لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة "المجالس اللغوية" - الموقع الرسمي لمجمع اللغة العربية بالشارقة لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة "المجالس اللغوية" - الموقع الرسمي لمجمع اللغة العربية بالشارقة
27 Jun

لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة “المجالس اللغوية”

لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة “المجالس اللغوية”

“مجمع اللغة العربية” يضيء على أسرار “الكاتب المبدع”

نظم مجمع اللغة العربية بالشارقة، اللقاء الثالث من “المجالس اللغوية” الشهرية، تحت عنوان “فن الكتابة والترسل… كيف تصبح كاتباً مبدعاً” استضاف فيه الدكتور عبد الستار الشيخ، الكاتب والمؤرخ وعضو مشارك في “المعجم التاريخي للغة العربية”، بحضور الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين والمعلمين وطلبة الجامعات، وحاوره الباحث هشام سعيد.

وفي مستهل الجلسة، أكد الدكتور عبد الستار الشيخ أن العلم والإخلاص والتواضع هي أركان الكاتب الناجح المبدع، وأن كثرة القراءة تعد عاملاً رئيساً من عوامل اتساع آفاق الكاتب لتقديم الجديد والمبدع الذي يفيد عالم القراء، ويثري المكتبة الإنسانية بالعلوم النافعة.

صحبة المبدعين

ولفت الشيخ إلى أن اطلاع الكاتب على مختلف العلوم والمعارف عامل يرسخ في الكاتب شخصية المؤلف الموسوعي الذي يغني أفكاره التي يكتب بها، مؤكداً ضرورة مجالسة العلماء والمبدعين من الكتاب وعدم الاكتفاء بقراءة نتاجاتهم العلمية، حيث يمثل تلقي العلم عنهم عاملاً بارزاً في توضيح غرائب العلوم، واكتساب الفوائد والتجارب العملية التي اكتسبوها خلال حياتهم، والأخذ بالنصائح التي تعزز خبرات الكاتب وتنير أمامه طريق الإبداع.

وأضاف أن الكتابة نعمة وموهبة وهمة، فمن أراد أن يكون له شأن في الكتابة لا بد أن يلازم القلم والقراءة، فالقراءة والقلم هما العنصران اللذان قرنهما الله تعالى في أول خطاب أنزله على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، إذ يقول سبحانه وتعالى ﴿اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم﴾.

المبدع الحقيقي

وأشار الدكتور عبد الستار إلى أهمية تواضع طالب العلم مع العلماء واحترامهم ليكتسب العلم منهم وينهل من علومهم، مؤكدا أن تقدير العالم هو من تقدير العلم، وأن هذا التقدير يؤدي بالطالب إلى الوصول لمرحلة الإبداع في الكتابة، لأنه المبدع الحقيقي هو الذي يكتسب العلوم عمن هو أعلى منه وأدنى ومثله، لأن العلم ليس حكراً على أحد، وهو منهل لا ينضب مهما استزاد منه الإنسان، وأن إخلاص الكاتب للفكرة والعلم الذي يكتب فيه يسهم في إثراء عنصر الإبداع لديه.

ونوه الشيخ إلى أن لكل كتاب خطة وخارطة عمل تختلف عن الآخر، وذلك بحسب نوع الكتاب الذي يكتبه، فالرواية تختلف تماماً عن كتابة المصنفات العلمية التي تحتاج إلى مراجع وتوثيقات منهجية. مشيراً إلى أن القارئ الشغوف بقراءة الموسوعات في أي تخصص كان يمكنه أن يرتب قراءته وينظمها، بحيث يضع دفتراً مقسماً على قوالب موضوعية ثم يدون الفوائد التي يطالعها في كل موضوع، وهذا ما يزوده في نهاية المطاف بكم كبير من المواد العلمية التي تشكل محتوى غنياً لكتاب مستقل.

وحول أهمية إتقان الكاتب لقواعد النحو والإعراب، أوضح الشيخ أن القراءة المستمرة لكبار العلماء والمبدعين تصقل قلم الكاتب، وهذا يغنيه عن قراءة قواعد اللغة العربية، فالقواعد التي يحتاجها الكاتب هي قواعد تطبيق وليست قواعد معرفة نظرية.

أمانة الكلمة

وحول الكتابة المنتشرة في هذا العصر على وسائل التواصل الاجتماعي، لفت الدكتور عبد الستار إلى أن الكلمة أمانة، وأن عبارة يكتبها الشخص عبر هذه التقنيات يقرؤها الآلاف أو الملايين أحياناً، وهذا يحمل الإنسان مسؤولية كبيرة أمام الله أولاً ثم أمام الثقافة والمعرفة، بأن لا يخط عليها إلا ما ينفع ويفيد. وثمن الحضور الأمسية التي أضاءت على أفكار تسهم في تأسيس أجيال محبة للقراءة ولديها شغف صحبة الكتب بوصفها أدوات الرقي الحضاري والإنساني. كما توجهوا بالشكر إلى مجمع اللغة العربية على الجلسات العلمية التي تتيح للجمهور الاستفادة من كوكبة العلماء والباحثين الذين يثرون “المجالسة اللغوية” بتجاربهم ومعارفهم في شتى أبواب اللغة العربية وآدابها.

لقاء حواري استضاف الدكتور عبد الستار الشيخ في سلسلة "المجالس اللغوية"

Image 2 of 23

الوسوم:

حول مؤلف المقالة



اترك ردًا