
مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة يعلن عن فتـح باب التّرشّـح لجائـزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة في دورتها التاسعة 2026م
يعلنُ مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة عن فتـح باب التّرشّـح لجائـزة الشّارقة للدّراسات اللّغويّة والمعجميّة في دورتها التاسعة 2026م
يتشوّف القائمون على جائزة الشّارقة للدّراسات اللغويّة والمعجميّة إلى إثارة الملكات الفكريّة واللّسانيّة وإعلاء همم التّوسمات الذّوقيّة، وتخليص المدوّنات المعرفيّة من الإهمال إلى الإعمال تشجيعًا لألسنة التّوقيع الأدبي الرّصين، وجوامع الكلم المبين، وترميما للفطرة الأدبيّة التي اندرست والهمم التي كلّت
من أجل ذلك: آثرت هيئة الجائزة أن تفتح دورتها التاسعة للإبداع بتقديم بحوث (كتب مطبوعة) منشورة لها رقم نشر دوليّ، وذلك في محورين:
محور الدّراسات اللغوية: الدّراسات اللغويّة والبيانيّة في الخطاب القرآنيّ
(تحليل الخطاب القرآنيّ من منظور نحويّ أو صرفيّ أو بلاغيّ أو معجميّ أو الدّراسات الأسلوبية الحديثة وغيرها من فروع المعارف اللغوية التي تدرس آيات التنزيل وتبيّن أسرارها وأحكامها وإعجازها).
محور الدّراسات المعجميّة: الدّراسات المعجميّة الحديثة.
(يشملُ الدّراسات والبحوث المصنّفة حول المعاجم اللّغويّة والإنسانيّة مما أنتجته قرائح المعجميين في العصر الحديث).
تُمنح الجائزة لأربعة فائزين: اثنين في الدّراسات اللّغويّة واثنين في الدّراسات المعجميّة:
- الجائزة الأولى: 30 ألف دولار.
- الجائزة الثّانية: 20 ألف دولار.
- شروط التّرشّح:
- ألّا يكون العمل المرشّح قد مرّ على نشره في طبعته الأولى أكثر من عشر سنوات من تاريخ إعلان الجائزة في دورتها السّابعة، أي: تُقبَلُ البحوث (كتابًا مطبوعًا وليس بحثًا محكّمًا في إحدى المجلّات) التي نُشِرَت ابتداء من يناير 2016 إلى يوليو 2026م.
- ألّا يكون العمل المرشّح قد نال جائزة مماثلة.
- أن يشارك المترشّح في أحد صنفي الجائزة فقط.
- أن يتقدّم المترشّح بعمل واحد فقط.
- لا يجوز أن يترشّح للجائزة من سبق له الفوز بها إلا بعد مرور خمس سنوات على السّنة التي نال خلالها الجائزة.
- أن يتمّ التّسجيل في نموذج التسجيل في الجائزة نموذج التسجيل بإرسال الأعمال المرشّحة إلكترونيًّا، يقوم أصحابها برقمنتها بصيغة PDF مع إبراز رقم النّشر الدّولي.
- أن يكون كلّ ترشّح مصحوبًا بالوثائق الآتية:
- طلب خطيّ.
- ثلاث (3) نسخ من العمل المرشّح لنيل الجائزة.
- نسخة مرقونة على صيغة PDF، تُرسَل عبر موقع الجائزة.
- السّيرة الذّاتية للمترشّح ونسخة من بطاقته الوطنيّة، أو نسخة من الصفحات الأولى لجواز السفر.
- لا تُعادُ وثائق الترشّح إلى أصحابها، سواء فازوا بالجائزة أو لم يفوزوا.
- لا يمكن أن يكون اختيار الفائز بالجائزة محلَّ اعتراض.
- آخر موعد لتقديم ملفات التّرشّح 31 يوليو 2026
يتمّ التّرشّح على نموذج التسجيل للجائزة على العنوان الآتي:
على أن يتّبع المترشّح جميع الخطوات المطلوبة إلى حين حفظ الملف في موقع الجائزة.
- ترسل النُّسخ الورقية بالبريد المُسجّل إلى مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة على العنوان الآتي :
العنوان البريدي : مجمع اللغة العربية بالشارقة – المدينة الجامعية بالشارقة. ص.ب. 1973، الشارقة – الإمارات العربية بالمتحدة
الهاتف: 0097165160400
نموذج التسجيل: رابط النموذج
البريد الإلكتروني: r.abujuhain@alashj.ae
رقم الواتساب: 00971569966118.
الفيسبوك: www.facebook.com/Sharjah.ala
اقـرأ الـمـزيـد
خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر”مجمع اللّغة العربيّة” يناقش تحقيق المخطوطات الأدبيّة وإسهامات العرب في العلوم التطبيقيّة
خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر بمشاركة الدكتور سمير الدّروبي
“مجمع اللّغة العربيّة” يناقش تحقيق المخطوطات الأدبيّة وإسهامات العرب في العلوم التطبيقيّة
في إطار رؤيته الهادفة إلى ترسيخ الوعي باللّغة العربيّة وتعميق الصِّلة بتراثها العِلميّ والفِكريّ، سلّط مجمعُ اللّغة العربيّة بالشّارقة، خلال المجلس اللّغويّ الحادي عشر، الذي عُقد مساء أمس الأربعاء، الضوءَ على “رحلة الأستاذ الدكتور سمير الدروبي مع التّأليف والتّصنيف”، وذلك بحضور الدكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، الأمين العامّ لمجمع اللّغة العربيّة، ونُخبة من الأكاديميّين والمعلِّمين وخبراء اللّغة العربيّة، وأدار المجلسَ الدكتور أحمد عقيلي.
واستعرض الدكتور الدروبي خلال المجلسِ مَسارات البحث والتحقيق وأثَرَها في بناء المعرفة وصونِ التراث العِلميّ العربيّ، مع تركيز خاصٍّ على إسهامات العلوم العربيّة في الحقول التّجريبيّة والتّطبيقيّة، لا سيّما (عِلم الفِلاحة)، من خلال كتاب “الفِلاحة الأندلسيّة” لابن العوّام الإشبيليّ (ت: 580ه) وما حمله من معارف أسهمَت في تشكيل مسارات النّهضة الأوروبيّة، مؤكِّدًا أن بعض تجاربِه ومنهجيّته العِلمية ما زالت حاضرة وقابلة للتطبيق حتى اليوم.
أنموذج حيّ لمسار عِلميّ متكامل
وافتُتح المجلس اللّغويُّ الحادي عشر بكلمة الدكتور امحمَّد صافي المستغانميّ، أكَّد فيها أهمّيّة الإصغاء إلى تجارِب العلماء في مجالات التّأليف والتّحقيق والتّصنيف، لِما تحمله من معرفة متراكِمة وخبرةٍ طويلة. وفي سياق ذلك، أشار المستغانميّ إلى أن ما يطرحه الدكتور سمير الدروبي خلال المجلس يقدِّم أنموذجًا حيًّا لمسار عِلميّ حياتيّ متكامل، جمَع بين البحث في التاريخ والحضارة والفِكر العربيِّ الإسلاميّ وفنّ المقامات، لافتًا إلى أن مثل هذه اللّقاءات تعكس رسالة مجمع اللّغة العربيّة بالشّارقة في إفادة المجتمع من الخِبرات العِلميّة، وتحويلِها إلى معرفة متاحة تعزِّز الوعي الثّقافيّ وتصِل بين الأجيال.
المقامات بوصْفها معرفة
وأوضحَ الدكتور سمير الدروبي خلال المجلس أنّ تخصُّصَه في فنّ المقامات انطلَق من تجربته في تحقيق مقامات السّيوطيّ، مبيِّنًا أنّ هذا الفنّ لا يقتصر على كونه نَصًّا قصصيًّا تقليديًّا، بل يشكِّل حقلًا معرفيًّا متطوِّرًا امتدَّ عبْر القرون في الشَّكل والمضمون. وبيّن أنَّ مقامات السّيوطيّ تناولَت موضوعات مستقِلَّة في الطِّبّ والنبات والفِلاحة والفلَك واللّغة والنّقد الاجتماعيّ والسّياسيّ، وأن العمل عليها فتَح له آفاقَ المكتبة العربيّة بمختلف فروعها، بعد أربع سنوات من جمْع النُّسَخ الخطّيَّة ومقابلَة النُّصوص. وأشار إلى أنّ بعض المقامات تحمل في ظاهرها معنًى مباشرًا، بينما ينطوي باطنُها على دلالات رمْزيّة لا تدرَك إلّا بالقراءة المتأنّيَة وفهْم السّياق.
العربيّة لغة سياسة و”بروتوكول”
وفي حديثه عن كتب الدّواوين والإنْشاء، قال الدكتور سمير الدروبي: “بلغَ التّراث العربيُّ في هذا المجال درجة عالية من التّنظيم والدِّقّة”، مشيرًا إلى أنّ كتاب “التّعريف بالمصطلَح الشّريف” يمثِّل تحوُّلًا مفصليًّا في تاريخ الإنشاء العربيّ؛ لأنّه لم يقتصر على البلاغة والأسلوب، بل وضَع الأطُر البروتوكوليّة الكاملة للمراسلات الرّسميّة وصيَغ الخاطبات. وأوْضحَ أنّ دواوين الإنشاء في الدّولة المملوكيّة أدّت دورًا مؤسَّسيًّا بالغ الأهمّيّة في حِفظ العربيّة، حتّى أصبحَت أشبَه بمجمع لغويّ، لا يدخلها إلّا كبار الأدباء واللّغويّين، وكانت الرسائل لا تصدر إلّا بعد تدقيق لغويّ صارم، ما أسهَم في تثبيت العربيّة لغةَ إدارة وسياسة ومَعرفة.
الفِلاحة العربيّة ونهضة أوروبا
وحول تحقيقه لكتاب “الفِلاحة الأندلسيّة” لابن العوّام الإشبيليّ (ت 580ه)، الذي عاش في القرن السّادس الهجري، أشارَ الدروبي إلى أنّه يبرِز مكانة العلوم التّطبيقيّة في التّراث العربيّ، مؤكِّدًا أنّ عِلم الفِلاحة كان ركيزة أساسيَّةً في تاريخ العلوم، وأنّ هذا الكتاب انتقَل إلى أوروبا عبْر ترجمات مبكِّرة إلى التّركيّة والأُرديّة والفرنسيّة والإسبانيّة والإيطاليّة، إضافة إلى ترجمة جزئيّة إلى الإنجليزيّة، قبل أن يحظى بتحقيق عِلميّ عربيٍّ رصين. وأوضحَ أنّ أثَر هذا العِلم تجاوز سياقه التّاريخيَّ؛ إذ أسهمَت معارفُه ومنهجه في قيام النّهضة الأوروبيّة عبْر حركة التّرجمة، وما زالت بعضُ تجاربِه صالحة للتطبيق حتّى اليوم. ويُعدّ الدكتور سمير الدروبي من المتخصِّصين في علوم اللّغة العربيّة وآدابها؛ حاصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة مانشستر في المملكة المتَّحدة، وشغلَ مناصب أكاديميّة في عدد من الجامعات العربيّة، من بينها رئاسته لقِسم اللّغة العربيّة في جامعة مؤتة. وهو عضو في مجمعَي عمّان ودمشق، وأشرفَ على أكثر من 150 رسالة ماجستير ودكتوراه، ونشرَ ما يزيد على 60 كتابًا وبحثًا علميًّا محكّمًا. ويُعرف باهتمامه المتخصِّص بفنّ المقامات ودلالاتها الرّمزيّة، وقدَّم دراسات معمّقة في هذا المجال، من أبرزها أعمالُه حوْل مقامات جلال الدّين السّيوطيّ.