مجمع اللغة العربية بالشارقة واليونسكو يناقشان أهمية المعاجم التاريخية اللغوية
نظّم مجمع اللغة العربية بالشارقة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ندوة متخصصة على هامش حفل التكريم الخاص الذي احتفى بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتكريمه على إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، وإدراج المعجم رسمياً في مكتبة اليونسكو، وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية حيث تناولت الندوة أهمية المعاجم التاريخية للغات بالتركيز على اللغة العربية واللغات الأوروبية: الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية.
تحدث في الندوة كل من: الدكتور أمحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتور باولو داتيشيلي رئيس مجمع اللغة الإيطاليّة (لاكروسكا في روما)، والدكتور سبستيان جيوثر، أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في جامعة غوتيبغن في ألمانيا، والدكتورة شارلوت كوريي من جامعة ليون الثالثة في فرنسا، والدكتورة لاورا غاغو غوميز، من جامعة سلامنكا في إسبانيا، وأدار الندوة الدكتور وائل فاروق مدير معهد الثقافة العربي في الجامعة الكاثوليكية للقلب المقدس في ميلانو بإيطاليا.
افتتح الندوة سعادة علي الحاج آل علي المندوب الدائم للدولة لدى اليونسكو بكلمةٍ نيابةً عن المجموعة العربية الأعضاء باليونسكو، قدم فيها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دعم سموّه المتواصل لإنجاز المعجم التاريخي للغة العربية والذي أصبح مرجعاً أساسياً للباحثين والمهتمين.
وتناول آل علي إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية وإدراجه في مكتبة اليونسكو، وأهمية تكريم اللغة العربية قائلاً:” نحتفل بإنجازٍ عظيم لا يقتصر على العلوم فقط بل يمتد ليشمل الثقافة بكل أبعادها الإنسانية، وإدراج المعجم في مكتبة اليونسكو ليس مجرد اعتراف بعمل لُغوي جليل بل هو تكريم لقرون من الحكمة والفلسفة والإبداع، وشهادةٌ على إرث اللغة العربية الفكري الخالد، تلك اللغة التي حملت مشعل العلم والرياضيات والفلك عبر الحضارات، وربطت بين الشرق والغرب بجسورٍ من المعرفة. إن هذا المعجم الذي يُعَد كنزًا علمياً خالداً هو ثمرة عقودٍ من البحث الدؤوب والمنهجية العلمية الصارمة والالتزام الراسخ بدقة المعلومة ودقة التحليل”.
وأشار سعادة المندوب الدائم للدولة لدى اليونسكو في ختام كلمته إلى التزام الدولة والمجموعة العربية في اليونسكو بالشراكة الإستراتيجية لدعم الثقافة العربية، وتحويل اللغة العربية من جسرٍ للماضي إلى أداةٍ للمستقبل، ومن وعاءٍ للتراث إلى محركٍ للإبتكار، وتعزيز التفاهم الإنساني العالمي.
وتناول الدكتور أمحمد صافي المستغانمي في حديثه المعجم التاريخي للغة العربية والذي تم إنجازه في وقتٍ قياسي وبمشاركة متميزة من مختلف العلماء والخبراء من المجامع اللغوية في أقطار الوطن العربي، مستعرضاً بدايات فكرة المعجم والجهود الكبيرة التي بذلت في إنجازه، وما يتميز به من محتوى شامل ومتكامل حول تاريخ الكلمات العربية وأصولها حيث يُعدُّ ديوانا ضخما وخزّانا لغويّا كبيرا يضم جميع ألفاظ اللغة العربية، ويبين أساليبها، ويوضح تاريخ استعمالها أو إهمالها، وتطوّر دلالاتها ومبانيها عبر العصور، ويعنى بذكر الشواهد ومصادرها مع التوثيق العلميّ الدّقيق لكل مصدر، وهو بهذه المواصفات والمزايا أكبر وأحدث معجم لغوي موسّع يكشف عن تاريخ اللغة العربية، المعبّرعن تاريخ الأمة العربيّة وحضارتها.
من ناحيته، الدكتور باولو داتيشيلي رئيس مجمع اللغة الإيطاليّة (لاكروسكا في روما)، تناول بدايات محاولات إصدار المعاجم التاريخية للغة الإيطالية والتي تضم عدداً من المعاجم التي يجري تحديثها وتوسيعها كلّ آن وحين، حيث توفر معلوماتٍ دقيقة عن اللغة الإيطالية للمهتمين والباحثين. وأشار داتشيلي إلى ما تتضمنه المعاجم التاريخية الإيطالية من إحصائيات خاصة بعدد الكلمات وأصولها وجذورها وما تقّدمه المعاجم من إسهاماتٍ تهدف إلى توثيق تاريخ اللغة الإيطالية عبر العصور الماضية، لافتاً إلى أهمية مشروعات المعاجم التاريخية للغات وضرورة إنجازها كأحد أهم المشروعات اللغوية لكل أمة.
واستعرض الدكتور سبستيان جيوثر، أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في جامعة غوتيبغن في ألمانيا، الإصدارات المختلفة للمعاجم التاريخية للغة الألمانية التي فاقت الـ 30 معجماً، منها ما هو متخصّص في اللغة الفصحى ومنها ما يتناول اللهجات الإقليمية في ألمانيا، متناولاً المعجم الذي ألّفه الأخوان (جريم) والذي يُعَدُّ أهم معجم تاريخي للغة الألمانية، وكذلك دور المعاجم الألمانية وتاريخها ومسيرتها منذ العصور الوسطى المبكرة في القرن التاسع الميلادي وفوائدها في توثيق وتناول تاريخ الأمة الألمانية.
من جانبها تناولت الدكتورة شارلوت كوريي من جامعة ليون الثالثة في فرنسا الأهداف والمنهجية للمعاجم التاريخية للغة الفرنسية، المتعلقة بتاريخ فرنسا الثقافي والسياسي، والتي تعود إلى العصر السادس عشر الذي شهد بدايات مبادرات كتابة المعاجم وكثرتها، إلى جانب أهداف المعاجم التاريخية الفرنسية وسعيها إلى إعادة بناء أصل الكلمات وتاريخها عبر الزمن، حيث تم كتابة المعجم التاريخي الأول للغة الفرنسية ضمن الموسوعة المعنونة (ديدرو) التي نُشرت بين عامي 1751 و1772، ولكنه نُشر بعد فترةٍ طويلةٍ من كتابته.
واختتمت الدكتورة لاورا غاغو غوميز، من جامعة سلامنكا في إسبانيا مداخلات الخبراء في الندوة متناولةً مشروع المعجم التاريخي للغة الإسبانية الذي يهدف إلى توثيق تاريخ اللغة الإسبانية وتطوّرها عبر العصور، حيث بدأ العمل فيه قبل سنواتٍ عدة لتقديم رؤية شاملة حول تأريخ الكلمات الإسبانية ومتابعة أصولها من مختلف الأمم السابقة ذات العلاقة بإسبانيا، وتطورها عبر العصور الوسطى والعصر الحديث.
وخلص المتحدثون في ختام الندوة إلى أنّ المعجم التاريخي للغة العربية يعدُّ بحقّ إنجازاً لغوياً غير مسبوق على مستوى العالم لما يضمه ويتميز به من توثيقٍ شاملٍ ودقيق للكلمات العربية وأصولها، مثمنيّن الاهتمام الكبير والمتابعة الشخصية لصاحب السمو حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة ودعم سموه المادي والمعنوي الكبير ومجموعة العلماء الذين شاركوا في إعداده وإصداره، ليكون أنموذجاً ومثالاً يحتذى به في اصدار المعاجم التاريخية للغات.
وأشار المشاركون أيضاً إلى أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لدراسة اللغات وتسهيلها على الدارسين من الأجيال الجديدة، مع ضرورة الاهتمام بتعليم الطلبة المهارات الأساسية للغة كالتحدث والقراءة والكتابة وذلك للدمج والتوافق والاستفادة الكاملة من الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي في التعلم والتعليم.

حاكم الشارقة يتسلم تكريماً خاصاً من اليونسكو بمناسبة إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية وإدراجه في مكتبة اليونسكو
تسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تكريماً خاصاً من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك بمناسبة إنجاز المعجم التاريخي للغة العربية، وإدراج المعجم رسمياً في مكتبة اليونسكو.
جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس تحت شعار “اللغة العربية: جسر بين التراث والمعرفة”، بحضور سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مقر المنظمة كل من: معالي أودري أزولاي المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، وفهد سعيد الرقباني سفير دولة الإمارات لدى فرنسا، وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وجمال الطريفي رئيس الجامعة القاسمية، وأحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، وعلي الحاج آل علي المندوب الدائم للدولة لدى اليونسكو، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسفراء الدول العربية المندوبين لدى اليونسكو.
وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة خلال الحفل، قال فيها // يشرّفني أن أقف بينكم اليوم في هذا المقام الثقافي الرفيع، في منظمة اليونسكو التي نُجِلُّ رسالتها النبيلة، ونعتز بشراكتها المثمرة، لنحتفي معا بإنجاز علمي وثقافي رائد، ألا وهو المعجم التاريخي للغة العربية، وما يزيد هذه اللحظة رمزية وعمقاً، أنها تتزامن مع اليوم العالمي للتنوع الثقافي للحوار والتنمية، هذا اليوم الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ليكون مناسبة سنوية لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل بين الثقافات، وترسيخ التقارب الإنساني //.
وأكد سموه أن اللغة هي الوعاء الأول للثقافة، قائلاً // لا شك أن اللغة أيَّ لغة كانت تعد الوعاء الأول للثقافة، والمعبّر الأصدق عن هوية الشعوب، وحين نحتفي اليوم بالمعجم التاريخي للغة العربية فإنما نكرّم بهذا الاحتفاء عنصرًا من عناصر هذا التنوع البشري العظيم، الذي تمثّله اللغة العربية بكل ما تحمل من ثقل حضاري وإشعاع علمي وإنساني //.
وحول أهمية المعجم في التأريخ لتطور مفردات اللغة العربية، قال صاحب السمو حاكم الشارقة // لقد ظلت اللغة العربية على مدى قرون من الزمان، لغة حية نابضة، حملت تراث أمة، واحتضنت علوماً ومعارف لا حصر لها، فهي لسان القرآن الكريم، وأداة التعبير لدى الفلاسفة والعلماء، ووسيلة إبداع الشعراء والمفكرين، وهي إلى يومنا هذا تُواصل أداء رسالتها في ساحات المعرفة، ومع ذلك كله كانت تفتقر إلى مشروع علمي يؤرخ تطور مفرداتها ودلالاتها عبر العصور كما هو في اللغات الأخرى، ومن هنا جاء المعجم التاريخي للغة العربية حلماً تحول إلى مشروع، ومشروعاً صار إنجازاً، بفضل تضافر الجهود، وتكامل الخبرات، وإرادة لا تعرف التراجع //.
وأوضح سموه دور الجهات المشاركة في إنجاز المعجم التاريخي، قائلاً // لقد أشرفت الشارقة من خلال مجمع اللغة العربية فيها، وبالشراكة مع اتحاد المجامع العلمية واللغوية بالقاهرة، والمجامع والمعاهد والمؤسسات اللغوية في العالم العربي، على إنجاز هذا المعجم الذي جاء في مائة وسبعة وعشرين مجلداً، كما ترونها مطبوعة أمامكم والمعجم متوفر في شكله الورقي والإلكتروني، فتحية لمئات الباحثين والمدققين من مختلف الأقطار العربية على جهودهم الكبيرة التي كانت سبباً في هذا الإنجاز //.
وأكد سموه أحقية اللغات في الوجود والتطور وعدم اختزالها في لغة واحدة، قائلاً // إننا حين نعيد للغة العربية تاريخها، ونبرز ملامح تطورها، فإننا في الوقت ذاته نؤكد للعالم أن لكل لغة حقًّا في الوجود والتطور والاحتفاء، وأن العدل الثقافي يقتضي ألا تختزل الإنسانية في لغة واحدة، ولا تختصر حضارات الشعوب في نموذج واحد، فكما أن التنوع البيئي ضمانة لاستمرار الحياة، فإن التنوع الثقافي واللغوي هو الضمانة لاستمرار الإبداع الإنساني وتجدّده //.
وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن خالص شكره وامتنانه إلى منظمة اليونسكو على احتفائها بالمعجم التاريخي للغة العربية، والمشاريع الثقافية المشتركة بين الشارقة والمنظمة، قائلاً سموه // إن احتفاءنا بهذا العمل في رحاب اليونسكو، هو رسالة واضحة مفادها أن الثقافة لا تعرف الحدود، وأن الجهد العربي حين يتحقق بإخلاص وبروح جماعية يحظى إنجازه بالتقدير والاحتضان العالمي، وإني من على هذا المنبر أعبر عن بالغ امتناني لمنظمة اليونسكو، والدول الأعضاء فيها على إيمانهم العميق بقيمة اللغة العربية، وعلى شراكتهم البناءة معنا في العديد من المبادرات، وفي طليعتها جائزة الشارقة ـــ اليونسكو للثقافة العربية، التي نرى فيها رمزاً للتلاقي الثقافي بيننا في الشارقة، وبين هذه المنظمة الدولية بكل دولها الأعضاء //.
واختتم سموه كلمته قائلاً // فلنواصل معاً أيها الأصدقاء، لنضع أيدينا بأيدي بعض، ولنعزز الحوار الثقافي بيننا، ولنعمل على صون الإرث الإنساني المشترك، ولنعمل معاً على أن يكون صوت كل ثقافة مسموعاً وكل لغة محترمة، وكل شعب متمسكاً بهويته وثقافته الأصيلة //.
وألقت معالي أودري أزولاي المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” كلمةً رحبت فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة، وأعربت عن سعادتها بزيارة وفد إمارة الشارقة العاصمة العالمية للمعرفة والثقافة، والتي استثمرت ودخلت في مجالات متعددة في قلب صلاحيات اليونيسكو، وحصلت على ألقاب واعترافات ثقافية عالمية منها اختيار اليونسكو للشارقة عاصمةً عالمية للكتاب في العام 2019م، الذي يأتي تأكيداً على التزام الشارقة بالكتاب والتراث الثقافي والمعرفة والتعددية الثقافية وغيرها.
وأشادت معالي أودري أزولاي برؤية الشارقة بقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة التي جعلت من كافة سياساتها مبنية على الثقافة والمعرفة ونظمت مختلف الفعاليات والمهرجانات والمعارض الثرية التي تشمل مختلف مجالات الثقافة والفنون والتاريخ، مشيرةً إلى أن هذه المبادرات والفعاليات الثقافية ومنها جائزة الشارقة – اليونسكو للثقافة العربية تدعم الحوار بين الثقافات وتجسد العلاقة الراسخة بين الشارقة واليونسكو منذ أكثر من 25 عام.
وثمنت المديرة العامة لليونسكو مبادرة الشارقة بتوقيع اتفاقية رقمنة أرشيف اليونسكو والتي تشكل دعماً كبيراً للحفاظ على الإرث الكبير من الكتب والوثائق وغيرها والتي تعود في عمرها إلى أكثر من 80 عام من تاريخ المنظمة الكبير والذي شهد الكثير من الأحداث والمواقف والاتفاقيات والمبادرات.
كما عبرت عن اعتزازها بإنجاز المعجم التاريخي للغة العربية الذي تحقق بمتابعة وإشراف صاحب السمو حاكم الشارقة وعمل عليه مئات الباحثين والمدققين و20 مؤسسة لغوية في العالم العربي، وحصل على شهادة موسوعة غينيس كأكبر معجم تاريخي بـ 127 مجلداً، وتم إضافته رسمياً إلى مكتبة اليونسكو، ليوفر للمعلمين والباحثين والطلبة وكل من يود تعلم اللغة العربية.
وأوضحت أن اللغة العربية ثرية وقيمة بمحتواها وعلماءها وأدباءها في مختلف المجالات، وهي لغة تتكيف مع العصور وتتطور ويتحدثها الملايين حول العالم، لافتةً إلى وقوفها على كلمة السلام ذات الجذر الثلاثي سين لام ميم في المعجم التاريخي للغة العربية والتي تتشابه في معناها مع كافة اللغات.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتوقيع نسخة من المعجم التاريخي للغة العربية وإهدائها إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.


