انطلاق التدريب العملي الخاص بالتحرير المعجمي للمعجم التاريخي في موريتانيا

بالتعاون مع مجمع اللغة العربية بالشارقة واتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية نظم مجلس اللسان العربي بموريتانيا خلال يومي16-17 شعبان 21-22 ابريل 2019 غ دورة تدريبية حول صناعة المعجم التاريخي للغة العربية.

في الجلسة الافتتاحية للدورة أشاد رئيس المجلس الأستاذ الخليل النحوي بالدعم الكريم الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للمجلس ولسائر مجامع اللغة العربية ونوه بعناية سموه بخدمة الثقافة العربية عموما في كل الميادين والمجالات وخاصة في هذا المشروع الرائد مشروع الأمة مشروع المعجم التاريخي للغة العربية.

وقد تحدث في جلسة الافتتاح كذلك كل من الأستاذ الدكتور محمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة المدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية والأستاذ الدكتور مأمون عبد الحليم وجيه المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي وقد وضع كل منهما الحدث في إطاره مذكرين بأن دورة موريتانيا التي هي ثالث دورة تدريبية حول المعجم، تندرج في إطار سلسلة من الدورات التدريبية تعقد في نحو عشر دول عربية من أجل تهيئة الباحثين وخبراء اللغة العربية في هذه البلدان للشروع في إعداد مادة المعجم التاريخي للغة العربية.

وذكر الأستاذ الدكتور محمد صافي المستغانمي المشاركين في الدورة بأن سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وضع كل الامكانات تحت تصرف اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية وتحت تصرف المجامع العربية من أجل إنجاز هذا المشروع في أقرب وقت ممكن وبأن الاتحاد بالتعاون الوثيق مع مجمع اللغة العربية بالشارقة قد أعد منصة رقمية رائدة ستسهل على محرري المعجم إنجاز مهمتهم بالاستفادة من تقانات العصر الحديثة.

وقد شارك في الدورة نحو خمسين من علماء اللغة والباحثين المميزين في موريتانيا، تابعوا خلال الدورة مجموعة عروض ومحاضرات تتناول على الخصوص منهج كتابة مادة المعجم وسبل الاستفادة من المنصة الرقمية الخاصة التي وضعها مجمع اللغة العربية بالشارقة تحت تصرف اتحاد المجامع العربية والمجامع المشاركة

وتحدث الأستاذ الدكتور مأمون وجيه بشكل خاص عن منهج كتابة المادة وقدم نموذجا تطبيقيا لتحرير مادة معجمية وتحدث الأستاذ الدكتور محمد صافي المستغانمي عن الموجهات الأساسية لتحرير مادة المعجم كما تحدث المهندس باسل حايك مدير تقانة المعلومات بمجمع اللغة العربية بالشارقة عن كيفية استغلال المنصة الرقمية التي ستوضع تحت تصرف المجامع والباحثين المسجلين اعتبارا من منتصف شهر رمضان القادم.

وعلى مدى يومين كاملين شفعت العروض والمحاضرات بنقاشات غنية قدم فيها العلماء والباحثون الموريتانيون مجموعة من الأفكار والمقترحات وأشادوا بهذا العمل الرائد الذي اعتبروه غير مسبوق في تاريخ الأمة خصوصا أن بعضهم خاض تجارب سابقة في العمل المعجمي تثبت أن التجربة الجديدة ستكون مميزة بما أعد لها من الوسائل والتقانات الحديثة التي تيسر الاضطلاع بها وقد ألقى عدد من الباحثين وعلماء اللغة الموريتانيين قصائد تشيد بهذه المبادرة وبدعم سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لها وترحب بالوفد الكريم الذي جاء للإشراف على الدورة.

وجدير بالذكر أن مجلس اللسان العربي كان قد نظم يوم 15 شعبان، 20 ابريل ندوة تمهيدية حول المعجم التاريخي للغة العربية تضمنت تعريفا بفكرة المعجم وإضاءة حول المعاجم التاريخية في اللغات الأخرى ومحاضرات أخرى قدمها كبار الأساتذة والباحثين حول العلاقة بين السياق والمعنى وصناعة المعجم وتصحيفات كبار المحققين باعتبارها مزالق يتعين على محرري المعجم الحذر من الوقوع فيها.

وقد اختتمت دورة نواكشوط بحفل سلمت فيه شهادات مشاركة للمتدربين وشهادات تقدير للقائمين على التدريب.

 

اقـرأ الـمـزيـد

انطلاق التدريب العملي الخاص بالتحرير المعجمي للمعجم التاريخي في الجزائر

احتضنت الجزائر يوميّ الخميس والجمعة 12 و13 شعبان 1440هـ الموافق 18 و19 أبريل 2019، بفندق الأبيار
تنصيب اللّجنة الجزائريّة للمعجم التّاريخي للغة العربية.

أشرف الپروفيسور صالح بلعيد، المسؤول العامّ للّجنة الجزائريّة للمعجم التّاريخيّ، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربيّة، والأستاذ الدكتور مأمون وجيه عضو المجلس العلميّ لاتّحاد المجامع اللّغويّة والعلميّة بالقاهرة، والمدير العلميّ للمعجم التّاريخيّ، الأستاذ الدكتور صافي أمحمد المستغانمي، الأمين العامّ لمجمع اللغة العربيّة للشّارقة، والمدير التّنفيذي للمعجم التّاريخيّ، والأستاذ باسل عبد الرّزاق حايك المهندس المشّرف على المنصّة الرّقميّة للّمعجم التّاريخيّ، وحضور اللّجنة الجزائريّة المكوّنة من ثلاثين (30) عضوا، والأسرة الإعلاميّة.

إنّ المعجم التّاريخيّ يؤِّرخ للغة والحضارة العربيّة، على امتداد 17 قرنًا ويشمّل هذا المعجم خمسة (5) عصور: العصر الجاهليّ، والإسلاميّ والأمويّ، والعباسيّ وعصر الدويلات والمماليك، وأخيرًا العصر الحديث.
يتوزّع على ثلاث مراحل بحثيّة هي:
المرحلة الأولى: النّقوش القديمة؛
المرحلة الثّانيّة: اللّغات السّامية التيّ تنتمي إليّها العربيّة؛
والمرحلة الثّالثة: اللغة واستخدامها.

يُعنى المعجم التّاريخيّ بتتبّع اللّفظ العربيّ في أوّل استعمال له ويجيب على أسئلة:

من هو المسّتعمل الأوّل للفظّ؟ وفي أيّ سياق ورد؟

وما الدّلالة التّي كــان يحملــــها؟

وهل تغيّـر من ناحيّـــة الشّكــــل والصّـــوت والتّهجيّة؟

وهل طرأ عليه تغيّير في البنيّة الصّرفيّة، وهل تحوّلت دلالته من معنى إلى معنى أخر؟

ومتى تمّ ذلك؟

هـــــــذه بعض الأسئلــة وأخرى مثيلاتها لا تجيب عنها القواميس والمعاجم اللّغويّة العاديّة؛ وإنّما يجيب عنها مُعجمنا التّاريخيّ.
قديما كان العمل على المعاجم يدوياً فقط، واليوم نحن في عصر ذهبيّ للتّواصل العالميّ والتّطورّ التّكنولوجيّ المذّهل، لذلك ستنشأ مدوّنة حاسوبيّة رقميّة تساعد على إيجاد أيّة كلمة أو لفظّة بسرعة وبسهولة.

 

اقـرأ الـمـزيـد

الأمين العام للمجمع خلال مشاركته في المؤتمر الدولي ٨ للغة العربية في دبي – أبريل 2019

 

 

اقـرأ الـمـزيـد

انطلاق الموقع الإلكتروني لجائزة الألكسو-الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية

تعلن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومجمع اللغة العربية بالشارقة عن انطلاق الموقع الإلكتروني لجائـزة الألكسو – الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية، لتقديم طلبات الترشّح من خلاله.

 

لتصفح موقع الجائزة يرجى الضغط على الرابط الآتي:

https://alecso-sharjah.shj.ae/ar/home.aspx

 

لقراءة تفاصيل أكثر عن الجائزة يرجى الضغط هنا.

 

 

 

 

 

 

اقـرأ الـمـزيـد

المستغانمي معجم الشارقة يؤرخ للغة والحضارة العربية على امتداد 17 قرنا

أكد محمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة، أن المعجم التاريخي للغة العربية الذي تعمل عليه إمارة الشارقة بتوجيهات ودعم ومتابعة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة، مشروع عظيم سيكون فاتحة عصر حديث للغة العربية، واصفا إياه بالمعجم العملاق الذي يمثل ذاكرة الأمة العربية وديوان ألفاظها وسجل أشعارها وأخبارها وحامل مخرجات ومنتجات أبنائها وبناتها، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقال إن حاكم الشارقة أعاد إحياء العمل على المعجم من جديد بعد أن حاول العمل عليه الكثير من الجهات وتوقفت نتيجة عظمة وضخامة المشروع.. مؤكدا أن الشارقة قطعت أشواطا كبيرة في إنجازه، وسيرى النور قريبا.

وأضاف أن المعجم يؤرخ للغة والحضارة العربية على امتداد 17 قرنا، تتوزع على ثلاث مراحل بحثية هي مرحلة النقوش القديمة، واللغات السامية التي تنتمي إليها العربية، والثالثة هي مرحلة اللغة واستخدامها. ويشمل المعجم خمسة عصور؛ العصر الجاهلي، والعصر الإسلامي والأموي، والعصر العباسي، وعصر الدويلات والمماليك، والعصر الحديث.

وأوضح أن العمل يجري عليه بمشاركة أكثر من 300 باحث ومختص من كبار علماء اللغة العربية، ويضم لجانا في 9 دول بمشاركة نخبة من الخبراء والمراجعين والمدققين، وتحتضن الشارقة اللجنة التنفيذية للمشروع، كما تحتض القاهرة اللجنة العليا للتدقيق في اتحاد المجامع اللغوية العلمية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الرابعة مع مهرجان الثقافة واللغة العربية – الذي تنظمه جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلانو بإيطاليا بشراكة استراتيجية مع هيئة الشارقة للكتاب – والتي شارك فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، وحاورته فيها البروفسورة ماريا زنولا رئيسة قسم اللسانيات والآداب بالجامعة الكاثوليكية.

واستعرض الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة مسيرة العمل على إصدار “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أطلقه حاكم الشارقة، بهدف بحث تاريخ المفردة في العربية، وتطورها منذ الجاهلية إلى اليوم، إلى جانب البحث في نشأة العلوم اللغوية والنحوية.

حضر الجلسة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وعبدالله حسن الشامسي قنصل عام دولة الإمارات في ميلانو -إيطاليا، ومحمد خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومثقفون ومختصون في اللغات والأدب العربي، وعدد من طلاب وطالبات الجامعة الكاثولكية.

وتناولت الجلسة ضرورة وجود المعجم، وأهم التحديات التي تواجه إتمامه، وأبزر ملامح الخطة العلمية المتبعة لإنجازه، كما كشفت المعايير التي يختلف فيها المعجم عن سائر المعاجم العربية، وفريق عمل الباحثين والعلماء العاملين على المشروع، إضافة إلى المراحل التي وصل إليها إنجازه.

وقال المستغانمي “على الرغم من كثرة ما تمتلك الأمة العربية من معاجم إلا أنها لا تغني عن المعجم التاريخي الذي يؤرخ لجميع ألفاظ اللغة العربية منذ نشأتها الأولى إلى عصرنا الراهن، فهو مشروع كبير وشامل وقفت العديد من العوامل دون إنجازه سابقا، كان أهمها.. ضخامة العمل إذ لا ينبغي للذي يؤرخ للغة العربية أن يستند إلى مصادر محددة من الشعر، ويترك مصادر أخرى، ولا يصح أن يضع في المدونة اللغوية الحاسوبية كتبا تتعلق بالأدب وأجناسه التعبيرية، ويهمل كتب الفلسفة والمنطق والتاريخ والمواد العلمية الأخرى”.

وأضاف ” يعنى المعجم بتتبع اللفظ العربي في أول استعمال له، ويجيب على أسئلة: من هو المستعمل الأول للفظ؟.. وفي أي سياق ورد؟.. وما الدلالة التي كان يحملها؟.. وهل تغير من ناحية الشكل والصوت والتهجية؟.. وهل طرأ عليه تغيير في البنية الصرفية، وهل تحولت دلالته من معنى إلى معنى؟..

ومتى تم ذلك؟.. هذه الأسئلة ومثيلاتها لا تجيب عنها القواميس والمعاجم اللغوية العادية، وإنما يجيب عنها المعجم التاريخي”.

وتحدث مستغانمي حول التجارب العالمية التي عملت على المعاجم التاريخية في لغاتها، قائلا “كان الألمان هم الأوائل الذين عملوا على المعجم التاريخي، وتوفي الشخصان اللذان كانا يعملان على المشروع قبل الانتهاء منه، حيث توقف المشروع وعاد العمل عليه بعد 120 سنة من تلك البدايات”.

وأكد أن المعجم التاريخي للغة العربية يستفيد في عمله من المنهج الألماني والفرنسي للمعاجم التاريخية حيث يتتبع التغير الدلالي وتطور معاني الألفاظ أو انقراضها واندثارها.

ولفت مستغانمي في ختام حديثه حول الميزات التي جاء فيها المعجم التاريخي ليكون مواكبا لمتغيرات العصر المتسارعة… وقال “نحن الآن في العصر الذهبي للتواصل العالمي والعمل قديما على المعاجم كان يدويا فقط، لذلك سننشئ مدونة حاسوبية رقمية تساعد على إيجاد اي كلمة بسهولة”.

وفي ختام المهرجان ألقى عبدالله حسن الشامسي، قنصل عام الإمارات في ميلانو، كلمة قال فيها إن لقاءنا اليوم في هذه المهرجان ما هو إلا خطوة واجبة وضرورية في ظل كل أشكال الجهل بالآخر، وإلغاء أثره ودوره..

خطوة تتكامل مع سائر الخطى التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف المستويات السياسية، والاقتصادية، والثقافية.. خطوة تجسد رسالة الإمارات في اختيارها العام 2019 عاما للتسامح، وتؤكد معنى زيارة بابا الفاتيكان مؤخرا إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي.. خطوة تنتصر لمسيرة القيم الحضارية الأصيلة وتجدد دورها في التآخي والتواصل والحوار.

وأضاف أن نحتفي باللغة العربية من قلب الحضارة الأوروبية وبين قامات ثقافية عربية وإيطالية يعني الكثير؛ فهذا الاحتفاء يرجعنا إلى سيرة طويلة من العلاقات النبيلة التي جمعت بين العرب والإيطاليين.. سيرة تؤكدها اللغة نفسها، فاليوم ملايين الإيطاليون يتحدثون بكلمات من أصول عربية، مثلما هنالك ملايين العرب ينطقون بمفردات ذات جذور إيطالية.

يشار إلى أن مهرجان الثقافة واللغة العربية في ميلانو يحتفل سنويا بالإنجاز المعرفي والثقافي العربي ويقدم رموزه المعاصرين والقدماء أمام المثقفين الأوروبيين، ويجمع في دورته الرابعة أبرز المثقفين والكتاب العرب من روائيين وكتاب وباحثين ومؤرخين، واختار هذا العام أن يتناول دور الأديبة والعالمة العربية في مسيرة الثقافة الإنسانية.

 

المستغانمي: معجم الشارقة يؤرخ للغة والحضارة العربية على امتداد 17 قرنا

أكد امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة، أن المعجم التاريخي للغة العربية الذي تعمل عليه إمارة الشارقة بتوجيهات ودعم ومتابعة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة، مشروع عظيم سيكون فاتحة عصر حديث للغة العربية، واصفا إياه بالمعجم العملاق الذي يمثل ذاكرة الأمة العربية وديوان ألفاظها وسجل أشعارها وأخبارها وحامل مخرجات ومنتجات أبنائها وبناتها، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقال إن حاكم الشارقة أعاد إحياء العمل على المعجم من جديد بعد أن حاول العمل عليه الكثير من الجهات وتوقفت نتيجة عظمة وضخامة المشروع.. مؤكدا أن الشارقة قطعت أشواطا كبيرة في إنجازه، وسيرى النور قريبا.

وأضاف أن المعجم يؤرخ للغة والحضارة العربية على امتداد 17 قرنا، تتوزع على ثلاث مراحل بحثية هي مرحلة النقوش القديمة، واللغات السامية التي تنتمي إليها العربية، والثالثة هي مرحلة اللغة واستخدامها. ويشمل المعجم خمسة عصور؛ العصر الجاهلي، والعصر الإسلامي والأموي، والعصر العباسي، وعصر الدويلات والمماليك، والعصر الحديث.

وأوضح أن العمل يجري عليه بمشاركة أكثر من 300 باحث ومختص من كبار علماء اللغة العربية، ويضم لجانا في 9 دول بمشاركة نخبة من الخبراء والمراجعين والمدققين، وتحتضن الشارقة اللجنة التنفيذية للمشروع، كما تحتض القاهرة اللجنة العليا للتدقيق في اتحاد المجامع اللغوية العلمية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الرابعة مع مهرجان الثقافة واللغة العربية – الذي تنظمه جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلانو بإيطاليا بشراكة استراتيجية مع هيئة الشارقة للكتاب – والتي شارك فيها الدكتور امحمد صافي المستغانمي، وحاورته فيها البروفسورة ماريا زنولا رئيسة قسم اللسانيات والآداب بالجامعة الكاثوليكية.

واستعرض الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة مسيرة العمل على إصدار “المعجم التاريخي للغة العربية” الذي أطلقه حاكم الشارقة، بهدف بحث تاريخ المفردة في العربية، وتطورها منذ الجاهلية إلى اليوم، إلى جانب البحث في نشأة العلوم اللغوية والنحوية.

حضر الجلسة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وعبدالله حسن الشامسي قنصل عام دولة الإمارات في ميلانو -إيطاليا، ومحمد خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومثقفون ومختصون في اللغات والأدب العربي، وعدد من طلاب وطالبات الجامعة الكاثولكية.

وتناولت الجلسة ضرورة وجود المعجم، وأهم التحديات التي تواجه إتمامه، وأبزر ملامح الخطة العلمية المتبعة لإنجازه، كما كشفت المعايير التي يختلف فيها المعجم عن سائر المعاجم العربية، وفريق عمل الباحثين والعلماء العاملين على المشروع، إضافة إلى المراحل التي وصل إليها إنجازه.

وقال المستغانمي “على الرغم من كثرة ما تمتلك الأمة العربية من معاجم إلا أنها لا تغني عن المعجم التاريخي الذي يؤرخ لجميع ألفاظ اللغة العربية منذ نشأتها الأولى إلى عصرنا الراهن، فهو مشروع كبير وشامل وقفت العديد من العوامل دون إنجازه سابقا، كان أهمها.. ضخامة العمل إذ لا ينبغي للذي يؤرخ للغة العربية أن يستند إلى مصادر محددة من الشعر، ويترك مصادر أخرى، ولا يصح أن يضع في المدونة اللغوية الحاسوبية كتبا تتعلق بالأدب وأجناسه التعبيرية، ويهمل كتب الفلسفة والمنطق والتاريخ والمواد العلمية الأخرى”.

وأضاف ” يعنى المعجم بتتبع اللفظ العربي في أول استعمال له، ويجيب على أسئلة: من هو المستعمل الأول للفظ؟.. وفي أي سياق ورد؟.. وما الدلالة التي كان يحملها؟.. وهل تغير من ناحية الشكل والصوت والتهجية؟.. وهل طرأ عليه تغيير في البنية الصرفية، وهل تحولت دلالته من معنى إلى معنى؟..

ومتى تم ذلك؟.. هذه الأسئلة ومثيلاتها لا تجيب عنها القواميس والمعاجم اللغوية العادية، وإنما يجيب عنها المعجم التاريخي”.

وتحدث مستغانمي حول التجارب العالمية التي عملت على المعاجم التاريخية في لغاتها، قائلا “كان الألمان هم الأوائل الذين عملوا على المعجم التاريخي، وتوفي الشخصان اللذان كانا يعملان على المشروع قبل الانتهاء منه، حيث توقف المشروع وعاد العمل عليه بعد 120 سنة من تلك البدايات”.

وأكد أن المعجم التاريخي للغة العربية يستفيد في عمله من المنهج الألماني والفرنسي للمعاجم التاريخية حيث يتتبع التغير الدلالي وتطور معاني الألفاظ أو انقراضها واندثارها.

ولفت مستغانمي في ختام حديثه حول الميزات التي جاء فيها المعجم التاريخي ليكون مواكبا لمتغيرات العصر المتسارعة… وقال “نحن الآن في العصر الذهبي للتواصل العالمي والعمل قديما على المعاجم كان يدويا فقط، لذلك سننشئ مدونة حاسوبية رقمية تساعد على إيجاد اي كلمة بسهولة”.

وفي ختام المهرجان ألقى عبدالله حسن الشامسي، قنصل عام الإمارات في ميلانو، كلمة قال فيها إن لقاءنا اليوم في هذه المهرجان ما هو إلا خطوة واجبة وضرورية في ظل كل أشكال الجهل بالآخر، وإلغاء أثره ودوره..

خطوة تتكامل مع سائر الخطى التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف المستويات السياسية، والاقتصادية، والثقافية.. خطوة تجسد رسالة الإمارات في اختيارها العام 2019 عاما للتسامح، وتؤكد معنى زيارة بابا الفاتيكان مؤخرا إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي.. خطوة تنتصر لمسيرة القيم الحضارية الأصيلة وتجدد دورها في التآخي والتواصل والحوار.

وأضاف أن نحتفل باللغة العربية من قلب الحضارة الأوروبية وبين قامات ثقافية عربية وإيطالية يعني الكثير؛ فهذا الإحتفال يرجعنا إلى سيرة طويلة من العلاقات النبيلة التي جمعت بين العرب والإيطاليين.. سيرة تؤكدها اللغة نفسها، فاليوم ملايين الإيطاليون يتحدثون بكلمات من أصول عربية، مثلما هنالك ملايين العرب ينطقون بمفردات ذات جذور إيطالية.

يشار إلى أن مهرجان الثقافة واللغة العربية في ميلانو يحتفل سنويا بالإنجاز المعرفي والثقافي العربي ويقدم رموزه المعاصرين والقدماء أمام المثقفين الأوروبيين، ويجمع في دورته الرابعة أبرز المثقفين والكتاب العرب من روائيين وكتاب وباحثين ومؤرخين، واختار هذا العام أن يتناول دور الأديبة والعالمة العربية في مسيرة الثقافة الإنسانية.

اقـرأ الـمـزيـد

سلطان عالماً باللغة ومحققاً حلمها

ابن الديرة

مرة جديدة، تثبت الشارقة أنها قائدة ورافعة الثقافة العربية اليوم، حيث تقود بأفكار وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشروعاً ثقافياً وحضارياً متقدماً ومفارقاً ومغايراً، وهي بذلك، خطوة بعد خطوة، وسنة بعد سنة، تحقق حلم المثقف العربي، بل العربي مطلقاً، والإنسان العالم على وجه الإطلاق، ومن السمات اللافتة لهذا المشروع سمة التكامل والتناسق والاتساق بين عناصر المشروع، ولا عجب، فوراء المشروع عقلية حاكم مثقف، أو في الأصح، مثقف يحكم، كما عبر سموه بنفسه. اهتمام الدكتور سلطان بالفكرة العامة، ثم في التفاصيل الدقيقة، وهو ما يطبع المشروع، حتى في تفاصيله، بفكر صاحب السمو حاكم الشارقة.

اليوم الحديث عن المعجم التاريخي للغة العربية الذي يكتمل نحو إصداره في القريب، وفق ما أكد امحمد المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة في ميلانو، واصفاً ذلك بالعمل العظيم، وهو كذلك، حيث طموح سلطان الذي لا يحده حدود ملازم وملائم. لقد سمعنا من قبل دعوات ونداءات كثيرة لإنجاز شيء «مشابه» لهذا العمل الرائد، وظل الحلم معلقاً في أقصى العقل العربي من دون أن يتحقق، وها هو يتحقق، وبهذا الحجم المؤسسي، وباشتراك عدد كبير من علماء اللغة العرب، على يد الشيخ الدكتور سلطان، وهو واحد منهم، سلطان الموسوعي هو عالم لغة أيضاً، وعالم بتاريخ اللغة العربية واللغات عموماً، ولقد أذهل وألهم الناس وهو يحاول في اللغة العربية وما يجاورها من لغات حية ومنقرضة، ذاهباً إلى الجذور وشارحاً الأصول، ومستقصياً البحث إلى أمداد جديدة، متجددة، وغير مسبوقة.

هكذا، وعبر المؤسسة والاشتغال المؤسسي، وبوعي شديد، تعد الشارقة اليوم لإصدار أول معجم تاريخي للغة العربية، فتسد ثغرة كبيرة لم تتصد لها، خوفاً أو عجزاً، الجامعات ومراكز الأبحاث ومجامع اللغة العربية.. سلطان في هذا السياق أو السباق لا فرق، رجل يشغل موقعي العالم العارف والحاكم صاحب الإمكانية والقرار، ولدى الدكتور سلطان، إلى ذلك، محبة خاصة خالصة لوطنه وأمته ولغته وثقافته وإرثه الديني والثقافي والحضاري، سلطان، منذ البواكير والنوافذ الأولى، رجل عربي عروبي بامتياز، ومن هنا قدرته الهائلة على صناعة الفرق كلما تعلق الأمر بعنوان عربي. هكذا تكلم ويتكلم الدكتور سلطان. هكذا عمل ويعمل.

تاريخ الكلمات العربية، وأصول الألفاظ التي نستعملها اليوم، مستعمل اللغة ومهجورها، الكلام العميق لكن الشفيف الذي هو في متناول العلماء والعامة، حاضر اللغة بناء على ماضيها وتاريخها، ومستقبلها المبنية، بالضرورة على الحاضر. كل هذا، وأكثر منه، يوفره المعجم التاريخي للغة العربية الذي يكتمل الآن، ويصدر في القريب إن شاء الله، بإشراف مباشر من الأستاذ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، المثقف الذي يحكم، فيقدم الثقافة على ما عداها، ثم يحقق في التنمية الثقافية ما يحقق في التنمية الاقتصادية وغيرها.

الثقافة الثقافة، وفي التكرار تذكير بالأهمية، وبما أدركه وعرفه وطبقه سلطان منذ وقت مبكر، ومن بعدها، وبالتأكيد يحدث كل شيء، من الصدارة في الاقتصاد ومعيشة المواطنين، إلى الصدارة، وهذا جديد لافت، في كرة القدم.

ebnaldeera@gmail.com

اقـرأ الـمـزيـد