليصبح العدد الكلي للحروف التي تم تحريرها إلى حد الآن 9 أحرف من الهمزة إلى الذال.
و أضاف الدكتور امحمد صافي المستغانمي أن مشروع المعجم التاريخي للغة العربية الذي يمثل “إنجازا تاريخيا غير مسبوق” لا يزال متواصلا من أجل استكمال كافة الحروف وذلك بمشاركة كل القائمين على المشروع من أجل تعزيز الجهود المبذولة لدعم اللغة العربية.
للتذكير يمثل المعجم التاريخي للغة العربية ديوانا ضخما وسجّلا معجميّا لألفاظ العربية ويبين أساليبها وتاريخها وتطور دلالاتها ويُعنى بذكر الشواهد ومصادرها مع التوثيق العلمي لكل مصدر. و تشارك 12 دولة في هذا المشروع الذي يشرف مجمع اللغة العربية بالشارقة و تشارك الجزائر بسبعين محررا.
النّدوة التّكوينيّة للمعجم التّاريخيّ بولاية سيدي بلعباس - الجزائر
شيخ الأزهر يشيد بمشروع الشارقة الحضاري وجهودها في خدمة اللسان العربي
في زيارة إلى الأزهر تضمنت نقل رسالة من حاكم الشارقة إلى الإمام الأكبر
مجمع اللغة العربية بالشارقة يهدي شيخ الأزهر نسخاً من المعجم التاريخي للغة العربية
أهدى مجمع اللغة العربية بالشارقة، لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، 3نسخ من الأجزاء المنجزة من المعجم التاريخي للغة العربية والبالغ عددها 36 مجلداً تغطي التسعة الحروف الأولى من حروف العربية، والذي يشرف المجمع على استكماله برعاية ودعم من صاحب السمو حاكم الشارقة، بالتعاون مع اتحاد مجامع اللغة العربية.
جاء ذلك خلال زيارة الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة إلى مشيخة الأزهر، في إطار السعي إلى المزيد من توثيق العلاقات بين مجمع اللغة العربية بالشارقة والأكاديميات والمؤسسات العلمية الرسمية التي تسهم بجهود وأدوار في خدمة اللغة العربية وتدريسها.
والتقى أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة خلال الزيارة ومعه عدد من كبار علماء اتحاد المجامع اللغوية العلميّة العربيّة، بفضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ونقل لفضيلته رسالة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، أبلغه فيها عرفان سموه بالجهود العظيمة لفضيلة شيخ الأزهر في نشر الإسلام، والتعريف بسماحة الدين الإسلامي في المؤتمرات والمجامع الدّولية والملتقيات الرسمية العالمية.
وعبّر فضيلة الإمام الأكبر عن اعتزازه برسالة صاحب السمو حاكم الشارقة وأثنى على الجهود والإنجازات التي يرعاها سموه للتمكين اللسان العربي، ورفع راية الثقافة العربية في العصر الحديث، ضمن المشروع الحضاري للإمارة الذي يقوده سموه منذ أكثر من خمسين عاما، وعبّر عن سروره بتلقي نسخ من المعجم التاريخي للغة العربية.
وقال فضيلة شيخ الأزهر: “أصبحت الشارقة وجهة للعلماء والباحثين والأكاديميين، لما تمثله من منارة علمية وثقافية لها مشروعها الحضاري الذي يبشر بنهضة الأمة ورقيها من خلال رعاية المشاريع العلمية والبحثية الكبرى، مثل مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، ودعم المجامع اللغوية والعلمية، وإقامة صرح مجمع القرآن الكريم والجامعات ذات الكليات العلمية المتنوعة ومختلف صروح المعرفة والثقافة والعلم”.
وبدوره قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة: “حرصنا على إهداء نسخ من الأجزاء التي اكتملت من المعجم التاريخي للغة العربية لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، لما يمثله الأزهر من منارة بارزة على مستوى العالم الإسلامي، ولنضع أمام فضيلته وأمام علماء الأزهر الشريف هذا المشروع المعجمي الكبير الذي ترعاه الشارقة ليصبح من أهم وأبرز المراجع والمصادر والمعاجم في العصر الحديث وما سيأتي من عصور، لما فيه من شمول ولما تبذل في إنجازه من جهود علمية ومعرفية دقيقة، حيث تتضافر جهود المجامع اللغوية وتتآزر لإكمال المعجم التاريخي الذي بلغ إلى الحرف التاسع في 36 مجلداً”.
حضر اللقاء فضيلة العلامة الشيخ الدكتور حسن الشافعي رئيس اتحاد المجامع اللغوية، والأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور، أمين عام اتحاد المجامع اللغوية، والأستاذ الدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي.
في إطار مسعاه لتعزيز حضوره في الفعاليات الثقافية المحلية والدولية
“مجمع اللغة العربية بالشارقة” يعرف زوار مهرجان العين للكتاب 2022 على مبادراته في خدمة لغة الضاد
اختتم مجمع اللغة العربية بالشارقة مشاركته في فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان العين للكتاب 2022، الذي استمر حتى 20 نوفمبر الجاري تحت شعار “العين أوسع لك من الدار”، حيث يسعى المجمع من خلال المشاركة إلى تسليط الضوء على المبادرات والمشاريع العلمية الرائدة التي تعزز اللغة العربية ومكانتها على قائمة اللغات العالمية، في المناسبات الثقافية المحلية والعربية والدولية، وجهوده في تصنيف الإصدارات التي يشارك فيها نخبة من مجامع اللغة في العالم العربي، تحت إشراف مجمع اللغة العربية بالشارقة.
وعرض المجمع في جناحه الخاص الأجزاء الـ36 المنجزة من “المعجم التاريخي للغة العربية” والتي دشن منها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤخراً، 19 مجلداً، في إنجاز يضاف لجهود الشارقة الحضارية والثقافية ومشاريعها الرائدة، ويعزز حضور العربية لغةً تاريخية عالمية حيّة أثرت لغات العالم بالألفاظ، واعتمدت عليها الأمم المتحضرة في نهضتها المعرفية.
وتعرَّف زوار مهرجان العين للكتاب 2022 على ما يقدمه مجمع اللغة العربية بالشارقة من خدمات للطلاب والباحثين، واطلعوا من القائمين على جناح المجمع على الأقسام والمرافق التي يشتمل عليها، ومنها المكتبة التي تغني دارسي اللغة العربية بأهم المصادر المعرفية في اللغة والتفسير والأصول والحديث.
كما تعرف جمهور المهرجان على الخدمات التي يقدمها “مركز اللسان العربي” التابع للمجمع من خدمات لغير الناطقين باللغة العربية، ومبادراته في تعزيزها بين الجاليات الأجنبية المقيمة في دولة الإمارات، وتصفحوا أعداداً من مجلة “العربية لساني” الفصلية الصادرة عن المجمع، والتي تسلط الضوء على سلسلة من الأبحاث والدراسات والمقالات العربية المتنوعة. وكان مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي قد أطلق الهوية المتجددة للحدث الذي كان سابقاً «معرض العين للكتاب»، ليصبح مهرجاناً ثقافياً مبتكراً يُعزز الأجندة الثقافية لإمارة أبوظبي، ويحتفي بأعمال الكُتاب والمبدعين الإماراتيين والعرب في الماضي والحاضر.