مجمع الشّارقة” يناقش دور “المعجم التّاريخيّ” في إثراء الدراسات اللغوية والمعجمية العربية

استعرض الدكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، الإنجازات التي حققها المجمع في المجال اللغوي والصناعة المعجمية العربية، وجهوده في إدارة اللجنة التنفيذية لـ”المعجم التاريخي للغة العربية”، المشروع الأضخم في تاريخ الحضارة العربية الذي يوثق مفردات العربية وتاريخها الثقافي والعلمي والحضاري.

جاء ذلك  في ندوة علمية بعنوان “المعجم التاريخي من الفكرة إلى التنفيذ” خلال “ملتقى الصناعة المعجمية العربية” الذي نظمه “مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية” في مقره بالعاصمة السعودية ضمن احتفاليته بإطلاق عدة مشاريع علمية ولغوية واستعراض تجارب معجمية محلية وإقليمية، بالتزامن مع فعاليات المعرض.

وتضمنت مشاركة “مجمع اللغة العربية بالشارقة” في فعاليات “معرض الرياض الدولي للكتاب 2023” الذي يتواصل حتى 7 أكتوبر المقبل بـ”جامعة الملك سعود”، في الجناح (F22)، عرض المجلدات الـ36 التي تم تحريرها من “المعجم التاريخي للغة العربية”، بالإضافة إلى الأعداد الأخيرة من “مجلة مجمع اللغة العربية بالشارقة” التي تتضمن مجموعة من الدّراسات والبحوث والمقالات الأدبيّة واللّغويّة والمعجميّة، وتسلط الضوء على جهود المجمع في التواصل والتعاون مع أبرز المراكز اللغوية والبحثية والأكاديمية في الوطن العربي والعالم.

وقال الدكتور امحمد صافي المستغانمي: “إن حضارة أي أمة وإرثها العلمي ومنظومتها الثقافية تبدأ بلغتها، فاللغة هي الشاهدة على منجزات الأمم والشعوب وحاملة تراثها وماضيها ومستقبلها، ولهذا تعد الصناعة اللغوية والمعجمية من أهم مجالات الدراسات العلمية والأكاديمية المعنية بالحفاظ على اللغة وتتبع تطورها عبر العصور”، وتوجه بالشكر لصاحب السّموّ الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشّارقة، على دعمه المتواصل ومتابعته الشخصية لجهود حماية اللّغة العربيّة ومشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”.

وأضاف: “لضمان الحفاظ على اللغة العربية والتغلب على التحديات التي تواجهها، وفي الوقت نفسه للمساهمة في الحضارة الإنسانية بشكل فعال، يمكن الاستفادة من التجربة الناجحة لمشروع الإمارة الثقافي والحضاري، لا سيما في مجال تعميم استخدام لغة الضاد، ولهذا نحرص على تقديم مشروع (المعجم التاريخي للغة العربية) خلال كبرى الأحداث والفعاليات الثقافية الإقليمية والدولية”.

وتضمن برنامج المجمع في الحدث لقاءات مع عدد من ممثلي “مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة”، و”مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية”، حيث تمت مناقشة الأهداف المشتركة المتمثلة بالمشاركة في تعزيز دور اللغة العربية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والتأكيد على أهميتها في الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية. يشار إلى أن “مجمع اللغة العربية” بالشارقة حقق إنجازات كبيرة من خلال التنسيق بين المجامع اللغوية وتأسيس مظلة مشتركة لدعم أعمالها وأنشطتها، بهدف تعزيز اللغة العربية وحمايتها وترسيخ مكانتها بين اللغات العالمية، بالإضافة إلى تأسيس “مركز اللسان العربي” لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإطلاق “المعجم التاريخي للغة العربية”؛ المشروع المعرفي الذي يؤرّخ لألفاظ لغة الضاد ويبين أساليبها وتطور دلالاتها عبر أكثر من 17 قرناً.

"مجمع الشّارقة" يناقش دور "المعجم التّاريخيّ" في إثراء الدراسات اللغوية والمعجمية العربية

Image 1 of 6

اقـرأ الـمـزيـد

النّدوة التّكوينيّة للمعجم التّاريخيّ بولاية سيدي بلعباس – الجزائر

النّدوة التّكوينيّة للمعجم التّاريخيّ بولاية سيدي بلعباس

النّدوة تحت إشراف كل من:

– الأمين العامّ لمجمع الشّارقة، أمحمّد صافي المستغانمي.

– رئيس المجلس الأعلى للّغة العربيّة الپروفيسور صالح بلعيد.

– الأستاذ باسل عبد الرزاق حايك.

– الأستاذ رفيق سربيس.

سيدي بلعباس  25 ديسمبر 2022

 أكد المشاركون في دورة تكوينية حول المعجم التاريخي للغة العربية التي عقدت  يوم الأحد  25 ديسمبر بمدينة سيدي بلعباس على أهمية توسيع مشاركة الباحثين الجامعيين في مشروع المعجم التاريخي للغة العربية من أجل إثراء البحث عن العلاقات بين ألفاظ اللغة العربية واللغات الأخرى.

 وأبرز المتدخلون في هذا الملتقى أهمية إشراك محررين جدد في منصة المشروع لاكتشاف ما في اللغة العربية من صلات وروابط على مر التاريخ وإبراز إسهام لغة الضاد في التعارف بين الأمم والحضارات عبر الزمن.

 وأكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية  صالح بلعيد أهمية هذه الدورات التكوينية المتواصلة من أجل “تحيين المعلومات ومراعاة المستجدات على مستوى منصة المشروع والتحكم فيها”  مُنوّها ب  “إسهام المعجم التاريخي للغة العربية في التواصل الحضاري بين ثقافات العالم”. و أشار إلى أهمية المرافقة التي تقوم بها اللجنة التنفيذية لمجمع اللغة العربية بالشارقة واللجنة العلمية في القاهرة، مؤكدًا على ضرورة التزام جميع المحرّرين والخبراء بمعايير العمل المنصوص عليها في المنهج المقرّر لدى المجلس العلمي التّابع لاتحاد المجامع اللغويّة العلمية العربيّة.

 و من جهته  أبرز الأمين العام لمجمع اللغة العربية للشارقة والمدير التنفيذي للمعجم التاريخي للغة العربية  الدكتور أمحمد صافي المستغانمي  أن المجلدات  ال  19 الجديدة من المعجم التاريخي للغة العربية تغطي أربعة أحرف هي الحاء والخاء والدال والذال ليصبح العدد الكلي للحروف التي تم تحريرها إلى حد الآن 9  أحرف من الهمزة إلى الذال.

 و أضاف الدكتور امحمد صافي المستغانمي أن مشروع المعجم التاريخي للغة العربية الذي يمثل “إنجازا  تاريخيا غير مسبوق” لا يزال متواصلا من أجل استكمال كافة الحروف وذلك بمشاركة كل القائمين على المشروع من أجل تعزيز الجهود المبذولة لدعم اللغة العربية.

 للتذكير  يمثل المعجم التاريخي للغة العربية ديوانا ضخما وسجّلا معجميّا لألفاظ العربية ويبين أساليبها وتاريخها وتطور دلالاتها ويُعنى بذكر الشواهد  ومصادرها مع التوثيق العلمي لكل مصدر.  و تشارك 12 دولة في هذا المشروع الذي يشرف مجمع اللغة العربية بالشارقة و تشارك الجزائر بسبعين محررا.

النّدوة التّكوينيّة للمعجم التّاريخيّ بولاية سيدي بلعباس - الجزائر

Image 1 of 19