الرّوائية أحلام مستغانمي في رُبوع مجمع اللّغة العربية بالشارقة

استقبل مجمع اللغة العربيّة بالشّارقة الكاتبة الرّوائيّة الجزائريّة أحلام مستغانمي، وتعرّفت خلال الجولة على مرافق المجمع ومكتبته التي أثنت عليها نظرًا لما تزخر به من أنواع المصادر والمراجع، كما اطّلعت على الأجزاء الأولى من المعجم التاريخي للغة العربية، وقد أبدت الرّوائية إعجابها بالجهود الكريمة العظيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة في سبيل دعم العلم والثقافة عامّة وترسيخ اللغة العربية خاصّةً، جاعلًا من إمارة الشارقة منارة ثقافيّة ممتدة النور.

ومما جاء في كلمتها متحدّثة عن صاحب السمو حفظه الله تعالى: “منارة العروبة وآخر قلاعها الدكتور سلطان بن محمد بن صقر القاسمي حاكم الشارقة الشاهقة علمًا وتواضعًا”. تأتي زيارتها في إطار الشخصيات اللُّغوية والأدبيّة التي يستضيفها المَجمع دعمًا للثقافة وخدمة للّغة العربية وآدابها.

الرّوائية أحلام مستغانمي في رُبوع مجمع اللّغة العربية بالشارقة

Image 1 of 19

اقـرأ الـمـزيـد

سلطان يترأس الاجتماع الدوري لمجمع اللغة العربية

الشارقة (وام)

ترأس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح أمس الأثنين، الاجتماع الدوري للمجمع وذلك في مقره بالمدينة الجامعية في الشارقة.

تناول الاجتماع عددًا من الموضوعات المعنية بأنشطة وجهود المجمع في تنفيذ اختصاصاته الرئيسية للحفاظ على اللغة العربية ودعم كافة مجالاتها وأركانها.

واعتمد صاحب السمو الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة عددًا من المشروعات الجديدة، التي سيعمل على تنفيذها المجمع بالتنسيق مع الشركاء من المؤسسات المعنية باللغة العربية من مختلف أقطار العالم. واستمع سموه إلى شرحٍ مفصل حول سير العمل في المجمع وشؤونه الإدارية المتنوعة حرصًا على توفير البيئة المحفزة للعاملين فيه، وتوفير الخدمات اللازمة لتأدية أدوارهم، وتنفيذ الأنشطة المتنوعة.

وتضمن الاجتماع مناقشة سبل دعم مجامع اللغة العربية في سبيل تحقيق التكامل بين المجامع اللغوية للنهوض بلغة الضاد، والعمل على تعزيز انتشارها العالمي، وللخروج بأفضل المنجزات على مستوى إصدارات المعاجم والدراسات والبحوث. وبحث الاجتماع دعم جهود اللغة العربية في القارتين الأفريقية والأوروبية، بالتزامن مع الانتشار الكبير للغة في الكثير من الدول والإقبال عليها من قبل مختلف الأفراد والمهتمين.

واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على آخر المستجدات في إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، الذي كان سموه قد أطلق الأجزاء الـ17 الأولى منه في نوفمبر الماضي خلال افتتاح النسخة الأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ووجه بالحرص على إنجاز أكبر قدر ممكن خلال الفترة القادمة مع الحفاظ على دقة التأريخ والتوثيق. وناقش الاجتماع خطط تطوير مجلة «العربية لساني» التي يصدرها المجمع من حيث المحتوى المعرفي واللغوي وتنويع المجالات والأساليب اللغوية والإعلامية. حضر الاجتماع محمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة.

سلطان يترأس الاجتماع الدوري لمجمع اللغة العربية

Image 1 of 11

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني” ويستعرض تجربة 7 أعوام من برنامج “في رحاب سورة”

ضمن فعاليات “المجلس اللغوي” وبالتعاون مع “هيئة الشارقة للتعليم الخاص”

مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني” ويستعرض تجربة 7 أعوام من برنامج “في رحاب سورة”

  • محمد خلف: البرنامج جزء من رؤية تلفزيون الشارقة لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي
  • امحمد صافي المستغانمي: حرصنا خلال البرنامج على تقديم تعريفٍ دقيقٍ ووافٍ للسورة القرآنية

الشارقة، 21 أبريل، 2022

نظّم مجمع اللغة العربيّة بالشارقة، بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، اللقاء الثاني من فعاليات “المجلس اللغوي” الشهري، تحت عنوان “وقفات تدبّرية مع البيان القرآني: من وحي تجربة برنامج في رحاب السورة”، احتفاءً بالشهر الفضيل، بمشاركة كلّ من سعادة محمد حسن خلف، المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، وحضرها نخبة من الأكاديميين والمثقفين والباحثين، وعدد من طلاب الجامعات والجمهور.

وحول نشأة وتطور فكرة برنامج “في رحاب سورة” أوضح المشاركون في الجلسة أنها بدأت في الشهر السابع من عام 2015، ولا يزال البرنامج مستمراً حتى الآن، بإجمالي حلقات قاربت أن تصل إلى 400 حلقة، تناولت على مدى نحو سبعة أعوام محطات في بلاغة البيان القرآني وملامح حول تناسق السور وتناسبها وخصائصها ومعالم كل سورة ومميّزاتها.

إبراز الإعجاز البلاغي والبياني

وأوضح سعادة محمد خلف أن فكرة البرنامج بدأت بدراسة عدد من الأفكار التي تتلقاها “هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون” من الجمهور والنخب المثقفة والأكاديميين المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي، حيث تم اختيار فكرة برنامج “في رحاب سورة” لما لها من أهمية في إبراز الإعجاز البلاغي والبياني للقرآن الكريم، وحاجة الجمهور الماسة إلى استكشاف حقائق المعاني الدقيقة واللطائف التفسيرية التي تثري معارف المشاهدين بواحد من أهم وأشرف العلوم.

 وأكد سعادته أن البرنامج يأتي ضمن رؤية تلفزيون الشارقة لإيجاد بيئة إعلامية هادفة ومعززة للفكر المجتمعي، الذي يسعى إلى إنشاء حالة مجتمعية مرتبطة بالمعارف الإسلامية والعربية، وهي رؤية استراتيجية تأسس عليها تلفزيون الشارقة، ولا يزل يسعى إلى تطويرها لتكون سمة من السمات التي أسهمت في التواصل البنّاء بينه وبين جمهور المشاهدين في كافة أنحاء العالم.

ولفت سعادة محمد خلف إلى أنّ النهج الذي يسير عليه تلفزيون الشارقة هو نتاج رؤية إعلامية واضحة تتلقى كل الدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يحرص على متابعة حلقات برنامج “في رحاب سورة”، ويثري موضوعاته بملاحظات قيّمة تبرز اهتمام سموه بعلوم اللغة العربية والقرآن الكريم، وعميق اطلاعه على المعارف البيانية والبلاغية في المخزون العلمي والمعرفي في التراث العربي.

دراسة السورة القرآنية

بدوره أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي أن البرنامج يقوم على فلسفة واضحة تقوم على تقديم رؤية تدبرية لسور القرآن الكريم، ومع كثرة البرامج التي تتناول تفسير القرآن الكريم، حرص البرنامج على أن يقدم تعريفاً دقيقاً ووافياً للسورة القرآنية، حيث تشكّل دراسة السورة القرآنية أساساً مهماً لمعرفة مدلولات الآيات التي اشتملت عليها، والتي تتضمن عنوان السورة ومحورها والموضوعات التي ترتبط بهذا المحور، ومعالمها ومميزاتها التي تميزها عن أخواتها في الأسر القرآنية. ولفت الدكتور المستغانمي إلى أهمية أن يتسلح المفسرون لآيات الكتاب العزيز بأدوات اللغة والمعرفة بعلوم القرآن الكريم، وأن ادعاء التفسير التجديدي والتنويري من غير امتلاك الوسائل وعلوم الآلة من نحو وصرف وبلاغة، إضافةً إلى علوم القرآن الكريم عامةً، والتي تؤهّل صاحبها للكتابة أو الحديث عن تفسير آيات القرآن الكريم، هو خطأ كبير في حق المنهج العلمي القائم على المعرفة والدراسة المبنية على الأسس العلمية الصحيحة، مؤكداً أن التنوير والتجديد هو في إيجاد طرائق ووسائل حديثة لفهم النصّ القرآني واستنباط الفوائد منه، لا في إنشاء فهم يتعارض مع أسس اللسان العربي الذي نزل به الذكر الحكيم.

مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظّم "وقفات تدبّرية مع البيان القرآني"

Image 1 of 13

اقـرأ الـمـزيـد

إعلان الترشّح لــ … جائزة الشّارقة للدِّراسات اللّغويّة والمعجميّة

إعلان الترشّح لــ ...
جائزة الشّارقة للدِّراسات اللّغويّة والمعجميّة
الدَّورة الخامسة - 2022

يعلن مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة عن فتـح باب الترشـح لجائـزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة في دورتها الخامسة 2022.

أحدث مجمع اللغة العربية بالشارقة جائزة الدراسات اللغوية والمعجمية، في إطار خطته العلمية الهادفة إلى النهوض باللغة العربية، وتوسيع دائرة الاهتمام بالدراسات اللغوية والمعجمية.

تروم الجائزة دعم البحث والإنتاج الفكري في مجال الدراسات اللغوية والمعجمية، والإسهام في إبراز الجوانب المعرفية المتعلقة باللغة العربية في إطار رصين وذي قيمة مضافة؛ كما تهدف الجائزة إلى تشجيع الباحثين والمهتمين لتوجيه نشاطهم الفكري والبحثي إلى الموضوعات التي تهمّ مستقبل اللغة العربية والعلوم المرتبطة بها.

تفتح جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية الترشح أمام الباحثين في دورتها الخامسة 2022 بتقديم بحوث في محورين رئيسين ومحددين، هما:

  • المحور الأول: الدِّراسات الأسلوبيّة في تحليل الخطاب القرآنيّ
  • المحور الثاني: المعجم المتخصّص في الفنون والعلوم

 

تُمنح الجائزة لأربعة فائزين: اثنين في الدراسات اللغوية، واثنين في الدراسات المعجمية:

  • الجائزة الأولى: 30 ألف دولار
  • الجائزة الثانية: 20 ألف دولار

 

شروط الترشّح:

  • ألا يكون العمل المرشح قد مرّ على نشره في طبعته الأولى أكثر من ست سنوات من تاريخ إعلان الجائزة في دورتها الخامسة ؛ أي من يناير 2017 إلى يونيو 2022؛
  • ألا تكون الدراسة قد نالت جائزة مماثلة؛
  • أن يشارك المترشح في أحد صنفي الجائزة فقط؛
  • أن يتقدّم المترشّح بعمل واحد فقط؛
  • لا يجوز أن يرشح للجائزة من سبق له الفوز بها إلا بعد مرور خمس سنوات على السنة التي نال خلالها الجائزة؛
  • يتم التسجيل في موقع الجائزة shj-arabic-award.shj.ae بإرسال الأعمال المرشحة إلكترونيًا، يقوم أصحابها برقمنتها بصيغة PDF مع إبراز رقم النشر الدولي.
  • أن يكون كل ترشح مصحوبًا بالوثائق التالية:
    1. طلب خطي؛
    2. ثلاث (3) نسخ ورقية من الدراسة المرشحة لنيل الجائزة؛
    3. السيرة الذاتية للمترشح ونسخة من بطاقته الوطنية، أو نسخة من الصفحات الأولى لجواز السفر؛
    4. صورة شخصية للمترشح خلفيتها بيضاء؛
  • لا تُعادُ وثائق الترشّح إلى أصحابها، سواء فازوا بالجائزة أم لم يفوزوا.
  • لا يمكن أن يكون اختيار الفائز بالجائزة محل اعتراض.
  • آخر موعد لتقديم ملفات الترشح 31 يوليو 2022.
  • ترسل النسخ الورقية بالبريد المُسجّل إلى مجمع اللغة العربية بالشارقة على العنوان الآتي:

    العنوان البريدي : مجمع اللغة العربية بالشارقة – المدينة الجامعية بالشارقة. ص.ب. 1973، الشارقة – الإمارات العربية بالمتحدة

    الهاتف: ‪0097165160400‬

    المنسق التقني للجائزة / م. باسل عبدالرزاق حايك:00971551716320

    الموقع الإلكتروني: shj-arabic-award.shj.ae

    البريد الإلكتروني:award@alashj.ae

    منسق الجائزة: ‪د. عبد الفتاح الحجمري‬

    المنسق العام للجائزة / الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة : ‪د. امحمد صافي المستغانمي‬

     

اقـرأ الـمـزيـد

حاكم الشارقة يشهد ندوة اللغة العربية في القارة الإفريقية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن قارة إفريقيا تحتوي على إرث ثقافي وتراثي كبير في شقيه المادي والمعنوي، شاملاً اللغة العربية والثقافة الإسلامية والكثير من المعارف والفنون والوثائق والمخطوطات التاريخية.

جاء ذلك خلال مداخلة سموه في ندوة “اللغة العربية في القارة الإفريقية” التي أقيمت في دارة الدكتور سلطان القاسمي صباح اليوم الخميس بمشاركة نخبة من علماء اللغة العربية في عددٍ من الدول الإفريقية.

وأشار سموه إلى جهود الشارقة في العمل الثقافي والتعاون الإفريقي الذي بدأ منذ زمن طويل، وتأسست خلالها قاعة إفريقيا في الشارقة التي تعد أقدم المنصات الثقافية وأقيمت فيها الكثير من الفعاليات والأنشطة الثقافية في الإمارة، لافتاً سموه إلى دور معهد إفريقيا في تعزيز التعاون مع المؤسسات البحثية والثقافية المعنية في التاريخ والثقافة الإفريقية لتوثيق الإرث الثقافي الكبير لإفريقيا.

وأكد سموه على ضرورة التعاون مع المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي ودعم الأدباء والمثقفين وإحياء الأنشطة الثقافية التي تعزز من اللغة العربية وتسهم في الحفاظ عليها واستمرارها وفق أسسها واستخداماتها الصحيحة. موجهاً سموه بدعم الكتاب والأدباء الأفارقة من خلال أحياء الأمسيات والأنشطة الثقافية وطباعة وترجمة إصداراتهم وكتبهم.

ولفت سموه إلى ضرورة تأهيل الأفراد بالعلم الصحيح والنافع وباللغة العربية السليمة مشيراً إلى التعاون الكبير مع العديد من الدول الإفريقية في استقطاب الدارسين للجامعة القاسمية وتخريج الكثير منهم ليصبحوا مؤهلين بالعلم والمهارات اللازمة لخدمة بلدانهم والحفاظ على تاريخها وثقافتها.

وثمن المشاركون في الندوة الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وحرصه على دعم المجالات الثقافية المتنوعة في كافة البلدان ودعمه لإنشاء المعاهد والمراكز اللغوية والثقافية التي من شأنها تعزيز العمل الثقافي والحفاظ على مختلف أنواع الثقافة والتراث الموجودة في إفريقيا.

كما قدم المشاركون نبذة حول تاريخ اللغة العربية في الدول الإفريقية وأهميتها كلغة للتخاطب والتواصل، ومدى انتشارها وأبرز التحديات والمقترحات لتعزيز حضورها واستخدامها. حضر الندوة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وجمال سالم الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، والدكتور أمحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية.

حاكم الشارقة يشهد ندوة اللغة العربية في القارة الإفريقية

Image 1 of 9

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستقبل وفداً أكاديمياً من إفريقيا

بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات بين الباحثين واللغويين الأفارقة

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستقبل وفداً أكاديمياً من إفريقيا

الشارقة، 23 مارس، 2022

استقبل “مجمع اللغة العربية بالشارقة” وفداً أكاديمياً إفريقياً يضم باحثين ومتخصصين بالدراسات اللّسانية والمعجمية، حيث اطلع على الخدمات التي يقدمها المجمع، وجهوده في إنجاز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين المراكز البحثية الإفريقية ومجمع اللغة العربية بالشارقة.

وضم الوفد كلاً من الدكتور أحمد أبو الفتح عثمان، الأمين العام لمجمع اللغة العربية وعميد جامعة الملك فيصل بتشاد، والدكتور عبد القادر إدريس، رئيس قسم اللغة العربية بالجامعة الوطنية، مدير معهد الشيخ زايد بمالي، والدكتور عمران كابا، نائب عميد كلية الآداب والعلوم اللغوية، ومدير برنامج دكتوراه اللغة والحضارة العربية في الجامعة الوطنية بغينيا، بامبا سياكا، مدير شركة الرؤية للتدريب والاستشارات في ساحل العاج، والدكتور محمد قاي أستاذ الفقه المقارن في كلية اتحاد علماء المسلمين، المستشار القانوني في وزارة العدل في دولة جنوب السودان، ومحمد الهادي من السنغال.

وفي تعليقه حول الزيارة، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “نسعى من خلال هذا اللقاء مع نخبة من الأكاديميين والباحثين في الحقل اللغوي إلى تبادل خبراتنا مع التجارب الإفريقية التي لها بصمات واضحة ورائدة في نشر اللغة العربية، وتعزيز حضورها في مجتمعات القارة السمراء، رغبة منا في إثراء التنوع الثقافي الذي تتميز به المناطق الإفريقية، حيث تعرفنا من خلال كوكبة من الأكاديميين من عدة دول إفريقية على وضع اللغة العربية في المجتمعات الإفريقية ومدى انتشارها فيها”.

وأضاف المستغانمي: “نسعى من خلال لقائنا مع الوفد الضيف إلى تعميم تجارب مجمع اللغة العربية بالشارقة الرائدة في خدمة لغتنا وتراثنا العربي، والإسهام في تعزيز تواصل المجامع العربية مع نظرائها في القارات الأخرى، حيث تحظى إفريقيا بمؤسسات علمية وبحثية رائدة في المجال اللغوي والمعجمي، والتي نتطلع إلى الاستفادة من تجاربها في متابعة مسيرتنا لإتمام مشروع “المعجم التاريخي للغة العربية”، خاصةً وأن المعجم يتتبع تاريخ الألفاظ العربية ومراحل تطورها، والقارة الإفريقية تشكل محطةً مهمةً من محطات رحلة اللغة العربية عبر الزمن، وهذا ما يجعل من لقاءاتنا مصدراً لإثراء وإغناء المادة العلمية لمشروعنا العربي الأكبر”.

أواصر الترابط العربي الإفريقي

بدورهم، عبر أعضاء الوفد الإفريقي الزائر عن سعادتهم البالغة بهذه الحفاوة الكبيرة التي توليها إمارة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للغة العربية وواقعها في القارة الإفريقية، ومسعى سموه إلى الارتقاء بحضورها ومكانتها في القارة السمراء، ما يعزز من أواصر الترابط بين أبناء العرب وإخوانهم في القارة الإفريقية، ويسهم في خلق نهضة لغوية شاملة تثري العالم بجماليات لغة الضاد، وتعرفه بالإرث العريق للغة العربية وأثرها في تكوين الحضارات العالمية.

وقال الدكتور أحمد أبو الفتح عثمان: “يحمل لقاؤنا في إمارة الشارقة أهمية كبرى، حيث أضحت الإمارة وجهةً عالميةً للعلم والثقافة والمعرفة، ونتطلع من خلال هذه الجهود التي يقودها صاحب السمو حاكم الشارقة إلى الخروج بتوصيات واستراتيجيات تضمن تمكين اللغة العربية في إفريقيا، وإيجاد لبنة مشتركة لتأسيس جهة تنسيقية للغة العربية في قطرها الإفريقي، وتكوين جسر للتواصل مع اتحاد مجامع اللغة العربية في العالم العربي”.

بدوره، قال الدكتور عبد القادر إدريس: “تعزز لقاءاتنا بالإخوة في الشارقة من الروابط التي تجمع بيننا، وترسخ العلاقات التي تجمع بين المنطقة العربية والإفريقية من تاريخ مشترك حافل بالإنجازات التاريخية والمعرفية التي أمدت الثقافة العالمية بالعلماء والمفكرين العرب والأفارقة، وإننا نتطلع أن تكون الشارقة مكاناً لاتحاد ثقافاتنا وتاريخنا على أرضها، وأن نستفيد من التجربة الرائدة لمجمع اللغة العربية فيها”.

وأشار الدكتور بامبا سياكا، إلى البعد الثقافي العميق الذي تحمله هذه الدعوة من مجمع اللغة العربية بالشارقة لكوكبة من الخبراء والمتخصصين بعلوم العربية من دول إفريقية متعددة، وأثرها في تعزيز الروابط الثقافية والمعرفية بين الدول العربية والإفريقية، التي هي بحاجة ماسة إلى دعم الامتداد الثقافي بينها وبين الأمة العربية، وأكد أن القارة الإفريقية تحفل بالعلماء والباحثين في العربية، وإن هذه اللقاءات تعرف العالم العربي بالجهود التي يبذلونها، والثمار الناتجة عن مساعيهم لدعم مجتمعاتهم.

من جهته، قال الدكتور عمران كابا: “نقدر عالياً جهود مجمع اللغة العربية بالشارقة، الذي سمعنا كثيراً ووصلتنا أخبار طيبة عن إنجازاته في خدمة العربية، وهذا ما يدعونا إلى المشاركة في هذه اللقاءات لتقديم صورة عن واقع العربية في المنطقة الإفريقية، سعياً إلى دعم جهود المجمع في وضع الخطط والأفكار التي تصب في خدمة العربية في القارة الإفريقية، التي هي بأمس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات لتعزيز حضور العربية بين أبناء قارتنا”. وتأتي زيارة الوفد الأكاديمي الإفريقي للمجمع تحضيراً للندوة التي ينظمها تحت عنوان “واقع اللغة العربية في القارة الإفريقية”، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتقف على أهم القضايا التي تهم اللغة العربية في القارة الإفريقية، وواقع المؤسسات التعليمية والتحديات التي تعترض تعليم اللغة العربية فيها، والمراكز المعنية بتدريس اللغة العربية في إفريقيا وسبل تطويرها.

مجمع اللغة العربية بالشارقة يستقبل وفداً أكاديمياً من إفريقيا

Image 1 of 2

اقـرأ الـمـزيـد

مشاركة المجمع في جلسة ضمن فعاليات الدورة الخامسة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية” بميلان

في جلسة ضمن فعاليات الدورة الخامسة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية” بميلان

أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة: لغات العالم أدوات بناء حضاري بين الشعوب والأمم

“المعجم التاريخي للغة العربية” إنجاز حضاري يسهم في تفاعل الفكر الإنساني

الشارقة، 21 مارس، 2022

أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أن نشر اللغات يعتبر أهم أدوات القوة الناعمة، التي تمثل جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة للتلاحم الحضاري بين الأمم والدول والمؤسسات الثقافية والعلمية، مشيراً إلى أن الكلمات المهاجرة بين اللغات، والتي أصبحت مصطلحات تتحدث بها شعوب العالم، تمثل دليلاً على التلاقح بين الثقافات، والعوامل المشتركة التي تجمع الأمم فيما بينها.

جاء ذلك في جلسة بعنوان “المعجم التاريخي: تشابك اللغات والثقافات”، شارك من خلالها مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة الخامسة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، الذي نظمته “جامعة القلب المقدس الكاثوليكية” في مدينة ميلان الإيطالية، وترعاه “هيئة الشارقة للكتاب”، ويحتفي في دورة هذا العام بالمعجم التاريخي للغة العربية.

وشارك في الجلسة إلى جانب الدكتور امحمد صافي المستغانمي كل من الدكتور جوفاني جوبر، من الجامعة الكاثولوكية بميلان، والدكتور صلاح فضل، رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والدكتور بيرنار سيركيليني، المتحدث عن الوكالة الجامعية للدول الناطقة بالفرنسية بوزارة الثقافة الفرنسية، وأدارتها الدكتورة إيزابيلا كاميرا دافليتو.

وأوضح المستغانمي خلال الجلسة أن المعجم التاريخي يعد همزة الوصل التي ربطت العالم باللغة العربية، ليكون معلماً حضارياً يسهم في تفاعل الفكر الإنساني، واستعرض جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تبنّي ورعاية المعجم التاريخي للغة العربية بكافة المراحل التي مرّ عليها المشروع الثقافي الأضخم الذي يؤرّخ لألفاظ اللغة العربية ويتتبّعُ تاريخ تطور استعمالاتها.

وأشار أن المنهج الذي عمل عليه “المعجم التاريخي للغة العربية” يسعى إلى إثبات الترابط والتلاحم بين لغات العالم كافة، حيث يتتبع اللفظ منذ ظهوره والتحولات والتطورات ومراحل الشيوع والانحسار التي طرأت عليه، إلى أن يصل إلى العصر الحديث، وفي الوقت نفسه يؤرخ المعجم للألفاظ التي أخذتها العربية من لغات أخرى، ويتتبع تلك الألفاظ، والتواريخ التي دخلت فيها على العربية حتى أصبحت جزءاً من كلمات لغة الضاد، والتي استخدم العديد منها في القرآن الكريم.

وأوضح الأمين العام للمجمع أن المعجم التاريخي للغة العربية سيفتح الباب واسعاً لدراسة الحضارات القديمة التي استفاد منها العرب، والحضارات المتوالية التي تفاعلت معها اللغة العربية في مسيرتها التطورية حتى وقتنا الحاضر، وهو فضاء واسع للتعرف على تاريخ العرب والمسلمين، إذ تمثل اللغة سجل الحضارات التي من خلالها تتعارف أمم العالم.

 وفي جلسة أخرى بعنوان “المعجم التاريخي: نماذج ومناهج”، تحدث الدكتور مأمون وجيه، المدير العلمي للمعجم التاريخي للغة العربية، حول مشروع المعجم واصفاً إياه بأنه إنجاز العصر للغة العربية، وهو مشروع علمي كبير يصدر لأول مرة في تاريخ اللغة العربية، مشيراً إلى أن فكرة المعجم كانت قديمة، وقامت محاولات عديدة لإنجازه، ولكنها سكنت للعديد من الأسباب، حتى اتحدت جهود مجامع العربية تحت راية مجمع اللغة العربية بالشارقة، ليتم إنجاز 17 جزءاً من المشروع، وستتوالى المجلدات الأخرى حتى يكتمل مشروع التأريخ العلمي المبني على أسس بحثية عالية الدقة لألفاظ العربية ودلالاتها وتاريخ ميلادها وتطورها.

وفي تعليقه حول الاحتفاء بالمعجم التاريخي للغة العربية في “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، قال الدكتور الخليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي في موريتانيا: “الإحتفاء بالمعجم التاريخي للغة العربية في هذا المحفل العالمي يعد شهادة عرفان وإكبار بالجهود التي بذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لإخراج هذا المشروع الحضاري إلى النور، واجتماعنا تحت سقف هذه الجامعة الإيطالية العريقة يمثل اعترافاً عالمياً بمكانة اللغة العربية ودورها الحضاري على مر العصور، ومنجزها الثقافي والمعرفي الذي رفدت به حضارات العالم”. وشهد المهرجان تنظيم عدة جلسات ناقشت مواضيع متعلقة بخطوات إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية ومنهجيته، إضافةً لمعرض الكتاب العربي ومعرض للخط العربي في ساحة الجامعة الكاثوليكية.

2

Image 1 of 3

اقـرأ الـمـزيـد

ما هو المعجمُ التّاريخيّ وما أهميّته؟

أسئلة يُجيبُنا عنها الدّكتور امحمد صافي المستغانمي، أمين مجمع اللغة العربيّة بالشّارقة.

اقـرأ الـمـزيـد

تطور التقنيات الحديثة وتوظيفها في خدمة اللغة العربية

اقـرأ الـمـزيـد

خلال الجلسة الحوارية الثانية ضمن “الشارقة الدولي للكتاب 2021”

مختصون وخبراء: المعجم التاريخي للغة العربية أكبر إنجاز ثقافي في القرن

“المعجم التاريخي أكبر إنجاز ثقافي في هذا القرن، واللغة العربية ما بعده لن تكون كما كانت قبله” بهذه العبارات المختصرة والجامعة، خَلُصت الجلسة الحوارية التي عقدها مجمع اللغة العربية بالشارقة ضمن فعاليات الدورة الأربعين من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، تحت عنوان “خصائص المعجم التاريخي ومميزاته”، واستضافت الأستاذ الدكتور عبد الستار الشيخ، مؤلف وخبير لغوي في المعجم التاريخي، والأستاذ الدكتور إدريس عتيه، أستاذ مشارك في الجامعة القاسمية في الشارقة، وأدارها الدكتور عيسى صالح الحمادي.

واعتبر الدكتور إدريس عتيه أن المعجم التاريخي يعدّ تحولاً حقيقياً في حياة اللغة العربية وإعادة تدوينها، مشيراً إلى أنّ هذا الإنجاز قد طال انتظاره، وإن تأخّر العرب في تحقيقه يعود لأسباب متعددة، أبرزها أن العرب كانوا سبّاقين إلى المعاجم العامة، ولذا فقد غاب المعجم التاريخي المتخصص حينها.

وقال: “اللغة العربية لغة هائلة من حيث العمر وعدد المفردات، وهذا يعدّ حائلاً كبيراً، حال دون إنجاز هذا المشروع سابقاً، إلى جانب أن اللغة العربية نشأت في أحضان البادية، ما جعل تقفّي مفرداتها ليس بالشيء اليسير، وأيضاً غياب الإرادة المؤسسية والجماعية، بالإضافة إلى جدار الهيبة والخوف من خوض هذا المشروع العملاق، وهو ما استطاع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن يحقق به إنجازاً كبيراً ورائعاً سيخدم لغتنا أيّما خدمة”.

وتوقف الدكتور إدريس عتيه عند المنهج الذي اعتمده المعجم في إنجاز أجزائه، بالقول: “هناك ثلاثة أركان أساسية لمنهج المعجم التاريخي، الركن الأول هو اللغة، والثاني هو الحضارة، والثالث هو التاريخ؛ فالمنهجية إذن تعتمد على مدوّنة غنيّة ومتنوعة من فسيفساء الثقافة والحضارة العربية وعلومها، إلى جانب العلوم الشرعية والعقلية والفلسفية، حتى بات معجماً إحيائياً من شأنه أن يحيي اللغة العربية”.

وحول إفادة القارئ من هذا المعجم التاريخي، قال الدكتور إدريس عتيه: “إن أول إفادة للقارئ تكمن في أن أية لغة لا يوجد لها معجم تاريخي هي لغة حلقاتها ليست موصولة، ولذا فإن الأهمية تكمن في أنّ الأكاديمي، والطالب، والمثقف، على حدّ سواء، سيجد في المعجم التاريخي ضالته، وهذا ما قاد إلى أن تصبح اللغة العربية لغة موسومة وموثّقة بفضل هذا المعجم”.

بدوره شدّد الدكتور عبد الستار الشيخ على أنّ المعجم التاريخي يتناول المصطلحات والمفردات العلمية والأدبية ومختلف الفنون والعلوم، وهذا من أبرز خصائصه، وقال: “المعجم يعتني بكل المصطلحات أيّما عناية، فالكلمة فيه لا تمرّ على مختص واحد فقط، إنما تمرّ على خمسة على الأقل، فيقوم المحرر بالتحرير، ليراجع خبير، تلي ذلك مرحلة التدقيق، ومن ثم لجنة علمية تراجع مرة أخرى، وصولاً إلى المراجعة النهائية، والهدف من وراء ذلك هو الوصول إلى أفضل النتائج”.

 وأضاف د.عبد الستار الشيخ: “لقد رفع المعجم التاريخي من شأن اللّغة، ورفع وأكرم الأمة والعلماء، وقد بُني هذا المعجم على قواعد أساسية، فقد أغرق في الزمن القديم ما قبل التاريخ، وليس فقط ما قبل الإسلام، وتحديداً في النقوش والنظائر السامية التي وجدت، ومن ثم انتقل إلى عصر ما قبل الإسلام، فقد بنى المعجم التاريخي خطته ومنهجه الخاص، وسار عليه المحررون والخبراء والمراجعون وفق منهج حازم، وبعد ذلك انتقل إلى العصر الإسلامي بمختلف فتراته، وصولاً إلى العصر الحديث الذي يبدأ بالقرن الثامن عشر”. واختتم الدكتور عبد الستار الشيخ الجلسة بالتأكيد على أنّ العام القادم سيشهد إصدار المزيد من المجلدات، ليعدّ بذلك المعجم التاريخي أكبر إنجاز ثقافي في هذا القرن، والذي سيساهم في النهوض باللّغة العربية على مختلف الأصعدة.

اقـرأ الـمـزيـد