
مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان
ضمن برنامج علمي ناقش حضور العربية في الأدب الأوروبي
مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان
ميلان (إيطاليا)، 20 أبريل 2026
شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، التي انطلقت أخيراً في مدينة ميلان الإيطالية على مدار يومين، برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي ومركز أبحاث اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان، تحت شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”.
وجاءت مشاركة المجمع امتداداً للحضور الثقافي المتواصل للشارقة في إيطاليا، واستكمالاً لجهودها في تقديم اللغة العربية وآدابها إلى الوسط الأكاديمي والثقافي الأوروبي والعالمي، حيث شهدت فعاليات المهرجان برنامجاً علمياً وأدبياً ركَّز على أثر العربية في الأدب الأوروبي ومسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 24 أكاديمياً وباحثاً ومترجماً وكاتباً من 13 دولة عربية وأوروبية.
حضور عربي ممتد
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أن المجمع يواصل، بإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنفيذ مشروعات لغوية كبرى، من أبرزها “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أُنجز بمشاركة 13 دولة، ويقع في 127 مجلداً، وأصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية؛ مشيراً إلى أن المجمع يعمل حالياً على إعداد موسوعة عربية شاملة بمشاركة علماء من أكثر من 20 دولة، تغطي مجالات اللغة والآداب والفنون والعلوم.
وأضاف المستغانمي أن المجمع ينظم مؤتمراً سنوياً للمستشرقين والمستعربين في أوروبا، لتعزيز البحث اللغوي وبناء صلات بين العربية واللغات الأخرى، مشيراً إلى أن آخر هذه اللقاءات تناول ما وصفه بـ”الألفاظ المهاجرة” ورصد حضوراً واسعاً للمفردات العربية في عدد من اللغات الأوروبية، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري، رابطاً هذا الحضور بما شهدته صقلية من حضور عربي دام قرابة ثلاثة قرون، وما صاحب ذلك من حركة ترجمة وتعريب وتواصل اجتماعي أسهمت في انتشار الألفاظ العربية في الفضاء الأوروبي. كما أوضح أن المجمع يستعد لعقد مؤتمره الرابع في أكتوبر المقبل لدعم المستعربين وتوسيع مجالات التعاون معهم.
وفي إشارة إلى أحد أبرز إنجازات الشارقة في تعزيز التواصل المعرفي والأكاديمي بين جامعات العالم، أوضح المستغانمي أن مجمع اللغة العربية يستقبل سنوياً وفوداً من الطلاب القادمين من جامعات أوروبية وآسيوية، من بينها جامعات في إيطاليا والنمسا وبولندا وكازاخستان وكوريا الجنوبية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الطالب حين يعيش اللغة في بيئتها الحية يتعلمها على نحو أعمق وأكثر رسوخاً.
وكان حفل افتتاح المهرجان قد شهد كلمات رئيسة ألقاها كل من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وماريا تيريسا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات ونائب رئيس الجامعة لجودة التعليم، إلى جانب وليد عثمان، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلان، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان، مدير المهرجان.
جلسات ودراسات بحثية
وعلى مستوى البرنامج العلمي، ضم المهرجان سلسلة من الجلسات البحثية التي تناولت حضور العربية في اللغات والآداب الأوروبية من زوايا متعددة. ومن أبرز الجلسات التي شهدها المهرجان جلسة “بين القوانين والضمير: الأدب القضائي في التقاليد العربية والأوروبية”، وجلسة “الألفاظ العربية والتواصل اللغوي في أوروبا”، إلى جانب جلستين تناولتا أثر “ألف ليلة وليلة” في الأدب الإيطالي والأدب الألماني. كما استعرضت فعاليات المهرجان نماذج من السرد العربي من الأندلس إلى الوقت الحاضر، وبحثت في تحولات السرد العربي وصلته بتشكل الحداثة، وفتحت نافذة على الحوارات الشعرية والأدبية بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، عبر مقاربات كشفت عن عمق التأثير المتبادل بين الشعر العربي والآداب الأوروبية الحديثة. واختُتمت الفعاليات بأمسية شعرية وأدائية تضمنت فقرة بعنوان “أصوات شعرية نسائية من المتوسط”.
اقـرأ الـمـزيـد
مجمع اللّغة العربيّة ينظِّم دورة “المراسلات الوظيفيّة ” لكوادر هيئة الشّارقة للمتاحف
تناولَت أصول الصّياغة المهنيّة المنْضبطة بقواعد اللّغة
مجمع اللّغة العربيّة ينظِّم دورة “المراسلات الوظيفيّة ” لكوادر هيئة الشّارقة للمتاحف
الشارقة، أبريل 2026
نظّم مجمعُ اللّغة العربيّة بالشّارقة دورة “الكتابة والمراسَلات الوظيفيّة” لكوادر هيئة الشّارقة للمتاحف، والتي استمرّت لمدّة ثلاثة أيّام، حيث قدّمت برنامجًا تدريبيًّا تناوَل مقدِّمات المراسَلات، وأساسيّات قواعد اللّغة العربيّة، وأسلوب الخطاب الإداريّ، إلى جانب عرْض تفصيليّ لأصول كتابة الرّسائل الرّسميّة وصياغتها في السّياقات المهنيّة. وقد هدفَت الدّورة إلى ترسيخ قواعد الكتابة الإداريّة السّليمة، ورفْع كفاءة التّواصل المؤسَّسي بلُغة واضحة دقيقة تُلائم طبيعة العمل ومتطلّباته.
وبيّنت الدّورة أنّ المراسَلات منظومة متكاملة تقوم على فهْم طبيعة العمل واستخدام المصطلحات الإداريّة المناسبة، مع صياغة واضحة ومباشرة تراعي أسلوب التّواصل السّائد. كما أكَّدَت على ضرورة الحاجة إلى تحسين اختيار العبارات، ومراعاة طبيعة المتلقّي، وفهْم الهدف من الرّسالة.
الرّسالة تعزِّز كفاءة العمل
وقال الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: “نظام المراسَلات قديم قِدَمَ حاجة الإنسان إلى التّفاهُم والتّنظيم؛ فمنذ عرَف النّاس الاجتماعَ عرفوا الرّسالة طريقًا إلى تدبير الشّأن وحفْظ الحقوق”.
وأضاف: “الرّسالة المحكْمة تزِن الكلام بقدْره، فلكلّ مقامٍ مقال، وخير الكلام ما قَلَّ ودَلَّ؛ وهي في العمل المؤسَّسي أداة لضبط القرار وتوحيد الفهْم بين الأطراف؛ إذ إن خَلل الصّياغة قد يُفضي إلى اختلاف في التّفسير وتعطيل في الإنجاز. ومن هنا، فإنّ إتقان المراسَلات يُسهم في تقليل الهدْر في الوقت والجهْد، ويَرفع كفاءة التّواصل الدّاخليّ والخارجيّ، ويجعل اللّغة جزءًا من منظومة العمل الاحترافيّ والإدارة الرّشيدة”.
عناصر الرّسالة المؤثِّرة
وتطرّقَت الدّورة، الّتي قدّمها كلٌّ من الدّكتور الأخضر الأخضري، والأستاذة شيماء عبد الله عبد الغفور إلى الحضور القويّ للمراسَلات في تفاصيل العمل اليوميّ، بوصْفها أداة تعكِس شخصيّة المرسِل ومستوى عنايته بما يَكتب، وتظهِر احترامَه للشّخص أو الجهة المخاطَبة، سواء كانت الرّسالة من شخص إلى شخص، أو من شخص إلى جهة، أو من مؤسَّسة إلى أخرى.
وأشار المتحدِّثون إلى أهمّيّة تحديد الأفكار بوضوح، وترتيبِها ترتيبًا منطقيًّا من الأهمّ فما دونَه في الأهمّيّة، وصياغتِها في فقْرات متتابِعة، بأسلوب سلِسٍ بعيد عن الإطالة. كما بيَّنَت الحاجة الملِحّة إلى تلك المهارات في أثناء المحادثات المهنيّة، والكلام أمام الجمهور، والارتجالِ في الاجتماعات واللّقاءات، بما يُساعد الموظَّف أو المسؤول على إيصال رسائله بوضوح وثقة.
بنْية الرّسالة الرّسميّة
وفصّلت الدّورة الحديثَ عن الهيكل العامّ للرّسالة والعناصِر الرّئيسة المكوِّنة لها، من اسْم المرسِل، والمرسَل إليه، والمسمّى الوظيفيّ لكلٍّ منهما، إلى تاريخ الرّسالة متضمِّنًا اليوم والشّهر والسَّنة، ثمّ موضوع الرّسالة، فالمحتوى التّفصيليّ المرتبِط به. وأوضحَت أهمّيّة حسْن اختيار العبارات، واللّباقة في الصّياغة، واختيار الافتتاحيّات المناسِبة، بحسَب رتْبة المرسِل والمرسَل إليه، مع خلوّ النَّصّ من الأخطاء النّحْويّة والإملائيّة، والعناية بنوعيّة الخطّ وتنسيقِه. وبيَّنَت أنّ خاتمة الرّسالة لا بدّ من صياغتها بلُغة هادئة، تتضمّن عبارات احترام وشكْر وتقدير، بما يَحفظ للرّسالة قيمتها المهنيّة ويمنحها أثَرَها المطلوب.
ضرورة مهنيّة ترفع كفاءة الموظّفين
وأعربَ المشاركون في الدّورة عن تقديرهم لمحتواها النّظريّ والتّطبيقيّ، وما قدَّمَته من أدوات مباشرة تساعِد على تحسين جوْدة المراسَلات في بيئة العمل، مؤكِّدين أنّ البرنامج أتاحَ لهم فرصة حسَنة لمراجعة أساليبهم الكتابيّة وتطويرها بما يتوافَق مع متطلّبات الخطاب الإداريّ الدّقيق.
وأشارَت فاطمة السّويديّ، نائب رئيس قسْم ترخيص المتاحف الخاصّة في هيئة الشّارقة للمتاحف، إلى أن الدّورة عزَّزَت قدرتها على صياغة الرّسائل اليوميّة بدقّة، خاصّة فيما يتعلَّق باختيار الألفاظ المناسِبة لكلّ مخاطَب. وأضافَت أنّ الجمع بين الرّسالة في التّراث العربيّ وبين التّطبيق المعاصِر أبرزَ قيمةَ التّعبير القائم على الاختصار والوضوح من خلال نماذج تاريخيّة لرسائل ملهِمة، مؤكِّدة أنّ الأساس اللّغويّ المتين الّذي أنتجَه حضورُ المحاضرات يساعِد على استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعيّ بوعْي ومراجعة مخْرجاتها بدقَّة. من جانبها، أوضحَت ميثا محمّد آل عليّ، منسِّق إداريّ في متحف الشّارقة للحضارة الإسلاميّة، أنّ الدّورة أسْهَمت في تطوير مهاراتها في صياغة الرّسائل الإلكترونيّة الّتي تشكِّل جزءًا أساسيًّا من عملها اليوميّ، لا سيّما من حيث دقّةُ المصطلحات وسلامة اللّغة، وذكرَت أنّ أبرَزَ ما استفادتْه يتمثّل في إتقان أساليب الطّلب بحسَب طبيعة المخاطَب، وهو ما ينعكِس على وضوح التَّواصل وأثَره في العمل الإداريّ.
اقـرأ الـمـزيـد
إعلان عن الدورة اللغويّة الجديدة
إعلان عن الدورة اللغويّة الجديدة
فصل الرّبيع 2026 ( إبريل، مايو، يونيو )
يسرّ مجمع اللغة العربية بالشارقة أن يقدّم لكم فرصة مميزة لتعلّم اللغة العربية، حيث يعلن مركز اللسان العربي عن فتح باب التسجيل في دورة لغوية مجانية للناطقين بغير العربية “عن بعد” لمدة 60 يوم.
✨ انطلق في رحلتك لإتقان العربية، واكتشف جمالها وبلاغتها في بيئة تعليمية متميزة!
📌 بادر بالتسجيل الآن عبر الرابط،
وسيتم إعلامكم بمواعيد الدورة قريبًا.

مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يعلن عن فتـح باب التّرشّـح لجائـزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة في دورتها التاسعة 2026م
يعلنُ مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة عن فتـح باب التّرشّـح لجائـزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة في دورتها التاسعة 2026م
يتشوّف القائمون على جائزة الشّارقة للدّراسات اللغويّة والمعجميّة إلى إثارة الملكات الفكريّة واللّسانيّة وإعلاء همم التّوسمات الذّوقيّة، وتخليص المدوّنات المعرفيّة من الإهمال إلى الإعمال تشجيعًا لألسنة التّوقيع الأدبي الرّصين، وجوامع الكلم المبين، وترميما للفطرة الأدبيّة التي اندرست والهمم التي كلّت
من أجل ذلك: آثرت هيئة الجائزة أن تفتح دورتها التاسعة للإبداع بتقديم بحوث (كتب مطبوعة) منشورة لها رقم نشر دوليّ، وذلك في محورين:
محور الدّراسات اللغوية: الدّراسات اللغويّة والبيانيّة في الخطاب القرآنيّ
(تحليل الخطاب القرآنيّ من منظور نحويّ أو صرفيّ أو بلاغيّ أو معجميّ أو الدّراسات الأسلوبية الحديثة وغيرها من فروع المعارف اللغوية التي تدرس آيات التنزيل وتبيّن أسرارها وأحكامها وإعجازها).
محور الدّراسات المعجميّة: الدّراسات المعجميّة الحديثة.
(يشملُ الدّراسات والبحوث المصنّفة حول المعاجم اللّغويّة والإنسانيّة مما أنتجته قرائح المعجميين في العصر الحديث).
تُمنح الجائزة لأربعة فائزين: اثنين في الدّراسات اللّغويّة واثنين في الدّراسات المعجميّة:
- الجائزة الأولى: 30 ألف دولار.
- الجائزة الثّانية: 20 ألف دولار.
- شروط التّرشّح:
- ألّا يكون العمل المرشّح قد مرّ على نشره في طبعته الأولى أكثر من عشر سنوات من تاريخ إعلان الجائزة في دورتها السّابعة، أي: تُقبَلُ البحوث (كتابًا مطبوعًا وليس بحثًا محكّمًا في إحدى المجلّات) التي نُشِرَت ابتداء من يناير 2016 إلى يوليو 2026م.
- ألّا يكون العمل المرشّح قد نال جائزة مماثلة.
- أن يشارك المترشّح في أحد صنفي الجائزة فقط.
- أن يتقدّم المترشّح بعمل واحد فقط.
- لا يجوز أن يترشّح للجائزة من سبق له الفوز بها إلا بعد مرور خمس سنوات على السّنة التي نال خلالها الجائزة.
- أن يتمّ التّسجيل في نموذج التسجيل في الجائزة نموذج التسجيل بإرسال الأعمال المرشّحة إلكترونيًّا، يقوم أصحابها برقمنتها بصيغة PDF مع إبراز رقم النّشر الدّولي.
- أن يكون كلّ ترشّح مصحوبًا بالوثائق الآتية:
- طلب خطيّ.
- ثلاث (3) نسخ من العمل المرشّح لنيل الجائزة.
- نسخة مرقونة على صيغة PDF، تُرسَل عبر موقع الجائزة.
- السّيرة الذّاتية للمترشّح ونسخة من بطاقته الوطنيّة، أو نسخة من الصفحات الأولى لجواز السفر.
- لا تُعادُ وثائق الترشّح إلى أصحابها، سواء فازوا بالجائزة أو لم يفوزوا.
- لا يمكن أن يكون اختيار الفائز بالجائزة محلَّ اعتراض.
- آخر موعد لتقديم ملفات التّرشّح 31 يوليو 2026
يتمّ التّرشّح على نموذج التسجيل للجائزة على العنوان الآتي:
على أن يتّبع المترشّح جميع الخطوات المطلوبة إلى حين حفظ الملف في موقع الجائزة.
- ترسل النُّسخ الورقية بالبريد المُسجّل إلى مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة على العنوان الآتي :
العنوان البريدي : مجمع اللغة العربية بالشارقة – المدينة الجامعية بالشارقة. ص.ب. 1973، الشارقة – الإمارات العربية بالمتحدة
الهاتف: 0097165160400
نموذج التسجيل: رابط النموذج
البريد الإلكتروني: r.abujuhain@alashj.ae
رقم الواتساب: 00971569966118.
الفيسبوك: www.facebook.com/Sharjah.ala
اقـرأ الـمـزيـد
خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر”مجمع اللّغة العربيّة” يناقش تحقيق المخطوطات الأدبيّة وإسهامات العرب في العلوم التطبيقيّة
خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر بمشاركة الدكتور سمير الدّروبي
“مجمع اللّغة العربيّة” يناقش تحقيق المخطوطات الأدبيّة وإسهامات العرب في العلوم التطبيقيّة
في إطار رؤيته الهادفة إلى ترسيخ الوعي باللّغة العربيّة وتعميق الصِّلة بتراثها العِلميّ والفِكريّ، سلّط مجمعُ اللّغة العربيّة بالشّارقة، خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر، الذي عُقد مساء أمس الأربعاء، الضوءَ على “رحلة الأستاذ الدكتور سمير الدروبي مع التّأليف والتّصنيف”، وذلك بحضور الدكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة، ونُخبة من الأكاديميّين والمعلِّمين وخبراء اللّغة العربيّة، وأدار المجلسَ الدكتور أحمد عقيلي.
واستعرض الدكتور الدروبي خلال المجلسِ مَسارات البحث والتحقيق وأثَرَها في بناء المعرفة وصونِ التراث العِلميّ العربيّ، مع تركيز خاصٍّ على إسهامات العلوم العربيّة في الحقول التّجريبيّة والتّطبيقيّة، لا سيّما (عِلم الفِلاحة)، من خلال كتاب “الفِلاحة الأندلسيّة” لابن العوّام الإشبيليّ (ت: 580ه) وما حمله من معارف أسهمَت في تشكيل مسارات النّهضة الأوروبيّة، مؤكِّدًا أن بعض تجاربِه ومنهجيّته العِلمية ما زالت حاضرة وقابلة للتطبيق حتى اليوم.
أنموذج حيّ لمسار عِلميّ متكامل
وافتُتح المجلس اللّغويُّ الحادي عشر بكلمة الدكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، أكَّد فيها أهمّيّة الإصغاء إلى تجارِب العلماء في مجالات التّأليف والتّحقيق والتّصنيف، لِما تحمله من معرفة متراكِمة وخبرةٍ طويلة. وفي سياق ذلك، أشار المستغانميّ إلى أن ما يطرحه الدكتور سمير الدروبي خلال المجلس يقدِّم أنموذجًا حيًّا لمسار عِلميّ حياتيّ متكامل، جمَع بين البحث في التاريخ والحضارة والفِكر العربيِّ الإسلاميّ وفنّ المقامات، لافتًا إلى أن مثل هذه اللّقاءات تعكس رسالة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة في إفادة المجتمع من الخِبرات العِلميّة، وتحويلِها إلى معرفة متاحة تعزِّز الوعي الثّقافيّ وتصِل بين الأجيال.
المقامات بوصْفها معرفة
وأوضحَ الدكتور سمير الدروبي خلال المجلس أنّ تخصُّصَه في فنّ المقامات انطلَق من تجربته في تحقيق مقامات السّيوطيّ، مبيِّنًا أنّ هذا الفنّ لا يقتصر على كونه نَصًّا قصصيًّا تقليديًّا، بل يشكِّل حقلًا معرفيًّا متطوِّرًا امتدَّ عبْر القرون في الشَّكل والمضمون. وبيّن أنَّ مقامات السّيوطيّ تناولَت موضوعات مستقِلَّة في الطِّبّ والنبات والفِلاحة والفلَك واللّغة والنّقد الاجتماعيّ والسّياسيّ، وأن العمل عليها فتَح له آفاقَ المكتبة العربيّة بمختلف فروعها، بعد أربع سنوات من جمْع النُّسَخ الخطّيَّة ومقابلَة النُّصوص. وأشار إلى أنّ بعض المقامات تحمل في ظاهرها معنًى مباشرًا، بينما ينطوي باطنُها على دلالات رمْزيّة لا تدرَك إلّا بالقراءة المتأنّيَة وفهْم السّياق.
العربيّة لغة سياسة و”بروتوكول”
وفي حديثه عن كتب الدّواوين والإنْشاء، قال الدكتور سمير الدروبي: “بلغَ التّراث العربيُّ في هذا المجال درجة عالية من التّنظيم والدِّقّة”، مشيرًا إلى أنّ كتاب “التّعريف بالمصطلَح الشّريف” يمثِّل تحوُّلًا مفصليًّا في تاريخ الإنشاء العربيّ؛ لأنّه لم يقتصر على البلاغة والأسلوب، بل وضَع الأطُر البروتوكوليّة الكاملة للمراسلات الرّسميّة وصيَغ الخاطبات. وأوْضحَ أنّ دواوين الإنشاء في الدّولة المملوكيّة أدّت دورًا مؤسَّسيًّا بالغ الأهمّيّة في حِفظ العربيّة، حتّى أصبحَت أشبَه بمجمع لغويّ، لا يدخلها إلّا كبار الأدباء واللّغويّين، وكانت الرسائل لا تصدر إلّا بعد تدقيق لغويّ صارم، ما أسهَم في تثبيت العربيّة لغةَ إدارة وسياسة ومَعرفة.
الفِلاحة العربيّة ونهضة أوروبا
وحول تحقيقه لكتاب “الفِلاحة الأندلسيّة” لابن العوّام الإشبيليّ (ت 580ه)، الذي عاش في القرن السّادس الهجري، أشارَ الدروبي إلى أنّه يبرِز مكانة العلوم التّطبيقيّة في التّراث العربيّ، مؤكِّدًا أنّ عِلم الفِلاحة كان ركيزة أساسيَّةً في تاريخ العلوم، وأنّ هذا الكتاب انتقَل إلى أوروبا عبْر ترجمات مبكِّرة إلى التّركيّة والأُرديّة والفرنسيّة والإسبانيّة والإيطاليّة، إضافة إلى ترجمة جزئيّة إلى الإنجليزيّة، قبل أن يحظى بتحقيق عِلميّ عربيٍّ رصين. وأوضحَ أنّ أثَر هذا العِلم تجاوز سياقه التّاريخيَّ؛ إذ أسهمَت معارفُه ومنهجه في قيام النّهضة الأوروبيّة عبْر حركة التّرجمة، وما زالت بعضُ تجاربِه صالحة للتطبيق حتّى اليوم. ويُعدّ الدكتور سمير الدروبي من المتخصِّصين في علوم اللّغة العربيّة وآدابها؛ حاصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة مانشستر في المملكة المتَّحدة، وشغلَ مناصب أكاديميّة في عدد من الجامعات العربيّة، من بينها رئاسته لقِسم اللّغة العربيّة في جامعة مؤتة. وهو عضو في مجمعَي عمّان ودمشق، وأشرفَ على أكثر من 150 رسالة ماجستير ودكتوراه، ونشرَ ما يزيد على 60 كتابًا وبحثًا علميًّا محكّمًا. ويُعرف باهتمامه المتخصِّص بفنّ المقامات ودلالاتها الرّمزيّة، وقدَّم دراسات معمّقة في هذا المجال، من أبرزها أعمالُه حوْل مقامات جلال الدّين السّيوطيّ.
خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر”مجمع اللّغة العربيّة” يناقش تحقيق المخطوطات الأدبيّة وإسهامات العرب في العلوم التطبيقيّة

مجلّة “مجْمَع اللُّغة العربيَّة” تَفْتح ملفّات البيانِ واللُّغة والمُعجَمات وتُعيد الاعْتِبار لعُلوم الآلَةِ
العدد التّاسع عشر يربُط بيْن اللُّغة والمُعْطَيات العِلْميَّة
مجلّة “مجْمَع اللُّغة العربيَّة” تَفْتح ملفّات البيانِ واللُّغة والمُعجَمات وتُعيد الاعْتِبار لعُلوم الآلَةِ
صدَرَ العددُ التّاسع عشر من مجلَّة مَجْمع اللَّغة العربيّة بالشّارقة حافلًا بموادّ بحثيَّةٍ، ودراساتٍ علميَّة، ومقالاتٍ فكْريَّة تناوَلَت قضايا اللُّغة العربيَّة من زوايا متعدِّدة، شمِلَت البيانَ القُرآنيّ، واللُّغويّات، والصِّناعة المُعْجميَّة، وقراءاتِ الكُتُب، وسيَرَ أعلامِ العربيّة، إضافة إلى دراساتٍ أدبيَّة ونَقْديَّة ومقالاتٍ ثقافيَّة، في إطارٍ يؤكِّد حضورَ العربيَّة بوَصْفِها لغةَ عِلْمٍ وفِكْر وثقافةٍ حَيَّة ومُتجدِّدة.
وافْتُتِح العددُ بكلِمَةٍ للدّكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامِّ للمَجْمع، بعنوان: “هل ثمَّةَ داعٍ لدِراسة علومِ الآلَة أم هي من التَّرفِ العقليّ؟” ناقَشَ فيها ما يُثارُ في مَجالس العِلْم حوْل جدْوى علومِ الآلَة.
وقال المستغانميُّ: “كَثُر في هذه الأيّام الحَديثُ حوْل ضَرورة البحْثِ عن أساليبَ وطَرائِق لتَسْهيل تعْليمِ اللُّغة العربيَّة الفَصيحَة للنّاشِئة، وذلك في ظِلِّ ما يُلاحظُه المتابِعون للشَّأن اللُّغويّ والمَشْهد الثَّقافيّ العربيِّ من عُزوفِ أبناءِ العربيَّة عن العربيَّة الفَصيحَة السَّليمةِ الّتي وَرِثوها عن آبائِهم وأسْلافهِم، بحُجَّة صُعوبتِها وعدَمِ مواكَبَتها لعَصْر الانْفجارِ المَعْلوماتيّ، زاعِمين أنّ على مُتعلِّم العربيَّة الاكتفاءَ بتعلُّمِ ما يكْثُر دَوَرانُه على الألْسِنَة، مع تَهْميشِ مباحِثِ الصَّرْفِ والدَّعْوةِ إلى تَسْكين أواخِر الكلِماتِ”. موَضِّحًا أنَّ العربيَّة تحْكُمُها قواعِدُ وعلومٌ راسِخَة، وأنّ إغْفالَ دراسَةِ هذه العُلوم وعدَم إتْقانِ مباحِثِها يُفْضي إلى ضَياعِ جانِبٍ كَبير من فَهْم نُصوصِها المَكْتوبةِ والمَسْموعة، والجَهْلِ بدلالاتِ صيَغِها وتراكيبِها.
بلاغَةُ النَّصِّ القُرآنيّ
وضَمَّ العددُ مجموعةً من الدّراسات الّتي تناوَلَت النَّصّ القُرآنيَّ من مَنْظور بلاغيٍّ وتفْسيريّ، من بَيْنها دراسَةٌ للأستاذ الدّكتور حميد مجول النّعيميّ حوْل الارْتِباط اللَّفْظيِّ بيْنَ الشَّمْس والقمَر في القُرآن الكَريمِ، وَصَلَ فيها بيْنَ الدّلالة القُرآنيَّة والمُعْطَيات الفيزيائيّة الفَلَكيّةِ، كما تناوَلَت الدّكتورة إلهام مَبْروك دلالَةَ الحَذْفِ في القُرآن الكَريمِ، مُبَيِّنة أثَرَها البلاغيِّ والتَّفْسيريّ. في حينِ سلَّطَ الدّكتور مُصْطفى يَعْقوب الضّوْءَ على جَماليّات الاحْتِباكِ في آيَةِ الكُرسيّ، بوَصْفِه أسْلوبًا بلاغيًّا يقومُ على الحَذْفِ والمُقابَلَة لإنْتاجِ دلالَةٍ مُكَثَّفَة.
قَضايا لُغويَّة ونَحْويَّة
وفي بابِ اللُّغويّات، عالَجَ بهاءُ الدّينِ عَبْد الرّحْمَن الفَرْقَ الدّلاليَّ والاسْتِعْماليَّ بيْنَ أداتَي الشَّرْطِ (إنْ) و(إذا)، موضِّحًا القَواعِدَ الّتي تحْكُم ورودَهما في العربيَّة. وكَتَبَ الدّكتور خالِد حُسَين دلكي مَقالًا دَعا فيه إلى العِنايَة بصِناعَة اللُّغة العربيَّة المَكْتوبَة، كما قَدّمَ الدّكتور ياسِر الدّرويش قراءَةً في ظَواهِرَ لُغويَّةٍ ونَحْويَّة اسْتَخَرَجها من الشِّعْر الجاهِليّ، في سياقِ مَشْروعِه البَحْثيّ في جمْعِ شِعْر العَرَب قبْلَ الإسْلام.
مَساراتُ الدّلالات المُعْجَميَّة
وخَصَّص العَددُ حيّزًا للدِّراسات المُعْجميَّة وتاريخِ الألْفاظ، حيْث تتَبَّع محَمَّد الشّيخ الشّنقيطيّ مَسارَ الرّيادَةِ المُعْجَميَّة العَربيَّة من “العيْن” إلى “التّاج” بوَصْف المُعْجَم ذاكِرَةً حَيّة للُّغة. وتناوَلَ الأستاذ الدّكتور بكري الحاج تَطوُّرَ دلالةِ ألْفاظِ الحديثِ النَّبَويّ الشّريف من خِلال شواهِد المعجَم التّاريخيِّ، فيما قدّمَت وَلاء المسالمة دراسَةً تَطْبيقيَّة على الجذْر “ل غ و”، أبرَزَت من خلالِها تَحَوُّلاتِه الدّلاليَّةَ عَبْر الزَّمَن.
قِراءاتٌ عِلْميَّة نَقْديَّة
واشْتَمَل العَددُ على قراءاتٍ عِلْميَّة في كُتُبٍ لُغويَّة ومُعْجميَّة، من بَيْنها قِراءةُ هِبة هِشام للأعْمالِ الفائِزَة بجائِزَة الشّارِقة للدِّراساتِ اللُّغويَّة والمُعْجميَّة، ووَقْفَةٌ مع كتابِ اللِّسانيّات التَّطْبيقيَّة وشواهِد النُّصوص. كما ناقَشَ الدّكتور سعيد الفلاق الأبْعادَ الثّقافيَّة والإيديولوجيَّة للصِّناعَة المُعْجميَّة العربيَّة. وقَدَّم الدّكتور يوسف المرحميّ قراءَةً في كِتاب “درج الدُّرَر في تفسير القرآنِ العظيم”. إلى جانِب قراءةٍ لُغويَّة نَقْديَّة للدّكتور صفوت المتولي في كتاب “إصْلاح غلَطِ المُحَدِّثين” للخَطّابيّ.
أعْلامُ الفِكْرِ اللُّغَويّ
وعرَّفَ العَددُ القُرّاءَ بعَددٍ من أعْلامِ العَربيَّة، من بيْنهم رُكنُ الدّين الأسْتراباذيُّ شارِحُ “الشّافية” و”الكافية”، في دراسَةٍ للدّكتور إبراهيم سند، وقراءَةٌ ثَقافيَّة في فِكْر الجاحِظ بقَلَم الدّكتور مصطفى رَجوان. كما تناول الدّكتور أحْمَد غوثم صيتَ الشَّناقِطَةِ في المَشْرِق من خِلال شخْصيَّة ابنِ التَّلاميد، وما تُمَثِّله من حُضورٍ عِلميّ وثَقافيّ.
جَماليّاتُ النَّصِّ الأدَبيِّ
وفي بابِ الأدَبِ والنَّقْد، قدَّمَت الدّكتورَة سمر الدّيوب دراسَةً في الخِطابِ الوَصْفيّ في مَطالِع التَّشْبيب لدى الشّيخ سُلْطان بن صقْر القاسميّ، مُحَلِّلةً جَماليّات الرُّؤيةِ والتَّشْكيل. وتناوَلَ إبراهيم أحمد أردش تَجَلّيات النَّخيلِ في ديوانِ “برْدية العِشْق الأولى”. أمّا الدّكتور سعيد بكور فقد ناقَشَ ظاهِرَةَ تَحاسُدِ الشُّعراء في التُّراث الأدبيّ. كما تضَمَّن العَددُ دراسَةً للدّكتور علي كردي حَوْل صورَةِ المَساجِد وماهيَّتِها وسِماتِها الفَنِّيَّة في رِحلَة العَبْدَريّ، تناوَلَ فيها الأَبْعادَ الوَصْفيَّة والعُمْرانيَّة والدّينيَّة للمَساجِد كما عَكَسَتْها أدَبيّاتُ الرِّحْلَة. واختُتِم العّددُ بمَقالٍ ثَقافيّ لأحمَد حسن الحسن بعُنْوان: “غَسيل الكُتُب في ذاكِرَة التُّراث العربيّ”، اسْتَعْرضَ فيه أنْماطًا متعدِّدَة من تلْك الظّاهِرَة، وأبْرَزَ من خِلالها دَوافِعَها وبَيَّنَ أبْعادَها ودلالاتِها، كما ضَمَّ العَددُ طَرائفَ لُغَويَّة وحِكَمًا جَمَعَت أقْوالًا مَأثورَة من بُطونِ كُتُب العربيَّة والآدابِ.
لقراءة المجلة اضغط هنا
اقـرأ الـمـزيـد
سلطان القاسمي يستقبل وفد مؤسسي مجمع اللسان العربي في بيروت ويبارك انطلاق أعمال المجمع بالتعاون مع الشارقة
استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح اليوم الأحد، وفد مؤسسي مجمع اللسان العربي في بيروت اللبنانية، برئاسة الدكتور إميل بديع يعقوب، ومعالي الدكتور رشيد درباس، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي بالمدينة الجامعية.
ورحّب صاحب السمو حاكم الشارقة في بداية اللقاء بالوفد، مباركاً سموه إنشاء مجمع اللسان العربي في بيروت وانطلاق أعماله بالتعاون مع الشارقة، لافتاً سموه إلى الغِنى التاريخي الذي تتمتع به لبنان في الثقافة العربية والأدب ودور علمائها وأدبائها وإسهامهم المتميّز في مختلف مجالات الإبداع والفنون، مؤكداً سموه دعم المجمع بما يتيح له القيام بأدواره الكبيرة في مجالات تخصصه، متمنياً سموه للقائمين عليه كل التوفيق في تحقيق ما يصبو له المجمع في دعم جهود الحفاظ على اللغة العربية وتاريخها وتعزيز انتشارها.
وأشار سموه إلى أهمية التواصل بين مجامع اللغة العربية في الوطن العربي مما يسهم في تحقيق كافة أهدافها في خدمة اللغة العربية بمختلف مجالاتها كالتوثيق والنشر والبحث العلمي، والتبادل المعرفي والثقافي.
وتطرّق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء إلى دور مجمع اللغة العربية بالشارقة في التواصل مع بقية مجامع اللغة العربية في كافة الأقطار العربية وغيرها من المؤسسات في الدول الأوروبية والإفريقية، ودعمها بما ينعكس على النتائج المرجوة في نشر اللغة العربية وتوثيقها وربط الأجيال الجديدة بها، وتعزيز مكانتها الرائدة في العلوم والمعارف المختلفة، وذلك من خلال التعاون المثمر في الأنشطة والفعاليات والإصدارات المتنوعة.
من جانبهم أعرب وفد مؤسسي مجمع اللسان العربي في لبنان عن شكرهم وامتنانهم إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دعم سموه اللامحدود للمجمع وكافة المجامع الأخرى في مختلف الدول مما أثمر مشروعات متكاملة تقودها إمارة الشارقة في مجالات اللغة العربية وآدابها وفنونها، وفي تشجيع العلماء والأدباء على الكتابة والنشر، متناولين المعجم التاريخي للغة العربية أبرز إنجاز عربي وعالمي في مجال المعاجم اللغوية.
وفي ختام اللقاء تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسلّم درعٍ تذكارية من وفد مجمع اللسان العربي في لبنان وعدد من الإصدارات المختلفة لأعضاء المجمع، كما التقط سموه الصور التذكارية مع الوفد
اقـرأ الـمـزيـد
حاكم الشارقة يوقع أول نسخة من المرحلة الأولى للموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام
وقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح اليوم الخميس، أول نسخة من المرحلة الأولى للموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
وأكد سموه خلال كلمة ألقاها بأن إطلاق المرحلة الأولى من الموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام ما هو إلا قطافٌ أول لمشروع ينقسم لأربع مراحل، معبراً سموه عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز وإطلاقه بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية.
وبشر صاحب السمو حاكم الشارقة الغيورين على اللغة العربية، والذين يرون أن التطور والشبكات الحديثة والمواقع الاجتماعية حكراً على الغرب في تقديم محتوى هذه المواقع، بأن المشروعات المختلفة في اللغة العربية ستعمل على تحسين هذه الصورة ووصول العرب إلى المراكز الأولى، مؤكداً سموه سعيه الحثيث في تسخير إمكانياته ودعم العلماء لخدمة اللغة العربية.
وأشار سموه إلى أن المعجم التاريخي للغة العربية كان يضم 300 عالم، أما الموسوعة العربية الشاملة قد وصل العدد اليوم إلى 700 عالم، واصفاً سموه إياهم بأنهم خيرة هذه الأمة ويمتلكون العلم والمعرفة والثقافة والعلوم، ومنهم المحلل والمؤكد والمراجع ويعملون مثل خلية النحل، موضحاً سموه بأن المعلومات كانت متوزعة بين شرق الأمة وغربها، لكن الإخلاص وحب العمل المتواصل قاد لتحقيق هذا الإنجاز في وقت قياسي، واعداً سموه باستمرار العمل لغاية الوصول إلى السنة الرابعة والتي ستكتمل فيها الموسوعة ما يزيد عن 500 مجلد.
وأوضح سموه أن ما أُنجز في المرحلة الأولى 60 مجلداً على الورق، وستكون متاحة للجميع من خلال الشبكة العنكبوتية، مثمناً سموه دور واجتهاد العاملين على الموسوعة البالغ عددهم 700 عالم، ومثلهم في العدد من يقومون على الطباعة والنشر، مشيراً سموه إلى أن العملية كبيرة وتحتاج جهداً كثيراً.
وكشف سموه بأن الـ 60 مجلداً قد أنجزوا خلال سنة واحدة، مبيناً سموه بأنه في المرحلة القادمة سيكثر الإنجاز، آملاً سموه الوصول لعدد 200 مجلد في السنة القادمة، مختتماً سموه كلمته متمنياً بأن يجتمع الجميع كل سنة ويباركوا لأنفسهم قبل أي أحد، لأنهم يفرحون بهذه الأشياء التي يجدون أنفسهم فيها، شاكراً المولى عز وجل الذي وفق الجميع إلى هذا الخير النافع لهذه الأمة.
وكان سموه قد قام بالضغط على الجهاز اللوحي إيذاناً بالإطلاق الرسمي للموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام، أكبر عمل موسوعي جامع يشهده العصر الحديث، والذي أُنشئ بهدف جمع شتات العلوم والفنون والآداب، والمصطلحات العلمية الخاصة بكل علم، وتعريفها بلغة فصيحة، وتحرير تراجم أصناف الأعلام وسير الذين صنعوا تاريخ الحضارة العربية الإسلامية.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور بعدها مادة فلمية تناولت محتوى الموسوعة التي تمتلك جناحين، الأول جناح العلوم والآداب والفنون، والجناح الثاني تراجم الأعلام وسير المؤثرين في التاريخ، وتطرق الفلم إلى المرحلة الأولى المنتهية من الموسوعة والمتضمنة ميدان العلوم اللغوية والأدبية وفنونها، حيث غطت الموسوعة عشرة علوم وهي: النحو العربي: 837، والصرف العربي بـ 398، والبلاغة بفنونها الثلاثة بـ 804، والعروض والقافية بـ 174، والصوتيات بـ 712، والمعجميات بـ 298، واللسانيات بـ 434، والسيميائيات بـ 208، وتحليل الخطاب بـ 350، والأدب والنقد بـ 1444.
وشمل ميدان العلوم الشرعية وفنونها البالغة 14 علما وهي: علوم القرآن حيث انتهت مادة التجويد بـ 271، وعلم القراءات بـ 217، وعلم التفسير بـ 100، وعلم العد والتجزئة بـ 150، وعلوم الحديث بـ 1041، وعلم الجرح والتعديل بـ 488، وأصول الفقه بـ 494، ومقاصد الشريعة بـ 431، والفقه الإسلامي بـ 2612، والقضاء الشرعي بـ 413، والاقتصاد الإسلامي بـ 1398، والسيرة النبوية بـ 302، وعلم المنطق والجدل بـ 1872، وعلم التزكية والسلوك بـ 2933.
وستعرض المرحلة الثانية من الموسوعة تحصيل الفنون الأساسية من العلوم الإنسانية، والعلوم النظرية التطبيقية، وأعلام المفسرين، واللغويين، والمحدثين، والبلاغيين، وأعلام الشعر في العصر الإسلامي والأموي، والعصر العباسي، وعصر الدول، والإمارات.
ثم ستتضمن المرحلة الثالثة أعلام الفقه بمذاهبه من حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة وظاهرية وغيرهم، وعلماء أصول الفقه، والمقاصد، والقضاء الشرعي، والأدباء، والكتاب، والزهاد، والقراء، والفلاسفة، والمؤرخين.
وتنتهي المرحلة الرابعة بخواتيم الفنون المتخصصة والرقمية، وتعليقها بالعلوم التطبيقية، وتثني بأعلام الصحابة، والتابعين، والخلفاء والملوك والقادة، والأطباء والصيادلة، وأصحاب السير والمغازي والخطباء، وأعلام الشعر الحديث
حاكم الشارقة يوقع أول نسخة من المرحلة الأولى للموسوعة العربية الشاملة للعلوم والأدب والفنون والأعلام

سلطان القاسمي يكرم الفائزين بالدورة الثامنة من جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية
كرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، صباح اليوم الخميس، الفائزين بالدورة الثامنة من جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائزين بالجائزة في مختلف محاورها، حيث حصلت الدكتورة مروة مصطفى السيد على جائزة المركز الأول في محور اللغويات: الدراسات اللسانية النصية، عن دراستها “المصاحبات اللفظية في لغة الصحافة. المعاصرة: دراسة تطبيقية في عدد من الصحف العربية عامي 2009-2010″، فيما نال الدكتور عيسى عودة برهومة جائزة المركز الثاني في نفس المحور عن دراسته “عري النص: دراسات لسانية في الشعر والسرد”.
أما في محور المعجميات: المعاجم المؤلفة في مصطلحات علوم اللغة العربية، فقد حاز الدكتور محمود سليمان ياقوت على المركز الأول عن دراسته “معجم مصطلحات علوم اللغة في التراث العربي”، وجاء الدكتور زاهر محمد عبيد في المركز الثاني عن دراسته “المعجم المفصل في ضرائر الشعر”.
وألقى الدكتور سمير الدروبي عضو لجنة تحكيم جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية كلمة اللجنة، وجه خلالها شكره وتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته السامية للجائزة معتبرها أعظم الجوائز العربية والعالمية الممنوحة في حقول اللغة العربية.
وتناول الدروبي جهود أعضاء لجنة التحكيم في الجائزة للوصول إلى النتائج والتي اتسمت بالموضوعية والدقة لكل الأبحاث التي عُرضت عليها، مؤكداً بأن المشاركات كانت زاخرة، ومشيداً بدور ودعم مجمع اللغة العربية بالشارقة وجهوده المتواصلة والمتابعة الدقيقة مما ساهم في نجاح الدورة الثامنة من الجائزة.
واختتم عضو لجنة تحكيم جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية كلمته مؤكداً أن الجائزة بلغت مكانة رفيعة بين الجوائز العربية والعالمية، بفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي تعهد هذه الجائزة بمكارمه وسيب فضلة.
من جانبه، ألقى الدكتور محمود سليمان ياقوت كلمة الفائزين، والتي وجه خلالها أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة والقائمين على الجائزة، مثمناً جهودهم ودعمهم الكبير، وصولاً للتكريم ومصافحة سموه، معبراً عن سعادته البالغة وشكره الجزيل للأساتذة على جهودهم الطيبة المخلصة التي بذلوها لتحكيم الأعمال المقدَّمة للجائزة وتحديد الفائزين.
وأضاف ياقوت // إن جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية يترقبها الباحثون في العلوم اللغوية بفروعها المختلفة، ويحدث الإعلان عنها تفاعلاً إيجابيًّا يتمثل في البحوث والدراسات والمعاجم وغيرها من الأعمال العلمية الجادة التي يتقدم بها الباحثون لتلكم الجائزة الرفيعة، والتي ينتج عنها ثراء البحث في لغة القرآن الكريم //.
كما تم خلال التكريم الإعلان عن محاور جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في نسختها التاسعة 2026، حيث سيتناول محور الدراسات اللغوية “الدراسات اللغوية والبيانية في الخطاب القرآني”، والمتعلق في الخطاب القرآني من منظور نحوي أو صرفي أو بلاغي أو لغوي معجمي أو الدراسات الأسلوبية الحديثة وغيرها من فروع المعارف اللغوية التي تدرس آيات التنزيل وتبين أسرارها وأحكامها وإعجازها.
فيما سيكون محور الدراسات المعجمية عن “الدراسات المعجمية الحديثة”، والذي يضم كل الدراسات والبحوث المصنفة حول المعاجم اللغوية والإنسانية مما أنتجته قرائح المعجميين في العصر الحديث. وقد تسلم صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من الإصدارات والإهداءات التي قدمها الفائزون لسموه، ملتقطاً معهم الصور التذكارية، ومتمنياً لهم التوفيق واستمرار العمل لخدمة اللغة العربية
سلطان القاسمي يكرم الفائزين بالدورة الثامنة من جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية

مجلَّةُ مَجْمعِ اللُّغة العربيَّة بالشّارقة تُصدِرُ عددَها الثّامنَ عشَرَ، وتُسلِّطُ الضَّوء على حضورِ العربيَّةِ في كوريا الجنوبيَّة
مجلَّةُ مَجْمعِ اللُّغة العربيَّة بالشّارقة تُصدِرُ عددَها الثّامنَ عشَرَ، وتُسلِّطُ الضَّوء على حضورِ العربيَّةِ في كوريا الجنوبيَّة
صدَرَ عن مَجْمع اللُّغةِ العربيَّةِ بالشّارقة العددُ الثّامنَ عشَرَ مِن مجلَّتِهِ الدَّوريَّة، مُقدِّمًا مجموعةً من الدِّراسات الأكاديميَّةِ والبحوثِ المتخصِّصة، إلى جانبِ ملفٍّ يتتبَّعُ حضورَ العربيَّةِ وانتشارَها وتعليمَها في كوريا الجنوبيَّة، فضلًا عن مقالاتٍ لغويَّةٍ ومُعْجميَّةٍ ونقديَّة، وصفحاتٍ مخصَّصةٍ لأعلامِ العربيَّةِ، وطرائفِ تُراثِها وقِصَصِها وأمثالِها.
وتضمَّنَ العددُ دراستين لكتابَيْ صاحبِ السُّموِّ الشَّيخِ الدُّكتور سلطان بن محمَّد القاسميّ -عضوِ المجلس الأعلى، حاكمِ الشّارقة- : “القصائدُ الحكيمةُ بين الأَسَى والشَّكيمة” مِن شعر الشَّيخ صقر بن خالد القاسميّ، و”جَماليّاتُ الخِطابِ الوَصْفيِّ في مَطالِعِ التَّشبيب” للشَّيخ سلطان بن صقر القاسميّ، اللَّذَينِ يكشفان عن قوَّةِ تصويرٍ وعُمقٍ إنسانيٍّ، ويُؤرِّخان تاريخَ الشّارقة الثَّقافيَّ والأدبيّ.
العربيَّةُ لغةُ حياةٍ وعِلْمٍ ودِين
وفي افتتاحيَّةِ العددِ؛ كتبَ الدُّكتور امحمَّد صافي المستغانمي -الأمينُ العامُّ لمَجْمع اللُّغة العربيَّة بالشّارقة- مقالةً بعنوان “تعلُّمُ العربيَّةِ دِينٌ، والتَّفقُّهُ في عُلُومِها عبادة”، طرَحَ فيها سؤالًا حولَ اللَّحظةِ الَّتي تستعيدُ فيها العربيَّةُ حضورَها الشَّفويَّ في حياةِ النّاس، كما يكتُبُ بها الأدباءُ، ويَنظِمُ بها الشُّعراء؛ مُبيِّنًا أنَّها هي الحافظةُ لعلومِ الأُمَّةِ وفُنُونِها، والنّاطقُ الرَّسميُّ عن الشَّريعةِ وتاريخِ العربِ وأيّامِهم وأدبِهم.
أمّا “ملفُّ العدد” فخصَّصتْهُ المجلَّةُ لاستعراضِ: “حكايةُ اللُّغةِ العربيَّة في جامعةِ هانكوك للدِّراساتِ الأجنبيَّة” بقلم الدُّكتورة يون أون كيونغ -رئيسةِ قسمِ اللُّغةِ العربيَّة- الَّتي سَلَّطَتِ الضَّوءَ على مكانةِ العربيَّةِ وتاريخِ وواقعِ حضورِها الأكاديميِّ في كوريا الجنوبيَّة.
التَّعبيرُ عن الظَّواهرِ الكونيَّةِ في القرآن
وضَمَّ تبويبُ “نظراتٌ مِن البيانِ القرآنيِّ” مقالًا للدُّكتور حميد مجول النّعيمي بعنوان “ارتباطُ الشَّمسِ والقمر لفظيًّا وظاهراتُهما الفيزيائيَّةُ الفلكيَّةُ بالنِّسبةِ إلى الأرضِ في القرآن الكريم”، تناوَلَ فيه أبرزَ الظَّواهرِ الكونيَّةِ المذكورةِ في القرآن.
كما قدَّمَ الدُّكتور بكري محمَّد الحاج بحثًا بعنوان “الرَّوابطُ والتِّقْنيّاتُ الحِجاجيَّةُ في سورة هود بينَ نوحٍ عليه السَّلام وقومِهِ”، استعرَضَ فيه المنهجَ الوصفيَّ القائمَ على المقدِّماتِ والنَّتائجِ في الآيات المختارة.
وفي مقالةٍ بعنوان “الإيجازُ لمقاصدِ القرآن في أمِّ الكتاب”؛ أوضَحَ الدُّكتور أيمن عبد الرّاضي ما امتازَتْ به “الفاتحةُ” مِن إيجازٍ مُعجِزٍ وشُمُولٍ دقيقٍ لمعاني الرِّسالة.
تساؤلاتُ اللُّغةِ والمَعاجم
وفي تبويبِ “لغويّات”؛ عرَضَ الباحثُ محمود غريب -في مقالةِ “التَّحليلُ الصَّرفيُّ الآليُّ: ماهيَّتُهُ وأهمِّـيَّتُهُ”- أهمِّـيَّةَ مُواكبةِ العربيَّةِ للتَّطوُّراتِ التِّقْنيَّةِ في عالَمِ اليوم.
أمّا دراسةُ الباحثةِ وئام المسالمة “من المعجمِ التّاريخيِّ لِلُّغةِ العربيَّة: رحلةٌ مع الجذرِ (أ د ب)”؛ فعَرَضَتْ كيفيَّةَ تكوُّنِ دلالاتِ الجذورِ العربيَّةِ وتطوُّرِها عبرَ الزَّمن.
وجاءَ ضمنَ التَّبويبِ مقالٌ للدُّكتور أحمد الخضريّ بعنوان “المِنْجنيقُ بينَ الأصل اللُّغويِّ والاستعمالِ الحربيّ”.
أمّا مادَّةُ “وقفةٌ مع كتاب (معجمُ المرأةِ في القرآن الكريم: مفرداتُ الكلام، والأحكام، والأعلام – دراسةٌ معجميَّةٌ سياقيَّةٌ دلاليَّة) للباحثةِ هبة هشام؛ فسلَّطَتِ الضَّوءَ على منهجِ الدُّكتور مهدي عرار في تتبُّعِ المفرداتِ القرآنيَّةِ المُتعلِّقةِ بالمرأة.
أَعْلامُ العربيَّةِ وأدبِها
ووقفتِ المجلَّةُ في عددِها الثّامنَ عشَرَ مع نُخبةٍ مِن أَعْلامِ العربيَّة، حيث استعرَضَتْ سيرةَ الشّاعرِ إيليا أبو ماضي، ولمحةً عن العالِمِ محمَّدِ بنِ عيسى بنِ كنانٍ الحنبليِّ، إلى جانبِ دراسةٍ عن ابن عصفورٍ الأندلسيِّ؛ أحدِ أَعْلامِ النَّحوِ والصَّرفِ في القرنِ السّادسِ الهجريّ.
وتناوَلَ العددُ في قسمِ الدِّراساتِ الأدبيَّةِ جملةً من الأبحاثِ المُتنوِّعة؛ حيث قدَّمَ الدُّكتور محمَّد مصطفى قراءةً في صورةِ الصَّحراءِ في شعرِ ذي الرُّمَّة. بينَما عرَضَ الدُّكتور سعيد بكّور دراسةً حولَ “الهِجاء في الشِّعر العربيِّ القديم”، وكونِهِ طريقًا سريعًا للشُّهرة. كما تضمَّنَ القسمُ قراءةً للدُّكتور فرحان المطيري في شعرِ عبدِ الرَّحمن شُكري.
مقالاتٌ ودراساتٌ في اللُّغةِ والأدبِ والنَّقد وشَمِلَ العددُ أيضًا مجموعةً واسعةً مِن الدِّراساتِ والقراءاتِ العِلْميَّة، مِن بينها: “الإشكالُ النَّحويُّ وسلطتُهُ في تشكيلِ المعنى في قوله تعالى: ﴿واللَّيلِ إذا يَسْرِ﴾”، و”قراءةٌ في كتاب (توظيفُ التُّراثِ في أدب الأطفال)” للدُّكتور هيثم يحيى الخواجة، و”وصيَّةُ الشَّيخ محمَّد الطّاهر بن عاشور بمكتبتِهِ”، و”الكنايةُ في القرآن الكريم ومفهومُ الاختيارِ الحِجاجيّ”، و”التَّوليدُ المُصْطَلحيُّ في أُرجوزةِ ابنِ الطُّفَيل”، إضافةً إلى دراسةِ “امرأةٌ مِن الطَّباشير لسنيَّة صالح: التَّداخُلاتُ بينَ الشِّعرِ والمعرفة العِلميَّة”، ومقال “الجملةُ العربيَّةُ في النَّحوِ الوظيفيّ: من التَّركيبِ إلى السِّياقِ التَّداوُليّ”، ودراسة “المفارقةُ بينَ مُعجَماتِ اللُّغةِ والحياةِ الاجتماعيَّة: لفظتا المؤامرةِ والاستمارةِ أُنموذجًا”، إلى جانبِ قراءةٍ بحثيَّةٍ في كتاب “همزةُ الاستفهام في القرآن الكريم”، ودراسةٍ حولَ “شرحِ القاموس المحيط بحاضرةِ سِجِلْماسةَ العالمة”.
لقراءة المجلة اضغط هنا
اقـرأ الـمـزيـد