إلى قاسميٍّ ذي علومٍ وحِكمة – قصيدةٌ مُهداةٌ إلى صاحب السّمو الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمد القاسمي

قصيدةٌ مُهداةٌ إلى صاحب السّمو الشّيخ الدّكتور سلطان بن محمد القاسمي

حفظه الله تعالى ورعاه،

إلى قاسميٍّ ذي علومٍ وحِكمة

وليلٍ طويلٍ أسهَرَتْني أواخِــرُهْ وخِلٍّ ودودٍ تيَّمَتْني نـــواظِــرُهْ
فبِتُّ له من فَرْط شوقي مُغازٍلا فَطَوْرًا يُناجيني وطَوْرًا أُحـاوِرُهْ
لـه نظراتٌ قاتــلاتٌ لِمُهجــتي وأَعيُنُهُ سـودٌ، وصُفْرٌ غدائــرُهْ
يُذَكّرُني عَهْدَ الصّبابة والهــوى ورَوْضَ شبابٍ يانعاتٍ أَزاهِـرُهْ
فأصْفَيْتُهُ سِرّي وجَهْري ومُهْجتي وبُحْتُ بِأمرٍ كنتُ قبلُ أُحـاذِرُهْ
فأخبَرتُهُ للفضـل إنّـي لَتــائـقٌ إلى سيّدٍ شَهْمٍ تُطــاعُ أَوامِــرُهْ
إلى قاسميٍّ ذي علـومٍ وحِكمة سُلطانِ خيــرٍ لا تُعَدُّ مآثِـــرُهْ
لــه بكتــاب الله فضلُ عنــايـةٍ وفي العلم والتَّقوى توالت مفاخِرُهْ
وحُبُّهُ للفُصحى عزيــزٌ ونــادِرٌ بِأَمجادِها يشدو وتُروى نوادِرُهْ
فصيحٌ مُبينٌ في جميع مجالسهْ أحــاديثُهُ دُرٌّ يُسَــرُّ مُســامِــرُهْ
وأبحاثُهُ الكُبرى تُشيدُ بفضلــه وفي مَعرِض التّاريخ فالكُلُّ ذاكِرُهْ
وبالزُّهد معروفٌ وبالحِلم والتُّقى تناهت أياديه وطابتْ ســـرائِرُهْ
ويغْمُرُ ذا القُربى بفيض نوالِـــهِ بذا يشهدُ الأَهلون تشدو عشائرُهُ
زياداتُهُ في الأجْرِ مَحْضُ تفَضّلٍ عطوفٌ على الأبناء فاضتْ مشاعِرُهْ
مُحِبٌّ لأبناء الإمـــارات كلِّــهم وفي أَوْجُه التَّكريم مَنْ ذا يُناظِرُهْ
كريمٌ يُحِبُّ الخيرَ للنّــاس كلّهِم وإنْ ذُكِرَ الأجوادُ فالكُلُّ شاكِـرُهْ
عطوفٌ بأهل الفقر يُؤوي صِغارَهم رؤوفٌ بأَهل اليُتْم واللهُ ناصِـرُهْ
حكيمٌ له فوقَ السِّمــاكين منزِلٌ فَمَنْ ذا يُدانيهِ ومن ذا يُجــاوِرُهْ
وإنْ حُرمةُ الإسلام مُسَّ عرينُها رأيتَ حكيمَ العُرْبِ ثارَتْ ثوائرُهْ
وشارقةُ العِرفان تشدو وتزدهي وبالنُّصح والإرشادِ تزهو منابِرُهْ
وحُبُّــهُ للإبداع خيْـرُ مُسـانـــدٍ وقد شعَّ ماضيهِ بنُورٍ وحاضِرُهْ
بمثلِكَ يا سُلطانُ غنّت نفـوسُنا وأَكْرِمْ بسُلطــــان قليلٍ نظائرُهْ

 

امحمد صافي المستغانمي

الشارقة ١٥ أبريل ٢٠١٨م الموافق لـ ٢٨ رجب ١٤٣٩ هـ

اقـرأ الـمـزيـد