
مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان
ضمن برنامج علمي ناقش حضور العربية في الأدب الأوروبي
مجمع اللغة العربية يعزز حضوره الأوروبي في المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية بميلان
ميلان (إيطاليا)، 20 أبريل 2026
شارك مجمع اللغة العربية بالشارقة في فعاليات الدورة التاسعة من “المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية”، التي انطلقت أخيراً في مدينة ميلان الإيطالية على مدار يومين، برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي ومركز أبحاث اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان، تحت شعار “النسيج العربي في بنية الأدب الأوروبي”.
وجاءت مشاركة المجمع امتداداً للحضور الثقافي المتواصل للشارقة في إيطاليا، واستكمالاً لجهودها في تقديم اللغة العربية وآدابها إلى الوسط الأكاديمي والثقافي الأوروبي والعالمي، حيث شهدت فعاليات المهرجان برنامجاً علمياً وأدبياً ركَّز على أثر العربية في الأدب الأوروبي ومسارات التفاعل اللغوي والسردي والشعري بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 24 أكاديمياً وباحثاً ومترجماً وكاتباً من 13 دولة عربية وأوروبية.
حضور عربي ممتد
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، أن المجمع يواصل، بإشراف مباشر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنفيذ مشروعات لغوية كبرى، من أبرزها “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أُنجز بمشاركة 13 دولة، ويقع في 127 مجلداً، وأصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية؛ مشيراً إلى أن المجمع يعمل حالياً على إعداد موسوعة عربية شاملة بمشاركة علماء من أكثر من 20 دولة، تغطي مجالات اللغة والآداب والفنون والعلوم.
وأضاف المستغانمي أن المجمع ينظم مؤتمراً سنوياً للمستشرقين والمستعربين في أوروبا، لتعزيز البحث اللغوي وبناء صلات بين العربية واللغات الأخرى، مشيراً إلى أن آخر هذه اللقاءات تناول ما وصفه بـ”الألفاظ المهاجرة” ورصد حضوراً واسعاً للمفردات العربية في عدد من اللغات الأوروبية، بما يعكس عمق التفاعل الحضاري، رابطاً هذا الحضور بما شهدته صقلية من حضور عربي دام قرابة ثلاثة قرون، وما صاحب ذلك من حركة ترجمة وتعريب وتواصل اجتماعي أسهمت في انتشار الألفاظ العربية في الفضاء الأوروبي. كما أوضح أن المجمع يستعد لعقد مؤتمره الرابع في أكتوبر المقبل لدعم المستعربين وتوسيع مجالات التعاون معهم.
وفي إشارة إلى أحد أبرز إنجازات الشارقة في تعزيز التواصل المعرفي والأكاديمي بين جامعات العالم، أوضح المستغانمي أن مجمع اللغة العربية يستقبل سنوياً وفوداً من الطلاب القادمين من جامعات أوروبية وآسيوية، من بينها جامعات في إيطاليا والنمسا وبولندا وكازاخستان وكوريا الجنوبية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الطالب حين يعيش اللغة في بيئتها الحية يتعلمها على نحو أعمق وأكثر رسوخاً.
وكان حفل افتتاح المهرجان قد شهد كلمات رئيسة ألقاها كل من سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وماريا تيريسا زانولا، رئيس المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات ونائب رئيس الجامعة لجودة التعليم، إلى جانب وليد عثمان، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلان، والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان، مدير المهرجان.
جلسات ودراسات بحثية
وعلى مستوى البرنامج العلمي، ضم المهرجان سلسلة من الجلسات البحثية التي تناولت حضور العربية في اللغات والآداب الأوروبية من زوايا متعددة. ومن أبرز الجلسات التي شهدها المهرجان جلسة “بين القوانين والضمير: الأدب القضائي في التقاليد العربية والأوروبية”، وجلسة “الألفاظ العربية والتواصل اللغوي في أوروبا”، إلى جانب جلستين تناولتا أثر “ألف ليلة وليلة” في الأدب الإيطالي والأدب الألماني. كما استعرضت فعاليات المهرجان نماذج من السرد العربي من الأندلس إلى الوقت الحاضر، وبحثت في تحولات السرد العربي وصلته بتشكل الحداثة، وفتحت نافذة على الحوارات الشعرية والأدبية بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، عبر مقاربات كشفت عن عمق التأثير المتبادل بين الشعر العربي والآداب الأوروبية الحديثة. واختُتمت الفعاليات بأمسية شعرية وأدائية تضمنت فقرة بعنوان “أصوات شعرية نسائية من المتوسط”.
اقـرأ الـمـزيـد
مجمع اللّغة العربيّة ينظِّم دورة “المراسلات الوظيفيّة ” لكوادر هيئة الشّارقة للمتاحف
تناولَت أصول الصّياغة المهنيّة المنْضبطة بقواعد اللّغة
مجمع اللّغة العربيّة ينظِّم دورة “المراسلات الوظيفيّة ” لكوادر هيئة الشّارقة للمتاحف
الشارقة، أبريل 2026
نظّم مجمعُ اللّغة العربيّة بالشّارقة دورة “الكتابة والمراسَلات الوظيفيّة” لكوادر هيئة الشّارقة للمتاحف، والتي استمرّت لمدّة ثلاثة أيّام، حيث قدّمت برنامجًا تدريبيًّا تناوَل مقدِّمات المراسَلات، وأساسيّات قواعد اللّغة العربيّة، وأسلوب الخطاب الإداريّ، إلى جانب عرْض تفصيليّ لأصول كتابة الرّسائل الرّسميّة وصياغتها في السّياقات المهنيّة. وقد هدفَت الدّورة إلى ترسيخ قواعد الكتابة الإداريّة السّليمة، ورفْع كفاءة التّواصل المؤسَّسي بلُغة واضحة دقيقة تُلائم طبيعة العمل ومتطلّباته.
وبيّنت الدّورة أنّ المراسَلات منظومة متكاملة تقوم على فهْم طبيعة العمل واستخدام المصطلحات الإداريّة المناسبة، مع صياغة واضحة ومباشرة تراعي أسلوب التّواصل السّائد. كما أكَّدَت على ضرورة الحاجة إلى تحسين اختيار العبارات، ومراعاة طبيعة المتلقّي، وفهْم الهدف من الرّسالة.
الرّسالة تعزِّز كفاءة العمل
وقال الدّكتور امحمّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة: “نظام المراسَلات قديم قِدَمَ حاجة الإنسان إلى التّفاهُم والتّنظيم؛ فمنذ عرَف النّاس الاجتماعَ عرفوا الرّسالة طريقًا إلى تدبير الشّأن وحفْظ الحقوق”.
وأضاف: “الرّسالة المحكْمة تزِن الكلام بقدْره، فلكلّ مقامٍ مقال، وخير الكلام ما قَلَّ ودَلَّ؛ وهي في العمل المؤسَّسي أداة لضبط القرار وتوحيد الفهْم بين الأطراف؛ إذ إن خَلل الصّياغة قد يُفضي إلى اختلاف في التّفسير وتعطيل في الإنجاز. ومن هنا، فإنّ إتقان المراسَلات يُسهم في تقليل الهدْر في الوقت والجهْد، ويَرفع كفاءة التّواصل الدّاخليّ والخارجيّ، ويجعل اللّغة جزءًا من منظومة العمل الاحترافيّ والإدارة الرّشيدة”.
عناصر الرّسالة المؤثِّرة
وتطرّقَت الدّورة، الّتي قدّمها كلٌّ من الدّكتور الأخضر الأخضري، والأستاذة شيماء عبد الله عبد الغفور إلى الحضور القويّ للمراسَلات في تفاصيل العمل اليوميّ، بوصْفها أداة تعكِس شخصيّة المرسِل ومستوى عنايته بما يَكتب، وتظهِر احترامَه للشّخص أو الجهة المخاطَبة، سواء كانت الرّسالة من شخص إلى شخص، أو من شخص إلى جهة، أو من مؤسَّسة إلى أخرى.
وأشار المتحدِّثون إلى أهمّيّة تحديد الأفكار بوضوح، وترتيبِها ترتيبًا منطقيًّا من الأهمّ فما دونَه في الأهمّيّة، وصياغتِها في فقْرات متتابِعة، بأسلوب سلِسٍ بعيد عن الإطالة. كما بيَّنَت الحاجة الملِحّة إلى تلك المهارات في أثناء المحادثات المهنيّة، والكلام أمام الجمهور، والارتجالِ في الاجتماعات واللّقاءات، بما يُساعد الموظَّف أو المسؤول على إيصال رسائله بوضوح وثقة.
بنْية الرّسالة الرّسميّة
وفصّلت الدّورة الحديثَ عن الهيكل العامّ للرّسالة والعناصِر الرّئيسة المكوِّنة لها، من اسْم المرسِل، والمرسَل إليه، والمسمّى الوظيفيّ لكلٍّ منهما، إلى تاريخ الرّسالة متضمِّنًا اليوم والشّهر والسَّنة، ثمّ موضوع الرّسالة، فالمحتوى التّفصيليّ المرتبِط به. وأوضحَت أهمّيّة حسْن اختيار العبارات، واللّباقة في الصّياغة، واختيار الافتتاحيّات المناسِبة، بحسَب رتْبة المرسِل والمرسَل إليه، مع خلوّ النَّصّ من الأخطاء النّحْويّة والإملائيّة، والعناية بنوعيّة الخطّ وتنسيقِه. وبيَّنَت أنّ خاتمة الرّسالة لا بدّ من صياغتها بلُغة هادئة، تتضمّن عبارات احترام وشكْر وتقدير، بما يَحفظ للرّسالة قيمتها المهنيّة ويمنحها أثَرَها المطلوب.
ضرورة مهنيّة ترفع كفاءة الموظّفين
وأعربَ المشاركون في الدّورة عن تقديرهم لمحتواها النّظريّ والتّطبيقيّ، وما قدَّمَته من أدوات مباشرة تساعِد على تحسين جوْدة المراسَلات في بيئة العمل، مؤكِّدين أنّ البرنامج أتاحَ لهم فرصة حسَنة لمراجعة أساليبهم الكتابيّة وتطويرها بما يتوافَق مع متطلّبات الخطاب الإداريّ الدّقيق.
وأشارَت فاطمة السّويديّ، نائب رئيس قسْم ترخيص المتاحف الخاصّة في هيئة الشّارقة للمتاحف، إلى أن الدّورة عزَّزَت قدرتها على صياغة الرّسائل اليوميّة بدقّة، خاصّة فيما يتعلَّق باختيار الألفاظ المناسِبة لكلّ مخاطَب. وأضافَت أنّ الجمع بين الرّسالة في التّراث العربيّ وبين التّطبيق المعاصِر أبرزَ قيمةَ التّعبير القائم على الاختصار والوضوح من خلال نماذج تاريخيّة لرسائل ملهِمة، مؤكِّدة أنّ الأساس اللّغويّ المتين الّذي أنتجَه حضورُ المحاضرات يساعِد على استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعيّ بوعْي ومراجعة مخْرجاتها بدقَّة. من جانبها، أوضحَت ميثا محمّد آل عليّ، منسِّق إداريّ في متحف الشّارقة للحضارة الإسلاميّة، أنّ الدّورة أسْهَمت في تطوير مهاراتها في صياغة الرّسائل الإلكترونيّة الّتي تشكِّل جزءًا أساسيًّا من عملها اليوميّ، لا سيّما من حيث دقّةُ المصطلحات وسلامة اللّغة، وذكرَت أنّ أبرَزَ ما استفادتْه يتمثّل في إتقان أساليب الطّلب بحسَب طبيعة المخاطَب، وهو ما ينعكِس على وضوح التَّواصل وأثَره في العمل الإداريّ.
اقـرأ الـمـزيـد
إعلان عن الدورة اللغويّة الجديدة
إعلان عن الدورة اللغويّة الجديدة
فصل الرّبيع 2026 ( إبريل، مايو، يونيو )
يسرّ مجمع اللغة العربية بالشارقة أن يقدّم لكم فرصة مميزة لتعلّم اللغة العربية، حيث يعلن مركز اللسان العربي عن فتح باب التسجيل في دورة لغوية مجانية للناطقين بغير العربية “عن بعد” لمدة 60 يوم.
✨ انطلق في رحلتك لإتقان العربية، واكتشف جمالها وبلاغتها في بيئة تعليمية متميزة!
📌 بادر بالتسجيل الآن عبر الرابط،
وسيتم إعلامكم بمواعيد الدورة قريبًا.