مجمع الشارقة للغة العربية يستعرض في وارسو جهود الإمارة في دعم العربية وتعزيز حضورها العالمي

ضمن مشاركة الشارقة ضيف شرف وارسو الدولي للكتاب

مجمع الشارقة للغة العربية يستعرض في وارسو جهود الإمارة في دعم العربية وتعزيز حضورها العالمي

وارسو – بولندا

نظّم مجمع الشارقة للغة العربية، ضمن مشاركة إمارة الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، ندوة ثقافية متخصصة بعنوان “جهود إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية والتمكين لها”، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من جامعتي وارسو وكراكوف، إلى جانب عدد من طلبة الدراسات العربية والمهتمين باللغة والثقافة العربية في بولندا.

وجاءت الندوة بالتعاون مع جامعة كراكوف، وأدارتها الدكتورة باربرا ميخائيل، المتخصصة في الدراسات العربية، بحضور أكاديميين وطلاب وباحثين من مختلف المؤسسات التعليمية البولندية.

واستعرضت الندوة الرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجهوده المتواصلة في خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تأسيس المجامع والمراكز اللغوية في عدد من الدول العربية والأوروبية، ودعم المشاريع العلمية والمعرفية التي تسهم في الحفاظ على اللغة العربية وتطويرها.

كما تناولت الندوة تجربة إمارة الشارقة في إنشاء بيوت الشعر في عدد من الدول العربية، ودورها في رعاية الحركة الأدبية والشعرية، إلى جانب استعراض المكانة الثقافية التي حققتها الشارقة خلال العقود الماضية حتى أصبحت مركزاً عربياً ودولياً للثقافة والمعرفة والكتاب، وحاضنة للمبادرات الفكرية والإبداعية.

وسلط المشاركون الضوء على جهود مجمع اللغة العربية بالشارقة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، من خلال برامجه الأكاديمية والتدريبية ومشروعاته الدولية وشراكاته مع الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم، بما يعزز انتشار اللغة العربية ويخدم حضورها في الأوساط الأكاديمية العالمية.

كما شهدت الندوة مداخلات لعدد من الطلبة البولنديين الدارسين للغة العربية، الذين عرضوا تجاربهم الشخصية في تعلم اللغة وتحدثوا عن تجربتهم الدراسية في الشارقة حيث استضاف المجمع دفعتين من طلاب وطالبات جامعة كاراكوف سابقا، وانصبّ حديثهم أيضاً عن المبادرات الثقافية والتعليمية التي أطلقتها إمارة الشارقة في تعزيز اهتمامهم بالدراسات العربية والانفتاح على الثقافة العربية.

وتطرقت الندوة إلى التعاون العلمي القائم بين المؤسسات الأكاديمية البولندية ومجمع اللغة العربية بالشارقة، ولا سيما ما يتعلق بالإشراف الأكاديمي على طلبة الماجستير والباحثين، وتوفير المراجع والكتب العلمية التي توثق جهود الشارقة ومبادراتها الثقافية واللغوية، بما يسهم في إثراء الدراسات الأكاديمية المتخصصة في اللغة العربية وآدابها. وفي ختام الندوة، فُتح باب النقاش أمام الطلبة والباحثين المشاركين، حيث قدموا مداخلاتهم وأسئلتهم حول واقع تعليم اللغة العربية في أوروبا، وأشادوا بالدور الريادي الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي، مؤكدين أن التجربة الثقافية للشارقة تمثل نموذجاً ملهماً للتعاون الثقافي والعلمي بين الأجيال الجديدة من الدارسين والباحثين في أوروبا.

 

اقـرأ الـمـزيـد

مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان

ضمن برنامج علمي ناقش حضور العربية في الأدب الأوروبي

مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان

ميلان (إيطاليا)، 20 أبريل 2026

شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، التي انطلقت أخيراً في مدينة ميلان الإيطالية على مدار يومين، برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي ومركز أبحاث اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان، تحت شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”.

وجاءت مشاركة المجمع امتداداً للحضور الثقافي المتواصل للشارقة في إيطاليا، واستكمالاً لجهودها في تقديم اللغة العربية وآدابها إلى الوسط الأكاديمي والثقافي الأوروبي والعالمي، حيث شهدت فعاليات المهرجان برنامجاً علمياً وأدبياً ركَّز على أثر العربية في الأدب الأوروبي ومسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 24 أكاديمياً وباحثاً ومترجماً وكاتباً من 13 دولة عربية وأوروبية.

حضور عربي ممتد

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أن المجمع يواصل، بإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنفيذ مشروعات لغوية كبرى، من أبرزها “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أُنجز بمشاركة 13 دولة، ويقع في 127 مجلداً، وأصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية؛ مشيراً إلى أن المجمع يعمل حالياً على إعداد موسوعة عربية شاملة بمشاركة علماء من أكثر من 20 دولة، تغطي مجالات اللغة والآداب والفنون والعلوم.

وأضاف المستغانمي أن المجمع ينظم مؤتمراً سنوياً للمستشرقين والمستعربين في أوروبا، لتعزيز البحث اللغوي وبناء صلات بين العربية واللغات الأخرى، مشيراً إلى أن آخر هذه اللقاءات تناول ما وصفه بـ”الألفاظ المهاجرة” ورصد حضوراً واسعاً للمفردات العربية في عدد من اللغات الأوروبية، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري، رابطاً هذا الحضور بما شهدته صقلية من حضور عربي دام قرابة ثلاثة قرون، وما صاحب ذلك من حركة ترجمة وتعريب وتواصل اجتماعي أسهمت في انتشار الألفاظ العربية في الفضاء الأوروبي. كما أوضح أن المجمع يستعد لعقد مؤتمره الرابع  في أكتوبر المقبل لدعم المستعربين وتوسيع مجالات التعاون معهم.

وفي إشارة إلى أحد أبرز إنجازات الشارقة في تعزيز التواصل المعرفي والأكاديمي بين جامعات العالم، أوضح المستغانمي أن مجمع اللغة العربية يستقبل سنوياً وفوداً من الطلاب القادمين من جامعات أوروبية وآسيوية، من بينها جامعات في إيطاليا والنمسا وبولندا وكازاخستان وكوريا الجنوبية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الطالب حين يعيش اللغة في بيئتها الحية يتعلمها على نحو أعمق وأكثر رسوخاً.

وكان حفل افتتاح المهرجان قد شهد كلمات رئيسة ألقاها كل من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وماريا تيريسا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات ونائب رئيس الجامعة لجودة التعليم، إلى جانب وليد عثمان، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلان، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان، مدير المهرجان.

جلسات ودراسات بحثية

وعلى مستوى البرنامج العلمي، ضم المهرجان سلسلة من الجلسات البحثية التي تناولت حضور العربية في اللغات والآداب الأوروبية من زوايا متعددة. ومن أبرز الجلسات التي شهدها المهرجان جلسة “بين القوانين والضمير: الأدب القضائي في التقاليد العربية والأوروبية”، وجلسة “الألفاظ العربية والتواصل اللغوي في أوروبا”، إلى جانب جلستين تناولتا أثر “ألف ليلة وليلة” في الأدب الإيطالي والأدب الألماني. كما استعرضت فعاليات المهرجان نماذج من السرد العربي من الأندلس إلى الوقت الحاضر، وبحثت في تحولات السرد العربي وصلته بتشكل الحداثة، وفتحت نافذة على الحوارات الشعرية والأدبية بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، عبر مقاربات كشفت عن عمق التأثير المتبادل بين الشعر العربي والآداب الأوروبية الحديثة. واختُتمت الفعاليات بأمسية شعرية وأدائية تضمنت فقرة بعنوان “أصوات شعرية نسائية من المتوسط”.

اقـرأ الـمـزيـد

سلطان القاسمي يشهد ختام مؤتمر الشارقة الدولي الثالث للدراسات العربية في أوروبا

سلطان القاسمي يشهد ختام مؤتمر الشارقة الدولي الثالث للدراسات العربية في أوروبا

الشارقة – من محمد الحمادي

إدارة الإعلام لصاحب السمو حاكم الشارقة

المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

في 9 نوفمبر 2025/ شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح اليوم الأحد، ختام أعمال مؤتمر الشارقة الدولي الثالث للدراسات العربية في أوروبا 2025، تحت عنوان “إسهامات المستشرقين في خدمة اللغة العربية”، بتنظيم من مجمع اللغة العربية بالشارقة ومشاركة 24 باحثاً وأكاديمياً من 19 دولة أوروبية، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.

ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة خلال كلمة ألقاها بالمشاركين في المؤتمر، موضحاً سموه أنه تابع مجريات المؤتمر في اليوم الأول ولمس فيه روح الإخاء والتعاون بين محبي اللغة العربية، باختلاف جنسياتهم ولغاتهم، مؤكداً سموه يقينه التام بأن اللغة العربية ما زالت حية في القلوب والعقول وتمتد من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا.

وخاطب سموه المشاركين في المؤتمر، قائلاً // لقد جمعكم هذا المؤتمر تحت مظلة واحدة شعارها الإنسانية توحدنا والعربية تجمعنا، فكانت الجلسات منبراً لتبادل الخبرات والتعرف إلى مناهج تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، ومناقشة واقعها في الجامعات الأوروبية، واستعراض الجهود التي تُبذل في نشرها وتطوير طرائق تعليمها //.

وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة // إن حضوركم الكريم من أكثر من 20 دولة أوروبية هو شهادة حية على أن العربية بخير، وأن مستقبلها واعد بما تحمله من قيم سامية وإنسانية تجمع الأمم والشعوب، نشكركم على جهودكم الصادقة ومساهمتكم القيمة، ونتمنى أن تكون نتائج هذا المؤتمر إضافة حقيقية تخدم تعليم اللغة العربية في جامعاتكم وتعزز مكانتها في العالم //.

واختتم سموه مشيراً إلى أن التعاون بين إمارة الشارقة ومؤسسات اللغة العربية في مختلف دول العالم ما هو إلا حقيقة ثابتة، مؤكداً سموه استمرار التعاون لخدمة اللغة العربية ودعم مؤسساتها ومشروعاتها والقائمين عليها في مختلف بلدان العالم، كون الشارقة تعتبر شريكاً أساسياً في المنظومة.

وكان برنامج المؤتمر في يومه الثاني قد استهل بكلمة الدكتور أمحمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة عبر فيها عن سعادته البالغة بهذا التجمع في المؤتمر، مخاطباً المشاركين الذين قدِموا من أقطار العالم إلى الشارقة يحملون همَّ اللغة العربية ودراستها وتعليمها.

وثمن المستغانمي جهود المشاركين في المؤتمر واختيارهم تعلم اللغة العربية كلغة ثانية، والشارقة كوجهة لتعزيز معرفتهم بها، مؤكداً على مد يد العون لكل من يعمل لمصلحة اللغة وخدمتها، مشيراً إلى أن العربية توحد القلوب، متمنياً الخروج بنتائج إيجابية من المؤتمر تنعكس على جهود العاملين على اللغة العربية في مختلف دول العالم.

واختتم أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة كلمته موجهاً شكره وتقديره إلى صاحب السمو الرئيس الأعلى للمجمع على دعمه الكبير وجهوده التي جعلت من الشارقة قبلة للغة العربية والمهتمين بها.

من جانبها ألقت الدكتورة إيرينا ليبيديفا أستاذة في جامعة موسكو كلمة ضيوف المؤتمر أشادت فيها بإمارة الشارقة عاصمة الثقافة والكتاب، وما تقدمه للمهتمين ومحبي هذا المجال، متناولة أبرز ما جاء في المؤتمر والذي ينعكس بالإيجاب عليهم في بلدانهم المختلفة على مستوى القارة الأوروبية.

وأشادت ليبيديفا باللغة العربية ودورها في تقريب الثقافات وتنوعها، مؤكدة بأن العربية تحظى باهتمام العديد من الشعوب حول العالم ودعم الكثيرين، ومنها ما يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة، مشيرةً إلى أن هذا الاهتمام والدعم يعكسان المكانة المرموقة التي بلغت إليه اللغة العربية، متمنية أن تتكلل الجهود في هذا المؤتمر لخدمة اللغة.

وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة فيلماً تناول إنجازات مجمع اللغة العربية بالشارقة وجهود الإمارة في إنشاء المجمع وإنجاز المشاريع اللغوية الكبرى مثل المعجم التاريخي للغة العربية، وما تم توفيره من إمكانات وكوادر وباحثين، إضافة إلى أبرز المبادرات والاتفاقيات مع الشركاء الاستراتيجيين، وإصدارات المجمع التي تتناول قضايا اللغة وعلومها.

وقدم الدكتور سيبستيان غونتر أستاذ كرسي في جامعة غوتنجن الألمانية عرضاً بعنوان “النص قبل النظرية؟ دراسة الأدب العربي الكلاسيكي في القاعات الجامعية الأوروبية (وما بعدها)”، أشار فيه إلى أن المؤتمر فرصة للتبادل الفكري الذي يسهم في تعزيز التفاهم بين أوروبا والعالم العربي، وفي دعم تعليم اللغة العربية، ودراسة الحضارة الإسلامية، وقال // يبقى الأدب العربي الكلاسيكي الممتد من العصر الجاهلي إلى العصر العباسي وما بعده إلى القرن الـ 15 الميلادي من أعظم المنجزات الثقافية للإنسانية، فهو يتحدث إلى القارئ المعاصر بلغة ما زالت حية نابضة، إنه أدب يجمع بين الجمال والمعرفة والفضيلة، ويعبر عن حضارة جعلت البلاغة فنًّا من فنون التفكير، واللغة وسيلة للتأمل والتهذيب //.

وتناول غونتر خلال عرضه مفهوم الأدب في قلب التراث والذي يعني تهذيب العقل والنفس والذوق، وعدم اقتصاره على الشعر والسرد فقط، بل شمل الفلسفة والتاريخ والعلوم متى صيغت بلغة جميلة وغرضٍ أخلاقي، بالإضافة إلى مصطلح الكلاسيكي الذي يعد وصفاً لتجربة تاريخية أصيلة ومعيار للجمال والتميز، مشيراً إلى أن العصر الكلاسيكي الممتد من القرن الـ 6 إلى الـ 13 الميلادي كان ذروة الإبداع العربي في العلم والفكر والفن.

وأوضح غونتر أن تدريس الأدب العربي الكلاسيكي في الجامعات الأوروبية اليوم يمثل فرصاً وتحديات، فكثير من الطلاب يقرؤونه مترجماً أو في إطار نظري غربي، مضيفاً أنه من الأفضل الإصغاء إلى النص العربي بلغته وروحه قبل إخضاعه للنظريات فمبدأ النص قبل النظرية يقوم على القراءة المتأنية للنص نفسه، إيقاعه وصُوَرِه، قبل التحليل الخارجي، فالنظرية تساعد على الفهم، لكن النص العربي هو المعلم الأول الذي يُعَرّف نفسه بنفسه دون واسطة.

ويهدف المؤتمر في دورته الثالثة إلى تسليط الضوء على أصول اللغات الأوروبية وعلاقتها بالعربية، والكشف عن تراث الأمم اللغوي والاجتماعي والإنساني، والتركيز على مناهج الترجمة وطرق التواصل بين الحضارات، إضافة إلى دراسة نماذج من الأدب الأوروبي المتأثر بالأدب العربي، وأثره في نشر العربية، إلى جانب استثمار الطاقات البشرية والمهارات البحثية في خدمة العربية في أوروبا، مع التنبيه إلى المخطوطات العربية والإسلامية المغمورة في خزائن المكتبات الأوروبية القديمة.

وقدم المشاركون من باحثين وأكاديميين 24 دراسة تناولت محاور المؤتمر الرئيسة وهي هجرة الألفاظ العربية إلى اللغات الأخرى، ومنهجيات تعليم العربية للناطقين بغيرها، وترجمة الأدب العربي وأثرها في نشر اللغة، وتحقيق التراث العربي والإسلامي.

حضر المؤتمر بجانب سموه كل من: جمال سالم الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، والدكتور علي إبراهيم المري رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وعدد من كبار المسؤولين والمشاركين في المؤتمر.

خبر صادر عن إدارة الإعلام لصاحب السمو حاكم الشارقة – المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

لمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع الآنسة عائشة العوضي:

971527674447+

سلطان القاسمي يشهد ختام مؤتمر الشارقة الدولي الثالث للدراسات العربية في أوروبا

Image 1 of 14

اقـرأ الـمـزيـد

اختتام أعمال المؤتمر الدولي لنشر العربية في إفريقيا 2025

برعاية رئيس الجمهورية الموريتانية ودعم حاكم الشارقة

المؤتمر الدولي لنشر العربية في إفريقيا يختتم أعماله بإعداد استراتيجية شاملة لدعم لغة “الضاد”

برعاية سامية من فخامة محمد بن الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وبدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اختتم المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا، بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة، أعمال المؤتمر الدولي العلمي الثاني الذي عُقد تحت عنوان: “وسائل نشر اللغة العربية في إفريقيا واستراتيجيات تطويرها”، بمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين العرب والأفارقة. حيث شهد المؤتمر تقديم 45 بحثاً علميّاً محكّماً من 16 دولة عربية وإفريقية، وبحضور ممثلين عن 40 دولة أفريقية وعربية ، تناولت مختلف قضايا نشر اللغة العربية وتطوير تعليمها في القارة السمراء.

وفي الجلسة الافتتاحية ألقت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية كلمة رحبت فيها بالحضور والمشاركين وأثنت على الجهود المباركة التي يقدمها حاكم الشارقة للعربية والثقافة بشكل عام، وكذلك حضر الافتتاح معالي وزير  التعليم العالي للجمهورية الموريتانية الاسلامية، ثم ألقى الدكتور امحمد صافي المستغانمي كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله تعالى، وبلّغ تحياته لجميع الحضور.

كما شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في اعتماد عدد من الأبحاث المحكمة؛ حيث ترأس الأستاذ الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام للمجمع، الجلسة العلمية السابعة التي خُصصت لمناقشة مجموعة من الدراسات العلمية المتنوعة. وشملت البحوث المقدَّمة موضوعات حول استخدام التلعيب في تعليم اللغة العربية بوصفها لغة أجنبية في جنوب أفريقيا، والتغيرات المعجمية في اللهجة العامية السودانية، ومقترحات عملية للتغلب على صعوبة قواعد اللغة العربية لدى بعض المتعلمين، وحكم تعلم اللغة العربية في فتاوى الفقهاء الأفارقة، إلى جانب أبحاث محكمة حول اللغة العربية والسيادة الوطنية في إفريقيا، ودراسة بعنوان: دور الزوايا والتعليم العربي الحر في صمود اللغة العربية في الجزائر خلال الاحتلال الفرنسي.

مبادرات ممتدة الأثر

وفي تعليقه على المؤتمر، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة: “أهمية كلّ شيءٍ تنبع من موضوعه، وقد استمدّ المؤتمر العلمي الثاني للغة العربية في إفريقيا قيمته من عظمة موضوعه؛ إذ انعقد لخدمة العربية، أرقى اللغات وأغناها؛ وبدعم سخي من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي لا يألو جهداً في خدمة العربية وأهلها في مختلف أقطار العالم وقاراته”.

وأضاف: “تميزت المداخلات  بثراء محتواها وأفكار أبحاثها المتنوعة ؛ إذ جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وأسست لحوار علمي جاد حول واقع اللغة العربية في إفريقيا وسبل تطويرها، وتميّزت جلساته العلمية بتنوّع المدارس والمقاربات، وتكامل الرؤى بين الباحثين من شتى الأقطار، مما أتاح قراءة معمقة للتجارب الإفريقية في تعليم العربية ونشرها. ومثل هذا اللقاء، الذي يجمع الخبرة الأكاديمية بالهمّ الثقافي، يُعدّ خطوة مهمة نحو بناء استراتيجية لغوية موحّدة تُعزّز حضور العربية وتفعّل دورها في الحياة العلمية والاجتماعية للقارة”.

 رؤية تنفيذية لتطوير العربية

وانطلقت أعمال المؤتمر الدولي العلمي الثاني بهدف تعزيز حضور اللغة العربية في القارة الإفريقية، من خلال رصد وسائل نشرها من الأساليب التقليدية إلى التقنيات الحديثة، وإبراز الجهود الفردية والمؤسسية في تعليمها وتطويرها، وتحليل عوامل نجاحها والتحديات التي تواجهها، مع اقتراح حلول عملية للارتقاء بها. وناقش المؤتمر استراتيجيات تعليم اللغة العربية وتعلمها في المجتمعات الإفريقية، وأعدّ تقارير ميدانية حول أوضاعها في مختلف الدول، وصولاً إلى وضع خطة تنفيذية يتبناها المجلس الأعلى للغة العربية في إفريقيا بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة والشركاء لتحقيق التنمية اللغوية المستدامة في القارة.

تاريخ العربية في إفريقيا ودورها في تشكيل الثقافات

وتناولت محاور المؤتمر أربعة أبعاد رئيسية شكلت الإطار العلمي لأعماله، حيث خصّص المحور الأول لبحث الأبعاد التاريخية والحضارية لانتشار اللغة العربية في إفريقيا، متناولاً تاريخ انتشارها وأثر الهجرات العربية والمراكز الحضارية في ترسيخ حضورها، إضافةً إلى دورها في تشكيل الثقافات الإفريقية والتفاعل اللغوي بين العربية واللغات المحلية.

أما المحور الثاني فركّز على وسائل انتشار اللغة العربية في إفريقيا قديماً وحديثاً، من الكتاتيب والمدارس القرآنية إلى الجامعات والمراكز التعليمية الحديثة، مع التعريف بالمخطوطات والمؤلفات العربية التي أسهمت في دعم مسيرة التعليم.

وناقش المحور الثالث من المؤتمر مناهج تعليم اللغة العربية وتعلمها في إفريقيا، بما شمل الأساليب التربوية والوسائل التعليمية واستراتيجيات تعليم العربية للناطقين بغيرها، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطويرها.

وتناول المحور الرابع السياسات اللغوية لتطوير اللغة العربية في القارة الإفريقية، من خلال تقييم جهود المنظمات والمؤسسات الدولية، واستعراض القوانين والدساتير الداعمة للعربية، واقتراح مشاريع عملية مستقبلية لتوسيع انتشارها.

اختتام أعمال المؤتمر الدولي لنشر العربية في إفريقيا 2025

Image 1 of 30